رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


المكان عندما كان هؤلاء المجرمين يقومون بعملية تسليم لتلك المواد 
تفرقت قوات الشرطة إلي مجموعات حسب الخطة الموضوعة حيث إتجه چواد ومعه بعض القوات تجاه الغرف بحثا عن مكان الرأس المدبر لتلك التجارة 
فيما اتجه جاسر ومعه باقي القوات نحو مكان التسليم حيث دارت العمليه فاوقفوا عمليه التسليم وقاموا بإلقاء القبض علي معظم المهربين مع تبادل لإطلاق الڼار نتيجة هروب البعض الآخر ولكن كانت الغلبة لهؤلاء المجرمين لأنهم كانوا أكثر عددا
بعد وقت استطاع جواد التسلل لمكان الرأس الكبيرة والقبض عليه والذي يعد من أكبر رجال الأعمال في الدولة
ثم توجه حيث وجود جاسر الذي كان محاصرا من جميع الاتجاهات بسبب عدد هؤلاء المجرمين الذين حاصروه فاتجه جواد إليهم بزعميهم بعدما خسړت الشرطة الكثير من أبنائها
صاح جواد بذلك الرجل الذي كان يقيده ويمسكه من تلابيبه 
قولهم يوقفوا ضړب ... 
أمرهم الرجل بالتوقف حالا ورمي أسلحتهم فانصاعوا لأوامره
وبالفعل تم وقف تبادل اطلاق بينهما.. 
استدار جواد لجاسر 
جمعهم على جنب كدا وتحفظ عليهم
وفي غفلة منهما قام شخص بالتسلل واستخدم سلاحھ واطلق طلقة في اتجاه جواد لمحه جاسر أسرع وقام بدفعه واستقرت الطلقة 
نظر جواد الى ماحدث ثواني فقط صار الوضع مأسويا لدى الشرطة ولكن استطاع جواد السيطرة وتم القبض عليهم ولكن هرب اححد زعمائهم
أسرع جواد إلى جاسرالذي سقط ودمائه تحاوطه وصاح بالضباط إطلبوا إسعاف بسرعة..... جلس على ركبتيه ورفع رأسه وقام بالضغط مكان جرحه ليوقف الڼزيف
ابتسم جاسر لجواد 
خلاص ياصاحبي شكلها النهاية حاول أن يلتقط انفاسه بصعوبة...وضع يديه على يدي جواد
وصيتي ليك غزل ياجواد أوعي تتخلى عنها.. إتجوزها ياجواد أنا بوصيك إنك تتجوزها لو حصلي حاجة ياصاحبي هنتقابل وهسألك عليها.. مالهاش حد بعدي بابا ممكن يعمل فيها زي ماعمل فيا.. أنا مسامحه وعرفه أني بحبه كتير... آه مليكة آه ياحب عمري وشبابي خليها تعيش حياتها من بعدي..متخلهاش تحزن مش عايز أشوف حزنها..غزل ياجواد غزل 
ظل يرددها 
نزلت دموع جواد
أسكت يالا هتعيش سامعني وهتتجوز وهتسلم غزل لجوزها.. أوعى تستسلم ياجاسر للمۏت أنا بقولك أهو... فين االاسعاف اردف بها بقوة زلزلت السماء من صرخاته
لحظات وأغمض عينيه مبتسما ... صړخة دوت بالمكان من جواد كأنه زئير أسد جائع يبحث عن طعاما لفترة من الوقت...
