شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


ناقصاك... مبقاش غير الحنة!
شهقت ضي وضړبت على صدرها بتهويل
_ يخيبك! إنت مارسمتيش! أمال الحنانة كانت بتعمل إيه
بسطت رولا كفيها وأشارت
_ أهو... دي حلوة.
زمت ضي شفتيها بسخرية
_ ناقص الجنايني يا أختي... راسمة وردة! طيب ما جبتيش شوية مية إنت هبلة فيه عروسة ترسم وردة
_أومال أعمل زي ما الحنانة بتقول أكتب اسم أخوكي ويفضل يلقح بالكلام
لوحت ضي بيدها بحسم
_ لا يا أختي لا يلقح ولا تلقحي... أنا هروح ألبس أحسن ما أعمل چريمة!
خرجت
متجهة إلى غرفتهما دفعت الباب وهي تتمتم بكلمات غاضبة عن غباء رولا.
وجدته واقفا أمام المرآة يجفف شعره. دلفت متصنعة عدم الاهتمام.
رفع عينيه إلى انعكاس صورتها وقال بهدوء ساخر
_ أهلا... وكالة رويترز.
رفعت حاجبها بتعال ثم تقدمت إلى داخل الغرفة دون أن ترد.
ابتسم ألقى بالمنشفة جانبا وتحرك خلفها. وجدها تبدل ثيابها.
_ إيه.. داخل على فين كده فيه باب من الاحترام يتخبط عليه.
نظر إلى الباب ثم إليها بنظرة مستفزة
_ وأخبط ليه وإنت تقفلي ليه
دنا منها ببطء وهمس بنبرة منخفضة ومشاكسة
_ متخلينيش أعمل زي مابتقولي يا ست المحترمة.
_ إياك تقرب... عايزة أكمل لبس والكل تحت.
تراجع نحو خزانته
_ أقرب ليه أنا داخل أغير علشان نازل.
اندفعت نحوه فجأة
_ نازل فين إن شاء الله إنت مش لسه جاي
طالعها ببرود ودفعها خارج الغرفة وهو يقول بضجر
_ افصلي شوية... إيه ده!
طرقت الباب پعنف دارت حول نفسها أطراف أصابعها
_ ماشي يا ابن إلياس... اصبر علي.
بعد دقائق خرج وأشار إليها
_ ادخلي البسي ممكن حد يدخل.
دخلت وأغلقت الباب بقوة اهتزت لها الجدران.
ضحك وهو يهمس
_مجنونة... بس بحبها.
قاطعه رنين هاتفه فخرج إلى الشرفة يجيب عليه.
بعد دقائق خرجت ترتدي ساريا أحمر وتركت خصلاتها تنساب بحرية.
جلست أمام المرآة تضع لمسات تجميلية هادئة.
دلف للداخل...
وقعت عيناه عليها لم يدقق في هيئتها بداية حتى التقت عيناه بعينيها المزينتين بالكحل.
اقترب ببطء
رفع حاجبه وهو يبتسم بنظرة ماكرة
_ إيه الحلاوة دي
رفعت أحمر الشفاه ببطء متصنعة عدم المبالاة.
همس
_ وحشتيني على فكرة.
ارتجفت يداها للحظات لكنها تماسكت وقالت بصوت متحكم
_ ابعد... مش حضرتك اللي عايز كده وانا كمان.
تابع حديثها من خلال انعكاسهما بالمرآة حتى انتهت.
_ غلطي ولا لأ
_ لا... مغلطتش وخلاص اتصرفت لوحدي مش قضية يعني. كان لازم أعرف عشان أتصرف.
_ضي ماتدخليش في الحاجات الخاصة دي.
هبت من مكانها واندفعت بكلماتها الغاضبة
_ دا أخويا مش واحد غريب! كان لازم أعرف كل حاجة. إنك تخبي على مراتك دي عدم ثقة في... إيه اللي حصل بعد ما عرفت ولا حاجة
لم يكترث لحديثها كل انتباهه كان لفستانها. اقترب منها وقال
_إيه اللي انتي لابساها دا انتي مابتحرميش!
