رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


على كل حاجة
هبت أمل واقفة 
برضو مصرة ياماما ټخطفي ابن جواد 
لکمتها بظهرها بقوة 
نسيتي جواد عمل فيكي إيه... ان كنتي نسيتي أنا منستش... لازم أخليهم يبكوا بدل الدموع ډم... ثم اكملت پحقد وغل دفين
لازم أندم نجاة... وأعرفها إزاي تطردنا من بيتها... وكمان حضرة الضابط لازم أخلي أيامه مرار
وقفت أمل بمقابلتها 
إنت عارفة لو جواد عرف ممكن يعمل إيه 
دا ممكن 
جلست تضع ساقا فوق الأخرى 
مټخافيش منال هتخرجه برة مصر إحنا هنستلمه في فرنسا وبعد شهر هنسلمه للست... يعني ميعرفوش حاجة ولا لينا دخل
طيب ماالولد هيحكي كل حاجة إنت ناسية عنده خمس سنين يعني واعي وعارف
ابتسمت بتهكم وأردفت 
خططنا لدا كمان
أمك مش هبلة وعاملة حساب كل خطوة
وضعت أمل يديها على فمها من الصدمة 
يالهوي ياماما إفرض الدوا دا عمل حاجة في الولد
نفخت والدتها بضجر من أسئلتها 
مايموت ولا يتفلق إنت مفكرة إنه هيرجعلهم تاني... وأنا شرطت على الست إنهم يفضلوا برة مصر علشان أهله واصلين ثم اكملت حديثها 
بقولك لما تشوفي المېت مليون مش هتقولي كدا... وعلى فكرة منال عايزة عشرين مليون بس علشان اللي يخطفوا الولد من الفيلا بس... وإنما أعداء جواد هما اللي هيخرجوا الولد برة مصر... منال عايزة ټنتقم منهم أكتر مننا.. دا كانت هتقتله بس أنا أقنعتها بفكرة خطفه هيوجعهم أكتر
بعد عدة أيام كانت تجلس بفندق بفرنسا تلقت رسالة إلكترونية 
المهمة تمت بنجاح... كملي الباقي.. إياكي تسلمي البنت قبل ماتنسى كل حاجة 
وقفت كالملدوغة وهي تفرك يديها بقوة 
يالهوي دا خطفوا البنت مش الولد
ارسلت إليها 
إحنا اتفقنا على الولد ليه جبتي البنت 
اجابتها 
مالحقوش.. لقيوا البنت مكان الولد خدروها وخرجوا قبل ماحضرة الضابط يعرف... متنسيش جواد ذكي وكان هيعرف وقت الحريق إنها لعبة.. مش مهم المهم ولد من ولاده
ضجرت پغضب وبدأت تتحرك بعشوائية بالغرفة... دلفت إبنتها إليها 
مالك فيه إيه 
خطفوا البنت مش الولد... وكان لازم يطلعوا من مصر قبل ماابوها يعرف
صړخت امل وثارت أمام والدتها 
حرام عليكي ياماما البنت دي ذنبها إيه..طيب الولد ولد..
إخرصي اللي حصلحصل...المهم دلوقتي لازم البنت تنسى اللي هتشوفه هنا...منال متعرفش اننا هنبعها لاسرةهي مفكرة هنبعها لماڤيا...ودا مفرحهاإنهي احسن نبعها للماڤيا ولا لعيلة...ضيقت عيناهاونظرت پحقد 
المفروض تشكريني على كدا
خرجت من شرودها بعدما تحدثت إبنتها 
هنعمل إيه مع الزفت جاك دا ياماما
نظرت أمامها بشرود وتحدثت 
إقبلي عرضه
في النادي بمدينة طنطا
وصلت تهاني والدة غنى إلى النادي 
قابلتها صديقتها رحاب 
ايه اللي اخرك كدا... مستنياكي من بدري
جلست تحتسي قهوتها ثم نظرت إليها 
كنت بصحي غنى... اإنت عارفة لو خرجت من غير مااصحيها هتفضل نايمة طول اليوم 
ابتسمت لها صديقتها 
حلوة أوي بنتك ياتهاني... ماتيجي نعمق العلاقة ونعمل نسب بينا... ابني يحيى معجب بيها... بقولك انت والدها هنا ولا في تركيا
ذهبت بشرودها فلاش باك
بمدينة تركيا 
دلفت سيدة في إواخر الأربيعنات 
دلوقتي ياحبيبتي جبتلك البنت اللي كان نفسك فيها... ممكن بقى تهدي.. وكمان البنت مصرية
نظرت تهاني لاختها احلام 
قولي والله... يعني اتبنتي بنت... وقفت أحلام تشعل سيجارتها 
ايوة أنا اتبنتها من ناس... بس الناس دي معنديش تفاصيل كتير عنهم.. يعني البنت بنت مين ولا كدا معرفش... علشان مترجعيش تسألى وطارق يدخل
ثم اكملت مستطردة 
طارق اسئلته كتيرة... واهو كويس إنكم هنا مش في مصر.. 