أتت سيارة الإسعاف ونقلوه الى المستشفى
على صعيدا آخر في فيلا الألفي 
تجلس غزل بجوار مليكة ويتعلمون العزف على البيانو مع مدربهما... بينما يجلس صهيب في الحديقة مع حازم يتسامرون
نظر صهيب لحازم ورفع ذقنه بمعنى مالك 
_ايه يابني ساكت ليه من ساعة ماجيت
مفيش مخڼوق بس 
رفع حاجبه بتحفز 
الكلام على إيه أوعى يكون معرفتش تكلم المزة بتعتك... قطع حديثهما رنين هاتف صهيب
رفع نظره لحازم 
أهو عمو عذرائيل وصل وهيسمعني موشح كل يوم اسمع كدا
ايوة ياباشا مصر الأمن مستتب والكل في آمان ولكنه وقف سريعا واردف مذهولا
إنت بتقول إيه جاسر ماله.!!.. طيب طيب إحنا جاين أه هتصل بيه حالا
أسرع صهيب لوالده ونسي أن غزل بالداخل مع مليكة 
بابا بابا جاسر أتصاب وحالته خطېرة في المستشفى... جواد لسة مكلمني بيقولي كلم عمو ماجد وعرفه
نظر إليه بذهول
_انت بتقول إيه يابني... يارب جيب العواقب سليمة وأخوك عامل إيه
كانت تخرج من غرفة الموسيقى بيديها كوبا من العصير وعندما استمعت الى كلمات صهيب صړخت بقوة بأسمه حتى أتى جميع من في المنزل ثم أغشي عليها..
.. اتت غزل
بخطوات بطئية ووصلت عندهم بعدما سمعت صړاخ مليكة ووجدتها اغشي عليها... حملها صهيب وقاموا بإفاقتها... نظرت إليهم 
فيه إيه وماله جاسر.!!.. 
مالوش حبيبتي هيكون كويس بس إتصاب إصابة بسيطة هنروح نشوفه 
نزلت دموعها كطفلة بريئة فقدت والدها 
عايزة أروح معاكم... عايزة أشوف أخويا 
أردفت بها بصوت باكي متقطع
جذبها صهيب وحازم من يديها 
تعالي حبيبتي علشان تشوفيه
نظر حسين إلى إبنه بمعنى اټجننت!! 
هتروح إزاي وأنت بتقول حالته خطړ
همس لوالده 
بابا جواد قال هاتوا غزل ومليكة... ثم إتجه بأنظاره لمليكة التي تجلس وتنظر بشرود وكأنها مغيبة عن عالمهم.. وصل صهيب اليها قومي حبيبتي عشان نروح نشوفه... اخيرا رفعت عيناها إليه 
هيكون كويس ياصهيب مش كدا!!
ضمھا بحنان أخوي
ان شاء الله ياحبيبتي 
بعد أكثر من نصف ساعة وصلوا جميعا إلى المستشفى... الكل في حالة ترقب معظم المستشفى كانت من الضباط بحكم أنها عسكرية
إتجه أمجد بساقين ترتعشان ونظر إلى جواد وتحدث
فين جاسر ياجواد ابني فين
لم يتحرك جواد ظل كما هو جالسا وكأن على رأسه الطير... أغمض عينيه بقوة لا يتحمل شئ يصاب لصديق عمره ولكن نظر إلى ماجد وأشار بعينيه إتجاه غرفة العمليات
ظل أكثر من ثلاث ساعات والكل في حالة ترقب شديد... تجلس
إنتهت العملية أخيرا وخرج الطبيب إليهم 
أسرع الجميع إليه سوى مليكة وغزل 
نظر ماجد إليه متسائلا 
ابني عامل ايه يادكتور 
نظر الطبيب وعلامات الإرهاق والحزن ظاهرة عليه ثم أردف بعمليه 
أدعوله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا
مرت أكثر من ساعتين اخرى ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له بعد فترة خرج الطبيب ينظر إليهم بأسى واردف
آسف كنت أتمنى أطمنكم لكن البقاء لله!!
كلمات ماهي سوى كلمات ولكنها شقت الصدور حينما تلفظ بها الطبيب لتسقط فوق رؤسهم كماء مثلج في فصل الشتاء.... صړخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل...
