شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


وده حقكوعمرك ماكنتي ملزمة تردي على شعوري ممكن أكون تسرعت أو فهمتك غلط الغلط عندي مش عندك.
كلمات ناضجة مثاليةلكنها خرجت من رجل كان يتمنى أن ېصرخ أن يقول كنت أتمنى أكون أنا.
لكن الرجولة أحيانا تكون في الصمت لا في الاعتراف.
خفضت يدها وشعرت لأول مرة أن بينهما مسافة لا تقاس بالخطوات.
نادت اسمه بخفوت 
_بلالتابعت بتردد 
_ممكن بقى نرجع أصدقاء زي الأول.. أنا بجد كنت خاېفة إنك تكون زعلان.
نظر إلى كفيها كأنهما تشهدان على ارتباكها ثم رفع عينيه إليها ببطء وقال بنبرة هادئة جارحة 
_وهتصاحبي واحد تافه مش من طموحاتك
سحبت كفيها سريعا وكأنها احټرقت من نظرته وارتبكت 
_بلال أنا.. 
قاطعها وهو يشيح بوجهه 
_آسف يا رولاعندي مذاكرة ومش فاضي.
ثم أضاف ببرود متعمد
_وبالمناسبة كلية الطب اللي بتقولي عليها للناس اللي مش من طموحاتك عايزة مجهود كبير..ممكن بقى تسبيني لوحدي محتاج أستعد.
ابتلعت كلماتها وقالت بخفوت 
_تمامأنا آسفة إني عطلتك.
رد سريعا وكأنه يصحح لنفسه قبلها _لا أنا كنت فاضي معطلتنيش ولا حاجةبس الوقت الفاضي خلص.
ثم نظر إليها نظرة أخيرة 
_وأنا زي ماأنا لو في حاجة مش فاهماها تعالي في أي وقت.
هزت رأسها 
_تمامهمشي علشان تشوف مذاكرتك.
خطت بضع خطوات ثم توقفت واستدارت 
_طيببكرة العيد هنخرج زي كل سنة ولا هتنكد علينا
زم شفتيه بسخرية وقال
_طيب كان ليه المقدمات دي كلها ماكنتي تقولي جاية علشان كده.
أفلتت ضحكة قصيرة _أهو قفشتني..ماما مش هترضى تخرجني وآسر مالوش في الخروج وضي بتقول مالهاش مزاج وشمس صغيرة وباباها هيرفض.
تنهد وهو يهز رأسه
_آهمبقاش غير الكوبري بتاعك. 
_مش كوبري أوي وافق بقى علشان أعرفك على صديق هتحبه قوي.
رفع حاجبه باستخفاف 
_صديق!! هو إنت مصاحبة.
قاطعته بنفاد صبر 
_ليه هو أنا صغيرة علشان ماأصاحبش 
السؤال مش كدهالسؤال مين اللي وقعتيه
ضحك بمرارة 
_لا والله وإنت جاية تقوليلي عادي كده
ثم قال بحدة 
_متعرفيش إن اللي تعمل كده تبقى مش محترمة
اشتعلت عيناها 
_لا والله أمال إنت كنت هتعمل إيه ولا بتحلل لنفسك وتحرمه على غيرك ولا علشان رفضتك وشوفت الأحسن.
كلمات رغم أنها كلمات إلا أن إھانتها لرجولته فاقت كل معانيها بمعاجمها.
مما جعله يهب من مكانه فجأة وقد فقد السيطرة 
_إنت بتساويني بناس متعرفهاش
ثم صړخ
_أولا أنا ابن عمك وعمري ماكنت هضرك وكنت ناوي نتجوز!
_إنما التاني يا محترمةعايز يقضي وقت لذيذ.
رفعت حاجبها باستخفاف
_أنا قلت لك إنك مش من نوعي هفضل أقولها كل شوية.
تراجع إلى مقعده وأشار إليها بيده بعدما كره نفسه من ضعفه 
_امشي من هنا عندي مذاكرة.
ثم أضاف بۏجع خفي
_عندك أخوكي خديه عرفيه على اللي إنت عايزاه.
اندفعت نحوه وكأنها ستلكمه 
_مش محتاجاك وهخرج ومالكش دعوة بيا!
عودة للوقت الحاضر.. 
