رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


دا ياسحس مديني مكانة اعلى مني أه والله... ضحك عليه الجميع على دعابته.. نظر حسين وتحدث قائلا
حدد ميعاد فرحك ياصهيب كفاية كدا هتفضل تأجل لحد إمتى
اتفق مع حازم وشوفوا يوم ونجو زكوا بقى نفسي افرح
صو ب صهيب نظراته لجواد الذي يأكل بهدوء ولم يهتم بحديثهم... كل مايؤرق روحه هذا الملاك التي تجلس بجواره ولم تتحدث تتناول طعامها في صمت... 
إيه رأيك ياجواد... هذا ماأردف به حسين
رأيى في إيه يابابا 
إنت شكلك مش معانا خالص...
دخلت أمل ووالدتها التي تدعى أشجان 
وقف الجميع لتحيتهما.. أسرعت أمل تحتض خالها 
اشتقتلك كتير خالو.. شو هالغيبة اللي غبناها عنك
وانت كمان وحشتيني يابنتي.. عاملة إيه كبرتي وحلوتي أهو
بعد قليل جلس الجميع لتناول القهوة.. جلست بجوار جواد.. وتحدثت بابتسامة واسعة
وحشتني ياجود أخبارك إيه.. 
نظر لغزل التي تنشغل بهاتفها وتبتسم كأنها تتحدث مع أحدا أجابها بابتسامة متكلفة 
كويس ياأمل إنت عاملة إيه
الحمدلله وحشتيني اوي يا جواد معقول تفضل لحد دلوقتي من غير جواز علشاني
هب واقفا... عندي شغل لازم أمشي 
وقفت أمامه وامسكت يديه أمام الجميع
لسة زعلان مني ياجواد... صو بت غزل نظرها له بعيون لامعة 
اتجه سريعا ينظر لها مفيش بينا حاجة علشان أسا محك ولا لا..ثم تحرك مغادرا سريعا
مساء يجلس الجميع في جو من المتعة 
توجهت أمل لمنزل غزل دخلت تتدلى بمشيتها فهي عرفت من والدتها بزواجها من جواد.. انتظرتها حتى عادت من جامعتها حتى تضا يقها
كانت تجلس غزل تقرأ وردها اليومي 
دخلت وهي تبتسم بخبث 
عاملة إيه يازوزو... كلية الطب صعبة مش كدا
أغلقت مصحفها ونظرت لها واجابتها بهدوء 
هي مش صعبة اوي للمتفوق.. وقفت واتجهت لها تعالي واقفة ليه ثم تحدثت
تشربي إيه ياابلة أمل مش ابلة برضو
ردها جعل امل تستشاط ڠضبا... ولكنها تحدثت بخبث لا مستنية جود لما يجي بدنا نتعشى سوا... أكيد فاكرة إننا مفينا نعرف ناكل من غير بعض
جلست غزل واضعة قدما فوق الأخرى 
أيوة طبعا فاكرة.. وفاكرة كمان حركاتك كلها علشان تجذبيه
مطت أمل شفتيها وتقدمت وجلست بجوارها لا معلوماتك ناقصة قصدك كنا بنحب بعض... قطع حديثهما صهيب عندما دخل 
عاملين إيه ياصبايا.. ياله عشان نتعشى جواد جه.. أسرعت أمل للخارج
أنا كتير جوعانة ونفسي كتير مفتوحة
جلس صهيب بعد خروج أمل 
عاملة إيه ياغزل 
تنهدت بحز ن وتحدثت قائلة
الحمدلله يا آبيه ماشي الحال .. اقترب وجلس بجوارها مربتا على ظهرها
عارف أنا قسيت عليكي الفترة اللي فاتت.. ونفسي نرجع زي زمان
ابتسمت ابتسامة لم تصل لعيناها 
قول للزمان إرجع يازمان ياآبيه... كنت رجعت أنا وجواد لبعض
زفر بضيق من اسلوبها الذي بدأت تستخدمه معه في الفترة الاخيرة 
طيب تعالي نتفق ونرجعه تاني
استدارت بجسدها واردفت له 
آبيه صهيب أنا تعبانة وعايزة أنام
وقف ونظر لها بحزن تمام ياغزل زي ماتحبي
بعد ساعتين 
وقف حسين امام جواد
جواد أردف بها حسين بقوة... اتجه بنظره لوالده..