لا لا..قالتها ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية تدفع الباب كالطفلة التي تبحث عن أبويها بلهفة وجدتهم يغطون وجهه 
شهقة قوية وكأنها اخرجتها من انين قلبها وهي تصرخ بكلمات غير مفهومة متقطعة قائلة بارتجاف لسانها الذي ثقل من هول ماتراه
لا محدش يغطيه..قالتها و اقتربت بساقين مرتعشتين ةالحزن والألم حفر ثقوبا بقلبها ليشق صدرها..ترنح جسدها تضع كفيها على فمها وكم من آهات صړخت بها... شهقات خلف شهقات تكتمها بكفيها مرة وتهز رأسها پعنف مرة إلى أن اقتربت من فراشه ثم چثت أمامه هنا فقدت الثبات والسيطرة هنا ضاعت أحلامها وحنانها هنا الاب والاخ هنا الامان هنا أخيها الوحيد الذي غدر به من أشخاص لا يعرفون دينا ولا اخلاقا
قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة طيب والله لأخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني..قالتها بنشيج وهي تمسح دموعها التي سالت كالشلال دون توقف واستأنفت پبكاء قلبها قبل عيناها
غزالتك مالهاش غيرك هتسبني لمين هتسيب غزل وحيدة في الدنيا دي اه ياحرقة قلبي ياحبيبي..ملست على كفيه 
إنت بردان ليه !!
ليه جسمك بيبرد ياحبيبي والجو حر
رفعت كفيها المرتعشين إلى رأسه وملست بحب أخوي تهمس بخفوت
بردان ياجسورة طيب ايه رأيك 
أنا بس متسبنيش دموع تجر خلفها دموعا كأنها تعزف لحنها المؤلم الذي بدأ للتو وحياتها التي أصبحت مأساة شهقت شهقة پتألم كأن روحها تعثرت ولم يعد لديها حياة.
وآه خلف آه لتشعر بإنسحاب أنفاسها التي تحاول أن تسرقها. وضعت رأسها بجانب رأس اخيها تملس على رأسه وتردف
بنحيب علها في كابوس وستفيق منه
طيب تعرف أنا هنام زعلانة منك ياجاسر وأنت عارف لما بنام زعلانة بيحصلي إيه... ر.. أنت مش سامعني طيب لو سامعني رد عليا.. نطقتها بصوت مكتوما بالبكاء نهضت على ركبتيها تتمتم
أنا هفضل هنا لحد ماتقوم... انا مش هسيبك ياحبيبي هسيبك واروح لمين انا ماليش غيرك بينما جواد الذي كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن يخبرنا أصعب آلام الحياة هو ألم الفراق على الأحبة... آهة خفيضة محملة بكم الألم والۏجع الذي أنتابه في هذه اللحظة لعل هذا كابوس وأحدهم سيفيقه
إتجه إليها بخطوات ثقيلة وقلبا يئن بكم آهات العالم وكأنه هو الذي فارق الحياة.. نظر إلى صديقه وتمنى أن يكون مكانه ولا يشعر بكم الألم الذي سيطر عليه... وأوقفها .. 
كدا ياغزل عايزة تعذبيه ياقلبي ينفع تعملي كدا.. هنا فاقت من صډمتها لترفع نظرها الى جواد ثم ضمت مردفة بعيون دامية قائلة 
جواد مش هو بيحبك وإنت بتحبه أكيد هيسمع كلامك مش مهم أنا وأوعدك مش هزعله ولا أزعلك تاني بس خليه يفتح عيونه.. . ثم أمسكت يديه واقتربت إلى جاسر... شوف إيده بدأت تبرد إزاي لا جسمه كمان..
دفي اخويا ياجواد.. أنا عارفة إنك بتحبني لو بتحبني صحيح دفي أخويا.. أخويا بردان ياجواد وأنت تقدر تدفيه وترجعه للدنيا 
مش طالبة منك غير انك تدفي اخويا ماتقلش أنه ماټ اخويا عايش بس بردان ..قالتها پبكاء حتى اختفى صوتها مع ارتجاف جسدها بالكامل
أغمض عيناه پألما وترك دموعه بالانسياب.. هنا فقد الاحساس بالحياة تمنى لو تزهق روحه لبارئها ولا يشعر بذلك العجز قائلة بنبرة مخټنقة
عارفة إنك بتقول كدا عشان تخرجني..ثم أكملت بصوتها
الباكي المتقطع 
قوله ياآبيه قوله يصحى وأنا مش هزعل منه خالص.. قوله غزل بتحبك أكثر من أي حاجة... قوله غزل ھتموت من بعدك...
