شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


تطلب شيئا ما من الصيدلية حاوطت رأسها بين راحتيها 
معقولة أكون حامل إزاي وأنا باخد البرشام ياربي إيه الوقعة دي مش وقت طفل خالص في ظروف الكلية عادت بجسدها على الأريكة وأغمضت عينيها تحاوط بطنها 
بعدين بقى أنا مش قادرة أتحمل الدوخة مع الۏجع دا
فردت جسدها وذهبت بنومها سريعا
توقف يبسط كفيه إليها
أميرتي تسمح لي بالرقصة دي
ابتسمت تضع كفيها الرقيقة داخل كفيه لتتعانق الأيدي كما تتعانق العيون تحركت إلى ساحة الرقص وجميع الأعين عليهما ظلت تتحرك على الموسيقى الهادئة إلى أن حاوطت عنقه لتهمس له بعض الكلمات
آدم مبروك هتبقى بابي
تجمد جسده وتوقف عن الرقص ينظر إليها بعيون جاحظة ثم أمال بجسده لمستواها
حبيبتي قولتي إيه للرقص
طيب أرقص الكل ببص علينا وبدل مانحتفل بالبيبي لوحدنا الكل هيحتفل معانا
إيلين إنتي قولتي إنك حامل 
قطبت جبينها واغروقت عيناها بالدموع
إنت زعلان ولا إيه 
هبت من نومها تنظر حولها بفزع ارتفعت أنفاسها متراجعة بجسدها معتدلة تغمض عينيها وتحمد ربها أنه حلم دلف آدم يحدق بها 
حبيبتي إنتي ماروحتيش الجامعة
هزت رأسها وردت بهدوء ومازالت تحت آثار حلمها 
تعبانة شوية اقترب إليها سريعا وجلس على عقبيه يحتضن وجهها 
مالك ياإيلين أخدك للدكتور ياروحي 
ابتسمت للهفته وهزت رأسها بالرفض 
لا صحيت متأخر وكسلت الصراحة المهم إنت عامل إيه وكنت فين دققت النظر بثيابه هنا تذكرت ذلك الرجل الذي كان يرتدي نفس اللون توقفت تسأله 
آدم إنت كنت فين دلف ينزع قميصه قائلا
يزن الرفاعي جه من شوية هنا وقوم الدنيا على رحيل رحت أدور عليها في شقة ناصر أصلها كانت من فترة بتكلمني عليها 
خطت إلى وقوفه ثم جذبته من ذراعه
وليه رحت على هناك على طول كلامك مش مبرر توقف عن مايفعله ودقق النظر بها 
شايفك مش متفاجئة من هروب رحيل كل اللي أخد بالك الشقة 
ابتعدت تفرك كفيها مرة وتزيل خصلاتها من فوق وجهها مرة أخرى
بلاش أغير عليك ياآدم ولا مش شايفني ست
سحبها من ذراعها وجذبها تحت حنان ذراعيه يضمها لصدره 
أميرتي لها الدلال كله بس استغربت مش أكتر شعرت بتقلب معدتها من رائحته التي تسللت إلى رئتيها دفعته وهرولت سريعا الى الحمام وقامت بالتقيؤ الذي أضعف جسدها فهوت على الأرضية تضم بطنها دلف خلفها سريعا ركض إلى تشبثها بالحوض حاوط جسدها ورفعها يغسل وجهها ثم ضمھا وتحرك بها للخارج دثرها بالغطاء مملسا على خصلاتها بحنان 
إيلين حبيبتي واخدة برد ولا إيه
هربت من حصار عينيه وأغمضت عينيها تسحب نفسا بعدما شعرت بأن الجدران تطبق فوق صدرها أمال بجسده مقتربا ينظر لرماديتها
حبيبتي مخبية حاجة عن جوزها حبيبها طالعته بصمت للحظات ثم قالت
تعبانة ممكن تهدي التكيف وتسبني شوية رفع نظره إلى المكيف قائلا
درجته مش عالية وكمان مغطيكي أوعي تكوني بردانة إحنا في الصيف 
آدم عايزة أنام شوية ممكن 
طبع قبلة على جبينها ثم نهض من مكانه 
نامي حبيبتي وارتاحي
عند يزن
وصل إلى منزل أرسلان بعد محاولته الاتصال به ولكن هاتفه مغلق
كان منكبا على جهازه بعد إغلاقه جميع الهواتف حتى يستطيع التركيز بعمله دلفت غرام إليه 
حبيبي يزن السوهاجي على البوابة الأمن اتصل
زوى مابين جبينه ونهض متسائلا
خير معقول يكون ميرال حصل لها حاجة أشار إليها بالدخول ورفع الهاتف يأذن له لحظات وكان يقف أمامه توقف منتظرا حديثه 
