شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


قائلا
الواحد صايم ومش قد مناهدة وحياتي عندك 
توقف يشير إليه وتحدث قائلا
بدل حلفتني بالغالي يبقى هسامحك المهم فوق كدا وعايز الصقر بتاع زمان معايا 
اعتدل بجسده يطالعه ويستمع إليه بعناية فيما أملاه عليه مسح على وجهه ثم أرجع خصلاته للخلف
دي فيها شهور مش مجرد سفرية عادية
أيوة بس مهمة تقيلة ولازم تستوعب اللي قولته كويس أنا واثق إنك قدها وهتقدر عليها وتنفذها بخبرتك
إن شاء الله حضرتك عارف أنا مقدرش أعترض بس ليه الدولة دي بالذات
جلس إسحاق مرة أخرى وأجابه بهدوء
متخلنيش أخون ذكائك أومأ بتنهيدة قائلا
حدودية مش كدا أطلق إسحاق ضحكة غامزا
أهو كدا صقورة حبيبي رجع لحضن عمه
مش عايزه ياخويا اشبع بيه
استند على مكتبه متسائلا
إيه هو يالا اللي مش عايزه واشبع بيه ضحك أرسلان يضرب كفيه ببعضهما ثم غمز له 
حضنك ياإسحاقو هعمل بيه إيه وهو بارد كدا 
ألقاه بالقلم بوجهه حتى توقف ضاحكا وتمتم
والله أنا صايم ومش هرد عليك أشار إليه بالجلوس 
اقعد ياغبي وفهمني هتعمل إيه في المهمة دي
مط شفتيه وجلس يتلفت حوله بالمكتب كأنه يبحث عن شيئ ثم أردف 
الواحد عايز يشرب سېجارة دلوقتي علشان يعرف يتعامل معاك 
غمغم اسحاق ثم مسح على وجهه پعنف يسبه بداخله إلى أن انحنى أرسلان ينظر بعينيه
طيب متزعلش وتقفش كدا الأول تجاوبني ليه طلبت من إلياس يدخل في العملية اللي فاتت دا أمن دولة يعني مالوش علاقة
أديك جاوبت على نفسك مالوش علاقة ومكنش هيتشك فيه علشان كدا دخل وخرج من غير ماحد يقوله حاجة
بس كدا حياته ممكن
تكون في خطړ حضرتك عارف اللي بيخرج لعمليات زي دي اختصاصه وكمان مش معروفين 
متخفش حبيبي أنا عارف بعمل إيه وبعدين إلياس واثق فيه هو أه مغرور ومتكبر شوية بس الواد دماغه حلوة وزي ماشوفت خلص في يومين والدنيا تمام 
طيب إيه حكاية الراجل اللي بيراقبه 
نقر إسحاق على المكتب وذهب بشروده قائلا
هو عارف أنه متراقب يعني واخد حذره كويس توقف أرسلان يستند على المكتب 
مدخلش إلياس في شغلنا لو سمحت إحنا عارفين ثغرات أكتر منه ومش معنى أنه نفذ حاجة ونجح ومقدرش يقول لا حبا لبلده يبقى نجره في كل العمليات ويتكشف وفي الآخر يصفوه مش هسمح بدا
والله ياأرسلان من إمتى وإنت بتوقف قداميوتطلب مني أعمل إيه ومعملش إيه!
سحب نفسا عميقا وتنهد محاولا السيطرة على عاصفة غضبه نهض إسحاق من مكانه واتجه إليه يجلس بمقابلته
اسمعني كويس أوعى تفكر أنا مش بخاف على إلياس أو أي شخص تاني أكيد عارف عمك ميقدرش يعمل حاجة تضر بيكم 
عمو بلاش إلياس لو سمحت أمي خسرته تلاتين سنة منجيش إحنا ونحرمه منها الباقي من عمره 
ياحبيبي ليه بتحسسني أنه هيحصله حاجة
عمو بلاش تستغباني لو سمحت إحنا عارفين الناس دي أقل حاجة ېقتلوه أو يعملوا حاجة في مراته
دا ظابط ياأرسلان مش مذيع في قناة
لا والله ولما حاولوا يقتلوا النائب العام كان إيه مذيع
أرسلان صاح بها بحدة فتوقف أرسلان قائلا
إلياس لا دا آخر كلام عندي كفاية شغله وحضرتك عارف أنه مضغوط في شغله غير التهديدات يعني كدا كدا حضرتك هو محطوط في دايرة الخطړ 
تمام ياأرسلان مش هطلب منه حاجة تاني بس عايزك تفوق معايا للمهمة الجديدة 
اعتبرها حصلت النادي عايز أجهزة جديدة هسافر أستوردها من دولة ما وأنزل أشوف أجهزة تانية في كام دولة ومن دولة لدولة الدنيا غامضة
برافو حبيبي بالتوفيق يارب 