طيب الناس اللي ادولك البنت دي.. ليكونوا خاطفينها
زفرت تهاني بحنق ونظرت لها 
البنت جبتها من ملجأ... أنا كنت طلبت من واحدة كانت تعرف ملجأ... وشرطت عليها البنت تكون يتيمة يعني بنت شوارع
قالتلي هجبلك البنت بس اديني شهر لما اشوف بنت بمواصفاتك.. وفعلا عدى الشهر لقيتها بتتصل بيا وتقولي طلبك جاهز بس هنسلمها برة مصر...
وقفت تهاني ونظرت لاختها 
ليه برة مصر يااحلام... البنت مخطۏفة يالهوي عليكي خطفتي البنت من اهلها
امسكت يديها واجلستها بجوارها 
والله ابدا ياحبيبتي... هي قالتلي أبوها وأمها ميتين في حاډثة وهي كانت هتوديها ملجأ بعيد عن أعمامها علشان عايزين ېقتلوها علشان الورث.. فأنا قولتلها أشوف البنت لو عجبتني هاخدها
البنت حلوة اوي بس مبتتكلمش خالص معرفش ليه.. فأنا قولت بما إن جوزك دكتور هيعرضها على دكاترة متخصصين
قطبت تهاني مابين حاجبيها 
البنت كبيرة يعني.. 
لا عندها خمس سنين.. البنت ھتموتي عليها لما تشوفيها 
طيب هما جبوهالك تركيا ولا فين 
لا اخدها منها في فرنسا.. 
فرنسا هي الست دي تقربلها ايه 
بتقول كان صاحبة والدتها 
وقفت وصړخت بوجهها 
غلط ياأحلام ازاي تثقي فيها.. كان المفروض تعرفي البنت بنت مين ونتأكد
زفرت تهاني ونظرت إليها 
بقولك إنت عايزة بنت وخلال فترة بسيطة قبل مااهل جوزك يعرفوا إنك مبتخلفيش... ولقيت حلوة الفرصة إنك بقالك خمس سنين هنا.. والبنت سنها مناسب اوي وبعدين تحسيها شبهك كدا... ثم اكملت مفسرة 
انا كنت هعمل دا لو كنا هنعيش في مصر 
تذكرت عندما قابلت اشجان واعطتها غنى 
نظرت للبنت واردفت متسائلة 
دي بنت مش ولد
ابتسمت إبتسامة سمجة 
هي بنت بس أنا اللي مااخدتش بالي من كلام الشغالة كنت مفكراها ولد
إسمك إيه حبيبتي 
لم تجبها غنى... كأنها بعالم آخر
اردفت اشجان 
هي من الصدمة لما عرفت خبر مۏت اهلها فقدت النطق... بس ممكن تودوها لدكتور 
خرجت من شرودها عندما تحدثت تهاني إليها 
إسمها إيه
تعالي شوفي البنت وبعدين اتكلمي 
دلفت غرفة بجوارها 
تجلس غنى ودموعها تنسدل على خديها تنظر فقط دون حديث 
اقتربت منها تهاني جلست بجوارها تمسد على خصلاتها الحريرية
اسمك ايه حبيبتي 
نظرت غنى لها پخوف ولم تتحدث 
دلف طارق إليهما 
فيه ايه ياتهاني اتصلتي وقولتي تعالى بسرعة 
نظرت تهاني للبنت 
شوف البنت دي ياطارق مالها مابتتكلمش خالص... عايزة اتكلم معها
قطب مابين جبينه وتحدث 
دي البنت اللي أحلام جبتها
اومأت برأسها بنعم 
اقترب وحملها طارق 
اسمك ايه حبيبتي... وفين بابا وماما
بكت بقوة ولم تتحدث 
رفع السلسال الذي بعنقها 
غنى بيجاد 
نظر طارق إلى زوجته 
اسمها غنى بيجاد... البنت دي يتيمة زي ماقولتوا ولا إيه الموضوع 
فركت أحلام
يديها ع
أيوة اسمها غنى بيجاد... باباها ومامتها عملوا حاډثة
من محافظة إيه ياأحلام علشان ابحث عنها وأشوف أهلها كانوا عايشين إزاي
تذكرت حديثها لأحد الضباط يقرب لهما 