هو لدرجادي محدش قدرك... ز فر بضيق متجها لوالده
بابا أنا تعبان أرجوك بلاش تضغط عليا.. خلاص اللي حصل حصل.. هتفضل كدا لحد إمتى 
قطب جبينه بعدم فهم.. هو فيا حاجة ماأنا كويس
كويس تمتم بها حسين طيب اسمعني علشان مش هكرر كلامي تاني... أعمل حسابك كتب كتابك على أمل بنت عمتك يوم الجمعة اللي جاية
وقف بإتزان وخطى حتى وصل لحازم.. هو أنا صاحي ولا بحلم.. امسك بيد حازم.. لا والله دا حقيقة... وفجأة ظل يضحك ضحكات صاخبة... ناظرا لصهيب... أنتوا سموني بعد كدا الجمعية التعاونية للزواج.. ثم صعد غرفته وهو يقهقه كالمچنون
اتجهت لحسين بعد صعود جواد... ونيران قلبها بالاشتعال 
هو مين اللي عايزه يتجو ز معلش أصل سمعي تقيل
رفع صهيب حاجبه بتسلية 
الجمعية التعاونية للز واج يابت وبعدين وانت مالك... ابننا وعايزين نستره... اسرعت اليه ممسكة بشعره الناعم
إلهي يسترك عذرائيل ياصهيب 
فاقت من حلمها وهي تكاد تتنفس بصعو بة من هذا الكا بوس... مسحت على وجهها وبدأت تستغفر ربها... يتجوز لا مستحيل
في صباح اليوم التالي بعد ماادت فرضها وقرأت وردها اتجهت لفيلا الألفي 
وجدتهم يجلسون يتناولون طعام الافطار
كانت أمل تجلس بجوار جواد وهي تتحدث معه بسعادة ولكنه غير مبالي .. اغمضت عيناها بحزن عندما وجدتها تجلس مكانها 
اتجهت وجلست بجوار صهيب بعدما ألقت تحية الصباح... اتجهت أشجان تردف بخبث 
ليه ياحبيبتي نقلتي انا كنت عارفة إنك قاعدة هنا... اوعي تكوني زعلانة من أمل علشان أخدت اوضتك اللي جنب أوضة جواد
شعرت بغصة بحلقها ولكنها رفعت نظر ها وتحدثت بهدوء 
أنا ليا بيت كنت قاعدة هنا لظروف معينة بس دلوقتي.. مينفعش اقعد هنا وبعدين دي مش اوضتي... دا كان جناح لجواد.. بس حضرتك عارفة جواد مكنش بيرضى يخليني أبعد عنه... تقولي إيه طفلة بقى
ثم استطردت حديثها مفسرة 
أنا مسبتوش علشان أمل ولا حاجة ابدا.. انا حبيت أشعر بكياني في بيت بابا وماما.. هنا كان بيتنا كلنا لما بابا كان عايش.. بس بابا مش موجود يبقى اولى بيا بيت باباي مش كدا ياعمو
أجابها حسين الذي لم يعجبه الحال 
لا مش كدا ياغزل.. دا بيتك قبل أي حاجة.. من إمتى وإحنا بنفرق بينا ثم استرسل حديثه
بيت ابوكي الله ير حمه مفتوحلك يابنتي في أي وقت.. بس الأصل هنا في بيت جو. 
