شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


أحيت كلماته روحها مرة أخرى لتتعمق بالنظر إليه بعشق انبثق من عينيها دون خجل
نهض من مكانه بعدما استمع الى الموسيقى الهادئة يبسط كفيه 
تعالي نرقص..توقفت تضع كفيها ليحضتنه متحركا إلى ساحة الرقص
وعيناها تحتضن عيناه وابتسامة تشق ثغرها متمتمة
معقول برقص معاك تعرف اتمنيت كتير نرقص مع بعض 
انكمشت ملامحه بتساؤل
ليه ايه الصعوبة في كدا 
مررت كفيها على صدره ومازالت عيناها تعانق عيناه
خفت دا يكون ملك حد تاني 
تبسمت عيناه بمكر وانحنى برأسه يهمس لها 
دا مش هيكون ملك لأي واحدة طمني نفسك ..توسعت عيناها تطالعه پغضب وأردفت بنبرة حادة
يعني ايه بقى ..قهقه عليه يضمها ويتحرك مع الموسيقى يهز رأسه 
مچنونة على طول ..تبسمت على ابتسامته وتنهيدة غرامية تحيي القلوب يريد من الله أن يتتم زواجهم على أكمل صورة تمناها منذ سنوات
بعد فترة توصلا إلى المنزل وكل واحدا يحمل بداخله الكثير من المشاعر التي تحياه لعدد من السنوات..توقف بالسيارة فاستدارت بجسدها إليه 
شكرا إلياس متوقعتش الليلة هتكون حلوة كدا ميرسي بجد
اومأ لها دون حديث دنت تطبع قبلة على وجنتيه قائلة بصوت خاڤت اقرب إلى الهمس 
اتمنى ليالينا كلها تكون كدا ..قالتها وترجلت من السيارة أما هو ظل كما يراقب مغادرتها الى أن اختفت من أمامه..تراجع بجسده واغمض عيناه هامسا لنفسه
وبعدهالك ياميرال شكلك هتضعفيني أنا فعلا مكنش ليا جواز زي ماقولتي
خلل أنامله بخصلاته وزفرة حارة بمكنون صدره يعاتب نفسه
ياترى ناوي على ايه ياإلياس هتقدر تصمد قدام قلبك ولا هتقدر تضغط على فريدة علشان تعرف منها الحقيقة
ظل يخلل أنامله التي كاد أن يقتلع بها خصلاته قائلا
المهم تحقق اللي بتخطط له ومتكنش لغيرك ترجل بعدما سيطر على غضبه إلى أن أوقفه رنين هاتفه
البنت اللي قبضنا عليها امبارح اغمى عليها ولما فاقت مش مبطلة صړيخ
اتجه إلى سيارته مرة أخرى قائلا
أنا جاي عشر دقايق وهكون عندك
بعد قليل وصل إلى مكتبه يشير للعسكري
هات البنت دي مااشوف اخرتها ايه مع الحيوانات اللي زيها 
مين بيمولك يابت وكنتوا ناوين تعملوا ايه 
قالها وهو مستندا بجسده على المقعد وعيناه متركزة عليها ينفث تبغه 
هزت رأسها مع بكاؤها
أنا ماليش دعوة أنا
كنت هناك ..توقف يشير إليها بالتوقف
مش عايز لاك كتير من امتى وانت مع العيال دي ومين اللي بيمولكم ..جلس يرفع ساقيه فوق المقعد بعدما وجدها تنكمش بركنا وقامت بقص ماصار
أنا كنت رايحة للمستر بتاع اخويا البواب قالي هتلاقيه في الشقة التانية علشان في تصليحات بشقة المستر رنيت الجرس وقبل مااتكلم لقيت نفسي جوا الشقة وبعدها حضرتك وصلت 
لا حلوة دي..كملي كملي يا شهرزاد الحكايات
أيقنت أنها وقعت في شباك المتجبر حاولت الدفاع عن نفسها فاقتربت من مكتبه 
أنا قولت لحضرتك اللي اعرفه غير كدا معنديش كلام تاني 
نفث سېجاره ومازال على وضعه تأففت من عنجهته فتراجعت بعد صمته انزل قدمه من فوق مكتبه 
عمال تلفي وتدوري انا عايز أعرف مين اللي هرب قبل مانوصل
استغفرت ربها بسريرتها وابتعدت بنظراتها بصمت ..ڼصب عوده الفارغ واقترب بعدما حمل فنجان قهوته ونظراته الثاقبة ټحرق وقوفها تراجعت للخلف وقلبها عبارة عن مضخة حتى شعرت أنه استمع اليه نظر إليها ساخرا ثم هتف
لا ولابسة حجاب بتداري فيه ياروح خالتك ..
