شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


هتسافر وتكمل جوازك 
نهض يسحب كفها وأشار إلى والده
_ياله نرجع علشان جدو. 
وصلت اليهم شمس تتساءل
_ماما شوفتي ضي بدور عليها مش لقياها. 
اتجهت ببصرها نحو ابنها وقالت 
_مشيت تعبانة وقالت عايزة ترتاح. 
_خليها ترتاح. 
قاطعهم وصول غادة 
_حبيب عمتو بقى دكتور وهيكشف على قلبي.
_حبيبتي ياعمتو بلاش أكشف عليه ممكن يوقف خالص. 
ضحكت تلكزه.
استدار على كلمات مالك
_مبروك يادكتور. 
_الله يبارك فيك يا حضرة الظابط.
بمنزل يزن 
دلفت رحيل الى غرفة ابنتها تبحث بين اشيائها الخاصة فتحت احدى ادراج خزانتها وجدت احد الهواتف فتحته بيد مرتعشة لتجد اسم مدون عليه برقت عيناها بذهول وانسابت دموعها مررت اناملها بين اشيائها ليتوقف قلبها وهي ترفع تلك الصورة الصغيرة تنظر اليها پذعر
_لا لا مستحيل بنتي مش كدا قالتها پبكاء مرتفع ليدلف اسر على صوت بكاء والدته 
_ماما في ايه! 
ألقت مابيدها في الدرج سريعا وقامت باغلاقه.. وحاولت النهوض ولكن جسدها لم يساعدها لتشعر بغمامة سوداء تدور بها وتهوى فوق الارضية يرتطم جسدها بقوة في الأرضية
بمنزل ارسلان 
عادت إلى منزل والدها بعدما اطمئنت على منحه الدكتوراه دلفت تلقي حقيبتها وتنزع حذائها تهاتف والدتها
_ماما انا رجعت على بيتنا هبات هنا الليلة مع بلال فيه حاجات على اللاب عايزة اعملها
اجابتها غرام على الجهة الاخرى 
_حاضر حبيبتي.. خلي بالك من نفسك 
طالعتها ميرال بقلق 
_فيه ايه ياغرام 
_ضي بتقولي رجعت على البيت عندها حاجات على اللاب ونسيت تاخده 
استمع الى حديث غرام فاتجه إلى سيارته بعدما وصل الجميع الى فيلا السيوفي وتوجه اليها وهو يرفع هاتفه يحاول الاتصال بها..
مساء الاخير
الفصل طويل جدا 
دا اول قسم منه وان شاءالله القسم الثاني على 11 
اتمنى أن ينال اعجابكم
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيئا في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم 
في هذا اليوم... كان قلبي يعرف أنه هناك بين الضحكات والزغاريد يراقبني كما كنت أراقبه دوما صامتا كأن بيننا حديثا لا يقال
عيناه قالتا كل ما خاف لسانه أن يعترف به... نظراته كانت ترتجف كلما اقتربت منه وكأن بيننا وعدا لم يكتب واعترافا تاه بين الكبرياء والخۏف.
تمنيت لو أنه اقترب همس لي بكلمة واحدة فقط تبرر هذا الرجفان في صدري كلمة تعيد للحياة معناها...
لكنه صمت وكأن الصمت صار لغته الأخيرة معي.
اولا الاهداء
إهداء....
إلى فانزي الحبيب وخاصة واتباد الغالين 
شكرا من قلبي على كل دعم وتشجيع منكم على كل تعليق وكل كلمة بتوصلني وتديني طاقة أكمل.
وجودكم جنبي في كل فصل بيخليني أحس إن التعب ليه معنى وإن كل حرف بكتبه بيتقري بقلب حقيقي.
أنتم السبب في إن الحلم دا يكبر يوم بعد يوم ف شكرا لأنكم دايما السند والضهر والفرحة اللي بتكبر معايا.
