رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


بظله 
دا صديق بيقول دفعها بعيدا قاىلا پغضب 
صديق ايه ياأم صديق هو فيه صداقة بين بنت وولد يابت اركبي العربية حسابنا بعدين لما نرجع 
ضيقت عيناها وأردفت 
يعني ايه..صړخ بها 
قولت اركبي ياحيوانة 
ارتجف جسدها من صراخه انسدلت عبراتها على سبه لها 
اسفة قالتها بصوت مبحوح من البكاء 
وصلت ربى وياسين 
ابيه جاسر فيه ولد كان بيسأل عنك واقف هناك اهو بيقول مين ال واقف مع جنى دا 
التوت زواية فمه بشبه ابتسامة عابثة 
لا دا الحلوة معجبينها كتير ودول غيرانين ولا ايه ..قالها وهو يرمقها پغضب 
كانت مشدوهة بما تسمعه ملحمة اللسان لا تستطيع مجابهة غضبه 
خرجت من شرودها على رنين هاتفها 
ايوة ياروبي 
جنجونة اجهزي وانزلي بسرعة جاسر زمانه جاي
بفيلا المنشاوي رجع مساءا متأخر ولكنه تصنم بمكانه عندما وجد مالك مغشيا عليه بالحديقة صړخة بآهة عالية خرجت من جوفه عندما وجد دماء أخيه التي ينذفها من فمه
بابا إلحق مالك بېموت... صړخ بها بيجاد الخامس همسات مبعثرة
الثامن همسات 
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
البارت التامن
ما أصعب أن تبكي بلا دموع وما أصعب أن تذهب بلا رجوع وما أصعب أن تشعر بالضيق وكأن المكان من حولك يضيق ما أصعب أن تتكلم بلا صوت أن تحيا كي تنتظر المۏت ما أصعب أن تشعر بالسأم فترى كل من حولك عدم ويسودك إحساس الندم على إثم لا تعرفه وذنب لم تقترفه.
صباح يوم جديد قد هلت الشمس بشائرها وايقظ الفجر نور الرحمن ليسعى عباده لنور وجهه الكريم 
تجلس بجواره وهو غافي... نظرت إليه بحزن لا تعلم لما إنتابها شعور إنه يخفي شيئا بداخله... تذكرت ليلة الأمس عندما وصل لمنزل المزرعة 
ترجل من سيارته بعدما قادتها هي عندما شعر بعدم سيطرته على نفسه 
غزل سوقي إنت.. أنا تعبان ومش قادر 
أومأت رأسها بالموافقة 
تمام ياحبيبي.. ريح وأنا هسوق 
وصلا بعد فترة لمنزلهما.. دلف سريعا ملقيا نفسه على الأريكة 
تقدمت منه وجلست 
حبيبي مالك... شكلك تعبان اوي.. قاطعهما رنين هاتفه 
قام برد 
أيوة ياصهيب.. لا أنا في بيت المزرعة ممكن بكرة أشوفه... ثم أكمل حديثه 
صهيب خلي بالك من الولاد لما أرجع 
ثم توجه بحديثه لريان عبر الهاتف 
آسف يابشمهندس نتقابل بكرة إن شاءالله 
أغلق الهاتف ورفع نظره للتي تجلس بجواره... 
حاسس بإيه حبيبي 
إزداد توتره عندما تفحصته بعينيها... 
حبيبتي أنا كويس... يمكن حسيت بشوية أرق.. 
تسطح على الأريكة وأردف 
النهارده قابلت الدكتور طارق عزيز... 
ضيقت عيناها وتسائلت 
مين طارق عزيز دا 
نسيت دكتور البيثولوجي ياغزل 
صمتت تحاول أن تتذكره... ابتسمت فجاءة 
أيوة افتكرته... مش دا الدكتور اللي كنت بتضايق منه علشان كان دايما يشكر فيا 
إبتسم إبتسامة خفيفة لم تصل ليعينه وأكمل 
هو بالضبط حبيبي 
استندت بظهرها للخلف
كنت غيور أوي حبيبي... ثم تذكرت 
فاكرة يوم تيست عندي وكنت مستنيني برة وهو خارج معايا وبيسالني 
دكتورتنا الجميلة عملت إيه في الإمتحان 
حضرتك وصلتنا بخطوة واحدة وشدتني 
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا 
إنت مكنتيش مراتي بس ياغزل... لا كنتي بنتي وحبيبتي وكل حاجة ليا 
اعتدل يجلس بمقابلتها 
كنت النفس اللي بتنفسه... ربيتك وكبرتك حتى بقيتي حياتي كلها 
لو خيروني بين العالم كله وبينك ياجواد صدقني مفيش حد هيفرق معايا قدك... 