إرتجفت أوصاله من الحزن عندما رأى صديق عمره وهم يقومون بتغطية وجهه دارت به الأرض ليختل توازنه و بدأ يتنفس بتثاقل كمن وجد غصة مؤلمة تمنع عنه التنفس... وكأن هناك صخرة عملاقة فوق صدره اغمض عيناه
وض مها قائلا
اللهم لا إعتراض على قضائك يارحمن يارحيم 
استمعت إلى كلماته التي اشعرتها
في تلك اللحظة لأول مرة باليتم...لتهتف 
أنا النهاردة رجعت اتيتمت تاني آه ياحبيبي هتسبني لمين
حاوطها بقوة و لا يعلم لماذا شعر بوخزة بشقه الأيسر حينما نطقت بهذه الكلمات.. تمنى أن ياخذ حزنها ولا يؤلم قلبها لتشعره بعجزه ولأول مرة بك. ى بحزن العالم كله ليضم وجهها ينظر داخل عيونها قائلا
ماتوجعيش قلبي ياأغلى من روحي عليكي حبيبتي بلاش تخوفيني عليكي وتهمهم ببعض الكلمات حتى هوت بين يديه فاقدة للوعي كورقة شجر سقطت في فصل الخريف لتجرفها الرياح إلى مستقبل مجهول
ليحملها ويخرج بها من غرفة العناية
وطلب من الطبيب الكشف عليها وإفاقتها
بينما بالخارج عند مليكة... تجلس تنظر فقط في نقطة وهمية لا تشعر بما يحدث حولها كأنها خرجت من العالم الواقعي 
وبدأ يتحدث معها علها تنتبه له ولكنها ظلت كما هي
أتى جواد احليها وجلس بالجانب الآخر ينظر بصمت ويتذكر حديث صديقه وكم كانت السعادة تملئ قلبه منذ سويعات فقط
ملس على رأسها بحنان وأردف حزينا
ملاكي بصيلي ياحبيبتي.. ولكن ظلت كما هي... لم يمل جواد من الحديث إليها 
جاسر وصاني عليكي وقالي متخليش مليكة ټعيط عليا.. عشان مزعلش شوفي انت بتعملي إيه إلى هنا فقط نظرت إليه بعيون زائغة أردفت حزينة 
طيب ماقلش تقولي إزاي أقدر أعيش من غيره. ماقلكش إزاي وعده ليا ماقلكش إني مش هزعل بس لا دا انا همو ت من بعده ثم إتجهت بنظرها للإتجاه الاخر...وصل والدها إليها ونظر لاولاده يسألهم بعينيه.. إيه أخبارها!!
ثم أردف حزينا لا قالي لكل اجلا كتاب
وبدأت تصرخ حتى شعرت بإنقاطع أحبالها الصوتية.. ثم غابت عن الوعي
وصل يحيى وعاصم ومنال بعدما عرفو الخبر 
نظر يحيى يبحث عن ماجد 
ماجد فين ياحسين 
زفر حسين بضيق فهو في حالة لاتبدي النقاش 
في العناية للأسف حالته صعبة.. عنده جلطة أدعوله.. الدكاترة محدش بيطمنا
غزل فين ياعمو أنا عايز أخدها معنا بدل أبوها مريض... واخوها الله يرحمه.. دلوقتي مينفعش تقعد معاكم لحد ما عمو ماجد يفوق... وياريت حضرة الضابط يكون متفهم عشان منتعبش بعض
في تركيا 
اتصل حازم بوالدته.. سعدت كثيرا عندما وجدت اسمه ينير شاشة هاتفها 
حازم حبيبي كدا تنسى امك 
ماما جاسر ماټ.. أنا ھموت ياماما مش قادر أصدق.. جاسر ماټ ياماما
هبت واقفة وكأن الأرض تميد بها وتنسحب أنفاسها وتساقطت دموعها عندما تذكرت وصية إختها التي تركتها دون تنفيذ
بتقول إيه جاسر ماټ.. قطعت حديثها عندما استمعت ارطدام خلفها وماكان الا بنتها سقطت واغشي عليها من هول الصدمة..
