رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


بينا مشاعر 
تسطحت تضع يديها حولها على الفراش واطلقت ضحكاتها 
يالهوي انا وجاسر دا جاسر زيه زي عز يابنتي دا انا بدورله على عروسة 
تسطحت ربى بجوارها تنظر إليها 
بس ال يشوفكم يقول غير كدا..اعتدلت متكأة على مرفقيها 
تعرفي انا بحب جاسر فوق ماتتخيلي وبحس بحاجة ناقصة لو غاب يوم عن البيت بس دا حب اخوي بدليل مش حاسة بغياب عز اهو فاهمة قصدي ال بينا مشاعر اخوية 
استمعوا لطرقات على باب الغرفة اعتدلت تضع حجابها بعدما استمعوا لصوته 
دلف وهو يوزع نظراته بينهما ثم اقترب منهما ورسم ابتسامة 
بترغوا في ايه سامع صوت ضحكاتكم لتحت 
عاملة ايه حبيبة اخوكي 
رفعت راسها له واجابته بابتسامة 
كويسة حبيبي..انت عامل ايه 
تراجعت جنى للخلف 
انت هتعمل ايه 
ايه مش اختي قالها بمغذى 
جاسر اتلم..نزلت سريعا متجهة للخارج 
تحت السواهي دواهي..ظل ينظر لتحركها حتى اختفت عن ناظريه متجها لأخته 
ربى جنى اختي بلاش انت وماما تخنقوها بكلماتكم دي وكويس أن الموضوع دا اتفتح عشان اخد بالي قالها وتحرك سريعا للخارج 
نظرت إليه ربى بشرود ثم اردفت 
يابختكم على الأقل متوجعتوش من بعض
صباحا ببيت المزرعة 
استيقظ يبحث بعيناه عنها ولكنه لم يجدها 
اتجه للخزانة وأخرج ألبوما من الصور 
ينظر بتمعن الى صورهما 
صور ابنته الغائبة بصغرها... فقد جمعهما وأتى بهما إلى هنا حتى لا تراهم غزل 
ملس على وجهها بحنين.. ينظر هنا ويتذكر هناك... مسح وجهه پغضب وانسدلت دمعة خائڼة لم يقو السيطرة على نفسه 
وضع يديه على صدره يمسده بهدوء عندما شعر بتثاقل عليه... كأن يزيح صخرة عملاقة من فوقه 
أغمض عبناه عندما داهمته صورتها التي لم تتزحزح عن خاطره لحظة 
ظل لدقائق حتى سيطر على نفسه ثم اتجه وهبط للأسفل بعدما أدى فريضته من صلاة الضحى.. وجلس يدعو ربه ليزيل همه ويفرج كرباته 
وجدها تجلس بحديقة المنزل... تستجم برائحة الزهور الربيعية المنعشة ناهيك عن الخضرة التي تحاوط المنزل من جميع الجهات 
جلس بجوارها ينظر إليها بإشتياق.. 
صباح الحب ياحبي.. دا إحنا زعلانين وجينا نعمل يوجا نهرب من جوزه حبيب عمره... 
ظلت كما هي على وضعها 
تمدد وتسطح على العشب الأخضر
فتحت عيناها تنظر لعيناه بقوة 
بتهرب من إيه ياجواد 
إرتجفت أوصاله من نظراتها المتفحصة له 
ولكنه إعتدل يجلس أمامها مضيقا عيناه 
وتظاهر بعدم فهمه لحديثها رغم إدراكه الجيد لما ترمي إليه 
مش فاهم تقصدي إيه يازوزو 
لو محستش بجوزي... وحسيت أد إيه إن فيه حاجة تعباه وبيحاول يخبيها يبقى اللي بينا دا مش حب 
أغمض عيناه ساحبا نفسا ثقيلا ثم نظر إليها 
مفيش حبيبي... مشكلة كبيرة في الشغل.. 