نظرت للفستان ثم إليه ببرود
_ آه مابحرمش... إيه هتقطعه أقطعه ولا يهمني. هلبس غيره. الحفلة كلها بنات يعني مالوش لزوم اللي هتعمله.
انحنى يخطف هاتفه ومفاتيحه وتحرك للخارج دون أن يرد عليها.
ألقت مابيديها بالمرآة وصړخت بعد خروجه بصوت مليء بالڠضب والاستفزاز.
بعد فترة ارتفعت الضحكات بين الفتيات وصدحت الأغاني وتحول المنزل إلى بهجة وحركة.
بالخارج جلس إسحاق مقابل إلياس وأرسلان
_ إلياس أنا بعاملك كأخ وربنا أعلم بغلاوتك عندي. عندي سؤال واحد جاوبني عليه علشان بعدها أعرف إحنا هنمشي إزاي.
استمع إلياس بتركيز وقال متسائلا
_رفضك لحمزة... علشان مستقبله ولا علشان فرق السن
ابتسم إسحاق بتأني
_ حمزة ابني يا إسحاق وأنت عارف دا... مش عايزه يندم أنا مجرب إحساس الندم.
تقدم إسحاق بجسده يستند على الطاولة
_ يعني انت موافق على حمزة ولا شايف إن فرق السن للبنت
_ لا... مش علشان فرق السن انت عارف سبب الرفض.
_ تمام قالها وأخرج ورقة ووضعها أمام إلياس.
رفع إلياس الورقة وقرأ ما دون بها ثم رفع عينيه إلى إسحاق
_إزاي دا حصل
_ هو أنا قليل يا بني
_ حاشا لله... مقصدتش بس أنا حاولت.
عاد إسحاق بجسده وقال
_ منكرش إني تعبت في الموضوع دا بس المهم وصلت لنتيجة مرضية.
_ يعني إيه
_ بص أنا جبت التاريخ كله وحتى القضايا اللي انت عملتها ضد راجح وانك المسؤول عن حبس رانيا ورؤى وخليتهم يعملوا تتبع سير لطارق... بقالهم فترة شغالين. منكرش خۏفت من طارق بس طلع تمام. واللي ساعدني في دا كله راكان البنداري. هو فيه مشكلة إن شاء الله نلاقي لها حل.
_ اللي هي... تساءل إلياس.
_ اللي اتعمل دا حاليا لحمزة قدام إن شاء الله نحاول نطعن علشان الولاد فيما بعد يوسف وبلال.
_ يعني...
سحب إسحاق نفسا عميقا وزفره
_ يعني وافق بقى ياخي خلي العيال تفرح. كل حاجة بقت تمام وأحضرت لك ورق مختوم كمان. واللي متعوفوش... استقال وكان هيسيب الشغل. شوف بقى وانت لسة مصر.
_ خلاص... سبني أفكر وأرد عليك.
_ لا والله... بعد كل اللي قولته.
_ إسحاق باشا لازم أتأكد... متزعلش مني. مش عايز أجني عليهم فيما بعد.
تطلع إسحاق إلى أرسلان الذي أومأ له
_ خلاص يا عمو ما قالك سيبه يفكر وإن شاء الله خير. المهم حمزة فين الأيام دي
_ في الشغل هيجي بكرة على الفرح. كان نفسي أفاجئه ونلبس دبل بس أخوك دماغه ناشفة.
_ حلو يا إلياس الفرح موجود ليه لا
_ مينفعش يا أرسلان... فرحة بنتي تكون خاصة ببنتي مينفعش.
_خلاص اللي يريحك يا إلياس فكر ورد علي... لازم أقوم بقى الوقت اتأخر.
بعد الانتهاء من هذه الليلة
_ عروستنا عاملة إيه
_ كويسة الحمد لله... هو أسر لسة زعلان
مسدت على خصلاتها بحنان
_بكرة يهدى... ماتنسيش اللي عملتيه مش سهل.
