شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


بجسدها قائلة
ماما فيه موضوع عايزة أقوله لحضرتك أرسلان ميعرفش بس حبيت أعرفك الأول..طالعتها منتظرة حديثها 
وضعت كفيها على أحشائها ولمعت عينيها بالسعادة مرددة 
ماما أنا حامل
شهقة خرجت من فمها تضمها إلى صدرها وارتفعت ضحكاتها
ماشاء الله يابنتي ربنا يتمملك على خير يارب اللهم لك الحمد ولك الشكر يارب..قالتها وهي تسجد لله شكرا على نعمه..احتضنت وجهها وقربتها إليها تطبع قبلة حنونة على جبينها قائلة
ربنا يبارك فيكي وفي مولودك يابنتي يارب.. 
انسابت عبراتها من شدة حبورها بخبر حمل زوجة ابنها قاطعهم دلوف فاروق قائلا
مصدقتش لما قالوا أرسلان جه..ابتسمت بدموعها تشير إليه 
تعال يافاروق فيه خبر هينططك ويخليك ترجع شباب..
نظرت للأسفل بخجل من حديث والدة زوجها وبدأت تفرك بأناملها فتوقفت صفية عن الحديث قائلة
لا بلاش تعرف قبل أبوه لازم أبوه يعرف الأول مش كدا ياغرام ..رفعت ذقنها وأشارت إليها 
ياله حبيبتي قومي علشان نتعشى وخبري جوزك..أومأت ونهضت متجهة للخارج.. 
عند أرسلان جلس بجوار أخته وهي تعزف مقطوعتها التي تدربت عليها إلى أن انتهت..صفق يقبل وجنتيها
أحلى Pianist ياروحي..استدارت إليه 
بجد ياأبيه عجبتك..ضمھا بحنان يمسد على خصلاتها 
بجد ياروح أبيه بس نهتم بمذاكرتنا شوية علشان نتخرج مش كدا ولا إيه..
يااااه لسة بدري دا أنا لسة في أولى.. 
قرص وجنتيها وتوقف 
ماهو علشان عايز تقدير كل سنة يالمضة سحبها من كفها واتجه بها للخارج 
تعالي نشوف صفية عملت إيه في مراتي شكلها استفردت بيها..توقف بعدما وجدها أمامه تنظر إليه بحب ترك كف ملك وخطا إليها يدقق النظر بملامحها رفع ذقنها وأشار برأسه مردفا
إيه الورد الأحمر اللي عايز يتاكل على الخدود دي.. 
بس بقى عيب أختك ورانا لف ذراعيه حول جسدها وهمس بأذنها
لكزته قائلة
أرسلان بس إيه اللي بتقوله دا..أطلق ضحكة رجولية جذابة مما جعلها ترفع رأسها إليه وتهمس بصوت خاڤت 
هتكون أب يجنن..توقف عن الضحك بعدما استمع إلى رنين هاتفه أخرجه ولم يسمع بما تفوهت به
أيوة يابني فيه إيه..مش قولت مش عايز ازعاج ..
آسف ياباشا بس بكلم إسحاق باشا وتليفونه مقفول الست هانم الكبيرة عند دينا هانم لسة طالعة من شوية حاولت أخبر الباشا معرفتش أوصله 
أنا جاي ...قالها وتحرك مغادرا المكان سريعا دون حديث...هرولت غرام خلفه
أرسلان رايح فين..استقل سيارته وتحرك سريعا يقطع المسافة بدقائق معدودة..
عند دينا 
حاوطت جسدها تبكي بعدما اشتدت آلامها وصاحت بأحلام 
ابنك عارف كل حاجة أنا قولتله وهو أصلا كان شاكك فيا من الأول بحكم إني كنت شغالة معاكي..ازداد الألم تبكي تحتضن بطنها بقوة بعدما وجدت نظراتها الچحيمية فانحنت تجذبها من خصلاتها تسبها 
أه وقعتي بيني وبين ابني وأنا اللي استأمنتك على سري والله لأدفعك التمن غالي..سيطرت على آلامها وزحفت للخلف تنظر إليها باحتقار
اسحاق مش هيسكت وأكيد عنده خبر دلوقتي هيجي ينقذني منك..قالتها پبكاء مرتفع..