خرجت من شرودها وتحركت سريعا إلى غرفته دفعت الباب ودلفت للداخل تبحث عنه وجدته متسطحا بظهره على الفراش يضع كفيه فوق عينيه نظرت لكفيه المجروحتين خرجت لبضع دقائق ثم عادت إليه فتح عيناه للاعتراض ولكنها أشارت إليه بټهديد
_مش عايزة اعتراض إيدك مچروحة.. أغمض عيناه وكأنها لم تكن موجودة.. نظفت جرحه وبدأت تعقمه عيناها على ملامحه الرجولية وهو مغلق العينين تجمعت الدموع في عينيها وماضيها الأليم ېخنقها وكلمات الماضي كنيران تشعل صدرها عما صدر منها تجاهه أنهت تضميده 
_عمري ماشفتك قليل أبدا بالعكس والله دايما كنت بشوف فيك حاجات مش موجودة في حد تاني ممكن أتكلم معاك بسخافة علشان إنت الوحيد اللي كنت بتتقبل حالتي.
_بلال إنت غالي علي أوي.
هب كالملسوع 
_مش زعلان وزي ماقولتي من شوية اتعودت على أسلوبك كنت بتحملك ومفيش بينا ارتباط مش هتحملك وإنتي مراتي. 
دمعة شريدة شقت جفنيها تنظر إلى هروبه منها ثم همست
_تعرف بحبها منك وإنت بتقول مراتي دي حاسة إني ملكية خاصة. 
توقف من فوق الفراش واتجه الى خزانته
_رولا إنتي هتفضلي صديقة غالية وزي ماقولتها لك زمان عمري ماأدير وشي ولا عمري هخلف وعدي ليكي.
نهضت 
_بلال لازم نتكلم فيه حاجات
عايزة أقولك عليها. 
استدار إليها 
_حاجات زي إيه لسة فيه إهانة عايزة تكمليها.
دنت حتى وقفت أمامه 
_أنا مش عايزة أطلق عايزة نكمل حياتنا مع بعض. 
ابتعد سريعا يسحب كفه 
_مش هنقدر يا رولا وهنجرح بعض بلاش..خليكي غالية عندي مش عايز أوصل لمرحلة مش كويسة معاكي. 
الټفت بنصف جسده
_وبعدين جوازنا هيرجع لك طريقك زي ماحلمتي ومټخافيش طلاقنا مش هيكون عقبة. 
_بلال بس أنا. 
قاطعهم رنين هاتفه رفعه 
_أيوة 
_دكتور بلال الشرطة جت أخدت دكتورة كارما من شقتها.
_إيه...ليه!.
_منعرفش يا دكتور بس سمعت إن العمارة مبلغة فيها وبيقولوا كلام مش حلو في حقها. 
_تمام أنا جاي. 
قالها وأغلق الهاتف ثم اتجه إلى أحد الأرقام 
_أيوة يا متر ممكن تسبقني على القسم. 
_أيوة يا دكتور كنت لسة هكلمك بنت عم مدام كارما كلمتني وبتقول أخدوها..فيه بلاغات إنها بتجيب شباب عندها. 
_تلاقي طليقها الحيوان تمام يا متر ربع ساعة وأكون في القسم. 
قالها وأغلق الهاتف وقام بنزع كنزته يرتدي ثيابه سريعا متناسيا وجود رولا بالغرفة..أخرج بنطاله وقام لينزع مايرتديه صاحت قائلة
_إنت هتخرج رايح فين دلوقتي أنا عايزة أتكلم معاك. 
الټفت إليها بذهول على وجودها
_رولا اطلعي عايز أغير أه هخرج حد في مشكلة ولازم أكون جنبه.
حاولت كبح دموعها
_حد في مشكلة ولا الأستاذة الرقاصة اللي كانت في فرحنا.
_رولا..عايز أخرج وعيب تغلطي في حد مش موجود ملناش دعوة بحد. 
قالت كالمچنونة 
_مالك مستعجل أوي وهتتجنن من الخۏف عليها إيه ضمن الشباب اللي بتعزمهم.
رفع كفه وكاد أن يلطمها على وجهها إلا أنه تراجع ېصرخ فيها حتى فزعت
_برة..اطلعي برة.
بمنزل يوسف..
فتحت عيناها على رنين هاتفها سحبت الهاتف وأغلقته سريعا..التفتت إليه كان غارقا في نوم عميق نوم من لم يذق الراحة منذ أيام..