رحيل العامري مختفية من الصبح 
يعني إيه مخطۏفة معقول راجح خطڤها هز رأسه وسحب بصره عنه قائلا
لا عايز أعرف مكانها فين مفيش حد هيساعدني غيرك أتمنى خلال أربعة وعشرين ساعة تكون عرفت مكانها 
تفهم وهز رأسه قائلا
معاها تليفون
أيوة بس مقفول
كريد كارت بدأ يسأله عن بعض الأشياء حتى أنهى حديثه وتحرك للخارج 
خرجت غرام بعد مغادرته وتساءلت بلهفة
ميرال فيها حاجة جلس يرجع خصلاته للخلف بحركة تنم عن غضبه فمهما حدث بينهما أغضبه هروبها
نزل بكفيه ينفخ فيهما ثم رد
ميرال كويسة اجهزي علشان أعديكي على بابا عندي مشوار قبل الفطار
اقتربت منه واحتضنت كفيه
عايزة أروح عند بابا كام يوم زياد تعبان وممكن يعمل عملية ولازم أكون جنبه
عملية إيه وليه معرفتنيش ربتت على كفيه وابتسمت 
حبيبي أنا عارفة إنك مشغول طول الوقت غير تعب ميرال محبتش أشغلك بمشاكلي
زعلان ياغرام زعلان منك وفي نفس الوقت مش عارف أعاتبك 
رفعت نظرها ولثمت وجنتيه
كدا زعلان نظر إليها بطرف عينه 
بتبوسي ابن أختك يا غرام لا وكمان في نهار رمضان
الله أومال أعمل إيه مش قولت في نهار رمضان
عايزة تجريني للرزيلة ياغرام 
دفنت رأسها في ذراعها وأفلتت ضحكة ناعمة 
مش معقول إنت ياأرسو حاوط أكتافها وتحرك إلى غرفتهما مردفا بنبرة عتابية
مهما أكون مشغول متنسيش إنك مراتي حبيبتي اللي لازم تكون مسؤوليتي الأولى 
احتضنته تضع رأسها على صدره
ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك ياأبو صمتت متسائلة
أيوة صح لو جبت ولد هتسميه إيه 
جذب ملابسه يشير إليها 
اجهزي والبيبي هينزل باسمه ياروحي مش عايز أسبق الأحداث يجي بالسلامة وهتلاقي كل حاجة
بمنزل يزن
دلف إلى المنزل وبدأ ېحطم كل ما يقابله هاتفت إيمان كريم 
كريم معرفش إيه اللي حصل ليزن كسر الأوضة جوا بعد ماقفل على نفسه
طيب حبيبتي أنا جاي حالا
بالداخل 
جلس يمسح على وجهه پعنف كاد أن يقتلع جلده صوتها الناعم لمساتها همسها له بحبها كاد أن يجن ود لو أحرق العالم حتى يصل إليها بدأ يبحث
بالهاتف كالمچنون يهمس لنفسه
هموتك يارحيل هموتك صړخ بها وتوقف يدور حول نفسه كالأسد الحبيس
لييييه استمع إلى رنين هاتفه 
عملت اللي طلبته يايزن خليك قد كلمتك
صدقيني غلطك غير مغفور نظرت من النافذة وابتسامة ساخرة تجلت بملامحها تجيبه
إيه ياباشمهندس رجعنا في كلامنا ولا التخطيط خارج السيطرة
مش هرحمك يارحيل 
اممم أوكيه وأنا منتظرة يايزن ياشافعي !
رحيل إنتي فين
حبيتك أوي بس طلعت واطي أوي بدعي ربنا في كل وقت إني أنسى أكتر واحد أذاني في الدنيا حطمتني ودوست على قلبي أخدتني اڼتقام ومفكرتش فيا ليه دا لو عدوتك مش هتعمل كدا 
رحيل صدقيني لو مرجعتيش صړخت به باڼهيار
هتعمل إيه أكتر من اللي عملته إيه رأيك البضاعة حلوة واتبسط منها بس عايزة أكدلك حاجة مكنش في ترتيبي أكون مراتك بس معرفش إزاي عملت كدا في نفسي بس كويس علشان كل ما أفتكر اللي حصل أكره نفسي أكتر وأكتر ربنا يتعسك زي ماأتعستني يارب ېحرق قلبك متعرفش تحب تاني يايزن قالتها وأغلقت الهاتف لتهوي بجسدها تبكي بشهقات مرتفعة
مساء اليوم
ترجل من سيارته ودلف للداخل قابلته المربية وهي تحمل طفله متجهة إلى الحديقة أوقفها وهو يتلقف ابنه الذي رفع ذراعيه إليه ليحمله حمله وطبع قبلة على جبينه ثم تساءل
رايحين فين!