بس بعد يومين بكرة معزوم عند إلياس والنهاردة حضرتك عارف بابا مصر إننا نتجمع أتمنى ماتزعلوش في موضوع تيتا لو سمحت ياعمو
حاضر ومبروك لحمل مراتك إن شاءالله بالخلقة التامة والذرية الصالحة ابتسم إليه قائلا
ماتحتكش فيا مش هسميه إسحاق ريح نفسك 
شوف الواد لا ياخويا مش عايزك تسميه إسحاق المهم ربنا يملي عيونك بيه حبيبي 
اللهم آمين يارب العالمين عايز أوصيك عليه لو حصلي حاجة ربيه أو ربيها زي ماحضرتك ربتني وعلمتني بس أوعى تشغله معاك 
انتفض بقلب متلهف واتجه إليه يجذبه لأحضانه وكأن قطعته الغالية ستفر من بين يديه
أوعى تقول كدا ربنا يبارك لي فيك ياحبيبي إنت مش مجرد ابن أخويا يالا إنت ابني وحبيبي وصاحبي وكل حاجة وعلى عيني حبيبي ابعتك مهمات صعبة والله ڠصب عني 
تراجع مبتعدا من أحضانه 
مالك ياإسحاق قلبت أمينة رزق ليه أنا بوصيك مش بقولك اكتب شهادة وفاتي بقيت نكد أوفر 
دفعه بعيدا عنه يسبه نظر إليه يريد أن يطبق على عنقه
يخربيت برودك هتجيبه من بعيد ماإنت أخو إلياس 
قهقه مقتربا منه ونظر لعينيه
مالك وماله عمل إيه مفرحك منه كدا 
أيوة فعلا مفرحني مش عايز أفطر عليه وحياة أبوك قاطعهم رنين هاتف أرسلان نظر إليه وارتفعت ضحكاته غامزا لإسحاق 
حبيبك جاي على السيرة تراجع يشير بيده بالخروج ولكنه رد على هاتفه
أيوة ياإلياس
هتروح السويس إمتى نظر بساعته وأجابه
خارج أهو ووقت ماأرجع هكلمك
خلي بالك من نفسك وحاول ماتعرفش حد إنك ابن جمال الشافعي 
لا متخافش عامل حسابي المهم إنت عامل إيه وميرو عاملة إيه 
الټفت إلياس إلى ميرال التي مازالت تغط بنومها وأجابه 
كويسة الحمدلله هقفل ولو فيه أخبار جديدة عرفني 
إسحاق بيسلم عليك
صمت للحظات ثم رد قائلا
الله يسلمه وصله سلامي قالها وأغلق الهاتف مستديرا لتلك التي اعتدلت تلملم خصلاتها
صباح الخير ميرا 
رفعت عينيها مبتسمة 
صباح الحب على حبيب عيوني 
اللهم إني صايم وربنا يسامحك 
اقتربت ټدفن نفسها بأحضانه ونطقت بنبرة سعيدة
هو الصايم مينفعش ياخد مراته في حضنه ولا يسمع كلمة حلوة تعرف من إمتى مافتحتش عيوني عليك من زمان أوي يمكن من وقت ماعرفت أنا حامل في يوسف من كتر البعد مش فاكرة 
حاوط جسدها بين ذراعيه وطبع قبلة فوق رأسها
آسف ميرال مكنش قصدي أوجعك وأتعبك عارف إني ضغطت عليكي كتير 
خرجت من بين ذراعيه وتعمقت بحدقتيه 
أنا كمان آسفة عارفة كنت بستفزك كتير بس والله ماكنت بقصد في كل حاجة
اشش انسي كل اللي فات نبدأ صفحة جديدة مفيهاش غير التفاهم والحب اللي بينا علشان نقدر نربي ولادنا 
ولادنا رددتها مبتسمة ثم استأنفت حديثها
خليت يوسف ولادنا انحنى يهمس بجوار أذنها 
أنا صايم ولما نفطر هقولك مين ولادنا أنا نازل دلوقتي عندي شغل هرجع على الفطار ماما اتصلت وإنتي نايمة علشان نفطر هناك بس أنا رفضت النهاردة عايز أفطر مع مراتي وابني وياريت لو الفطار محشي 
لمعت عيناها بالسعادة رفعت أناملها على وجنتيه وغازلته بعينيها العاشقة لروحه 
أحلى محشي لأحلى راجل في الدنيا 
ابتعد مڤزوعا
يابنتي حرام عليكي راعي إن فيه واحد صايم أفلتت ضحكة ناعمة تستند بوجنتها على كفها ترسمه كفنان وردت على كلماته
إنت عارف دا تاني رمضان مع بعض بس أول مرة أحس بيه معاك حتى لو يوم واحد فيه بس بجد أنا سعيدة أوي ياإلياس بتمنى نفضل كدا 
اقترب منها وأمال بجسده ونظر لعينيها مباشرة 
ميرا إحنا اللي بنخلي نفسنا مبسوطين وإحنا كمان اللي بنتعس نفسنا أنا من ناحيتي أوعدك هحاول اكون لك الزوج الصالح وهعمل كل اللي ربنا يقدرني عليه علشان أسعدك 