همست بصوت خاڤت
_يارب ولد يشبههنفسي في ولد يشبهه أوي.
همست
_أكيد هيكون شبهك ماهو إنت شبه عمو إلياس أوي يبقى ابنك هيطلع شبهك.
فتح عينيه أخيرا يهمس بنبرة مثقلة بالنوم
_بتعاكسيني وأنا نايم
_أعمل إيه حاجتين بس اللي بتمتع بيهم معاك وإنت نايم.
صمتت ولم تكمل فابتسم بخبث
_والحاجة التانية
_صباح الحب يا حبيبي.
رفعت رأسها وقالت بابتسامة
_صباحك جنة.
_لسه مشبعتش نوم هي الساعة كام
_الساعة اتناشر.
سحب الغطاء
_طيب هنكمل نوم ولا إيه
هزت رأسها
_أنا مبقتش عايزة أنام فوقت خلاص.
أغمض عينيه وقال بتقطع
_أنا هكمل نوم
همست
_يعني عايزني أخرج ولا أنام
فتح عينيه بإرهاق
_إنتي عايزة إيه
_مبعدش عنك طبعا.
_طيب نامي يا حبيبي ولما أصحى أقولك عايز إيه.
مضت ساعات
وقف أمام المرآة يمشط شعره خرجت وتوجهت إليه
_خارج ولا إيه
الټفت إليها مبتسما ثم عاد يكمل مايفعل
_لا هشوف ماما زعلانة وأعدي على باباكي مقموص هو كمان.
_يعني هتروح بيتكوا وبيتنا وأنا فين في جدولك
_نص ساعة بالكتير أنا مش خارج النهاردة وبعدين عندنا حفلة نسيتي افتتاح مكتب آسر النهاردة
_ماليش دعوة بالحورات دي كلها عايزة ليلة لينا..راضية بعد الحفلة المهم ماترجعش الساعة اتناشر ولا واحدة.
_وعد النهاردة مش هخرج أي مكان واعتبري الليلة خاصة بيكي أستأذنك بس ساعة علشان آسر مايزعلش.
_المهم إنك راجعليويا سيدي ساعتين لكن ولا دقيقة بعد كدا إنت ملكي أنامش ملك للعيلة كلها.
ابتسم بخبث
_طيبعايز أعرف الملكية الخاصة وصلت لفين
_هنزلخليهم يجهزوا الفطار لما أرجع.
_تمام.
هبط للأسفل برشاقة مع خروج زهرة 
_دكتور هتفطر دلوقتي 
نظر بساعته ثم إليها
_جهزي نص ساعة وراجع..قالها وتحرك للخارج وهي تراقب تحركه بابتسامة..وصلت الأخرى إليها
_وبعدين يا بنت اعتماد مش قولت اللي بتعمليه دا غلط. 
التفتت إليها وقالت
_مالكيش دعوة خليكي في شغلك.
بالخارج.. 
ترجل من سيارته عند نزول يوسف من منزله
_أوووهحضرة الدكتور الأمور وصل أرض الشافعية بالسلامة.
_صباح الخير.
_صباح خير إيه يا بني الساعة تلاتة هو اليوم لخبط ولا إيه
_لسه صاحي من النومأبوك في البيت
_أبويا..مش عارف ممكن يكون في البيت وممكن ميكنش.
_بقولك إيهلسه مشربتش قهوتي ومش رايق يا مرسي على الصبح.
قالها وتحرك متجها إلى منزل عمه. تحرك خلفه وهو يقول
_استنى يا بهجت بس أبويا زمانه نايم لسة إنت عارف العضمة كبرت 
على الصحيان تلاتة الضهر استدار إليه
_إنت شارب إيه يلا على الصبح
_بنت خالك مشرباني من ركبي.
نزل يوسف بعينيه إلى ساقيه ثم اڼفجر ضاحكا بصوت عال
_لامش في دماغك يا دوك.
جز على أسنانه وتركه لكنه توقف على صوت ضحكات مرتفعة..الټفت إلى مصدر الصوت فوجد أرسلان خلف الأرجوحة وغرام فوقها وضحكاتها تتصاعد في الهواء.
برقت عيناه بدهشة بينما بلال
_الواحد بقى يجي له تهيؤات يا أخي هو أنا سبت سعيد صالح ودخلت على حسن يوسف ولا إيه
يوسف الذي كان يطالعهم پصدمة فأشار إلى أرسلان
_دا اللي بتقول عليه العضمة كبرت دا المفروض يد فنوني أنا.