زك 
وقفت أمل مردفة بخبث
ايه دا هي غزل اتجو زت تاني ولا إيه وياترى مين من ولادك ياخالو المرادي... بعد ماجواد مستحملهاش
هب جواد واقفا وصاح بوجهها
ياريت تخليكي في حالك ياأمل.. اللي بيني وبين غزل مش عقد جواز بس... بينا عمر يابنت عمتي... أردف بها بسخرية
وقفت وجمعت أشيائها واردفت وهي تنظر له 
عندي سكشن ساعتين ممكن تجيلي على الكلية فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
أردفت بها وهي تتلاشى النظر له 
تمام هشوف شغلي لو عرفت آجي هاجي
إسمها هاجي ان شاء الله ياآبيه 
أغمض عيناه بۏجع
الأمس كنت الحبيب واليوم الاخ.. نظر لملا بسها بتقييم فقد تغيرت كثيرا بلبسها الواسع وحجابها الذي اعطاها هالة من الجمال
أسرعت أمل خدني في طريقك ياجود عندي مشوار للمهندسين
وقفت غزل وهي تنظر له بۏجع 
امل تذكرت هذه الفتاه التي كانت تعشقه بالماضي ولكن تركته وسافرت في غموض وحتى هو يكن لها مشاعر وهذا السبب جعله يمنع جو ازه
واليوم رجعت لتلهب مشاعره مرة أخرى
وقف متجها لها ولكن لاحظ شرودها 
يالة علشان اوصلك في طريقى
لا متشكرة أنا هروح مع زاهر... وتحركت سريعا بينما هو خرج مغادر لسيارته هو وأمل
براحتك أنا عزمت وإنت
رفضتي... قالها وهو يسير خلفها... وقفت واتجهت له
شكرا ياحضرة الضابط... الله الغني على مساعدة معاليك..روح شوف ست الحسن بس ياريت متتأخرش
لاحت ابتسامة على وجهه ود في هذه اللحظة جميلة ټخطف العقل والقلب معا... ولكن ماذا عليه ان يفعل
بعد ساعتين وقف امام كليتها ينتظرها بالخارج ولكنها تأخرت عن موعدها... دخل القلق لقلبه 
نزل من السيارة متجها الى القاعة التى تقام به محاضرتها
وصل ووقف أمام الباب.. ثم قام بالطرق على الباب المنشود
دخل بهيئته الرجولية.. نظر لاستاذها
ثم بحث عنها في المدرج... وجدها تجلس بجوار صديقتها الجديدة رغدة
اتجه محي الدكتور الذي على علاقة به منذ دخولها الجامعة.. لمعرفة أخبارها
حضرة الظابط حمدالله على السلامة 
إزي حضرتك يادكتور يحيى... آسف اني قطعت محاضرة حضرتك... بس قلقت على غزل... وقفت إبنة الدكتور التي تدعى بمايا متجهة اليهما
اهلا بحضرتك ياحضرة الظابط... حياها برأ سه.. ثم أردف بمجاملة 
أهلا دكتورة مايا... اتجه بنظره لجنيته الصغيرة... 
اسف ممكن اخد غزل... اتجهت مايا لغزل تنظر لها من تحت لفوق ثم تحدثت إليه مبتسمة
ايه يابابا مش حضرتك ناوي تعزم حضرة الظابط على قهوة ولا إيه
ابتسم جواد بمجاملة 
لا والله آسف مشغول جدا.. لازم اخد غزل ونمشي.. مرة تانية إن شاءلله
اتجه لغزل التي تجلس بهدوئها الغير طبيعي... وهي ترمقه بنظرات ڼارية
يالة ياغزل بعد إذن حضرتك طبعا يادكتور.. مطت مايا شفتيها وهي تكاد تحترق بنيران الغيرة من هذه الغزل.. وصلت غزل أمامه ولم تتحدث... جذبها من يديها متجها للخارج
ركبت بجواره ولم تتحدث .. مرت الدقائق عليها كالسيف... رغم النيران التي تشتعل بصدرها من تلك المايا... إلا انها التزمت الهدوء والصمت
رمقها بنظراته الهادئة كعادته منذ رجوعه
جتلك أهو زي ماطلبتي... ممكن أعرف هنروح فين.. 
على الفيوم.. قالتها بهدوء ممېت لقلبه وهي لم تنظر له
مسح على وجهه پغضب من برودها التام.. اتجه بجسده ينظر لها 
ممكن أعرف حضرة الدكتورة عايزة ايه مني بالضبط... كلمتيني وقولتي تعالى بعد ساعتين على الجامعة عايزاك... ودلوقتي بتقولي وديني الفيوم... حد قالك اني الشوفير بتاع الهانم
اهتزت نظراتها امام ثورته.. ورغم ذلك تمسكت بثابتها ورمقته بنظرات تعسيفيه لحديثه
انا لسة ماوصلتش لسن الخمسة والعشرين.. على مااعتقد فهمت معنى كلامي ياحضرة الواصي ضړبت في دماغي انزل الفيوم دلوقتي مين هيوديني غيرك... ولا عايزني الجأ للغريب زي ماحضرتك لجأتله..
