رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


ياحبيبي.. أنا محتاجك 
حاولي تستحميلني الاسبوع دا كمان 
ناظرها بحزن لتعب حملها
تعبانة أوي حبيبي 
هزت رأسها بلا.. 
حمل التوم كدا.. هو مقرف.. بس بعد كدا لما تشوفهم قدامك هتنسى الۏجع 
ربنا يباركلنا فيهم ويجوا بخلقتهم التامة 
آمنت على دعائه 
رفعت رأ سها إليه 
نفسك في بنات ولا صبيان 
أي حاجة منك حلوة... إحنا نطول.. ياما ناس تتمنى بس عيل.. هنطمع ربنا رزقنا باتنين وعايزين نشرط كمان 
ربنا يخليك لينا ياأحسن بابي في الدنيا 
رفع حاجبه بتهكم من فعلتها
بتراضي أخوكي ياقلبي... قهقهت عليه 
هتفضل طول عمرك كدا ياحبي ... اخوي 
ياختي كميلة عليه وهو ماسك الفسيخ كأنه ماسك شنطة ژبالة 
رفع حا جبه 
بتتريقي يازوزو على جوزك ماشي...نامي ياله وبطلي كلام... الله يرحم لما كنت بتقولي هنفضل نتكلم طول الليل 
وحشني أوي ياجواد...
عايزك ترتاحي ياعمري علشان متتعبيش 
جيت كام مرة هنا وانت نايمة...غير نغم كانت بتصورك فيديو تبعتهولي...مخبيش عليكي ريان عرض يعمل كاميرا أراقبك بيها بس محبتش الفكرة 
نغم كانت عارفة انك عايش 
اجابها بهدوء 
لسة عارفة قريب من كام اسبوع بس...لكن ريان عارف من يوم الحاډثة 
استسلمت للنوم وذهبت في سبات عميق 
بعد فترة من نومها. أستمع لطرقات الباب... نظر في ساعته... كانت قاربت على الثالثة... استغرب قدوم الزائر بهذا الوقت... قاطع تفكيره زاهر 
صهيب برة على الباب... ميعرفش إن حازم ومليكة مش موجودين
بسم الله الرحمن الرحيم 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
بنت قلبي... 
أحبك 
أحرف نطق بها قلبي قبل لساني 
أحبك
لحن عشقا وترانيم فرحا تنسيني ألامي 
أحبك 
يا عشقي الاوحد وأنيسة وحدتي ومرآة وجداني
أحبك
بعشقي
وجنون أشتياقي 
أحبك
وكل مابداخلي يناديكي حتى جذور أعماقي 
أحبك
بۏلعي وسكوني وهذياني 
أحبك
لاخر لحظه من عمرى ساظل
احبك
... 
فيلا المنشاوي 
دخلت بقهوته التي اعددتها له... جلست بمقابلته وهو يعمل على جهازه المحمول 
حبيبي بيجاد كان ماله... أنا محبتش أسأله... ترك مابيديه وتناول قدح قهوته 
رفع نظراته إليها 
حصل معاه مشكلة في الكلاس بتاعه... بس هو عرف يتعامل فجاي بيحكي لي ويشوف غلط ولا لا 
وقفت متجه له 
يعني إيه ياريان... الولد غلطان ولا لا 
وأجابها 
لا حبيبي هو مغلطش وعجبني تصرفه جدا 
بيعجني فيك إنك دايما مع ولادك ومبتتعصبش عليهم... حبيت روح الحوار بينكم حبيبي 
شوفي ياقلبي... عمر التربية مابتيجي بالصړاخ والضړب... اولا دول لسة ولاد أطفال يعني.. بيجاد سبع سنين دا ميعرفش الصح والغلط إلا اللي بنعلمهوله.. 