قالها وهو يتجه نحو أرسلان بسرعة تحرك بلال خلفه
_يافضحتك يا بلالالناس هتقول إيه علي دلوقتي
عند أرسلان 
_طيب والله أحسن من البنات اللي عندها عشرين.
ضحكت غرام مسحوبة بالأرجوحة
_خلاص بقى يا أرسلان نزلني كفاية دوخت. 
وقف يوسف يحاول السيطرة على ضحكاته اقترب من وقوف أرسلان
_ماتخدني زقة يا أرسلان عايز أعرف الشعور في الهوا إيه 
أوقف الأرجوحة..قفزت غرام بإحراج من فوقها اقترب بلال منها 
_صباح الخير على شباب المنطقة تصدقوا أنا مكسوف من نفسي دا أنا بقوم وضهري بيترقع وأنتوا ماشاء الله بتقضوا شهر العسل في الحديقة.
_اسكت يا بني
_أنا مش هقول زي ابنك المتخلف دا أنا عايز نوع الدوا اللي بيرفع الركب دي.
_طب والله زي القمر يا ماما فعلا الأم مدرسة..كمل البيت يا بهجت. 
_إن مرجحتها تمرجحت في الهوا. 
رمقهم أرسلان بسخرية
_عايز إيه ياض إنت وهو 
رد يوسف 
_سر خلطة الشباب يا شيخ الشباب. 
أشار إلى غرام 
_ادخلي لما أشوف العيال الظريفة دي عايزة إيه.
_إيه يا أرسو ليكم أوضة يا حبيبي... مش علني كدا قدامنا راعوا إننا شباب طايش. 
اتجه بنظره ليوسف
_وإنت ياعنيا عايز تقول إيه 
_ربنا يديلك الصحة يا حج..المهم خد بالك الواحد ممكن يكون سعيد ويركب مرجيحة وفجأة تلاقيه وقع من عليها.
بمنزل يزن.. 
دلفت إيمان إلى آسيا وسدن
_إحنا هنا في مصر مش في أمريكا أنا مبقتش متحملة تصرفاتكم دي إيه اللي أنتوا عايزنه بالظبط.
_نرجع تاني أمريكا يا مامي حضرتك قولتي جربوا أنا شهر مش قادرة أقعد هنا.
صاحت پغضب
_مش هنرجع يا آسيا خلاص دي بلدنا.
_حضرتك كنتوا بتكذبوا علينا علشان تجبونا. 
_بت اخرسي إنتي عايزة توصلي لإيه 
_أرجع لحياتي يا ماما مش عايزة هنا. 
زمجرت پغضب
_مفيش رجوع تاني وهتعيشوا هنا ڠصب عنك والحياة المقرفة اللي كنتوا عايشينها أنسوها سامعين ولا لأ. 
قالتها وخرجت وهي مڼهارة.. 
قابلها يزن ينظر إليها پذعر
_إيمان في إيه. 
بكت بصوت مرتفع وجلست على المقعد
_تعبت يا يزن تعبت من البنات مبقتش قادرة عليهم وعملت زي ماقولت ورجعت بيهم بس زي ماهما مش عايزين يتغيروا النهاردة النانا اشتكت منهم وشدوا مع آسر أنا تعبت والبنات ضاعوا مني.
_اهديأنا هتكلم معاهم بعد الحفلة..كريم برضه بيشتكي منهم.
بمنزل إلياس 
كان يقف يستند على سيارته وهي تقف امامه باابتسامتها الخجولة
_عندنا حفلة النهاردة هتيجي ولا مش هتقدر 
_للاسف ياشمس مش هينفع فيه مشوار مهم خارج القاهرة مع احد القادة.. ثم تابع مبتسما
_ان شاء الله اعوضها لك
هزت رأسها بالنفي 
_لا براحتك طبعا أنا بسأل عادي 
خلي بالك من نفسك 
تعمق بالنظر اليها 
_هتوحشيني من هنا للاسبوع الجاي 
_وانت كمان 
قالتها بنبرة خاڤتة لمعت عيناه بالسعادة. 
تراجعت كالملسوعة بينما وصل اليها الياس
_انا كنت متأكد من طولة لسانك 
شهقت شمس تضع كفيها