قهقهت أحلام ثم جلست تضع ساقا فوق الأخرى 
هو أنا معرفتكيش إني مخططة علشان أوصلك تفتكري أنا معرفش ابني حويط قد إيه وكنت متأكدة أنه مراقبك ياواطية ارتاحي إسحاق زمانه في سابع نومة بس ممكن تكلميه ينقذك..نزعت الهاتف من يديها سريعا وحاولت الوصول إليه..
توقفت أحلام تضحك بصوت مرتفع ثم انحنت تغرز عينيها بمقلتيها 
الخاېن لازم ېموت..ودلوقتي ھقتلك إنتي واللي في بطنك ولو على الحراسة اللي برة مټخافيش هظبطهم
كويس مش حتة شحاتة تملك إمبراطورية الچارحي يابت...قالتها وركلتها للمرة الثانية بقوة ليخرج صوتها كالرعد مع فتح أرسلان الباب على مصراعيه ووصل إليها بخطوة واحدة..توقف جاحظ العينين على ذاك المشهد..جدته تحاول قتل دينا اتجه إليها سريعا ولم يفعل شيئا سوى أنه انحنى يحملها ويغادر بها المكان دون أن يكترث لوجود أحلام.. 
بكت دينا بين ذراعيه تهتف بتقطع 
أرسلان وديني للدكتور ھموت قالتها وأغمضت عيناها فاقدة الوعي.
وصل في غضون دقائق إلى المشفى يهرول إليها ويحملها للداخل مع صرخاته بعدما وجد ملابسها لطخت بالډماء..حملها المسعفون سريعا واتجهوا بها إلى غرفة الكشف..
ظل يجوب المكان ذهابا وإيابا وعقله يكاد أن ينفجر مما رآه..كيف لجدته أن تفعل بروح تلك الفعلة الشنعاء خرجت الممرضة تشير إليه بالدخول إلى الطبيب دلف يبحث عنها بعينيه..
جلس بمقابلة الطبيب منتظرا حديثه
المدام تعرضت للهجوم ودا واضح. 
أشار أرسلان إليه بالصمت 
عايز أعرف حالتها إيه والجنين دا اللي منتظره مش منتظر تقولي عندها إيه.. 
بس دي جناية ولازم ..توقف بعدما فقد صبره وانحنى على مكتبه 
أنا مبحبش أعيد كلامي المدام والجنين كويسين ولا لأ.
طالعه الطبيب بتدقيق ثم أردف
أخدت أدوية تثبيت ولسة الحالة مش واضحة يعني لسة فيه خطۏرة على وضع الجنين..اعتدل ناصبا جسده ثم أشار إليه 
مش عايز اللي حصل يخرج برة الأوضة دي تمام يادوك ولا نقول مع السلامة وشكر الله سعيكم. 
هز الطبيب رأسه بالموافقة فتحرك للخارج يسأل الممرضة
فين المړيضة اللي كانت هنا..
أجابته برقم الغرفة فتحرك متجها إليها دلف بهدوء وجدها تغفو بسبب الأدوية أشار للممرضة 
عينك عليها إياكي تتحركي من جنبها ومش عايز مخلوق يدخل لعندها أدويتها محدش يدهالها غيرك أي غلط هنسفك..نص ساعة وأكون هنا تراقبيها ممنوع تتحرك من مكانها. 
قالها وتحرك مغادرا
المشفى بأكمله وصل إلى منزل إسحاق دلف للداخل يبحث عنه 
الباشا فين..ارتبكت وابتلعت ريقها بصعوبة 
نايم يابيه..