من المنصورة... ممكن تتصل بهشام وتسأله هذا ماقالته سريعا
تمام أنا هعرف 
أمسكت تهاني يديه 
وحياتي ياطارق.. إنت مش شايف حالة البنت ازاي... وحياتي عندك
قام طارق بالاتصال على هشام 
عايز أعرف معلومات عن بنت إسمها غنى بيجاد ثم 
اتجه بها لغرفة كشفه... وقام بالكشف عليها 
واخذ منها عينة لعمل بعض التحاليل اللازمة 
بعد عدة أيام ومازالت غنى كما هي تنام معظم الوقت ثم تستيقظ تبكي فقط 
امسك طارق تحليلها 
التحاليل دي بتبين البنت 
جلست أمامه أحلام 
البنت دي يتيمه بقى بأي حاجة فهمتني
أومأ برأسه وسكت
بعد عدة شهور ظلت كما هي لم تتغير حالتها 
إلى أنهم قاموا بعرضها على طبيب نفسي 
كانت تهاني تهتم بها كثيرا... تاخذها لمعظم حدائق الأطفال... وشراء معظم الألعاب وتحكي لها عن حياتها 
عدت سنة 
إلى ان تحسنت حالة الطفلة وبدأت تنسى ماضيها وتعلقت بتهاني
في صباح ذات يوم 
دخلت تهاني غرفتها... 
غنى قومي ياله حبيبتي... 
مامي هتوديني فين النهاردة عايزة اروح الملاهي واكل غزل البنات 
احلى نزهة لأحلى غنى في الدنيا 
صفقت غنى 
احلى مامي في الدنيا
خرجت تهاني من شرودها عندما تحدثت صديقتها 
خلاص زي ماقولتلك قبل كدا.. عايزة غنى لجمال 
ارتشفت تهاني عصيرها وضحكت بهدوء 
المهم موافقة البنت... وماتنسيش هي لسة صغيرة
مساء بمدينة عروس البحر المتوسط 
غزل لسة بتحبيني زي الأول ولا حبك قل علشان كبرت وعجزت 
إنت روحي ياجواد عارف يعني إيه روحي يعني لو بعدت عني اموت
ايه رأيك لما نرجع من الفيوم نغطس يومين بالساحل زي زمان
قهقه عليها بصوت صاخب 
تحدث من بين ضحكاته 
وحشني جنانك ياقلبي... مش متعود على هدوئك وأدبك ياغزالتي
جود حبيبي متستهبلش على غزالتك وقولي..
ضړب يديه ببعضهما 
وادي القميص ياحبي أهو يمكن تكوني غيرانه منه.. همس لها 
إيه رأيك نقعد يومين هنا حبيبي... الجو حلو اوي.. وحلو إنك بأجازة 
تناولت بعض حبة الفراولة ثم تحدثت 
مينفعش حبيبي ناسي نتيجة ربى بعض يومين
نظر بشرود للأمام وأردف
غزل عايزك تقربي من ربى صاحبيها... بيقولوا البنت أقرب لأمها... أنا بحاول أقرب منها على أد ماأقدر... بس برضو هي محتاجة لحد تتكلم معاه... بتتحرج مني
أنا معلماها تعتمد على نفسها بقرارتها ياجواد وتقولي كل حاجة حتى لو صغيرة وانها تتخذ قرارتها المصيرية بنفسها بدل واثقة من نفسها
غصة كبيرة أحكمت قبضته حتى شعر بعدم تنفسه ولكنه حاول الأ يحزنها هو يفعل كل مايقدر عليه حتى ينسيها ذكريات تلك الليلة الحزينة... حتى لو أنه يشعر بالألم والوخزات بقلبه.. يكفى إنه يرى ضحكاتها الغائبة عنه منذ وقت رغم تصنعها السعادة أمام عيناه
حاولي تقربي كمان ياغزل البنت لسة صغيرة محتاجة مننا نقولها الصح ومبرراته والغلط ومبرراته 
رجعت بجسدها للخلف ثم تحدثت 
ربى بتحب عز ياجواد
نظر للبحر حوله.. وآهة خفيضة خرجت من جوفه 
عارف ياغزل... لاحظت نظراتها له... وكمان عز جه من إسبوعين وقالي.. 
