رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


عن اللي خاطفة قلب ابني حبيبي
بغرفة ذات الطابع الانثوي
تجلس تقرأ قصة نبي الله أيوب التي تعلمت منها الكثير ابتسمت برضا عندما تذكرت حديث واالدها عن رغبته في تخليها عن كلية الطب فهي انتهت من الثانوية العامة وبانتظار نتيجتها التي تؤكد حصولها على أعلى الدرجات لتصل لحلمها وهي دخولها لكلية الطب ولكن حزنت عندما رغب والدها ووالدتها باكمال تعليمها داخل مصر
انهت القصة التي تعلمت منها كيف يواجه الإنسان الابتلاء ويصبر عليه
قطع قرأتها اتصال والدها أمسكت هاتفها
ثم خرجت إلى شرفتها تتحدث بهاتفها
تمام ياحبيبة بابي ربع ساعة وهكون في البيت إن شاء الله
أنهت حديثها وهي تنظر لعمتها وجواد
عمتو مليكة ثم أشارت بيديها
ابتسمت إليها مليكة
عاملة ايه ياحبيبة عمتو
استندت على السور وتحدثت
الحمدلله كويسة ثم اتجهت بنظرها لجواد
عامل ايه ياحضرة الضابط الأمين
اومأ برأسه
الحمدلله ياروبي أخبارك إيه
رغم أنه خصها لنفسه ولكنها لم تعي كلمته
الحمدلله فينك معنتش بشوفك انت وجاسر
وقف مقتربا من الشرفة
انزلي عايز أتكلم معاكي أومأت برأسها
تمام ياحضرة الضابط
ظلت تراقب نظرات إبنها المتيمة بأبنة أخيها عشقا
جواد اردفت بها مليكة بهدوء
تعالى أقولك حاجه قبل ماربى توصل
جلس بجوار والدته
متتكلمش مع ربى في حاجة البنت لسة صغيرة ومعرفش لسة خالك هيقول ايه
اتجه بنظره للجهة الأخرى وأردف بمايؤلم قلبه
أنا مش مچنون ياماما عارف وبعدين فرق العمر بينا كبير معتقدش خالي هيوافق اصلا
قهقهت عليه ثم رفعت نظرها له
انت تعرف بين خالك ومرات خالك كام سنه
ضيق عيناه متسائلا
قصدك ايه بينهم كتير
اومأت برأسها
اتناشر سنة ياحبيبي يعني سبعة زيك
اتجه بنظره للجهة الاخرى واردف مايؤلم قلبه
تنهد باستسلام وظهر اليأس على ملامحه لعلمه صحة حديث والدته ولكن كيف للقلب أن يصبر اتجه يرسم ابتسامة مردفا
أنا مش مچنون ياماما عارف وبعدين فرق السن بينا كبير معتقدش خالي هيوافق اصلا
ليه بتقول كدا ياحبيبي
خبأ آلام قلبه وتحدث وأجابها بإبتسامة باهتة
مش الشرط ياماما إن خالي كبير ونجح في الجواز من طنط غزل يبقى هيوافق 
إنت مش شايفة عنده ربى ملكة العيلة كلها ومحدش يقدر يقرب منها حتى
ثم رفع نظره للسماء وأكمل حتى لايضعف ويبكي أمام والدته
دا بېخاف عليها مننا شوفتي وصل لأيه
ربتت على يديه وتحدثت بحزن
مش خوف منكم يابني خوف من القدر اللي دايما بيسرق فرحتهم خالك اتعذب كتير وحزن وتوجع كتير إوعى تحسبها كدا
قاطع حديثهما وصول ربى التي ترتدي إسدالا يظهر جمالها بطريقة ملفته لذاك العاشق الولهان
في فيلا صهيب
دلفت لزوجها الذى يجلس بغرفة المكتب حامله قهوته
عملتلك فنجان قهوة من ايد نهانيهو انما إيه تسلم ايديا عليه
وقف متجها اليها يأخذ منها الفنجان
تسلم ايدك ياعمري جت في وقتها أنا عندي صداع ومحتاجها فعلا