قصدك على سفرك لفرنسا 
اومأ برأسه هاربا من نظراتها 
وصل صهيب إليهما 
صباحو ياعشاق اليمامة 
ابتسمت له غزل 
صباحو ياابو عز 
حزن عندما ذكرت غاليه 
رمقها جواد بنظرة فهمتها... هبت واقفة 
هروح أجهزلكم فطار بما أن دكتورنا العظيم هيفطر معانا 
جلس صهيب بجوار جواد... ظل ينظر له وهو يبتعد بنظراته عنه 
مالك ياجواد بتهرب من إيه 
نظر إليه متسائلا 
سيف عامل إيه... كلمته 
مط شفتيه رفع حاجبه بسخرية 
بيسلم عليك... ماتلفش وتدور 
نظر إليه نظرة غريق وجد ضالته وتحدث 
شوفت شبيهة غزل... شوفت غنى 
ضيق عيناه عندما لم يفهم حديثه 
إنت مچنون على الصبح ولا شارب حاجة 
اتخذ نفسا طويلا 
ياريت ياصهيب أكون مچنون ولا بتهيئلي 
رمقه بنظرة محاولا إستكشاف حالة إخيه 
أيعقل أنه أعاد لتلك الحالة الذي سيطرت عليه بعد خطڤ إبنته 
فهم جواد نظرات صهيب 
صهيب أنا مش مچنون.. بقولك قابلت غنى وتخيل طلعت بنت مين... بنت دكتور غزل ولسة راجع من تركيا بقاله كام شهر 
تمزق قلب صهيب لأشلاء في تلك اللحظة عندما وجد دموع إخيها التي تساقطت فجأة... ثم أكمل جواد حديثه 
إحساس غريب لما شوفتها... ولا قربت مني ياصهيب عندي إحساس كبير إنها بنتي... ماهو مش معقول يكون الشبه كبير أوي كدا... طيب أنا هتلاشى الشبه... بس الصوت كمان... غير إسمها 
انكمشت ملامح صهيب بحزن ولمعت عيناه بدموع الألم على أخيه.. فهاهو تحمل مالا يتحمله قلبا 
مش يمكن شبه بس ياجواد... مش بيقولوا يخلق من الشبه أربعين 
دا اللي بحاول أقنع نفسي بيه ياصهيب 
بس لازم اتأكد علشان أريح قلبي وعقلي 
شاهد صهيب مجيئ غزل وتسائل 
غزل تعرف حاجة 
هز رأسه برفض 
مستحيل أقولها حاجة مش عايز أعشمها وترجع تنصدم
بعد إسبوع 
كان ينتظرها أمام منزلها بعد رجوعه من سفريته 
رأته واقف متكأ على سيارته... يضع نظراته فوق شعره... إتجهت إليه 
بقالي إسبوع بحاول أكلمك... مبتردش وبعتلك خمسين رسالة 
إقترب منها متعمد ينظر إليها بصمت وإشتياق قلبه الذي يخفيه بمهارة أمامها 
إي ياجملية وحشتك ولا إيه... قالها يتفحصها بنظره 
وأردفت پغضب 
وحشك أسد ياكلك وهو جعان 
قهقه بصوت مرتفع مردفا 
يالهوي على الشتيمة وبرستيجك ياابن المنشاوي 
ظلت تنظر إليه پغضب 
خلصت وصلة القهقه ياابو ډم خفيف 
وحشني جنانك على فكرة 
إهتزت نظراتها أمامه بعد كلمته العفوية.. 