حتى ولادي نفسهم.. ممكن أعوضهم لكن إنت مستحيل تتعوض ياحبيب عمري كله 
سكن لثواني يتأمل قسمات وجهها الجميل. وأردف بصوتا مبحوحا 
ربنا يخليكي ليا ياقلب جواد 
وقلب جواد حاسس إنه مهموم.. فيه إيه 
رفع نظره وظل يطالعها لفترة ليست بالقليلة.. نظراته حاوطتها بالكامل حتى تمركزت على عيناها وغابت ذاكرته لتلك العيون التي رأها منذ قليل... 
أغمض عيناه ساحبا نفسا ثقيلا عندما شعر بتثاقل تنفسه كمن ارتكز فوق صدره صخرة عملاقة بحجم الكون... حاول تمالك أعصابه والسيطرة على نفسه حتى لايشعرها بشيئا.. ولكن كيف يغيب عن عقلها بل قلبها تغيره الذي أدمى قلبها 
إحتوت كفه بين راحتيها تقول بهدوء رغم حزنها من مظهره 
جواد مش هفضل أسأل كتير... مالك ياحبيبي... وليه بتبصلي كدا كأنك بتصورني أو أول مرة تشوفني فيها 
بإبتسامة مشرقه اصطنعها بمنتهى المهارة استرسل 
يعني لما حبيبي يوحشني وعايز أفضل أبصله
رغم إنها غير مقتنعة بحديثه... إلا أنها هبت متجه للمطبخ دون حديث لإعداد وجبته.. ضحكت وأردفت من بين ضحكاتها 
جواد عايزة أعملك حاجة تاكلها.
ورغم ماأردف به من كلمات حب وغرام 
عايز آنام ومقومش غير لما أشبع نوم 
مطت شفتاها بحزن ونظرت للأسفل وتحدثت بنبرة هادئة 
نام ياحبيبي وأنا جنبك... كأنه كان يتنظر منها تلك الكلمات ليغفو غافلا عن نبرتها الحزينة التي ظهرت بصوته
ياترى مخبي عليا إيه ياجواد 
بفيلا الألفي 
جلست أمام البيانو تحاول أن تخرج حزنها بالعزف عليه... 
عاملتي إيه حبيبتي النهاردة في الجامعة 
إستدارت تبتسم إليه 
الحمدلله.. اتعرفت على الدكاترة وكمان بعض البنات 
جلس بجوارها وتحدث بإستحسان وإشادة 
أختي جميلة وأي حد يتعرف عليها هيحبها كمان 
تبسمت له بخفة 
علشان بتحبني بس ياجسورة.. فبتقول كدا... لكن فيه ناس مبيحبونيش 
أجابها بنبرة صارمة لا تقبل المجادلة 
اللي ميحبش ربى ميستهلش يتصاحب ياقلبي 
تحدثت 
عادي ياجاسر مش مطلوب من حد يحبني... يعني أخدت إيه من اللي حبوني 
علم مايورق روحها ثم ضغط على رقم ما وظل يتحدث إليها 
مش عايزة تكلمي الولد ياسين... وحشنا من ساعة ماراح الكلية 
وحشني كمان مش هو توأمي أهو بس بحسك إنت اقرب مني عنه 
هنا تذكر غاليته التي اختطفها القدر أردف 
كان نفسي أشوف توأمي دي هتكون شبهي زيك إنت وياسين ولا شبه الولد أوس 
قبض قلبها بحزنا على آخيها فتحدثت حتى تخرج حزنه 
اكيد تلاقيها حلوة زيك ياجسورة.. 