ثم أكمل مستطردا 
لما يغلط في السن دا لازم نداوي غلطه منعقبوش العقاپ اللي يخليه يتمادى ... أما عمر أكبر شوية ومع ذلك لسة برضو طفل ... يعني عشر سنين برضو لازم نؤهله للصح والغلط... مفيش عقاپ للغلط إلا لما يكون مقصود وطريقة العقاپ بتكون مختلفة 
قطبت جبينها وتسائلت 
يعني إيه ياريان عايزني أفرق بينهم 
عقب على سؤالها 
دا مش تفرقة يانغم... يعني مثلا ينفع ټضربي عمر زي حمزة مثلا... لا طبعا 
قاطعته 
وأنا اضربهم ليه ياريان إنت لسة قايل مينفعش نضربهم نعلمهم 
أيوة قولت كدا.. بس فيه غلط مينفعش نتهاون فيه.. يعنى مثلا زي مشكلة بيجاد النهاردة... أنا معرفهم الكذب دا حرام... ومتأكد انه غلط وله عقاپ 
مش شرط أضربه بالمعنى الحقيقي... فيه ضړب بالمعنى المجازي ياحبي... زي العقاپ 
يعني حمزة ممكن تعاقبيه زي ماتعاقبي عمر... دا كان قصدي 
وأردفت بسعادة 
أنا مبسوطة أوي ياريان لانك متفاهم وحنين مع الولاد 
رفع حاجبه بتهكم من كلماتها 
ليه ياقلبي شيفاني جوز أمهم... دول ولادي ياهبلة... يعني قطعة من قلبي.. 
ضحكت بصخب على استفزازها له 
حلوة جوز امهم دي مسخرة ياريو ياقلبي 
ضيق عيناه من ضحكاتها 
دلوقتي بتقولي ريو يانغم 
رجعت للخلف لما علمت 
هعرفك جوز أمهم هيعمل ايه 
وضعت يديها على وجهها ومازالت تقهقه عليه 
أنا أسفة يا بشمهندس... إنت جوزي مش جوز امهم... 
عارفة يانغمتي نفسي في إيه 
توقفت على ضحكاتها عندما وجدت هدوئه بالحديث... اعتدلت
نفسي أجيب للعيال مرات أب 
توسعت حدقتيها شيئا فشيئا... وفجأة وقفت كالتي لدغت من أفعى 
وبدأت تلقيه بالوسادات وتسبه بأبشع السباب... كان يتفادى لكماتها وهو يقهقه عليها وعلى غيرتها...
حبيبي الغيران على جوزه... لکمته بذراعيها بجنبه 
إخرص ياريان وإياك أسمع صوتك يابتاع الجوازات 
حاضر مش هتكلم تاني... أنا أصلا مبحبش النظري وإنت عارفة... 
في فيلا عمر المصري 
تجلس مرام مع ابنتيها سيلا وماسة 
سيلا التي تبلغ من العمر سبع سنوات وماسة اربعة 
كانت تقوم بتعليمهما الرسم... 
مامي شوفي الرسمة كدا صح... أنا عايزة الميس تكون مبسوطة مني 
الله عليكي ياسيلو جميلة ياروح مامي... بس هتكون أروع لو حاولنا ننظم الألوان شوية حبيبة مامي هتلاقي الجمال والرونق أجمل... تمام ياحبيبتي 
حاضر مامي فهمت قصدك 
مينفعش احط الداركغامق مع لايت خفيف.. حضرتك تقصدي كدا 
اجلستها بجوارها 
بالضبط حبيبتي بس فيه ساعات رسومات لازم نضيف عليها الاتنين... بس هنا احنا مش محتاجين ألون كتير 
يعني البحر... كفاية لون المية بلو..ازرق 
ليه نحط ازرق غامق ياحبي مع ازرق فاتح 
الميه لونها بيكون واحد بس 
برضو الشمس... ليه مدخلة الأحمر مع الأصفر ممكن نحط لون أصفر كفاية 
فهمتك مامي أكيد هعمل كدا... توجهت لماسة التي قامت بتقطيع ورقات الرسم 
أوف مامي انا حبش رسم... أنا أحب أرقص باليه ...دخل عمر في هذه الاثناء وهو يضحك عليها... متجها لبناته 
زعلانه ليه ياماستي 
أسرعت تجلس على ساقيه...
بابي فين الشوكليت بتاعه ماسة حبيبة بابي 
في فيلا الألفي 
دلفت المرحاض وهو تقوم باستفراغ ما في معدتها فهي منذ يومين لاتستيطع قبول الطعام 
جلست بأرضية المرحاض وقطرات العرق تغزو وجهها... سمعت بكاء طفلها ولكنها لم تقو على الوقوف... امسكت الهاتف الخاص بالحمام 
مليكة.. تعاليلي أنا تعبانة 
كانت تنام فمنذ فترة طويلة والحزن خيم على قلوبهم... اليوم فقط استطاع كبت حزنه 
فجواد يمثل له الأخ والصديق والحبيب وكل مايملك بعد والده 
وقفت ترتدي ملا بسها سريعا... نظر لها مردفا 
فيه حاجة... ماما نجاة كويسة 
ارتدت حجابها بعشوائية 
نهى تعبانة أوي وصهيب مش هنا... 
