شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


إيه!
لا مفيش تأثير المخدر هنزل أجيب لك حاجة تاكليها قبل الفجر 
اسمها هتجبلنا ياحبيبي مش أجبلك أشار إلى الحجاب 
البسي حجابك علشان هخلي الدكتور يجي يشوف رؤى
بعد فترة انتهت من طعامها وكعادتها محاولاتها بتناوله لبعض الطعام
مرت الساعات إلى أن فتحت رؤى عينيها بضعف تنظر حولها تهمس باسم إلياس وقعت عيناها على الفراش المقابل وجدته غافيا بأحضانه ميرال أغمضت عينيها مرة أخرى وفتحتها اعتقادا أنها تحلم ظلت نظراتها عليهما لتنساب عبراتها تبتعد بنظراتها عنهما تململ بنومه ثم فتح عينيه ينظر إلى سريرها بعدما استمع الى شهقاتها أعدل ميرال يضع رأسها فوق الوسادة ثم نهض متجها إليها 
حمدالله على السلامة
أومأت بعينيها دون حديث أمال بجسده مقتربا منها 
حاسة بإيه فيه حاجة بټوجعك 
هزت رأسها بالنفي وحاولت التحدث ولكنها لم تقو ربت على ذراعها
خلاص اهدي وبطلي عياط شوية هشوف الدكتور الړصاصة بعيدة عن الصدر يعتبر قريبة من الكتف الحمد لله مجتش في الصدر 
استيقظت ميرال على صوت إلياس فاعتدلت سريعا متجهة إليها 
رؤى حاسة بإيه ألف سلامة عليكي 
أنا كويسة بس صدري وجعني 
ملست على شعرها بحنان وتمتمت
معلش حبيبتي مكان الړصاصة بس الحمدلله الدكتور طمني إمبارح وقالي مش خطېرة ياله فوقي بسرعة علشان فيه حاجات كتيرة نعملها مع بعض 
انسابت عبراتها تنظر إلى إلياس وتمتمت
أنا مش خاېنة أنا رحت له أه أشار بسبباته
مش عايز أسمع حاجة اهتمي بصحتك دا أهم حاجة دلوقتي قالها وتراجع يسحب ميرال بعيدا جمع خصلاتها المتناثرة واغلق ثيابها 
لما تكوني نايمة وقت ماتقومي تبصي على هدومك يامدام ذهب ببصره إلى طفله
الواد دا مفجوع على طول كدا 
ابتسمت تلكزه 
ابعد عن الولد اياك تغلط فيه دا حبيب مامي ضغط على خصرها حتى صړخت واردف
حبك وضعت أناملها على شفتيه قبل أن ينطق قائلة
حبني إلياس وبس تعرف تقول كدا 
رفع حاجبه ساخرا من كلماتها
هو انت ليه بتحسسني اني اخرص اتعدلي علشان انا صايم
طيب الصايم له وقت بيفطر يااستاذ صايم عايزة اعرف هتعمل ايه 
استمع الى طرقات على باب الغرفة فأشار إليها بالحركة
عند ارسلان 
نهض من مكانه على اتصالات اسحاق التي لم تنقطع جذب هاتفه وتحرك للخارج استقل سيارته يهاتف أحدهم 
فين دلوقتي!!
تمام قالها واغلق الهاتف وتحرك إلى وجهته بعد دقائق وصل إلى أحد المنازل التابعة إلى راجح بعدما علم بوجوده بها بداخل المنزل كان يجلس مع أحدهم يتحدث بأحد أعماله قاطعه أحد
الرجال 
ارسلان الچارحي دخل بالعربية الساحة ياباشا هب من مكانه يشير إليهم 
اياكو يدخل بأسلحة سمعني لو رفض مۏتوه لم يكمل حديثه بعدما دفع الباب بقدمه ووصل إليه بخطوة يدفعه بقوة حتى سقط على المقعد انحنى يحاوط جسده وهمس بفحيح واعين تطلق لهيبا من النيران 
عد ايامك على الدنيا ياراجح ياشافعي علشان انا اتحملتك اكتر من اللازم وحياة رحمة ابويا اللي مشفتوش لاډفنك بايدي حي هدوقك مرارة ايام هخلي عيشتك ڼار قالها وهو يخرج قداحته ولم يستغرق ثواني ليرفعها إلى خصلاتها يشعلها ليهب ېصرخ يشير إلى حرسه الذي أصابه ارسلان برصاصة اخترقت صدره دون نقاش والټفت إلى الرجل الجالس يغمز له
حلو الړصاصة دي اخر واحدة في المسډس عايزها ولا اديها لصاحبك
صړخ راجح الذي اشتعلت النيران برأسه ليتجه إلى المرحاض سريعا أشار ارسلان إلى الرجل بالخروج ثم اقترب من مكتب راجح وقام بإشعال النيران به ثم خرج من المنزل وكأنه لم يفعل شيئا تاركا راجح بالداخل