تحرك لسيارته 
تعالي أوصلك في طريقي عايز أروح أنام 
لسه هرجع إسكندرية كمان 
ظلت بمكانها 
تعرف واحد إسمه جواد الألفي 
هزة عڼيفة أصابته عندما إستمع لسؤالها 
أغمض عيناه محاولا أن يمارس أقصى درجات الضبط النفسي كي لا يصفعها بحقيقتها التي لم يعد أمامه
سوى شيئا واحدا وهو الآن لا أحد غيره الذي يقوم به 
ولكن كيف يصل لمبتغاه دون الوقوع بخطأ يخشى عواقبه 
بتسائلي عليه ليه... وعرفتيه إمتى 
قالها بهدوء رغم ضجيجه الداخلي ومحاولة السيطرة على نفسه 
اقتربت منه 
سؤال عادي.. بس أصلي شوفته مع بابي وكمان شوفته على البيدج بتاعك 
نظر لمقلتيها وأردف بسعادة 
إنت بقى المچنونة اللي مقطعاني بكومنتاتها.. فعل مثلما يفعل كل مرة 
بس كنت متأكد أصل مبعرفش مجانين غيرك ياحبك
ركلته بقوة 
حبك برص يااخويا 
تحرك للقيادة وهو يضحك عليها ويؤكد لنفسه إنها مجنونته 
طيب تعالي علشان أعرفك على أجمل شخصية في حياتي... ثم نظر من تحت نظارته 
بعد ابويا طبعا يابت حضرة الدكتور الكبير الباشمندس ريان المنشاوي 
دفعته بقوة للسيارة 
طيب ياابن الاستاذ الطويل التعاريف دا... وديني عند أجمل راجل.. ثم وقفت وضربات قلبها في التعالي 
اكيد تقصد جواد الألفي 
ركب السيارة وركبت بجواره ثم أجابها وهي بالقرب منه ونظراتهما التي بدأت تحكي الكثير
دا أقوى راجل ممكن تقابليه في حياتك دا حبيبي بينا صداقة قبل مايكون صاحب بابايا طبعا 
طيب سوق بقى بقالك ساعة بترغي جاتك ضړبة في قلبك 
وضع يديه موضع قلبه وأردف بسعادة 
آه ياقلبي... آلهي تنشكي في قلبك يابعيدة 
بإنجلترا 
خرج يسير بشوارعها دون هوادة حينما غلبه الشوق عندما امتنعت منعا تاما عنه حاول مرارا وتكرار الحديث إليها ولكنها رافضة تسمعه بمنتهى القسۏة والجبروت 
وتذكر حديثهما الاخير قبيل سفره 
ربى أنا هسيبك أسبوع ترتاحي وتنسي اللي حصل.. بس فيه حاجات لازم تعرفيها 
وقفت أمامه بقوة عندما تذكرت ضعف قلبها أمامه والحزن الذي يتسرب إليه فيدميه ويجعل تنفسها ثقيلا 
مفيش بينا غير صلة القرابة ياابن عمي 
تروح وترجع بالسلامة...معدش يهمني إنك تروح وترجع...إنت دلوقتي إنت ابن عمي وبس 
إستدار ولم يلتفت حوله وخطى سريعا ليعبر الطريق وصوت صړاخها ودموعها تتساقط بقوة 
اغمض عيناه ودموعه تتسابق على خديه ولم يستمع لصوت السيارت حوله إلا صوتها فقط وهي تنظر إلى مقلتيه وتتحدث پغضب قټله 
العيلة الصغيرة دي بكرة هتلاقي اللي يقدرها ويعرف قيمتها 
العيلة الصغيرة دي بكرة اللي يستحقها ويطبطب على ۏجعها ويشعرها بآمانه 
العيلة الصغيرة دي بكرة تمسحك من حياتها للابد لأنك للأسف على اد ماحبيتك ماوجعتني...بس بتشكرك استفدت من ضربتك ليا ياابن عمي 
ابتسمت بسخرية وظلت تناظره پغضب 
مش بنت جواد الألفي اللي تبكي على واحد بايعها... أنا اشتريت وأنت رميت ودلوقتي فيك تسافر ومش عايزة أسمع في يوم إنك حبيت او كنت بتضحك على واحدة إسمها ربى جواد الألفي 
هنا لم يستطع سيطرته وهو يضع يديه على إذنه وېصرخ بصوت جهوري.. يبعد صوتها الذي اخترق قلبه واشعله... 
مما أدى إلى إصطدامه بتلك السيارة
بفيلا حازم الألفي 
جلس بمكتبه.. مغمضا عيناه... دلفت والدته إليه 
جواد ممكن نتكلم شوية 
هز رأسه برفض 
آسف ياماما... دلوقتي راجع تعبان من الشغل... ممكن لو سمحتي بعد ماارتاح يبقى نتكلم 
هزت رأسها بالموافقة وخرجت بهدوء دون حديث 
وقف متجها للنافذة ينظر للخارج... لاحت نظراته ناحية غرفتها... وشعر بدقات عڼيفة عندما وجدها تجلس بالشرفة... تستند بظهرها على المقعد مغمضة العينين... كأنها تفكر بأحدهما 
هنا أحترق قلبه عندما أدرك بمن تفكر به 
قبض پعنف على يديه وتذكر تلك الليلة 
بعدما علم بمرضها 
دلف لمنزل خاله... وجد خروج عز كالمطارد 
ودموعه تنسدل بقوة كأن احدا ما صفعه بقوة... ظل ينظر له وهو يناديه ولكنه كان كالأصم
دلف للداخل وإذ به ينصدم مما إستمع إليه 
يعني إيه ياجواد... طيب لما هو بيحبها إزاي يعمل فيها كدا... مش دا عز اللي كنت بټضرب به المثل أهو هو اللي دبح بنتك... 