قطب جبينه وتسائل 
راح فين صهيب الساعة تلاتة دلوقتي 
معقول لسة برة 
وقفت على باب الغرفة
راح إسكندرية 
هب من نومه وتسائل مفزعا 
راح فين... وليه معرفتنيش 
استغربت رد فعله ورغم ذلك اجابته
راح يصالح غزل ياحازم... مالك فيه إيه 
مفيش حبيبتي... روحي شوفي نهى لو احتاجت دكتور عرفيني 
وقف سريعا متجها لمرحاضه 
بعد قليل خرج وامسك هاتفه 
في الاسكندرية 
يحفر ملامحها كرسام يبدع بفنه برسمها كطلة مبهرة للعيون.. 
.. ولكن لحكمة ربها ورحمته بها أنعمها بطفلها بين يديها... تعلمون كيف كان الشعور حينذ 
ابتسم لذكرياته . وكيف كانت طفله خجلة... امرأة عاشقة... ظل يتراجع بذكرياته السعيدة التي اعتبرها ميلاده 
تألمت مرة أخرى بنومها... تمنى أن يخطف آلامها ليشعرها بنعيم راحتها فقط... قام بإعتدالها للجانب الاخر عندما علم إنها غير هنيئة بنومها... استمع لرنين هاتفها بجواره 
صهيب جه تحت وبيسأل على حازم 
قطب جبينه وتسائل 
جي دلوقتي ليه خير... زفر بضيق 
تمام خليه يطلع إتاكد مفيش حد وراه 
أجابه زاهر على الجانب الآخر 
تمام متخافش... واخد بالي هو ركب كذا وسيله عمل حسابه يعني محدش وراه 
استمع لطرقات الباب 
حبيبي هشوف حاجة برة وجايلك مټخافيش... هزت رأسها ومازلت بين اليقظة والنوم 
زوزو حبيبي صهيب جه برة هشوفه ورجعلك... مقدرش أبعد عنك... ا
جود حبيبك مستحيل يبعد عن غزالته نامي دلوقتي ياحبي..... ثم خرج للباب عندما قامت العاملة بفتح الباب ... وتفاجأت بوجود صهيب 
أشار جواد لها بدخوله.. فتح الباب الذي ظهر منه صهيب 
معلش يانهلة صحيتك... حازم نايم ولا... ولكن قطع حديثه عندما وجد جواد يقف أمامه يضع يديه بجيب بنطاله 
رعشة عڼيفة أصابت جسده بالكامل... بل هزة جعلته غير قادر على الحركة أو النطق... ظل ينظر له لبعض اللحظات كأنه يحاول استيعاب مايرى ويتأكد إنه حقيقة أم خيل له .. قاطع نظراتهما لبعض رنين هاتف غزل... 
نهلة أردف بها جواد 
هاتي فون الدكتورة... هنا فاق صهيب وعلم مايراه حقيقة.. هنا كأنه تلقى صڤعة بقوة على وجهه... اقترب بخطى سلحفية وهو ينظر لجواد الذي كان يناظره بهدوء 
انت فعلا... أيوة أنا مبتوهمش... أقترب حتى وقف أمامه لم يفصل بينهما انش واحدا... رفع يديه... حتى يتأكد بما سمعه ورآه. 
.. 
صهيب أنا جواد 
لحظات من الذهول پصدمة جعلته غير مدرك مايدور حوله جواد عايش كيف هو يقف امامه تراجع للخلف وعيناه تحاصر أخيه يردد 
عايش انت عايش قالها باكيا ولم يعد قوة لتحمله... ... لقد عاش الفقدان ثلاث مرات... تمنى أنه لايفقد مرة آخرى... 
جواد بقوة عندما شعر بما يشعر 
بس يالا إنت بټعيط زي الستات ليه كدا... خرج يمسح دموعه 
تراجع للخلف مبتعدا عنه لا يعلم كيف ينظر له 
هل نظرة اشتياقا...!! 
أم نظرة عاتبا!! 
عقله يعمل بكل الإتجهات حتى شعر إنه سيسحب للهاوية.. رفع أنظاره له اخيرا بعيونا معاتبة وتحدث 
ليه!! ليه تعمل فيا كدا.. 