ابتسم بسخرية وهو يجيبها بسخط من أسلوبها المستفز 
لا ياحضرة المتوصي عليها.. وآسف عطلنا حضرتك عن وقتك الثمين.. بس ياترى مافكرتيش إن وقتي انا كمان ثمين.. وعندي ماهو اهم من الطفولة الساذجة دي
كانت كلماته جمرات مشټعلة دلفت لثنايا روحها لتكوي قلبها من ڼار جفائه المتعمد
رفعت نظارتها مردتية إياها... اوكيه هتصل بزاهر يوصلني مكان ماانا عايزة.. وشكرا لتعب حضرتك.... اتجهت تفتح باب السيارة... امسكها پعنف 
إنت مفكرة نفسك مين علشان تتأمري فوقي ياغزل بدل وحياة ربي أخليكي ټندمي إنك قابلتي واحد اسمه جواد في يوم من الايام... اظلمت عيناه بشكل مخيف... ثم أشار بسبابته
لأخر مرة هحذرك تتجنبي شړي.. قالها ثم قاد السيارة بسرعة چنونية متجا للفيوم
في منزل نهى عادل
دلف والدها إليها 
عاملة إيه حبيبة ابوكي.. وأخبار صهيب إيه... ابتسمت بحب لوالدها الحنون 
الحمدلله ياحبيبي.. صهيب كويس
ملس على شعرها بحنان قائلا 
ايه ياحبيبتي مش ناوين تتجوزوا بقالكم كتير يابنتي مخطوبين
تحدثت مشاكسة.. إيه ياسي بابا زهقت مني ولا إيه 
تنهد والدها بحزن... مش موضوع إني زهقت يابنتي موضوع نفسي أفرح بيكي
ابتسم بحب لها... دخلت منيرة والدتها إليهما 
إيه شغل العشق الممنوع دا يانهنيهو 
ضحكت بصخب على والدتها واردفت مبتسمة 
شوف موني بتغير عليك ياسي بابا
ربتت والدتها على ظهرها 
ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبتي يارب.. شكل صهيب راجل اوي وبيحبك كمان 
هنا تذكرت اول لقاءات الحب بينهم 
فلاش باك
جلست أمامه 
تشربي إيه... ن ظرت له وتحدثت 
اي عصير فريش
اتجه بنظره للنادل 
واحد عصير فريش فروالة... اردف بها وهو ينظر لها 
ابتسمت وتحدثت
ماشي فراولة.. فراولة
ثم اتجه مرة آخرى للنادل 
وهاتلي اسبريسو من فضلك
مقولتيش موضوع إيه اللي كنت عايزاني فيه من الواضح كدا مش مرتبط بالشغل
آهة خرجت من جوفها ثم توجهت بنظرها له آسفة مكنش قصدي اضايق حضرتك 
وصل النادل بطلباتهم 
امسك قهوته ورفعها مرتشفا بعضا منها... ثم رفع نظره لها 
عادي من حقك طبعا... انا اللي آسف كان المفروض مكنش متطفل
نظرت للبعيد ثم تحدثت بحزن وۏجع قلبها 
كان بينا قصة حب او ممكن افتكرت إنها حب.. لحد ماجه في يوم واټصدمت في شخص كنت بعتبره الحياة... وفجأة تكتشف نفس الشخص هو اللي م وتك بالحياة
ارتشف من قهوته بمهل واستمع باهتمام مع نظراته المحللة لحركات وجهها الحزينة 
توجهت له وشعرت بغصة كبيرة تمنع تنفسها 
باعني في اول محطة... جري ورا مستقبله.. زفرت پألم 
خطب بنت دكتور في الجامعة هو كان معيد وقتها بس تقول إيه طمع المناصب.. او ممكن تقول إنه ميستحقش الحب دا
مط شفتيه للامام ونظر لكوبه مستمتعا بقهوته ثم نظر لمقلتيها 
واضح إنه ميستهلش حتى نظرة الۏجع اللي شايفها في عينك دي.. ابتسم ابتسامة لم تصل لعيناه لم يعلم سببها 
إمتى نبكي على شخص يستاهل دموعنا.. لما الشخص دا فعلا يستاهل.. لما تحسي إنه ممكن يبيع الدنيا علشان يشوف ابتسامة من عيونك... اللي زي مايستهلش حتى تحزني منه.. لا بالعكس دا إنت تفرحي إنك بعدتي عنه... ماهو اللي يبيع في الأول بيبيع في الاخر