مسح جواد على وجهه پغضب وأرجع خصلاته كأنه يقتلعها ثم أردف بصياح 
غزل فيه حاجة عز مخبيها ودا اللي لازم اعرفه... ماهو مش معقول بعد الحب دا كله بينهم فجأة كدا يقولها إنتهينا 
خرجت ربى على صوت والدها تتحدث بهدوء 
خلاص يابابي... الموضوع مش مستاهل إنك تزعل مامي كدا 
نظر إليها 
سعادتك عندي بالدنيا كلها ياحبيبة بابي 
انسدلت دمعة خائڼة على خديها 
وأنا للأسف مش شايفة سعادتي غير مع عز يابابي بس مچروحة منه اوي 
هو بيحبك أوي ياحبيبتي والله الولد بيحبك لازم أعرف إيه اللي حصل غيره فجأة كدا 
هزة عڼيفة أصابته بقوة... بل صاعقة صډمته حتى شعر بعدم قدرته على الحركة كأن أعضائه شلت بالكامل 
ظل واقفا فترة ثم خطى بخطوات متعثرة حتى... وصل لسيارته... ويكاد يرى أمامه من حديثها الذي شق قلبه لنصفين... 
قاد سيارته بسرعة چنونية ولم يرى سوى صورتها.. صوتها.. قربها ذات يوم من عز تذكر لها يوم نتيجتها وخروجهما ذكرياته أطاحت بعقله بل جسده بالكامل... 
وصل لمنزله وهو يشعر بغصة بحلقه تشعره بصعوبة التنفس ... جلس بالحديقة وضربات قلبه تكاد تخرج من صدره من كم آلامه وحزنه 
وصلا كلا من غنى وبيجاد إلى قسم الشرطة الذي يعمل به جواد 
تتحرك بجواره ودقاتها كمعزوفة موسيقيه فهي ستراه مرة آخرى بعدما حاولت منذ أسبوع الوصول إليه ولم تصل الإ عن طريق ذاك المتمرد التي اعتقدته يمتاز بالغباء 
أما هو أعجب بفكرتها التي تضع كثيرا من النقط على الحروف
ماذا سيفعل عمو جواد عندما يراها أمامه 
هذا مافكر به بيجاد غافلا عن تورد 
وجنتيها عندما وجدته يقف بهيئته التي جذبتها لحد الجنون... مما جعلها تسرع إليه 
ماذا ستفعل ياجواد بعدما تلتقي بها مرة اخرى 
كنت أضع أحلاما وأتخيلها علي ابتساماتها ... 
كنت أعلم يقينا .. 
أن تلك المتمردة العنيدة .. 
تخفى عشقا لغيري... كيف لي أن أعشق غيرك وعشقك سرمدا بوريدي
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت التاسع
البارت التاسع
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
كل ما بداخلي ټحطم وتبعثر أصبحت أشلاء تناثرت فوق صفحات البحر ربما الخۏف من المجهول يسكنني وتلك الدمعات تأسرني ولكني فقدت إحساسي بالأمان وثقتي بالأزمان.
كان متجها للخارج للمغادرة من عمله... فجأة تيبست قدمه عندما رأها تسرع إليه 
ثم وقفت أمامه للحظات تنظر إليه
وقف أمامها وجها لوجه فتجمد الاثنان للحظات هو 
وقف كالآلي لم يشعر بما حوله سوى تلك النبضات الهادرة من قفصه الصدري 
ياالله.. ماهذا الشعور القاسې الذي أشعر لقد انقبضت