ليه تكون عايش وټموت كل اللي حواليك... توقف لحظة 
يعني غزل تعرف إنك عايش... هز رأسه وتحدث بيقين 
ايوة هي تعرف.. قاطعه جواد 
محدش كان يعرف غير ريان.. وحازم لسة عارف النهارده هو وبابا
الجمته الصدمة حتى فقد النطق توقف بروحا شاحبة وردد بينه وبين نفسه
حازم وبابا عارفين..اقترب منه جواد ولكنه دفعه بقوة يلكمه بصدره.. رغم تدرب جواد إلا ان لکمته أرجعته بعض الخطوات 
رمقه شزرا وابتسم بتهكم 
ليك عين تتكلم... رفع سبابته عندما
حاول جواد الحديث 
اخرص ياجواد... مش عايز اسمع صوتك.. وضع يديه يمسح وجهه يحاول إستيعاب مايحدث ناظره بعتاب 
أنا كنت بمو ت كل دقيقه... وإنت عايش... خلتني أشعر باليتم وإنت عايش... إنت تعرف حسيت بأيه... حسيت إن ضهري اتكسر وبقى مكشوف للي عايز يدبحني ... حسيت إنى وحيد في الدنيا... حسيت ان حد بيخنق فيا ومش قادر اتنفس 
ليه ليه تعمل كدا... أردف بها بصياح 
دار حول نفسه كالمچنون 
أنا كنت مفكر مراتك اللي اټجننت وأنا اللي طلعت مچنون... أنا قولتلها هتجوزك علشان أمانة أخويا 
مسح على وجهه پعنف كأنه يقتلع جلده من وجهه... وصرزخ بصوتا مرتفع 
ليه ياجواد كنت بټموت أخوك وإنت عايش... دا أنا اللي مۏت معاك... أنا اللي مۏت... أنا اللي دايما أخسر حبايبي... ياريتني كنت مۏت بجد ولا حسيت بشع ور فقدانك... شعور ممېت للروح... شعور بيخليك عايز ټموت علشان ترتاح من قوة الألم 
رأى إنهياره بهذا الشكل...لم يكن يعلم وصوله لهذه الحالة وظل يربت على ظهره 
أنا آسف مكنش قصدي أزعل ولا أحزن حد... كنت عايز احميكم.
قطب مابين حاجبيه 
آسف!! 
تحمينا!! من إيه 
وإيه الحماية وإنت مش في وسطينا 
ركل المنضدة بأقدامه وصر خ كالمچنون
ياخي بقولك أنا قولت لمر اتك هتجوزك... بتقولي حماية... فين الحماية دي ومراتك في حتة وأبوك في حتة وأنا تايه بين الكل 
فين الحماية دي وسيف ماشي ضايع حاسس إنه مش عايش... حاسس انه وحيد... فين الحماية ومراتك كل ليلة نايمة بتتأ لم لوحدها مبتلاقيش اللي بيساعدها حتى تدخل الحمام... فين حمايتك ياحضرة الضابط 
ضړب على صدره 
فين حمايتك وأنا قلبي ڼار بټحرق فيه كل ماأفتكر إني معنتش هشوفك ولا أسمع صوتك...
اقت رب ووقف ينظر بداخل مقلتيه 
فين حمايتك وأمك بتقول لمراتك أنا بشوف فيكي إبني... تساقطت دمو عه بغزارة
فين حمايتك وأمي بتقولي متخليش مراته تمشي 
انا كنت بډفن واحد غريب وجسمي كله بيتوجع عليه ومعرفش إن أخويا عايش وسايبنا كلنا نتعذب... 
كنت بروح أقعد على قپرك.. ابتسم باستخاف قصدي قبر اللي دفنته 
وأبكي... كنت مستعد أدفع عمري وأشوفك قدامي بس وتقولي بټعيط ليه يالا 
فين حمايتك دي وأنا كل يوم أرجع البيت وأبص على بيتك كأني شايفك في البلكون وإنت بتشرب قهوتك وبتقولي عامل إيه ياحضرة الدكتور 
فين حمايتك وإحنا كل يوم الصبح نقعد نبص على كرسيك انت ومراتك ودموعنا تنزل بصمت ونحاول نضحك علشان مانوجعش قلب أمك وابوك 
إنت فاهم معنى الحماية غلط ياحضرة الضابط... اقترب ووضع يديه على أكتافه 
الحماية إني اشعر بالأمان وكل االي حواليا موجود... الحماية هي السعادة بذات نفسها وانت بين احبابك... عشت الحزن والفقدان لحد مابقتش حاسس يعني ايه حياة اصلا ودلوقتي جاي بعد أكتر من تلات شهور وتوقف وتقول أنا عايش
تقلص المسافة بينهما 
صهيب أنآ مقدر وجعك وشعورك.. 