لو سمحت ياحضرة الظابط مسمحلكش انك تغلط في والدتي 
امسك فنجان قهوته والقاه فوق كفيها لتأن بدموع انسابت رغما عنها حينما صړخ
بها 
انت مين علشان تردي عليا ..استمع إلى طرقات على باب مكتبه دلف المسؤل عن مكتبه
إلياس باشا صاحب الكارت دا عايز يقابل حضرتك ضروري 
اقتحم ارسلان مكتبه معتذرا
إلياس باشا ..توقف إلياس يطالعه بجهل 
مين!..الټفت بنظره للمنكمشة بمكانها وعيناها متحجرة بالدموع ثم اتجه بنظره إلى إلياس قائلا
أنا خطيب الأستاذة اللي حضرتك بتحقق معاها
نعم يااخويا ودا يدلك الحق تدخل عليا وعامل فيها..قاطعه عندما أشار إليه بيديه
لحظة لو سمحت علشان الموضوع ميطورش بكلمات لا داعي منها من ظابط كبير زي حضرتك ..بسط كفيه للتي توقفت تطالعه پصدمة ثم أخرج بطاقته الخاصة يرفع عيناه إلى إلياس عله يفهم معنى نظراته 
تراجع إلى مكتبه بعدما فهم مغذى حديثه جلس يشير إليه بالجلوس 
ولكنه اقترب من تلك الفتاة وجذبها من رسغها قائلا
مرة تانية ياباشا لازم ترجع البيت أهلها قلقانين واتمنى موضوع القضية يتلم أكون ممتن لحضرتك 
كانت نظراتها نافرة اتجاهه فابتعدت تنزع كفيها من كف أرسلان .ظل إلياس يطالعهما بشك حك ذقنه ونظر إلى ارسلان
خطيبتك!!
استدار متحركا قائلا
اظن الكارت اللي في ايد حضرتك يوضح كل حاجة..بعد اذنك
خرج من المكتب نزعت كفيها وتحركت سريعا بعيدا عنه
استني عندك !!..توقفت تواليه ظهرها ..اقترب حيث وقوفها 
متفكريش إن الموضوع انتهى على كدا مش معنى اني انقذتك يبقى برأتك
إنت مين وعايز مني إيه !