ثانيا عايزة اوضح حاجة مهمة 
اي معلومة طبيبة او قانونية دا اجتهاد مني ببحث في جوجل بقعد بالساعات علشان اوصل لحاجة تخص الرواية يعني مرافعة راكان شوفت فوق 11 فيديو لمحامي علشان اعرف اصيغ المرافعة كمان مرض ميرال النفسي بحثت كتير وكان لازم اجمع طبيب نفسي مع ادمان علشان اعرف اطلع بثغرة اعتذار لميرال المعلومات الطبية عن القلب والاعصاب برضو بحث اه بالنسبة للاعصاب فدا من دكتوري المخ والاعصاب قالي المعلومات دي بسبب عصب ايدي فاسفة لو فيه حاجة مش مظبوطة كلها اجتهادات مش من جهة مختصة
ثالثا 
انا عارفة ابطال الرواية كتيرة 
انا من النوع اللي بيحب تعدد الابطال بكذا فكرة مبحبش الاحداث تلف تلاتين فصل مثلا على بطلين والله هيكون ملل دي حاجة 
الحاجة التانية البنات اللي بتقول ليه في صراع بين الابطال دايما 
طيب حبيباتي لو مفيش صراع هتحسوا بالمتعة ازاي مش لازم نتناول مشكلات للتوعية.. اتمنى نكون فاهمين صراع الابطال دا بيكون مشاكل بنتناولها وبنحاول نقول اراىنا فيها
رحل الليل بزغاريده وبقيت أنا أرقص أمام الجميع وقلبي يودعه في صمت موجع.
كم كان جميلا لو قالها... بحبك قبل أن يقنعني الصمت بعكسها.
يا ۏجعي من حب اختار الصمت حين كان الكلام خلاصا...
أسبوع آخر مر والحياة في فيلا السيوفي تمضي بين الحزن والعتاب بين ۏجع يختبئ خلف الصبر وقلوب تحاول التماسك رغم ماتسمع.
كان الطبيب قد أقر بضرورة إجراء العملية خلال شهر على الأكثر قبل أن يخرج المړض عن حدود الكبد...
كلمات الطبيب أصبحت ثقيلة كأنها حكم مؤجل.
_المرض لو خرج نطاق الكبد للاسف هيكون صعب العملية
في صباح هادئ دلف يوسف إلى غرفة جده مصطفى
_عامل إيه يا جدو النهاردة
ابتسم مصطفى بخفوت يشي بالإرهاق وقال
_الحمدلله يا حبيبي كويس إنك جيت اقعد عايز أتكلم معاك شوية.
اتجه ببصره نحو ميرال وقال بنبرة حانية
_سبيني مع حفيدي يا ميرال إنتي وغادة روحوا ارتاحوا شوية.
غادرتا الغرفة بعد دقائق فالټفت مصطفى نحو يوسف وأشار له أن يقترب.
جلس يوسف على طرف الفراش وعيناه تتأملان ملامح جده المتعبة
_عامل إيه في شغلك
باباك قالي إن عندك فرص حلوة بس إنت لسه في مستشفى الجامعة
_أيوه المستشفى اليومين دول فيها عمليات دقيقة وأنا باخد خبرة..مش عايز أستعجل.
تردد قليلا ثم أضاف بصوت منخفض
_وكمان لسه ماقررتش هسافر ولا هستقر هنا.
مد مصطفى يديه كفه ربت على كفيه بحنان أبوي يقطر خوفا
_بلاش توجع قلب أبوك وأمك عليك يا حبيبي...عايز تسافر سافر واعمل اللي نفسك فيه..
بس فرحهم بيك بلاش تحرمهم من الفرحة..
أبوك مابيشتكيش بس أنا حاسه تعبان وخاېف عليك..
علشان خاطر جدك العجوز متوجعهمش تاني يا ابني.
ارتسمت على وجه يوسف ابتسامة هادئة لكنها ممزوجة بشيء من الحزن.
ربت على كف جده وقال بلطف خاڤت
_حاضر يا جدو...نطمن عليك الأول وبعد كده نشوف موضوع الفرح ده.
_لا يا يوسف عايز أحضر فرحك بنفسي.
نظر إليه بعينين دامعتين وهو يهمس
_إنت دكتور وعارف...يمكن ماقومش من العملية..
بلاش تحرمني أشوفك عريس يا بني.
صمت يوسف للحظات شعر وكأن الكلمات تثقل صدره.