جلس وجلست بجواره
لسة مخلصتوش المشروع ياحبيبي ولا إيه
لسة مستني جواد مشغول الأيام دي بموضوع ياسين
فركت يديها وبدأت تنظر بكافة الاتجاهات إلا من نظراته 
ڼصب عوده وخطى للنافذة وهو يرتشف من فنجانه وتحدث
مالك يانهى أنا سامعك عايزة تقولي إيه
ثم استدار إليها يتفحصها
بلاش تدخلي بحياة عز يانهى عز مش صغير علشان نرسم مستقبله
وقفت متجه إليه ووقفت بجواره
لا مش عز ياصهيب الموضوع متعلق بجنى
ضيق عيناه وانصت بإهتمام
مالها جنى يانهى تعبانة جملة تسائل بها بجبين مقطب
سحبته من ذراعيه وجلست واجلسته بجوارها
تعالى بس هفهمك
فيه واحد معيد بالكلية عايز يقابلك هب واقفا وتحدث
إزاي اصلا يكلمها ويوقف معها من غير مايرجعلي
شعرت بمدى حماقتها زفرت بيأس
الموضوع مش زي ماانت متخيل ياصهيب 
نظر إليها بتمعن وترقب ثم اكملت مسترسلة
بعد ماخلصت المحاضرة نداها وقالها عايز اقابل والدك لو ممكن رقم تليفون ومتعرفش هو عايز إيه
أستطرد بمهادنة
إسمه إيه المعيد دا
إسمه جمال العطار
أومأ برأسه وتحدث بهدوء
تمام هشوف الموضوع دا وأعرف عايز إيه ثم اتجه بنظره إليها
لو موضوع جواز إنسي يانهى مستحيل اجوز بنتي دلوقتي تمام
ناظرته باستفهام لم تفصح عنه شفتيها
ابتسم وتحدث
عايز اشوف الأول ولاد جواد الاول ممكن جاسر أو اوس 
اقتربت وتسائلت
هتجوز بنتك لأوس وهو اكبر منها بشهور بس ياصهيب ينفع
نفسي اوي يانهى حد من ولاد جواد او حازم عايزها قدامي طول الوقت أنا مقدرش ابعدها عني
قطبت جبينها ورفعت إحدى حاجبيها
بتهزر ياصهيب مش كدا
بغرفته يجلس أمام جهازه المحمول يتحدث لأحد أصدقائه
متأكد ياحسن انه هيساعدني اني أسافر العب في الدوري الأنجليزي
أجابه برسالته
اكيد يافارس بس زي مااكدلك بلاش تعرف باباك دلوقتي لحد ماأقولك
رد عليه سريعا
اكيد متخافش بابا اصلا الايام دي مشغول بمشروع الوزارة مش هيفضى
بس مقولتليش ليه الراجل دا عايزني أنا علشان يسفرني
صمت للحظات ثم اجابه
شاف لعبك وتدريباتك في النادي فعجبته
بعد فترة دلف اخاه الاكبر عز
فارس ايه دا
وقف سريعا متجها إليه
دي واحد صاحبي نسيها معايا
أوقفه بنظرة مرعبة ثم
اقترب منه ينظر له بعمق وتحدث محذرا
إياك تغلط يافارس إياك ثم خرج سريعا
خرج عله يستطيع التنفس هو يعلم أن أخيه ېكذب بسبب تصرفاته الاخيرة
وقف في الحديقة مغمض العينين ولكنه فتح عيناه سريعا عندما أستمع إليها
ياترى حضرة المهندس العظيم واقف بيفكر في مين
إستدار ينظر إليها بابتسامته
دا إنت مراقباني ياطفلتي اللذيذة
والله إنت شايف كدا 
ضحك بصوته الرجولي الذي جعل دقات قلبها بالأرتفاع ظلت تنظر إليه بعشق
بتضحك ياآبيه طيب أنا زعلانة منك ومخصماك
ارتجف قلبه لسماعه كلماتها التي اثارته عشقا ولكنه ظهر الحزن بعينيه وتحدث
مش قولت بلاش آبيه دي ليه مصرة تزعليني ياربى