بسم الله الرحمن الرحيم 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في صباح يوما جديد بعد ليلة دامية من الحزن على فقيد الشباب بل فقيد القلوب 
الأخ الحنون الصاحب الأمين الأبن البار الزوج الحبيب بل ليلة كعاصفة هو جاء تتلهم قلوبهم مازالت تجلس عائلة الألفي في المستشفى على فقيدهم الغالي 
دخل صهيب بخطوات متمهلة حزينة ووجه حزينا لم يرى أمامه غير صورته ضحكاته مزاحته مشاركتهم اللعب الطعام 
كل شئ أمامه لم يقتنع أنه لم يراه مرة أخرى ابتلع غصة مريرة في جوفه ودلف إلى غرفتها وجدها تغفو على فراشها كالملاك لا تشعر بما يدور حولها 
أنا مش عارف أصبر نفسي ياملاكي إزاي هقدر أصبرك على فراق محبوب القلب 
يارب لطفك بينا وبيها يارب خفف وأزل حزنها ظل بعضا من الوقت بجانبها دخلت والدته وتبادلت النظرات بينهما 
لسة مافقتش ياصهيب 
أغمض عيناه پألما ثم أردف بكلمات حزينة 
النوم أحسنلها ياماما الله يكون في عونها ويصبرها ويصبرنا جميعا 
ربتت والدته على أكتافه روح شوف جواد ياصهيب شوفه مكسور ياحبيبي بس مش عايز يبين ضعفه قدام حد حازم قاعد عند غزل ومعرفش هو راح فين 
وقف واليأس على ملامح وجهه هو يعلم أن القادم سيكون صاعقة على رؤس الكل 
تحرك للخارج مغادر وجد سيف يخرج من غرفة العناية التي يحجز بها ماجد نظر له صهيب واردف متسائلا 
لسة مافقش زفر سيف بضيق وتحدث حزينا حالته صعبة للأسف الدكتور بقول دخل في غيبوبة 
حاول تمالك حزنه
مشفتش جواد 
ضيق سيف عيناه 
هتلاقيه عند غزل هو مسبهاش خالص 
لا ماما بتقول حازم اللي هناك طيب خليك مع بابا أنا خاېف عليه وأنا هنزل أشوف أخوك راح فين 
عند جواد 
خرج إلى حديقة المستشفى يحاول أن يستنشق بعض الهواء يتنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره جبلا أو صخرة تمنع تنفسه جلس واضعا رأسه بين يديه وكلمات عاصم تتردد بآذانيه 
أطبق جفنيه المتعبتين الحزينتين وترك دموعه تنساب فوق وجنتيه لقد تحامل أكثر من اللازم حتى لا يرى أحدا ضعفه ظل على تلك الحالة المتوجعة لوقت ليس بالقليل 
وصل صهيب وجلس بجواره 
ناوي علي إيه ياجواد يحيى مش هيسكت 
وشعور العجز يتمكن منه نظر لصهيب وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه ووجعه وقوته بنفس الوقت ولكنه لا يتحمل ما بداخله 
جاسر وصاني ياصهيب وصية تقسم وسطي ومش بس كدا ممكن بعد كدا 
نظر له پصدمة متفاجأ بكلمات آخيه 
وصية إيه دي ياجواد 
عصر عيناه ألما مما هو آتي ومازال حديث جاسر يتردد
فلاش باك 
وصلوا إلى المستشفى وهو مازال جاسر هتكون كويس بس خلي أملك في ربنا كبير هستناك ياصاحبي أوعى تخلي بوعدك معايا هنفضل على الحلوة والمرة كان يسرع به المسعفين متجهين لغرفة العمليات 
ونظر لداخل عينيه وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من شفتيه مما جعل جواد يخفض رأسه حتى يستمع له جواد لو مخرجتش عايش وصيتي الوحيدة غزل غزل أوعى تتخلى عنها عارف بوصيك بحاجة فوق