شرد حوله في الوجوه 
شوفي كل اللي حوالينا دول... ممكن قاعدين مع بعض عادي بس فيهم اللي قاعد لمصلحة... وفيهم اللي قاعد لۏجع بيحكيه علشان ميحسش بوجعه لوحده... وفيه اللي قاعد مع حبيبه.. بس في الآخر بيحسوا ببعض حتى لو ظاهريا
اللي عايز اقوله إن الناس كلها فيها عيوب.. بس فيه عيوب تتلاشى وعيوب مستحيل نمحيها فهماني
بعد مرور ساعات عند جواد 
وصل جواد للفيوم... الهدوء يعم السيارة 
صوب نظره لها وجدها تنظر من النافذة وعيونها لامعة بدمعاتها... فتح باب سيارته 
إنزلي وصلنا يابرنسيسة 
عايزة أروح المقاپر
هزة عڼيفة ضړبت جسده... نظر إليها بۏجع 
جاية هنا علشان تروحي المقاپر 
أيوة... هتوديني ولا انزل واروح لوحدي
لوهلة صډمه ردها البسيط
قاد السيارة ولم يتحدث... ولكن شعوره بآ لام حديثها شقه لنصفين 
شعر بوخزه بصدره وبدأ يلوم نفسه... و يتذكر جميع وعوده لها وحديث جاسر
قاطع شروده وصولهم للمقاپر
نزلت بهدوء متجهة للمقپرة ولم تتحدث ولا تنظر إليه
شعر حينها بأنين روحه والألم ينخر قلبه.. لم يتمالك أعصابه.. تحرك سريعا متجها لها
غزل إستني إنت جاية هنا ليه... وقفت أمامه واقتربت بخطوات بطيئة منه 
جاية أحلك من الوصية التقيلة على قلبك ياحضرة الضابط... تحدثت بها ثم تحركت مغادرة
وقف وكأنه تلقي ضړبة مؤلمة على رأسه 
وصل وجدها جالسة أمام المقپرة وتتحدث
وحشتوني ياريتني كنت معاكم سبتوني ليه !..تحدثت بها بۏجع... جاسر حبيبي اللي مهما تبعد هتفضل حبيبي الغالي اللي مستحيل انساك شوفت غزالتك الدنيا جت عليها بالقوي. وتخيل من مين 
من صاحب عمرك اللي فكرته في يوم إنه هيسد مكانك... ابتسمت بمرارة واسترسلت حديثها 
اللي كنت بقوله إنه أغلى حاجة عندي في الدنيا.. بص يابابا وصيتك عملت فيا إيه إنت وجاسر... إتكسرت... ايوة إتكسرت.. ايوة كسرني اغلى شخص في حياتي
توجهت بنظرها لجواد... كنت عيلة عايزة إحتواء عايزة حنان... بس هو من أول غلط ليا رماني ومشي بعد ماكان محولي الدنيا جنة.... كان كله كلام ياجاسر
جواد طلع بتاع كلام بس مش أفعال.. اه غلطت عارفة... بس إعتذرت كتير قولتله يسامحني...دا ربنا بيسامح.. بس للأسف هو قسى عليا... ودلوقتي أنا جيت وجبته علشان أقوله قدامكم 
تسامحوه في حق الوصية... أنا كبرت مافيه الكفاية مبقتش عايزة الواصي عليا 
توقفت بجانبه وأمسكت يديه ووضعتها على قبر آخيها قائلة وهي تنظر بمقلتيه 
جاسر دلوقتي حلك من وصيتك ياحضرة الظابط...وشكرا لحضرتك على كل اللي عملته... وأنا لحد كدا وبقولك شكر الله سعيكم 
هنا توقفت عقارب الساعة وكأن الارض تسحب من تحت قدميه وهو ينظر بمقلتيها بعيونا جاحظة وكأن هناك صاعقةصعقته دون رحمة ليتوقف لسانه عن التفوه كالذي اصيب بشلل
ليه بتقولي كدا عايزة تعاندي وخلاص.. أنا عمري ماهتخلى عنك سماعني... 
عايزة أروح وبكرة هبدأ أحضر ورق نقلي للكلية