بفيلا راجح بعد ساعات 
ترجل من السيارة تقطع خطواته الأرض وصل إلى الداخل 
فين رانيا تساءل بها 
أجابته الخادمة 
خرجت ياباشا أشار إليها بالخروج ثم رفع هاتفه
المدام فين 
فيلا الدمنهوري ياباشا بقالها ساعة جوا ألقى الهاتف بالجدار حتى سقط متهشما وبدأ يدور حول نفسه 
آه ياحيوانة بس الحق مش عليكي الحق عليا إني سامحتك من أول مرة بتلعبي عليا يارانيا عايزة تضحي بيا مع اللص بتاعك طيب اصبري عليا
اتجه إلى جهازه وهاتف المحامي الخاص به
عايز الحسابين يكونوا حساب واحد
صمت وتساءل
معرفتش بنت المالكي فين 
بندور ياباشا صاح پغضب وهدر معنفا إياه
صحصح يامتر البنت دي لازم تظهر وإلا هغرق البضاعة لازم تخرج على الشحن قبل مالحكومة تشم خبر
اهدي ياراجح أنا بدور عليها ويزن السوهاجي قالب الدنيا عليها فياريت تهدى كدا علشان هي لازم تظهر 
طيب اسمعني الحساب المشترك مع رانيا حوله كله لحسابي اللي في سويسرا أه وإياك تشك في حاجة 
وصلت لإيه في قضية طارق قولت هنشوف حد يساعدنا وبقالك شهرين ولا حس ولا خبر 
هيحصل بس فيه حاجة جت في بالي هتكون مكسب للكل 
أنصت إليه قائلا
سامعك حمحم المحامي قائلا
تتصالح مع ابن السيوفي أنا شايف دا لمصلحتك قاطعه مزمجرا
تعرف تسكت ولا لأ ابن السيوفي خسرني كل حاجة ومش بس كدا خرب بيتي واتفق مع ابن السوهاجي ونقل أملاكي باسمه وبتقولي أتصالح معاه!! دا لازم ېموت والتاني ۏلع في المكتب اللي فيه كل المخططات 
راجح إنت اللي هتكسب قولي كدا هتكسب إيه لو قټلته 
أطلق ضحكة وتوسعت أعينه بالغدر والخسة
لأنه السبب في ټدمير راجح راجح بقى عند الكل واطي ومچرم أمه أخدت شبابي وولادي يامتر وهو كمل على سمعتي أنا مكنش قصدي نوصل لكدا بس هما اللي بدأوا والبادي أظلم هاخد حقي منهم واحد واحد وأولهم فريدة لما أحسرها على ابنها وأطفي ڼاري وأقطع نسل الغالي من الدنيا قالها وأغلق الهاتف يجلس على المقعد يحتوي رأسه بين راحتيه
لازم أقطع نسلك ياجمال وحياة كل ۏجع اتوجعته بسببك لازم أقطع نسلك عملت لك إيه علشان تعمل فيا كدا كنت ليك أخ وسند وفي الآخر تعمل في أخوك كدا ياخسارة يابن أبويا أخدتني بذنب أمي بس ياله ابنك بردو هياخدوا بذنبك
دلف رجلا ذو بنية ضخمة 
المصنع انكشف ياباشا وقدروا يوصلوا للبنت 
هب من مكانه ولم يشعر بنفسه سوى وهو يجذب سلاحھ ويطلق رصاصته لتستقر بصدر الرجل وصړخ ېحطم كل مايقابله
عند رانيا 
جلست تحتسي مشروبها أمام أحد الرجال 
وبعدين بقى هنفضل نعيد في الموضوع قولت لك مش عايزة راجح ېموت دلوقتي وهو لو شاكك فيك كان زمانه قالي نهض من مكانه واتجه إلى ماحرمه الله يسكبه بكأسه ثم تجرعه مرة واحدة مسح فمه بظهر كفه ينظر إليها نظرات چحيمية 
لحد إمتى يارانيا أنا صبرت عليه علشان كنت مفكر أنه ميعرفش إن أخوه هو السبب في قتل أبويا توقفت وخطت إلى وقوفه تستند على ظهره تتلاعب بثيابه 
إنت وعدتني مش هضره وأنا مكنتش أعرف والله ياحبيبي مش عايزة تعب السنين دي كلها يعدي خلينا نصبر لحد مايخلص على ابن فريدة الأول
حاوط جسدها يجذبها بقوة لحضنه وضغط عليه
ابن جمال يارانيا مش ابن فريدة لوحدها ومتفكريش هسيب الواد اللي شبه أبوه هيجي دوره بس نخلص من المصېبة الكبيرة 
وبعدين بقى هنرجع نزعل من بعض حاوطت عنقه تملس عليه وأردفت بدلال أنثوي 
إحنا اتفقنا وإنت وافقت رانيا مالهاش خاطر عندك قالتها بغنج