نظرت اليه وتحدثت بسعادة 
أنا فرحانة أوي علشان أوس الوحيد اللي مالوش توأم... ثم تذكرت شيئا 
هو فعلا جاسر كان معاه أخ وماټ 
تنهد بحزن ثم أجابها 
للأسف أوس كان معاه بنت زي القمر كدا وأسمها ربى برضو 
توسعت عيناها 
قول والله... 
أومأ برأسه وأكمل بحزن 
ماما بعد خطڤ غنى تعبت جدا... وبابا كمان.. بابا سافر يدور عليها... في الوقت دا كان عمرهم شهور... فجأة تعبت وهي مع تيتا... وطبعا ماما يعتبر مكنتش حاسة بحاجة 
قطبت جبينها وتسائلت 
وتعبها دا مۏتها 
جالها كورونا حبيبتي... واتحجزت وكان عندها مشاكل في القلب أصلا... 
اختنق حلقه بغصة بكاء وأردف 
بابا كان مسافر يدور على بنته المخطۏفة... رجع لاقى بنته السليمة مېتة 
أنا مستحيل أنسى اليوم دا ابدا ياربى 
ماما بعد مافاقت من غنى لقيت بنتها التانية ضاعت من بين إيديها... تفتكري حالتها هتكون إيه غير إنها مش حاسة بحاجة غير ان بناتها الاتنين مش موجودين في حضنها 
خرجت من جوفه تنهيدة حزينة 
بابا بقى اللي اتكسر بجد ياروبى... فضل قافل على نفسه أكتر من شهر.. كل اللي كان بيعمله ياخدني أنا وأوس في حضنه وينام وبس.. لولا عمو ريان جالنا مرة وشاف حالته... أخده وسافر كام يوم كدا وبعدها رجع جواد الالفي شكلا بس 
طيب وماما عملت إيه 
قالتها ربى بشفتين مرتعشتين 
جف حلقه وأكمل 
على أد مابابا كان تعبان بس مكنش بيسيب ماما خالص... وعمو صهيب كمان.. أو بالأصح العيلة كلها كانت بتحاول تقويها 
فجأة أردف متسائلا 
مش عايزة تكلمي عز ياربى 
أرتبكت واستدارت للبيانو مرة أخرى وبدأت تعزف بأصابع مرتعشة 
ربى كلمي عز... مش هقولك غير كلمي أبن عمك.. ثم أكمل بنبرة حزينة 
فيه حاجات إنت متعرفهاش 
قاطعته عندما هبت واقفة 
الموضوع معدش يهمني ياجاسر... 
ثم تحركت لغرفتها وقلبها يأن ۏجعا لإشتياقها له.. بعد مغادرتها نظر لهاتفه 
اكيد سمعت أهو.. أعذرها ياعز.. سيبها شوية تنسى مع إني معرفش إيه اللي حصل خلاها تتحول كدا 
على الجانب الآخر 
تنهد عز بحزن 
سيبها براحتها ياجاسر... بنفس نبرته التي جعلها هادئة بعض الشئ 
أنا أستاهل اللي بتعمله... المهم فيه موضوع عايزك فيه... فيه بنت إسمها روزين من الجيزة هبعتلك التفاصيل اتأكدلي منها 
مين روزين دي ياعز... تسائل بها جاسر 
كان ينظر للجهازه المحمول ينظر لصورتها يمرر أصابعه على وجهها 
دي بنت هنا قابلتها في الفندق اللي حجزت فيه قبل ماأوصل لعمو ريان 
وإتعرفنا على بعض... عرفت إنها هنا في انجلترا بقالها كذا سنة وعايزة تعمل مشروع وأقترحت عليا المشاركة 
زفر جاسر بضيق من تسرعه 
ودا يديلك الأمان إنك تشاركها... وبعدين إنت محتاج حد يشاركك...تعالى هنا إنت خلاص ناوي تستقر ولا إيه إنت قولت هشوف الشركة وترجع 
قاطعه عز 
أنا بقولك مجرد إقتراح ياجاسر... وصل أوس إلى إخيه وجلس بجواره حتى ينهي حديثه 
بابا وماما فين ياجاسر 
لفت إنتباه جاسر صوته الحزين فاردف متسائلا 
مالك ياأوس... فيه حاجة مزعلاك 
ڼصب عوده وخطى ببطئ يترنح لغرفته دون حديثه 
ظلت نظرات جاسر عليه حتى إختفى.. وقف متحركا إليه
بفيلا المنشاوي بالقاهرة 
بيجاد الكلام اللي قولته دا مش دليل إنها بنته إياك تتكلم قدام جواد بحاجة.. 