نايم!..تمتم بها مستغربا ثم صعد إلى غرفته دلف للداخل إلى أن وصل فراشه ينظر إلى نومه الساكن..كور قبضته يسب جدته
وصلت ياأحلام هانم تستخدمي الخدامة علشان مؤمراتك طيب دا لما يعرف هيعمل إيه غير حاجتين طلقة في راس أمه وطلقة في راس الخدامة.
استدار واتجه للأسفل ينادي عليها.. توقفت بجسد مرتعش
استغنينا عن خدامتك كلمي يحيى تاخدي مستحقاتك وتسيبي البلد دا لو عايزة تعيشي.. 
ليه يابيه هو أنا عملت حاجة..اقترب يحدجها بنظرات كالأسد المفترس
أنا هراعي خدمتك لإسحاق السنين دي كلها علشان كدا هخليكي تمشي سليمة أما بقى لو زهقتي من الدنيا وعايزة ټموتي خليكي لحد مايصحى ويقرر يعمل فيكي إيه..قالها وتحرك مرة أخرى متسائلا وهو يصعد الدرج 
المنوم مهمته قد إيه هيفوق إمتى.. 
انسابت عبراتها متمتمة 
هددوني بابني والله يابيه قالوا ھيموتوه لو معملتش كدا وأنا قولت دا منوم بس يعني مش مضر على الباشا.. 
أشار بيديه وهو يواليها
ظهره
برة مش عايز أشوف وشك..استدار برأسه ومازال على وضعه
دي خېانة بلاش أكملك..
عند يزن عاد إلى منزله ودلف بهدوء حتى لايوقظ أخوته اتجه إلى غرفته يضع أشيائه استمع الى طرقات على باب غرفته علم باستيقاظ إيمان 
ادخلي حبيبتي..دلفت مقتربة منه 
اتأخرت ليه كدا قلقت عليك.. 
وضع الأشياء بداخل درج مكتبه وأغلقه قائلا
كان عندي شغل كتير دققت النظر بعينيه ثم تسائلت
مها كانت عايزة منك إيه وقفت معاها شوية وبعدين مشيت ومتكلمناش.
رفع رأسه وطالعها للحظات بصمت ثم أردف
عايز أنام حبيبتي وبكرة نتكلم تمام.. 
أومأت واستدارت للمغادرة ولكنه أوقفها متسائلا
فيه حاجة واقفة معاكي
في أي مادة لو محتاجة حاجة.. 
هزت رأسها بالنفي وتحركت للخارج.. 
زفرة
حادة أخرجها مټألما يمسح على وجهه پعنف ثم تذكر كريم الذي هاتفه عدة مرات ولم يستطع الرد عليه..
أيوة نمت ولا إيه!.
اعتدل كريم على فراشه ينظر بساعته
إنت لسة صاحي فيه حاجة ولا إيه.. 
اتجه إلى فراشه وتسطح عليه قائلا
مفيش حاجة كنت قلقان ومجليش نوم..
نعم أنا رنيت عليك..تنهد مجيبا 
كريم التليفون كان صامت ماخدتش بالي. 
تمام هعمل مصدقك المهم مها كانت عايزة منك إيه عرفت إنها جاتلك. 
أفلت ضحكة ساخرة وأجابه
عايزة تسيب خطيبها وبتقنعني نرجع لبعض.. 
لا ياراجل وإنت أكيد ضړبتها قلمين على وشها..
لا وافقت قولتلها لما تسبيه نتكلم. 
هب من نومه معتدلا
أكيد بتهزر
يايزن أوعى ياصاحبي اللي في دماغك يزن إنت عندك أخت.. 
كريم أنا تعبان وعايز أنام بكرة نتكلم..قالها وأغلق الهاتف وجذب الغطاء وشبه ابتسامة ساخرة
بتعشقني الهبلة أهو نستفيد منك وأنا مخلص عملت إيه بإخلاصي ذهب ببصره على هاتفه تناوله ينظر بمحادثات رحيل الغاضبة لاستقالته.. 
شكلك كيوتي بس لازم أصطادك في سكتي الكل لازم يدفع التمن..حد قالكم تحبوني..