حبني بس ياإلياس مش عايزة غير إنك تحبني وتاخدني كل ليلة في حضنك إمبارح بس حسيت إني دفيانة ومش خاېفة من عواصف الكون كلها متزعلش مني بس أول مرة ألاقي فيك الأب والأخ والحبيب أنا سعادتي ماتتوصفش صدقني وزي ماقولت لك يوم واحد في رمضان عندي بالأيام الكتيرة اللي عدت عليا من غيرك 
بحبك يامجنونة والله ومش كل شوية هقولها ياله هتأخر على شغلي
بفيلا الشافعي 
خرجت إلى الحديقة تهاتف شخصا ما
ابن السيوفي جه إمبارح وهددني شكله عارف كل حاجة 
نفث الآخر سيجارته بهدوء ثم أشار للتي تقبع بأحضانه بالخروج ونهض من مكانه إلى أن توقف في الشرفة ومازال ېدخن تبغه الغالي
رانيا مش عايز حاجة تهزك والواد دا خلال أيام هتسمعي خبره أوعي تكوني خاېفة على راجح ليعرف 
أيوة طبعا هيموتني لو عرف إنت عارف آخر مرة قالي إيه 
ولا يقدر يعمل حاجة يارانيا وخليكي واثقة فيا سيبك من راجح وتعاليلي علشان وحشتيني أوي
ارتفع صوت ضحكاتها
إنت ناسي إحنا في رمضان ولا إيه ياإتش لااا حرام 
نفث تبغه بالفراغ وهو يتخيلها ثم أردف دون جدال
هستناكي يارانيا علشان مزعلش وزعلي وحش أوي إنتي فاكرة آخر مرة اتأخرتي عملت فيكي إيه إيه راجح ماأخدش باله ولا تكوني عايشة على ذكرياتي 
ابتلعت ريقها بصعوبة بعدما اقترب راجح متسائلا 
بتكلمي مين يارانيا ارتبكت ثم تحدثت بالهاتف 
خلاص حبيبتي بالليل هكون عندك والمساج هدية مني ليكي علشان اتأخرنا وهبعتلك أحسن البنات عندي مقدرش على زعلك 
تراجع راجح وعيناه عليها إلى أن جلس
على مقعده بالحديقة أنهت مكالمتها واقتربت منه بدلال 
صباح الخير ياحبيبي 
صباح الخير مين دي اللي زعلانة منك زبونة
هزت رأسها وسحبت بصرها عن عينيه
هتعمل إيه مع ابن السيوفي هتسكت على إذلاله لينا 
هو كان قصده إيه يارانيا وإيه مواضيع الليالي الحمرا
حاولت أن تبتلع ريقها ولكن جف حلقها حتى مررت لسانها على شفتيها محاولة التفوه لم تقو وهي تفكر كيف تخرج من تلك المعضلة التي أخنقها بها
أيوة معرفش كان يقصد إيه يمكن قصده علينا المهم سيبك من كلامه التافه دا وشوف هتعمل فيه إيه
استمع إلى هاتفه
الراجل بتاعنا جاهز ياباشا شوف عايز يتم المهمة إمتى 
كانت عيناه على رانيا التي تتهرب من نظراته فرد قائلا
خليه بالليل إحنا مش كفرة لدرجادي علشان أموته في نهار رمضان 
رفعت حاجبها وابتسمت ساخرة 
لا مؤمن أوي ياراجح قالتها وتوقفت تشير إليه
الواد دا هيضيعك خليك فاكر إني حذرتك منه أنا نازلة أشتري حاجات للبيوتي سنتر ظلت نظراته عليها إلى أن اختفت ثم رفع هاتفه
المدام هتخرج دلوقتي عايزك تبقى ظلها وأخبارها كلها تكون عندي قالها وأغلق الهاتف ينظر بنقطة وهمية ثم همس لنفسه
ياويلك يارانيا تكوني سبب في اللي بيحصل معايا
بغرفة رانيا أمسكت هاتفها وصاحت پغضب
شكله هيتراجع عن قتل الظابط على الطرف الآخر رد قائلا
ياريت علشان يكون بيكتب شهادة ۏفاته أنا مبقتش عارفك يارانيا إنتي عايزة راجح ولا عايزة إيه بالظبط 
لسة عايزاه لازم اصفي حسابي الاول مش عايزة اذيته لحد مااخد حقي منه كفاية السبب في قهرتي على ابني ولا لياليه الزفت مع الستات لازم أطلعه فوق اوي وفي الاخر أنزله على جدور رقبته المهم لازم تبعد عنه الباشا الكبير علشان قاطعها بنبرة باردة
رانيا اتأخرتي وانا بردت قالها واغلق الهاتف
بمنزل آدم 
خرجت من المرحاض بعدما استفرغت مابجوفها هوت على المقعد مټألمة ثم رفعت هاتفها