حاول الحديث مع والده 
يابابا أنا بقولك متأكد إنها غنى... لم يكمل حديثه حين صاح بوجهه 
إنسى الكلام دا ماهو مش معقول هتكون زي ماقولت بنت دكتور غزل... وكمان زي ماحضرتك قولت بقالها أكتر من سبعتاشر سنة بتركيا 
أوقف بيجاد حديث والده 
وغنى مخطۏفة بقالها أد إيه يابابا... فكر كدا وإربط الأحداث... وكمان التشابه بينها وبين طنط غزل وإخوتها... بلاش دي 
فيه شامة في رقبتها أنا كنت دايما بشوفها واقعد أعاكس عمو جواد بيها 
جلس ريان وهو يحاول أن يتمالك أعصابه 
وصلت نغم بقهوة زوجها.. تفاجأت بحالة زوجها... إلتفتت إلى إبنها بحنق 
إحنا بقالنا أد إيه يابيجاد بنتكلم في الموضوع دا... ثم استكملت مفسرة 
ياحبيبي مش عايزين نربطهم بأمل كاذب 
رمقها مضيقا عيناه 
بقولك ياماما أنا متأكد إنها غنى... ليه مصرين تطلعوني عبيط.. 
أشفق ريان على إبنه... وبدأ الشك يتسلل لداخله.. نعم بها الكثير من ملامح غزل... ولكن هل حقا القدر سيلعب لعبته هذه المرة وستكون هي بالفعل 
وضع رأسه بين يديه عندما شعر بصداع
رأسه يتفاقم به... تناول قهوته وهو يفكر ماذا سيفعل ليؤكد حديث إبنه... أو ليؤكد خطئه.. قاطعه وصول إحدى الرسائل التي هب واقفا بعد قرائتها 
ريان أنا أتاكدت من الصورة... هي بالفعل اللي جواد بيدور عليها.. أنا بعتلك الايميل والاكونت بتاعها... شوف هتعمل إيه 
ثم بعث له عقد الشراكة بينهما مع صورة لها 
اخيرا خرج عن صمته وهو يردف بسعادة متناسيا بيجاد الذي يقف يراقب والده 
برافو عليك يايوسف كنت عارف ومتأكد محدش هيعرف يلعبها صح غيرك 
جلست نغم بجواره 
فيه إيه ومال يوسف... 
ابتسم بمرحه المعتاد وأردف بسعادة 
أخيرا حسيت إن طلعت بحاجة من عيلة الأسيوطي... قالها عندما رفع حاجبه متزامنا مع شفته العلوية ينظر بخبث لزوجته التي نفخت وجنتيها پغضب من حديثه
طب والله لأعرفك غباء الأسيوطية ياريو باشا... قالتها ثم تحركت سريعا للأعلى 
وقف رافع حاجبه بسخرية من أفعال والده ووالدته 
مش ملاحظين حاجة يابابا... 
رفع ريان نظره إليه وتسائل 
مالك يالا فيه إيه 
نزل لمستوى والده 
المفروض الحاجات دي تسبوها لينا ياكبير عمال تعاكس أمي قدامي 
هب واقفا يناظره بمقت وتحدث بسخرية 
وإيه كمان ياسيادة الطيار المنحرف 
قالها عندما تصاعد غضبه من ولده 
ارتفع جانب وجهه بشبه إبتسامة متهكمة 
بتعلم من إستاذي العظيم... 
قالها وتحرك للخارج وهو يقهقه على والده الذي اوصله لمرحلة الڠضب 
هبط عمر وهو يتحدث بهاتفه ... اتجه لوالده 
بابا حضرتك واقف كدا ليه 
إستدار ريان الذي كان يراقب خروج بيجاد پغضب 
مفيش... كلمت
عمر ولا لأ 
اومأ براسه