رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


غنى وأوس بابا قالي كدا
برافو عليك ياجاسر افضل حبني كدا يلا عشان انا احبك
ابتسم له قائلا
بس هحب جنجونة اكتر منك ياعز انا بحب البنات اكتر
ظل الاطفال يضحكون
مرت سنوات وحبهم وترابطهم أقوى
ذات يوم بحديقة المنزل كانت تجلس ترسم إحدى رسوماتها
جلس جاسر بجوارها
بتعملي ايه حبيبتي استدارت بجسدها ولم تجيبه
جنى بكلمك على فكرة وبسال بتعملي ايه
زفرت بضيق قائلة
لسة بدري يااستاذ ازاي تسمح لنفسك تبات برة البيت كدا ياجاسر تبات برة البيت هونت عليك
جلس بجوارها 
آسف ياجنى بس
محبتش ارجع وأشوف حزن امي وابويا هربت كالعادة مش كدا اردفت بها پغضب
حاجة زي كدا بقولك بطلي رسم وروحي شوفي مذاكرتك وانا كمان بكرة اول يوم في امتحاناتي عايز ادخل كلية الشرطة بمجهودي مش عايز يقولوا عشان ابن ظابط
جسورة حبيبي بلاش اشوف الزعل في عينك بزعل اوي
انت عارف انت وعز اغلى اتنين عندي
رفع نظره لعيناها مبتسما
وانت غالية عليا اوي ياحبيتي عشان كدا عايزك تسمعي كلامي وتقومي تذاكري عشان تجيبي مجموع حلو
استدارت مرة أخرى لرسمتها وهزت أكتافها
انا لسة في تانية اعدادي أما أنت ثانوية عامة روح ذاكر ومالكش دعوة بيا
جذب لوحتها وقام بتمزيقها
وادي الرسمة قومي يابت عشان تذاكري ولا اقولك هتيجي عندنا ونذاكر مع أوس وعز
قومي ومش عايز كلام ضړبت أقدامها في الأرض ثم جمعت اشيائها متحركة وهي تسبه
دلفوا للمنزل قابلته غزل أوقفته
استنى عندك توقف ينظر للأرض
آسف ياماماعمو ريان أصر ابات عنده وسهرت مع بيجاد ومالك لحد الفجر فمقدرتش اجي
تحركت إلى أن توقفت أمامه
اول وأخر مرة تبات برة البيت ياستاذ جاسر سمعتني ولا لا
حاضر ياماما
آسف يازوزو قالها وتحرك لغرفته
توقفت جنى تنظر لذهابه بحزن فهمست إلى غزل
هو كان زعلان ومش عايز يرجع عشان عيد ميلاده
جزت على أسنانها تقترب من جنى تضع ذراعها على كتفها
وانت بير أسراره مش كدا
هزت رأسها بالنفي
لا هو صديق واخ ثم غمزت بعينها لغزل واكملت
وأكبر فتانة لجسورة وعزي
قهقهت غزل عليها تضربها بخفة على رأسها
فعلا فتانة برجلين ياجنجونة اللي
عادت من ذكرياتها المأسوية نظرت لحبيب روحها 
فتح عيونه مبتسما ثم أردف بصوتا شبه مستيقظ
صباح الخير حبيبي هتفضلي تعاكسيني طول عمرك كدا اتكأت على ذراعها 
ربنا يخليك ليا وأفضل أعاكسك كدا على طول 
الساعة كام دلوقتي
نظرت في هاتفه
الساعة عشرة الصبح ياكسلان كبرت ياحبيبي وبقيت تنام للضهر
وضع يديه تحت رأسه ونظر لسقف الغرفة مردفا
نمت متأخر وقومت للفجر ومنمتش غير ساعتين بس نظر إليها متسائلا
جاسر نزل الشغل ولا لسة
اتجهت لخزانة ملابسها لاستبدال ما ترتديه
نزل بقاله نص ساعة وربى نزلت مع جنى قالوا رايحين المكتبة جنى محتاجة مراجع 
خرجت بعد مابدلت ثيابها
جاسر وصلهم في طريقه
توقفت تطالعه بهدوء
جاسر كبر يابوجاسر لو مش خاېفة صهيب يفهم كلامي غلط كنت قولتله مايمسكش جنى كدا
ضيق عيناه متتسائلا
ليه حبيبتي بتقولي كدا!