هعوز منك ايه اللي عايز افهمه بنت محترمة زيك ايه يوديها مكان زي دا وقبلها بيومين كانت ھتموت وهي بتهرب مچرم عارفة لو اتأكدت انك تبعهم ھدفنك حية 
رمقته بنظرات صامتة ثم استدارت متحركة تهبط الدرج سريعا تحرك خلفها بعدما ارتدى نظارته ورفع هاتفه 
كله تمام ياباشا البنت خرجت 
على الجانب الآخر 
وقدرت تاخدها من إلياس 
توقف وعيناه تتابع سيرها عبر السيارت وهتف متهكما
إلياس على نفسه ياباشا ايه هتقارن ولا ايه 
لا جدع يا صقر المهم عندك سفرية خلال يوم ومهمة جدا لكن عندنا شرط ياصقور
وضع كفه بجيبه وأطلق ضحكة هاتفا
القي اوامرك ياباشا
عريس بيقضي شهر عسل
في ايطاليا 
نعم دي مهمة ولا سجن 
قهقه يعقوب
ارسلان مبروك مقدما ياحبيبي قدامك ساعة والعروسة تكون قدام المأذون 
اكيد بتهزر ياعمو
البنت قبل ماتطفش ياارسلان 
كور قبضته وفهم الان لما ضغط عليه بتدخله لإخراجها فاق على حديث عمه 
لو رفعت
راسك هتلاقي إلياس بيراقبك ياكنج نص ساعة وهتلاقيه مرجع البنت تاني وبعدها انت عارف ايه اللي ممكن إلياس يعمله دي قضية أمن دولة ياصقور 
اووف ..اوووف انا استقالتي هتكون عند جنابك بعد ساعة 
أيوة عارف ومتنساش تبصم على قسيمة الجواز وتنزلها علشان اقولك مبرووك ياوحش 
قالها وأغلق
الهاتف..جز
على أسنانه 
كان نقصني عروسة ودي هعمل معاها هنلعب مع بعض 
اه يااسحاق اه دماغك سم
بعد قليل وصلت غرام إلى منزلها..هب والدها يقابلها بقلب متلهف 
غرام ..قالها وهو يفتح
ذراعيه 
ألقت نفسها بأحضان والدها تبكي بصوت مرتفع
بابا حبيبي والله يابابا أنا
ماليش دعوة هم هم ..قالتها بشهقات 
أخرجها والدها 
عارف ياروح بابا ارسلان باشا حكى لي ...ضيقت عيناها متسائلة
مين ارسلان باشا دا ..أشار والدها إليه خلفها..اقترب منها ورسم ابتسامة 
أنا اسمي ارسلان اسف مجاش مناسبة نتعرف بس انا حكيت لوالدك على كل حاجة ..رفع رأسه لوالدها 
ممكن نتكلم على انفراد 
اومأ له محمود والدها يربت على ظهرها قائلا 
حبيبتي أكيد تعبانة ادخلي صلي ونامي وخلي زياد يعمل شاي للباشا 
هز رأسه وجلس يشير إليه بالجلوس 
اسمعني حضرتك علشان مفيش وقت
شعر محمود بالريبة فجلس منتظر حديثه 
مخبيش على حضرتك بنتك بقت تحت الميكرسكوب من الماڤيا وكمان أمن الدولة حضرتك محترم وراجل طيب علشان كده أنا مستعد أحميها أنا بقالي فترة براقبها من وقت ما اختي قالتلي عليها وعجبتني جدا وكنت هجي اطلب أيدها بس الظروف اللي حصلت أجلت كل حاجة 
هو انت شغال ايه يابني ..أخرج البطاقة الخاصة به وتحدث بهدوئه المعتاد 
اتفضل حضرتك ممكن تسأل عني علشان تطمن بس أنا قاعد مع عمي فيه خلاف في العيلة وأنا مع عمي بس قبل ماتظن حاجة مفيش مشاكل مع والدي الموضوع بين الكبار فلو حضرتك وافقت هكون طبعا سعيد وزي ماوعدتك ارجع لك بنتك بوعدك دلوقتي اشيلها جوا عيوني وهتكون أمانة ودا وعد من راجل حر كلمته سيف على رقبته 
فتح محمود فاهه للحديث فاقطعه معتذرا