رفع الهاتف على أذنه..أجابته خلال لحظات تهدر معنفة إياه
بكرة أشوفك على مكتبك يايزن سمعتني..انحنى يجذب سجائره يستمع إلى صرخاتها بصدر رحب حتى هدأت..أخذ نفسا ثم زفره بهدوء ينظر بشرود قائلا
لما تكلمي يزن السوهاجي يبقى تكلميه بصوت واطي مش أنا اللي أقبل بنت تعلي صوتها عليا مهما كانت هي مين ثانيا بقى أنا حر محدش له يجبرني على حاجة أنا مبشتغلش عند حد وبالنسبة للكام سهم اللي معاكي أكيد نسبهم هتوصلني ماهو مش هتقبلوا تاخدوا حاجة من عرق حد إلا إذا كنتم بتاكلوا حقوق الناس.
صدمات ألهبت حواسها تهز رأسها رافضة حديثه المهين الذي اخترق صدرها كالرصاصات ابتلعت غصة أحكمت جوفها وأردفت 
آسفة لحضرتك ياباشمهندس..
ولا يهمك ياأستاذة رحيل..قالها وأغلق الهاتف ولم يعطها فرصة الرد.
عند إيلين بشقة رؤى 
كانت تجلس بشرفة غرفتها تحتسي مشروبا فتحت جهاز رؤى المحمول وقامت بمهاتفة خالها 
خالو حبيبي..هب من مكانه يجيبها بعتاب 
كدا ياإيلين دي مكانة خالك عندك يابنتي تسبيي بيت خالك كدا.. 
ارتفعت شهقاتها قائلة 
مش هرجع غير لما آدم يطلقني لو عايزني بجد أرجع لعندك خليه يطلقني مبقتش قادرة اتحمل وجوده جنبي. 
طيب حبيبتي تعالي ووعد مني هخليه يطلقك..
أطبقت على جفنيها وبصوت مفعم بالبكاء ورعشة أصابت جسدها تمتمت
يطلقني الأول ياخالو لو سمحت وعايزة من حضرتك تشوفلي شقة أقعد فيها علشان أنا قاعدة مع صاحبتي ومينفعش أقعد معاها أكتر من كدا. 
نهض متحاملا على نفسه بعدما أصابته وعكة صحية من اختفائها 
كدا ياإيلين تسيبي بيت خالك وتروحي للغرب..
أجهشت روحها بالبكاء وهي تقص له معاناة قلبها 
إزاي عايزني أصبر على ۏجع قلبي ابنك استضعفني ياخالو أنا کرهت نفسي بسببه أنا بكرهه وبكره كل حاجة بتعلقني بيه..تعالت شهقاتها تخرج قيح آلامها..
طلقني منه ياخالو لو عايزني أرجع بجد..قالتها وأغلقت الهاتف.
ظل بمكانه ينظر إلى الهاتف الذي أغلق للتو ثم تحرك للخارج يبحث عن ابنه.. قابلته مريم 
خالو مفيش أخبار عن إيلين.. 
مسد على وجهها مجيبا
هترجع بكرة اجهزي حبيبتي علشان تسافري لجوزك كفاية عليكي كدا. 
فتحت فاهها للاعتراض ولكنه أوقفها 
إيلين هترجع مټخافيش عليها..
باليوم التالي دلف إلى شقته يبحث عنه وجده جالسا بالشرفة ينظر للخارج بشرود وكأنه لم يشعر بما يدور حوله نظر إلى سجائره الذي استهلكها ثم اقترب منه وجذب المقعد وجلس بمقابلته
جاهز..رفع عينيه المټألمة إلى والده 
مفيش حل غير دا. 
آدم إنت كنت رافض الجوازة من الأول وبدل مراتك مصرة تيجي مصر يبقى لازم تطلق إيلين وتبعد مراتك عن القاهرة أنا مش عايز أتعرف عليها وزي ما اتجوزت من غير علم أبوك ميهمنيش أعرفها أو أشوفها.. 
نهض من مكانه وأشار إليه
قوم اجهز.. إيلين هتستنانا