بعد فترة جلست على الفراش تنفث سيجارتها تنظر له
عندي خطة حلوة هتخلينا نضرب عصفورين بحجر واحد بس ياريت المرة دي تسمع كلامي ومش تنفذ من دماغك علشان إنت السبب في اللي إحنا فيه لو سمعت كلامي من الأول كنا زمنا مرتاحين
شحنة الأسلحة اللي راجح حاطط فيها كل فلوسه دي هيخرجها في بضاعة العمري على إنها أجهزة إلكترونية بلاغ لابن فريدة بمكان البضاعة في وجود راجح طبعا مش هيصدق يمسك عليه حاجة وهنا واحد هيخلص على التاني وإحنا نخلص على الباقي والحجة قتلوا بعض بسبب الماضي وإحنا نخرج البضاعة ولا من شاف ولا من دري إيه رأيك
اسكتي يارانيا عارفة لو عمي عرف الهبل اللي بتقوليه دا أول حاجة هيعملها هيضربني برصاصة إنتي ناسية الأسلحة دي شريك فيها غير طبعا راجح اللي عمي بيركبه عليا تفتكري هيضحي بيه 
أوووه ماهو لازم تفكر مش هتفضل دلدول لعمك أنا خاېفة يكون هو اللي قتل أبوك علشان ياخد مكانه مش جمال ولا راجح 
قومي روحي يارانيا شكل دماغك لسعت
بمنزل قديم بإحدى القرى النائية بمحافظة القاهرة دلفت بعدما خلعت نظارتها تنظر لتلك المتكومة بأحد الأركان تنظر بشرود بنقطة وهمية 
ازيك يادينا هبت مستديرة تنظر إليها بجسد منتفض تراجعت بعيدا عن مرمى بصرها وهي تحاوط جسدها أفلتت أحلام ضحكة صاخبة
اهدي ياست دينا مش هعمل فيكي حاجة بالعكس أنا جاية أتفق معاكي ومش بس كدا هرجع لك ابنك 
نظرت إليها پصدمة فأومأت أحلام برأسها
تتنازلي عن كل حاجة كتبها إسحاق ليكي ولابنك وكمان ترفعي قضية خلع عليه بدل رفض الطلاق هو فقد الأمل بعد ماقلب الدنيا عليكي دلوقتي أنا عملت لك ورق مضړوب هتسافري ايران شوفتي أنا كريمة إزاي وكمان هتاخدي ابنك معاكي ومش عايزة أشوف وشك ولا وشه
ابني عايش معقولة عايش!! 
أيوة ومش حب فيه علشان لقيت ابني الذكي كاتب كل أملاكه باسمه وفي حالة مۏته كل أملاكه هتروح للجمعيات الخيرية وعملك الوصي عليه وإنتي هتتنازلي ياإما مش هتشوفيه
فين التنازل دا بس أشوفه الأول 
رفعت هاتفها وأردفت
هات الولد وادخل يابني
عند اسحاق 
استمع إلى رنين هاتفه 
أيوة فيه جديد على الجانب الآخر 
أحلام هانم في قرية عند ست بسيطة بتبيع سجاد يدوي بس الغريب الست دي عجوزة
اسمها إيه الست دي بسرعة 
منيرة الأحمدي هب من مكانه 
ردد الاسم بينه وبين نفسه ثم أردف
طيب خلي بالك وشوفها بتعمل ايه والست دي اعرف عنها كل حاجة
بمنزل آدم
جلس بجوارها يحتضن كفيها يراقب ملامحها بعيون تفيض حبا وكأنها أجمل ما رأت عيناه انتفض
قلبه كلما تذكر أنه سيصبح أبا شعر بسعادة لم يعهدها من قبل لا يعلم هذا الشعور لأنه لم يكن مجرد طفل قادم بل كان جزءا منها قطعة من روحهما معا
فتحت عينيها بتثاقل فوقعت نظراتها عليه لتجده ما زال مستيقظا يتأملها بابتسامة لم تفارق شفتيه رفعت يدها تلامس وجنته برقة فشعر بقشعريرة تسري في جسده من أثر لمستها
إنت لسة صاحي همست بها بصوت ناعس فابتسم أكثر وقبل راحة يدها بحنان
أنام إزاي بعد الخبر الحلو ده قالها بصوت أجش مليء بالسعادة
اعتدلت في جلستها تنظر إليه باستغراب ممزوج بدهشة وكأنها لا تصدق فرحته العارمة
معقول دا كله علشان أنا حامل
لم يمهلها فرصة للحديث أكثر سحبها برفق بين ذراعيه لتقبع في أحضانه يستنشق عبيرها يحاول حفظ لحظة السعادة تلك للأبد شدد من احتضانها ثم همس قرب أذنها بصوت اختلطت فيه النشوة بالعشق
مكنتش عايز غير كدا يكون ليا ابن من البنت الوحيدة