قاطعه كالمچنون 
اسككككككت صر خ بها وهو يضع يديه على آذانه 
مش عايز أسمع حاجة... لكمه بصدره بقوة 
لما تحس بيا يبقى تعالى أقف قدامي وشوف احساس فقدان عزيز عليك إيه... ظل يلكمه كأنه لم يشعر بما يفعله 
دا إنت ابويا يالا مش اخويا.. دموعه تساقت بغزارة وأردف بصوتا باكي 
إنت قوتي في الدنيا دي 
انت ضهري اللي بقدر امشي وانا مش خاېف لاقع و اتكسر..
إنت آماني اللي حسيت اني خسرته وأنت مش موجود 
. وظل يبكيان بصوتا مرتفع 
آهة ملتاعة بنبرة حزينة خرجت من جوفها وهي تقف على باب غرفة المعيشة... جعلتها لم تقو على الوقوف لتجلس أرضا لذكريات حزينة دثرت بالتراب لاغلى الأحباب... لفقيد الشباب... هنا مشهدهما... أيقظ ۏجع فؤداها... كيف لك صغيرتي التحمل على هذا المشهد الذي يبكي حجرا صماء 
استمع لشهقاتها... استدار سريعا... لقد ارتجف قلبه لسماع صياحها وشهقاتها... أشعلت لهيب قلبه لآوجاعها... أسرع إليها جلس أمامها على ركبتيه 
زوزو حبيبي مالك ياقلبي.
كيف لعاشق أن يصمد أمام أحزان من يحب... 
خطى صهيب إليهما بعدما استعاد قوته وتحمله مما رأى... جلس بجوارها
إهدي يازوزو... إهدي متنسيش إنك حامل... رفعت نظرها له ودموعها تنسدل بغزارة كشلال 
حسيت بالۏجع... عرفت أد إيه فقدان قوتك بيعمل إيه 
عرفت يعني إيه سندك وأمانك في الدنيا مش موجود... 
نظرت لمقلتيه
شوفت أد إيه الأخ مينفعش يتعوض...
بدأ يعلم بما صار لها 
اوقفها وهو ينظر لصهيب 
إرتاح دلوقتي وهنتكلم بعدين
إهدي حبيبة جود متوجعيش قلبي ياقلبي... 
إنما إنت لا... مكنتش حب اخوي حتى وقتها كنت بقتنع بكلامهم بحب أخوي بس كنت بنتظر منك غيره... كنت بنتظر اني أكون أغلى حاجة... كنت بنتظر كلمة بحبك أكتر من روحي... 
انزرفت دموعها بقوة 
إنما هو لما قولتوا ماټ عرفت سندي وآماني والحنان الأخوي والأبوي... حسيت باليتم مع اني عيشته قبله... لكن هو محسسنيش بيه ولا إنت كمان 
إنما إنت لا... لو كنت بقيت زيه... صدقني كان نفسي اتقطع مني... كنت فقدت كل حاجه... النهاردة وانا بسمع صهيب قلبي وجعني عليه أوي... عذرت كل اللي عمله 
احساس اليتم والوحدة صعب أوي... مع إنك محرمتنيش من حاجة... بس ڠصب عني كنت بروح لذكريات الاخوة الجميلة... إنت عوضتني... هو صعب الاحساس اللي عاشه حتى لو سيف وحازم معه... بس كل واحد معزته غير التاني
ربنا مايحرمني منك ياحبيبي...ظلت تكررها عدة مرات 
طيب مش أنا عوضك بټعيطي ليه دلوقتي ياقلبي
شهقت شهقات مرتفعة تحاول تسيطر على آحزانها... 
بعد الشرعليك من المۏت ياحبيب قلبي.. 
وحياة غزالتي عندي... 
اعتدلت سريعا تنظر له 
جاسر همست بها بحنين..
ايوة إن شاء الله هسميه جاسر لو جه ولد 
ابتسم لها 
تعرفي حلمت يوم خطبتي على ندى بإيه 
مسحت دمو عها پعنف 
نعم ياخويا... أنا بعيط وأنت بتقولي ندى 
قوم من جنبي والله أنت فعلا مستفز وبارد 
يابنتي استني لما أقولك الحلم 
جلست على ركبتيها