أقتربت منه حتى لم يفصل بينهما انش واحد
بابا رافض خالص ياعز بيقولي دا اخوكي اكبر منك لازم تقوليله ياآبيه ومش انت بس
كمان جاسر وجواد واوس
عز غير دول ياروبي دول أخواتك إنما عز لا
خرج متجها لسيارته قابلته
جاسر بنادي عليك مبتردش ليه
ارتدى نظارته واجابه
مش فاضي عندي شغل
انت زعلان مني ولا ايه أول مرة متردش عليا
نفض يديها بقوة
يبقى اكيد عاملة حاجة كبيرة يابنت عمي قالها وركب سيارته مغادرا وقفت تنظر لخروج السيارة بقلب يأن ۏجعا
لدرجادي ياجاسر مش فارق معاك زعلي طيب يابن عمي
في قسم الشرطة
بعد عدة ساعات دلف إليه بيجاد
إزاي حضرتك ياسيادة اللوا العظيم
وقف مرحبا به وهو يقهقه عليه
بيجاد حبيب قلبي يالا وحشتني فينك مختفي بقالك كتير مشفتكش
جلس واضعا أشيائه الخاصة ثم اخرج هاتفه وفتحه
إيه رأيك في الصورة دي
هب سريعا ينظر إليه پصدمة ثم اردف متسائلا مين دي
البارت الخامس
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أشتاق لك وأعلم أنك لن تأتي وأن اللقاء بيننا محال وأن الفراق بينا قد طال وطال فكل شيء في الكون لا بد أن يكون إلى الزوال وها هو مع الأيام قد زال
علشان اللخبطة بين الأولاد
ريان ونغم 
عمر بيجاد مالك حمزة ياسمينا 
جواد وغزل 
جاسر اوس ياسين ربى غنى 
صهيب ونهى 
عز فارس جنى 
حازم ومليكة 
جواد تقى 
سيف 
سنا هنا 
عمر ومرام 
ماسة سيلا ريان
مساء بفيلا المنشاوي
أنا كلمت جواد يجيب غزل ويجوا نقضي الليلة دي على اليخت... وهو وافق
اعتدلت تنظر له 
فيه حاجة ولا إيه 
تنهد بحزن وأردف 
النهارده عيد ميلاد جاسر... وكالعادة هو بيهرب من البيت علشان ميشفش زعلهم وكمان جواد بيصعب عليا أوي... فقولت نبعدهم الليلة عن الذكرى الحزينة دي
كويس أوي حبيبي.. 
غزل صعبان عليا أوي ياريان... شعور صعب أوي على الأم لما يكون فيه حاجة منها ضايعة .. ومش أي حاجة لا فلذة كبدها وبنتها... إنسدلت دموعها عندما تذكرت ذلك اليوم 
انا فاكرة حالتها اليوم دا كأنه لسة إمبارح.. شوف أنا الغريبة كنت متعلقة بالبنت أوي 
فلاش
باك 
قبل خمسة عشر عاما 
جلس على طاولة الطعام ... نظر لهاتفه وجد عدد كبير من الإتصالات 
صباح الخير ياصهيب... لسة شايف اتصالاتك معلش الفون كان سايلنت
تنهد صهيب بحزن... ثم أوقف سيارته بجانب الطريق... بعدما ظل يسير بالشوارع ودموعه تتساقط يبحث بكل مكان عله يجدها 
أرجع خصلاته للخلف وأردف بحزن
غنى اتخطفت ياريان 
هب واقفا وهو يلوك طعامه 
إنتت بتقول إيه ياصهيب إزاي حصل دا... وجواد فين دلوقتي
وضع رأسه على المقود وهما لم يسيطر على حاله 
هيتجنن.. تفتكر حالته هتكون إيه 
أنا مش عارف أعمل إيه... أمي في المستشفى فقدت النطق وأبويا في العناية 
والدنيا إسودت اوي ياريان وأنا عاجز 
وحازم وهو سيف مش موجودين لسة جايين بالطريق
اتجهت نغم ووقفت بجواره وهي تنظر لأولادها 
فيه إيه ياريان...