جلست أمامه 
جواد انا عارفة جنى زيها زي ربى بس لازم يكون فيه حدود بينهم بلاش فيهم حد يتأذي ويرجعوا يكرروا قصة جواد وغزل
دقق النظر بمقلتيها
وحكاية غزل وجواد مؤلمة اوي كدا لدرجة مش عايزة تكرريها
دا وهيتكتب قصة عشق عن اتنين مش هيلاقوا اجمل من قصتنا ياحبيب عمري
بلاش تلعبي بيا يازوزو
مټخافيش جاسر مش صغير وكمان براعي ربنا احنا مريبنه كويس وجنى كمان مش في دماغها جاسر خالص ماتخافيش
مع اني اتمنى الصراحة جنى بعشقها زيها زي ربى وبعدين دي تربيتنا يازوزو
نهضت تجلب ثيابه قائلة
عارفة دا كله بس مش عايزة فيهم يتوجع خاېفة على جاسر يتوجع كفاية وجعه السنين ال فاتت دي على أخته وضعت الثياب أمامه متسائلة
إنت مش كنت بتقول عندك شغل مع ريان النهاردة إيه مش هتخرج
أغمض عيناه وتحدث
ريان هيجي بعد الضهر لسة ثم رفع نظره إليها
هخرج مع ياسين النهاردة بيقولي محتاج مني استشاره قبل مايقدم في الحړبية
جلست وشعرت بغصة وعينها اغرورقت بدموع الۏجع ثم ناظرته
مابلاش موضوع الحړبية دا ياجواد كفاية جاسر 
وحياتي عندك ياجواد اقنعه يبعد الحربيه دى دماغه عن خالص أنا شبعت ۏجع قلب
تنهد بۏجع
حبيبتي مش إحنا اتكلمنا في الموضوع دا كتير وقولت كل حاجة بتحصل لنا قضاء وقدر يعني لو مكتوب له حاجة 
هزت رأسها برفض
لا ياجواد قلبي مبقاش مستحمل علشان خاطري ياحبيبي ثم أكملت مستطردة
يعني جاسر بفضل قلقانة طول الوقت وخصوصا لو عنده مأمورية مهمة مع إنه تدريبات بس
تحدث
هكلمه ياقلبي وعد هحاول معاه بس موعدكيش إني أضغط عليه وتحدث مفسرا
مش عايز يجي في يوم ويقولي حرمتني من مستقبلي يابابا
أومأت له بابتسامة باهتة
ان شاء الله هيوافق 
عندك شغل كتير النهاردة
رفعت نظرها إليه
لا ساعتين وراجعة فيه حاجه ولا ايه
عايز ننزل يومين الفيوم البلد وحشتني اوي 
عايز أعمل زي مابابا وماما الله يرحمهم كانوا بيعملوا ننزل أول رمضان ونلم شمل العيلة تاني ونروح نزور قبوري ق
أنا كنت فعلا قررت أخد أجازة طويلة من الشغل أعصابي تعبت كتير ياجواد على أد مامهنة الطب رسالة لازم نؤديها بكل حرص وأمانة إلا إنها تعبتني جدا
تحدث مشجعا
لازم تعملي اللي تقدري عليه وزي ماالرسول قال
كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته
وانت حبيبتي مسؤلة عن ألم الناس دي مادام في إيدك إنك تساعدي في تخفيف آلامهم ثم استطرد مكملا
خدي أجازة ريحي بس إوعي شغفك في اكمال رسالتك يقل يازوزو
ربنا يخليك ليا ودايما سندي وداعم ليا ياحبيبي
في فيلا المنشاوي بالاسكندرية
استيقظ من نومه الذي لم ينال منه إلا سويعات قليلة قام بأداء روتينه من صلاة وأذكار ثم نزل للأسفل وجد الجميع على مائدة الإفطار
صباح الخير ياريو باشا
رفع ريان حاجبه بسخط وتحدث 