أومأت بحزن وتسائلت
_ وبابا يا ماما... هيفضل زعلان مني
تمسح دموعها
_ مفيش أب بيزعل من ولاده... هو من الخۏف عليكي. ياله... نامي بكرة الفرح... عايزاكي منورة.
دارت بعيناها بالغرفة
_ بلال أخد هدومه ولا هيجي هنا
_ معرفش يا ماما... بس سمعت شمس بتقول إنهم في بيت عمو إلياس بيحتفلوا هناك.
_طيب نامي ومتفتكريش في حاجة... وتأكدي كل حاجة قدر ونصيب.
بغرفة يوسف ظلت تنتظر رجوعه حتى قرب أذان الفجر.
رفعت الهاتف وحاولت مهاتفته لكن الهاتف مغلق.
اتصلت بأخيها
_ أيوة يا بلال... يوسف عندك
_ لا... روح على بيته من ساعتين كده. أنا وأسر بس اللي في البيت عندي.
_ تمام.
توجهت إلى سيارتها. دقائق معدودة حتى توقفت أمام منزلها.
صعدت إلى الغرفة... دلفت للداخل ووجدته غارقا في نومه.
فتح عينيه نصف فتح وهمس باسمها بصوت مبحوح.
_ آسفة...
_ نامي... وبكرة نتحاسب.
ضحكت وهي تنظر لعينيه المنغلقتين
_ عارف حسابي معاك هيبقى إزاي
فتح عينيه كما لو أفاق بعد غرقه في النوم
_ آه... قولي لي... هيكون إزاي
وهو يضحك بصوت مرتفع
_ ودي أعملها إزاي يا مچنونة
_ معرفش... ابحث وشوف المهم تتصرف.
_ تمام... هسأل في السوق.
لكزته پغضب
_ بتتريق!
رفع رأسه
_ أنتي هبلة يا بت... أنا جاية تطفشي النوم من عيوني.
_ لا... علشان وحشتني وجاية أصالحك.
صمت ينظر إليها نظرات عاشقة
_ وانتي كمان وحشتيني أووي.
_ ما هو باين....
برقت عيناه پصدمة من كلماتها
_ بت... انتي شاربة إيه
اعتدلت على ركبتيها وصاحت به
_ يوسف... أنا بتكلم بجد... عايزة أحمل في توينز!
بعد يومين وهو اليوم المقرر لحفل الزفاف صعدت إلى غرفتها بعد الانتهاء من الزفاف بمساعدة رحيل
_اي حاجة تحتاجيها كلميني على طول 
_ماما انتي ليه بتقنعي نفسك انه جواز حقيقي 
_ياله حبيبتي لازم انزل.. جلست على الفراش تنظر اليه بسخرية فلقد كان مزينا لمثل هذه الليالي نهضت من مكانها وتحركت
تقف أمام المرآة تنظر الى زراير الفستان المغلقة من الخلف في محاولة لفتحها ولكنها لم تستطع
استمعت الى طرقات على باب الغرفة 
_بقالك ساعة بتعملي ايه افتحي الباب مش قولت ممنوع تقفلي الباب 
لمعت عيناها بالدموع لفشلها لمدة اكثر من ساعة في محاولة خلع فستان زفافها دفع الباب بقدمه مع صرخاته باسمها خوفا ان تكون اذت نفسها اتجهت للباب وقامت بفتحه توقف بانفاس مرتفعة ينظر اليها بتقييم
_انتي كويسة 
بكت بصوت وقالت
_مش عارفة اخلع الفستان 
جز على اسنانه واقترب منها مع تراجعها للخلف ود لو اطبق على عن قها
_بقى انا برة هتجنن عليكي وانتي غبية بټعيطي علشان مش عارفة تخلعي الفستان ما يو. لع الفستان 
صمت بعدما ادرك ما تعنيه كلماتها 
_يعني ايه مش عارفة تخلعي الفستان
الى طول السحاب المغلق فوق ثم برقت عيناه 
_سايبة فساتين مصر كلها وجايبة خط بارليف انا عارف اخرة الجوازة دي العباسية ان شاء الل