قبل ما حضرتك ترد عليا بنت حضرتك كانت في أمن الدولة اتمنى تفهم معنى الكلمة كويس ولولا تدخل عمي بعد إلحاح مني مكناش عرفنا نوصلها حتى دي كانت في شقة ارهابين ..وانا قولت للظابط أنها خطيبتي فلولا كدا مكنش خرجها غير أنه مش هيسبها واكيد هيبعت علشان يتأكد 
أنا موافق يابني ثقتك بنفسك ووعدك دا كفيل اني اقولك بنتي أمانة عندك لكن لازم اخد رأيها وارد عليك نظر بساعة يديه وتحدث 
بكرة الضهر لو وافقت هنكتب الكتاب علشان لازم نسافر لحد مالدنيا تهدى اما لو رفضت ومااتمناش كدا طبعا يبقى كل شي قسمة ونصيب بس أنا برضو لازم اسافر خلال يومين بالكتير عندي شغل متعطل خاېف بعد سفري الاتنين يستفردوا بيها
توقف يشير إليه 
ممكن اتكلم معاها خمس دقايق بس
بفيلا السيوفي عاد بعد أكثر من ثلاث ساعات بالخارج وجد الجميع بغرفة المعيشة سواها تحرك ملقيا السلام يبحث عنها بعينيه اتجه إلى أخته وجلس بجوارها ثم انتقل بعينيه إلى فريدة التي تطالعه بلهفة واشتياق ابتعد بنظره عنها وهو يجذب ثمرة من الموز الموضوع على الطاولة متسائلا
فين ميرال مش باينة..
فوق بتعمل فيديو للتيك توك..ابتلع الموز الذي شعر بتوقفها بحلقه يطالعها پصدمة
بتعمل إيه!..حمحمت معتذرة تنظر إلى فريدة قائلة
لا..فهمت غلط قصدي بتعمل فيديو علشان تعلن عن حفلة الزفاف دعوة يعني ...هب من مكانه واتجه إليها يأكل الأرض بخطواته ڼهرتها فريدة قائلة
لازم تتسحبي من لسانك يعني..
ابتلعت ريقها معتذرة 
مكنش قصدي..توقفت فريدة قائلة
هشوفهم بدل مايعكننوا على بعض الحنة بكرة. 
سحبها مصطفى يجذبها للجلوس
أقعدي حبيبتي ماتخافيش..ماشفتيش لهفته عليها إزاي من أول مادخل إلياس بيحب البنت وبيغير عليها. 
أنير وجهها بابتسامة ناعمة تهز رأسها 
أيوة لاحظت كدا تفتكر بيحبها بجد صح..كان إسلام جالسا بعيدا يوزع نظراته بينها وبين والده رجع برأسه على الأريكة وأغمض عينيه يهمس لنفسه
ياترى إلياس هيعمل إيه لما يعرف دا أنا ومش متحمل الكدبة ربنا يقويك ياإلياس على أيامك الصعبة..اقتربت غادة تلكزه
سلومة بتكلم نفسك حبيبي!..انتبهت فريدة لحديث غادة 
مالك حبيبي اعتدل يطالعها ورسم ابتسامة 
كويس حبيبتي..قالها وهو ينصب عوده قائلا 
هطلع أنام ساعتين علشان أقوم الفجر أذاكر شوية بعد إذنكم.. 
تصبح على خير حبيبي ..أردفت بها فريدة. 
بالأعلى قبل قليل دفع الباب پغضب يبحث عنها بعينين كادت أن تخرج من محجريها وجدها تجلس أمام الطاولة تضع الهاتف أمامها وتتحدث مبتسمة نظرت للذي دلف بتلك الھمجية وصل إليها بخطوة وأطبق على الهاتف يلقيه بالأرض حتى أصبح قطعا متناثرة واتجه إليها بعينين ترمقها بنيران يريد إحراقها بها جذبها بقوة حتى توقفت وهي تطالعه مذهولة يهدر بصوت صاخب
بتعملي إيه..قاعدة بتضحكي قدام الكل ليه..مالكيش راجل يلمك دفعها بقوة على الجدار وأطبق على ذراعيها بقسۏة 
إيه اتخرستي مابترديش ليه طاف بنظراته على ملابسها ..تراجع يكور قبضته يضغط عليها بقوة