إنت هتحترم أبوك إمتى يالا
جلس واضعا محرمة الطعام على ساقيه وبدأ يتناول طعامه وكأن والده لم يوجه له حديث
بابا لو سمحت فيه موضوع عايز أكلمك فيه هذا ماقاله عمر نجله الكبير
اتجه ريان لعمر وتحدث
فيه ايه ياعمر 
حمحم عمر وتحدث بهدوء
عايز من حضرتك تكلم عمو عمر على سيلا هنفضل قاعدين مركونين لحد إمتى
ابتسم ريان لنجله
متأكد من قرارك دا ياحبيبي يعني شايف إن سيلا البنت اللي هتقدر تكمل معاها حياتك كلها ثم أكمل حديثه مفسرا
الجواز ياحبيبي مش حب بين اتنين وبس الجواز ارتباط روحين لأخر العمر نص بيكمل التاني وقت مايضعف التاني يقويه وقت مايقع يلاقي اللي يسنده فوق دا كله ياحبيبي أخلاق البنت فوق كل حاجة ثم اكمل مستطردا
عارف سيلا معلهاش غبار ومحترمة وفيها كل المميزات اللي تعجب أي شاب بس أنا من مسؤليتي وواجبي عليك إني أعرفك طريقك رايح فين
ابتسمت نغم بحب لزوجها ثم وضعت 
طول عمرك وعندك قوة اقناع غير عادية لرأيك ياحبيبي 
حمحم بيجاد وتحدث بسخرية
ومين يشهد للعروسة يامامتي الجميلة غير عريسها
أمسك ريان حبة من الزيتون المخلل وألقاها بوجهه
هي مين العروسة يابغل أبوك عروسة يالا
قهقه بيجاد عليه وهو يرفع يديه
والله ابدا يابشمهندس أنا قصدي على المثل بس نقول إيه اللي على راسه ست اصيلة زي نغومته
تحول غضبه من نجله الى صدمة من حديثه ثم آشار لنغم
شوفتي ابنك المحروس بيقول ايه
ضحك حمزة الذي كان يتابع بصمت
ماهو بيجاد بيقول الحق ياحج هو مين بيشهدلك دايما غير ست الحسن نغم المنشاوي
أما مالك الذي يأكل بصمت
حمحم وهو ينظر لحمزة
مش ملاحظ حاجة ياحمزة قهقه حمزة وهو ينظر لبيجاد وعمر
لا أنا مش ملاحظ بس يمكن الكبار يكونوا ملاحظين
رفع بيجاد حاجبه بسخرية من حديث حمزة
مالك يلا انت وهو شكل ركوب درجات السباق لحست دماغكم
سباق ايه يابيجاد اللي بتقول عنه
أردف بها ريان
وضع حمزة طعامه بفمه وبدأ يلوكه بهدوء
وهو ينظر لمالك حتى يتحدث
اتجه بيجاد لوالده
سباق سيارات يابابا حبايب قلبك بيلعبوا
صمت ريان هنيهة دون حديث أما نغم التي نظرت پصدمة لأولادها
احنا مش اتكلمنا في الموضوع دا ليه مصرين تزعلوني
رفع ريان قهوته وأرتشف منها ثم اتجه لعمر
العيال دول ممنوعين من الكريدت كارت وكمان عربياتهم تتسحب منهم سمعتني ياكبيرهم ولا لا ثم اتجه بنظره لبيجاد
اما إنت ياطيار الزفت عقاپا لحضرتك
ممنوع من ركوب اليخت شهرين علشان يبقى تشجعهم من ورا ابوك
رفع بيجاد حاجبه بسخرية
وايه كمان ياريو باشا اقترب من والده
بقولك ياريو باشا شايفك بقيت مؤدب اوي من زمان هو إنت كبرت ولا ايه ياحج ولا البت ياسمينا عجزتك بعد ماجت
وضعت نغم يديها على فمها من صدمة حديث ولدها
ولد احترم نفسك اټجننت