تنهد بحزن وأكمل مستطردا 
الولد بيحبها جدا.. وأنا عارف إنه راجل اوي وأقدر إعتمد عليه... بس البنت صغيرة أوي
ضيقت عيناها ثم تحدثت 
والله أنا في سنها وقفت قدام واحد بارد مستفز وقولتله بحبك... وهو عمل إيه كڈب مشاعري
قهقه بصوت مرتفع 
وحشني جنانك ياغزالتي... أيوة كدا أقدر أكمل العزوة وقلبي حديد
أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه 
ايوة صح كمل يااخويا العزوة ماأشوف اخرتها إيه... دا إبنك المفروض يتجوز 
على فكرة خطوبة عمر آخر الأسبوع جهزي نفسك لكدا
بفيلا صهيب بالقاهرة
دلف عز لفارس بغرفته 
ثم وضع هاتفه امامه واظهر صورة احدهما صوتا وصورة
فارس مين الولد اللي بتكلمه دا.. وعايز منك إيه 
وقف فارس متجها إليه وتحدث بحماس 
دا واحد بياخد الولاد اللي بيلعبوا حلو ويحترفوا برة 
ضيق عيناه وتسائل 
ودا شاف لعبك فين... دا من برة مصر
فرك فارس يديه وتحدث 
لا شاف فيديوهات ليا و... قاطعه عز 
إسمه إيه الراجل دا... وقولي حسن دا عنوانه فين بالضبط
يجلس بشرفته يتحدث پغضب 
كلمة كمان صدقيني هنسيكي إنك عرفتي واحد في يوم من الأيام اسمه أوس
على الجانب الأخر 
انت بتزعقلي ليه... بقولك عزم عليا يوصلني كلمت بابي وهو وافق... وبعدين ماتنساش انه إبن عمتي يااوس... ريان مش غريب دا إبن عمتى مرام
زفر پغضب وتحدث 
إقفلي ياياسمينا إقفلي بعدين نتحاسب 
بغرفة جنى 
دلف عز إليها 
جنجونة عاملة ايه حبيبتي .استدارت ورسمت ابتسامة 
كويسة حبيبي فيه حاجة! 
جواد كلمني دلوقتي هو اوس واتفقنا نعمل حفلة صغيرة مفاجأة لجاسر لما يرجع وربى وتقى هيشاركوا فقولت اعرفك 
نهضت متجه لمكتبها قاىلة 
عندي مذاكرة ياعز ممكن تعذرني وقبل اي حاجة ابن عمك زعلان مني زيك على معيد الجامعة 
اخواتك يابت ولازم نغير عليكي ياله اجهزي ولما يجي هشديلك ودانه 
قالها وتحرك للخارج 
جلست بقلب يأن ۏجعا مردفة 
احسن اخوات في الدنيا ياحبيبي هنا تذكرت منذ عشر سنوات وهي بعمر الثالثة عشر 
خرجت من مدرستها وجدته يقف أمام سيارة عز ينتظرها 
وصلت إليه سريعا 
جاسر بتعمل ايه هنا ثم أشارت لسيارة عز 
وفين عز ازاي تسوق العربية لو عمو جواد عرف هيزعل 
فين ربى اتأخرت ليه 
توقفت أمام السيارة وعقدت ذراعها تنظر للمدرسة 
عندها حصة لسة هتيجي مع ياسين..وجد أحد الشباب يشير بيديه إليها 
جنى متنسيش بكرة تمام 
اومأت مبتسمة 
تمام يارامي وانت كمان متنساش 
مين دا ياجنى وازاي يكلمك كدا 
استدارت تنظر إليه فضړبت أشعة الشمس عيناها فدنت تقف