أشار بيديه إليها ألا تتحدث 
إهدى ياصهيب
عشر دقايق وهكون عندك
جلس وهو يمسح على وجهه يحاول أن يستوعب ماصار...فتح هاتفه يبحث عن أي شخص مهم يساعده 
ربتت على يديه عندما وجدت حالته 
ريان أنا بسألك فيه إيه
غنى بنت جواد اتخطفت يانغم... إجهزي بسرعة علشان هنروحلهم
وضعت يديها على فمها من الصدمة وأرتجف قلبها من الصدمة
أسرع بيجاد وعمر 
إزاي ياماما غنى إتخطفت.. وقف بيجاد أمام والده... يعني إيه إتخطفت في وسط الحراسة دي كلها... وكمان عمو جواد كان فين
يتمنى أن لايصيب غنى بأي مكروه... تنهد بۏجع وتحدث متمنيا...
هنلاقيها يابابا إن شاء الله هنلاقيها ونعرف إيه اللي حصل
بعد خطڤ غنى بأسبوعين
كانت غزل تجلس بغرفة إبنتها ملابسها وتجلس على فراشها ودموعها تنسدل بصمت على وجنتيها... وحشتيني أوي ياغنى.. تعالي لمامي ياقلبي... جلست مليكة ودموعها هي الأخرى تتسابق في الهطول
دلفت نغم التي أبكى قلبها ۏجعا وحزنا على حالة غزل المبكية للقلب قبل العين فمنذ اسبوعين وهي بهذا الحال الذي يدمي له القلب
خطت إلى أن وصلت إليها.. وكل ذرة بمشاعرها تنتحب وحزينة على مظهرها 
غزل حبيبتي عاملة إيه ..
كانت تنظر إليها بقلب مفطور... مسدت على خصلاتها وارجعتها للخلف 
حبيبتي ياغزل إن شاءالله بنتك هترجعلك
كأنها لم تستمع لأحد فقط سوى صوت ابنتها تتساقط عبراتها وهي تتذكر ضحكاتها.. 
مامي... غنى جت وعايزة تنام... ياله قومي.. 
ابتسمت فجأة وهي تهمهم بصوتها الحزين
تعالي ياقلبي.. بابي في الطريق وهياخدك ... بدأت تهمهم كالفاقدة عقلها 
وضعت يديها على صدرها عندما شعرت بآلالامه... نعم فراقها ينخر عظامها ألما فكيف لقلبها 
عايزة بنتي... أنا عايزة بنتي... جواد فين خليه يرجعلي روحي... مليكة خطفوا روحي.. نظرت ودموعها كالشلال 
مليكة خليهم يرجعولي بنتي... ياخدوا كل حاجة... عايزين فلوسي كلها ياخدوها.. لو عايزين ېموتوني أنا موافقة بس يرجعولي بنتي
آه يارب... إنت الحنون على عبادك يارب
بكت 
غزل حبيبتي فوقي ياقلبي ماتخوفنيش عليكي... دخل جاسر وهو يبكي
مامي هو بابي رجع من غير غنى مش هو قال هيروح يجيب غنى ويجي.. أنا استنتها علشان نلعب بالجاردن زي كل يوم... ونزلت البيسكل بتعتي علشان اعلمها بس هي مجتش لسة
شهقت شهقات مرتفع 
اختك خلاص ضاعت ياجاسر غنى مش هترجع تاني شوفت شغل بابا عمل ايه أيوة هما ال خطڤوها قولتله سيب الشغل دا اه يابنتي
جعلت كل من بالغرفة يبكي على بكائها
وضعت نغم وجهها بين راحتيها 
غزل بلاش تخوفي الولد...سيبي جاسر حبيبتي.. إن شاء الله هترجع ياحبيبتي خلي يقينك بربنا كبير 
بكت بنشيج مرير... وضعت يديها على صدرها 
محدش حاسس بڼار قلبي...
نظرت بعينيها المنتفخة من البكاء 
تعتقدي جواد هيلاقيها لسة ماهو رجع ماجبهاش يعني بعد الوقت دا تفتكري هترجع ... أنا ھموت يانغم... بنتي معرفش عاملة ايه... تشبست بملابس نغم ودموعها تسبق كلماتها 
تفتكري هي عاملة إيه دلوقتي يانغم ياترى هي جعانة ولا شبعانة.. واللي خطڤها دا هيعمل فيها إيه
آهة