جذب ريان مفرش الطاولة الموضوع عليه الطعام بقوة ملقيه على الارضية
طيب وحياة أمكم اللي عماله تضحك وفرحانه بيكم لتخرجوا من غير فطار
صړخ فيهم بقوة
إمشي يلا منك له وعلى الله اشوف
وشكم النهاردة
ضړب عمر كف بالاخر
وأنا كان ذنبي إيه بس ياريو باشا
دفعه بيجاد وتحرك ونزل بمستوى
جلوس والده
يرضيك ابنك حبيبك ينزل الشغل وهو نفسه في الزتوناية اللي وقعت على الارض
هب واقفا وحاول أن يجذبه من ملابسه وقفت نغم بينهما
خلاص ياريان خلي قلبك ابيض توجهت بنظرها لبيجاد
امشي روح شوف شغلك جاتك زتونة في بوقك
خرج هو وعمر ومازال يقهقه على والده
بعد عدة شهور بفيلا طارق عزيز
في غرفة تمتاز بالانوثة والحيوية فتحت الجميلة عيناها وهي تغلق منبه هاتفها الذي ايقظها دلفت والدتها المدعوة بتهاني
صباح الخير يا قلب مامي الساعة اتناشر ايه مش رايحة الجامعة
رفعت خصلاتها التي تغطي وجهها بالكامل
مامي سيبيني شوية كمان عايزة انام
تمام حبيبة مامي نامي وبلاش كلية وارتاحي انا هخرج رايحة النادي محتاجة حاجة
أشارت بيديها وهي مازالت على وضعيتها
لا باي بعد دقائق استيقظت على صوت هاتفها
فينك يابت ياغنى عندنا امتحان النهاردة وانت لسة ماجتيش
اعتدلت جالسة
اوف اوف يالبني هي إيه الكلية اللي كل شهر فيها امتحان دي بقولك أنا هقول لبابي يحولي كلية تربية رياضية زهقت انا من الكليات الخنقة دي
قهقهت لبني وأردفت
فوقي كدا وتعالي بسرعة فجأة توقفت
عن الحديث يالهوي ياغنى انت عارفة مين ماشي قدامي دلوقتي
قطبت جبيناها وتسائلت
اه شايفة ياختي اصل البعيدة مش واخدة بالها اني جنبها هو إنت عبيطة يابنتي هو أنا جنبك
ضحكت لبنى عليها
الولد الحليوة اللي اتخانقتي معاه من فترة اللي خبطنا عربيته
اعتدلت وانصتت باهتمام
قصدك اللي اتخانقت معاه الولد ابو لسان طويل دا
ايوة غريبة دا داخل ومعاه بنت حلوة أوي يخربيته طلع حبيب ولا إيه
اغلقت الهاتف وهي تنفخ بضجر وبدأت تتسائل بينها وبين نفسها
ياترى العيون دي شوفتها فين ياربي اكيد هو
فلاش
تذكرت حديثه
بعدما دلفت للسيارة اتجه سريعا لها
انت اسمك غنى
مطت شفتيها ونظرت له بعينها الرمادية من تحت نظارتها
وبعدين بقى هو إنت مش كنت ماشي وعمال ټشتم 
انت إسمك غنى
رفعت حاجبها بسخريه
ليه اسم الله عليه بيشبه عليا ولا يكونش بيدور على واحدة بأسمي ثم وضعت اصبعها فوق ذقنها كعلامة للتفكير
ولا يكونش عايز تتعرف وخلاص
نظر لها پغضب ثم
فتح باب السيارة وتحدث بفظاظة
انزلي يابت هو انت تغلطي وټشتمي انزلي لازم اعملك محضر تعدي
نزلت لبنى وتحدثت بهدوء 
احنا آسفين غنى متقصدش معلش أصل ماما تعبانة وهي كانت بتسوق بسرعة ومااخدتش بالها
رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه العلوية وتحدث بسخرية
اه ماهو