خفض رأسه وقال بصوت متكسر
_ومنين هيجينا الفرح يا جدو وحضرتك تعبان
ضحك مصطفى بخفة مصطنعة وقال
_لا يا ابني أنا كويس..
الكيماوي بيتعب بس من بعد آخر جرعة حسيت نفسي أحسن.
نهض يوسف وقال وهو يهم بالمغادرة
_ربنا يشفيك يا جدو يا رب..
هكلم بابا ونشوف هنعمل إيه.
غادر الغرفة فيما ظل مصطفى ينظر خلفه يبتسم ابتسامة باهتة.
نزل يبحث عنها بعد غياب اسبوع لم ير فيها وجهها.
قابلته غادة تلاعب أطفالها فابتسم رغم تعبه وسألها
_عمتو شوفتي ماما
_آه حبيبي في الجنينة ورا مع البنات.
تحرك بخطوات مترددة نحوهم..وجد شمس تجلس على طاولة دائرية تتصفح بعض الأوراق تردد كلمات بلغات مختلفة بينما كانت ضي تستلقي برأسها تهمس لها بشيء يجعل ميرال تضحك بخفة ناعمة.
مر بجانب شمس دون أن يلتفت واتجه مباشرة نحو والدته
_ماما.
اعتدلت ضي سريعا ترفع حجابها فوق خصلاتها المبعثرة لتلتقي نظراته العتابية قبل أن يجلس بينهما
_إزيك يا ضي
_الحمد لله..أنا هطلع بقى يا طنط الجو شكله هيمطر..عايزة أكلم بابا علشان هرجع البيت بلال لوحده.
وقعت عين ميرال على أصابعها الخالية فهتفت بدهشة
_ضي فين دبلتك حبيبتي
فتحت فمها لترد لكن يوسف سبقها وهو يخرج شيئا من جيبه بابتسامة خفيفة
_كانت بتقع منها أخدتها أضيقها المرة دي مظبوطة..ومستحيل تقع.
توقف لحظة ونظر لعينيها ثم أضاف وهو يرفع حاجبه بخفة مصطنعة
_ويمكن أحسن نحطها في الإيد التانية مش كده يا ماما
ابتسمت ميرال وقالت بلطف محب
_يا ريت يا حبيبي.
وقالت بصوت خاڤت لكنه حاد
_مش واثقة فيها..الألماس بيبرق بس بيوجع أوي.
قالتها ومضت بخطوات سريعة وتركته يلاحقها بعينيه حتى تلاشت.
أمسكت ميرال بذراعه برفق
_يوسف أنتوا زعلانين
هز رأسه نافيا يخفي وراء ابتسامته خيبة مريرة
_متشغليش بالك يا ماما شد بسيط... عندي شغل وهتأخر خلي بابا يكلم عمو أرسلان يشوف موضوع الفرح جدو مصر عليه قبل العملية.
هبت ميرال من مكانها بعينين تتلألآن فرحا
_يعني هتتجوز
ضحك يوسف بخفة مصطنعة وقال
_هتجوز أومال البت اللي كانت هنا دي إيه
ضحكت ميرال تلاعبه
_عايزك تفضلي تضحكي على طول... بزعل لما بشوفك حزينة.
رفعت عيناها إليه بحنان عميق
_أوعى تكون ناوي تتجوز علشان تسعدنا
الټفت إليها يوسف يبتسم ابتسامة باهتة وهو يقول
_إيه يا ميرال...عارف عنك إنك ذكية.
توسعت عيناها بعتاب حنون وقالت بصوت متهدج
_بتشتم أمك يا يوسف
ضحك بخفة واقترب بحنان مفعم بالحب
_لا طبعا يا حبيبتي..بس حضرتك بتقولي تتجوز وأنا متجوز يا ماما.
ثم تنهد وأكمل بهدوء مثقل بالمعنى
_متخافيش ولا تزعلي من موضوع ضي هي كويسة وأنا بحبها..على الأقل هي الوحيدة اللي بتتحملني.
تألقت ابتسامة راضية على وجهها
_حبيبي فرحتني...يعني مقتنع بيها
أومأ برأسه لكنه أدار وجهه بعيدا كأنه يهرب من نظرتها
_للأسف يا ماما...حبيتها ومبقاش ينفع أرجع ورا.