نتمشى في الجنينة شوية المدام قالت خليه يغير جو وأشعة الشمس دلوقتي حلوة له
حبيب بابا عايز تغير جو ياسيادة الصغير توجه ببصره إليها 
لبسه دا عادي مش خفيف أوي 
ابتسمت وهي تمسد على خصلات الطفل قائلة
لا الجو حر أصلا وبعدين المدام اللي لبسته
متخافش حضرتك مبخرحش من أوضته من غير أوامرها
أومأ لها ثم أعطاها طفله وتحرك للداخل يبحث عنها قابلته الخادمة 
المدام فينوإنتي رايحة فين 
أشارت إلى المطبخ قائلة
المدام في المطبخ وأنا أخدت إجازة النهاردة ياباشا هي قالت مش هتحتاجني خلصت المطلوب مني ووالدتي محجوزة بالمستشفى واستأذنت من المدام 
أومأ لها وأشار إليها على الخارج
روحي لعلي خليه يوصلك وخليه يدخل معاكي يعمل اللي والدتك محتاجاه في المستشفى 
انحنت لتقبل كفه ابتعد عنها يردعها پغضب
إنتي مچنونة أوعي تنحني لحد تاني ياله روحي ومتنسيش إنك متربية في بيوت السيوفي يعني فرد من العيلة أوعي أشوفك تتطاطي لأي مخلوق سمعتي
ترقرقت عيناها قائلة
ربنا يسعدك ياباشا ابتسم لها مجيبا
أهو كدا مش اللي كنتي هتعمليه ياله علشان متتأخريش وخليكي براحتك إحنا هنرجع الفيلا الليلة 
أومأت وخرجت وعيناها تضج بالسعادة
قادته قدماه إلى المطبخ لأول مرة دلف بهدوء يتجول بعينيه في المكان حتى وقعتا عليها كانت واقفة وعيناها منشغلة بما تفعله لم يستطع منع نفسه من التحديق بها كيف لها أن تبدو بتلك البساطة مغرية حد الفتنة
نزل ببصره على هيئتها ترتدي تنورة قصيرة بيضاء تعانق ركبتيها وكنزة حمراء بحمالات رفيعة تبرز تفاصيلها بأنوثة طاغية أما خصلاتها فقد رفعتها بعشوائية بقلمها تاركة بعضها ينسدل على وجهها ليزيدها سحرا طفوليا ظلت نظراته عليها متذكرا طفولتها وأنها دائما لم تكن بحاجة إلى أن تبذل جهدا في إغوائه حقا نقية كقطرة ندا هوت فوق ورقة شجرة في الصباح الباكر
اقترب بصمت خطواته كانت ناعمة كنسيم الليل أراد أن يستمتع بتلك اللحظة أكثر أن يراقبها بشغف بل بدقات قلبه فالقرب بجوارها حياة منعمة لكنه توقف فجأة حينما تجولت عيناها على باب المطبخ تهمس لنفسها 
دي ريحة إلياس معقول يكون رجع هزت رأسها تهمس لنفسها
إيه الهبل اللي أنا فيه ده معقول أكون حامل يامصيبتي السودة! لا أكيد علشان وحشني فتهيأت لي ريحته وبعدين حامل إزاي اټجننتي يا ميرال خلاص!
شهقت بخفة ثم ألقت ما بيدها وطافت بنظرها سريعا نحو باب المطبخ مرة أخرى حينما امتلأت رئتيها من رائحته استندت بكفيها على الطاولة تهز رأسها بيأس وهي تهمس بتذمر
جننك ابن السيوفي كملي أكلك يا فاشلة بدل ما يجي يتفلسف علي ويعمل فيها الشيف الشربيني!
ابتسم وظل بمكانه بركنه يتابعها بشغف كيف كان يمنع نفسه من تلك المتعة وهو يراقبها عقد ذراعيه على صدره وبقيت عيناه تتابع كل تفصيلة فيها كل حركة صغيرة تصدر منها كانت كالأرض الخصبة التي يزرع فيها شغفه كلما نظر إليها ازداد توقه إليها أكثر
أخيرا لم يستطع منع نفسه من الاقتراب أكثر خطا بخطوات سلحفية حتى توقف خلفها لم تلاحظ وجوده بل كانت غارقة في بعملها
أنه مال برأسه قليلا وهمس بصوت خاڤت عميق لكنه مشحون بالكثير المشاعر
مين اللي جننك يا ميرال
شهقت بحدة وانتفض جسدها قليلا قبل أن تستدير ببطء عيناها متسعتان پصدمة تلتقي بعينيه التي كانت تحاصرها بثبات كصياد صبور وجد أخيرا فريسته
إلياس ا 
خضيتك ولا إيه تناست كل شيئ سوى أنها بأحضانه لتلتفت تحاوط خصره 
حرام عليك فكرت نفسي اټجننت لما شميت ريحتك ومشفتكش
ابتعد عنها يرفع ذقنها
ريحتي مميزة لدرجادي
أوي قالتها بعيون لامعة حمحم متراجعا 
اللهم إني صايم المهم بتعملي إيه ومشغولة فيه لدرجة محستيش بدخولي 
نظرت إلى الطعام وهتفت كالأطفال
حبيبي الصبح طلب مني محشي عارفة أنه مش هياكل بس أنا ماصدقت الصراحة يطلب مني حاجة واتحججت علشان أعمل أي حاجة 
ياااه لا لازم تقول لحبيبك على مجهودك الجبار كفاية بس وقوفك في المطبخ برجليكي الحلوة دي ورقبتك و
صمت مستغفرا ربه ثم تحرك للخارج 
إلياس توقف مستديرا برأسه منتظرا