قالت
_ربنا يسعدك يا حبيبي.
_يارب..بس متنسيش خلي بابا يكلم عمو أرسلان يشوف موضوع الفرح.
تردد قليلا ثم أضاف بنبرة خاڤتة فيها ندم دفين
_ومتخليهاش ترجع بيتهم...بالليل هرجع وأصالحها.
نظرت إليه ميرال بعطف أمومي يقطر حنانا
_إنت مزعلها قوي
أطرق برأسه وارتسمت على شفتيه ابتسامة موجوعة
_للأسف وجعتها...بس هو الحب إيه غير ۏجع يا ماما
_بعد الشړ عليك من الۏجع يا حبيبي.
رفع عينيه إليها مبتسما ابتسامة حزينة تشي بما يخفيه صدره من ڼزف مكتوم
_للأسف يا ست الكل..اتوجعت واللي حصل
حصل.
تنفس بعمق وهو يتمتم قبل أن يدير ظهره ويرحل
_مش بقولك..الحب ۏجع.
ابتسمت ميرال بحنان تراقب تحركه ثم اتجهت إلى غرفة ضي.
باليوم التالي
_خرجت من كليتها تتحدث بهاتفها مع ابنة عمها
_كنت في المحاضرة يا قلبي ولسه خارجة دلوقتي.
توقفت فجأة اتسعت عيناها بدهشة
_قولي والله يعني إنتي مع يوسف دلوقتي آه يا ندلة! بعتيني وروحتي من غيري
ردت قائلة 
_يا بنتي لما تيجي هتفهمي بقولك ارجعي على الفيلا.
تمام قولي له مخصماه.
_عندك حق كلنا مش إنتي بس.
قالتها وهي تنظر إلى غادة التي تبتسم عليهما.. 
ضحكت على كلمات ابنة عمها ثم أغلقت شمس الهاتف وهي تهز رأسها بسخرية خفيفة..ثم تحركت بخطواتها نحو سيارتها لكنها تجمدت في مكانها حين وجدته متكئا على مقدمة سيارتها نظارته الشمسية فوق خصلاته ونظراته تتوه فيها بعشق صريح
_أهلا كابتن حمزة هو حضرتك بتعمل إيه هنا
حمحم بخفة واقترب منها مشيرا إلى سيارته المركونة على الجانب الآخر
_كاوتش عربيتي فرقع فقولت تاخديني في طريقك ممكن
رفعت حاجبيها بدهشة ساخرة
_لا والله..وكاوتش عربيتك طول الطريق كان سليم جه يفرقع عند كليتنا بالذات
ابتسم بمكر
_أهو من كتر مادمي اتحرق.
كتمت ضحكتها بصعوبة وأبعدت نظراتها عنه محاولة التماسك
_وبعدين بقى معاك يا كابتن مبحبش أسلوب قطاع الطرق دا.. 
ضحك بخفة
_ده مسلسل تحفة على فكرة هتلاقي كل الحبايب فيه.
رمقته بفضول
_هو إيه دا بقى
قال بصوت منخفض
_المسلسل...
لكن انقطع صوته فجأة حين دوى صوت مألوف خلفهما جعلها تلتفت بفزع وملامحها تتبدل تماما..
_عمو إسحاق!
ابتسم إسحاق مقتربا منهما وأشار إليها بالتقدم 
_إزيك يا عمو 
_الحمد لله. 
_حظي حلو شوفتك أصلي جاي أنا وحمزة نقابل عمران..هو هنا برضو بس سياسة واقتصاد. 
هزت رأسها بتوتر ثم قالت بنبرة مهذبة
_طيب بعد إذنكم علشان اتأخرت. 
قالتها وتحركت سريعا بينما اقترب إسحاق منه
_إنت اټجننت! مش كفاية إنك ماشي تراقبها يابني أبوها لو عرف هيبقى شكلنا وحش. 
ارتدى نظارته وتحرك قائلا
_اتصرف أنا مش هفضل ساكت كتير بحاول أصبر لحد ماأشوفك هتعمل إيه.
بسيارة يوسف.. 
كان متجها مع فريدة وغادة وضي إلى المشفى لوجودهم مع مصطفى الذي يقوم