رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


باين إن مامتك تعبانة وعمالين تسمعوا اغاني وتضحكوا
خرجت من السيارة ووقفت بمقابلته واقتربت ولم تفصل بينهما سوى سنتيمترات
هو انت ماصدقت ايه شكلك مش ولا بد ياله طريقك اخضر ياحبيبي مش فاضية للأشكال اللي زيك
إنما إنك واحدة عديمة التربية أقترب منها كالثور الهائج تدخل بعض المارة عندما ارتفعت أصواتهم وقفت لبني بينهما
إحنا آسفين دفعت غنى حتى تدلف للسيارة بعدما تحدث أحد المارة بأنها المخطئة
رفعت نظارتها على شعرها وأشارت بسبابتها
الناس رحمتك مني ثم اتجهت مندفعة للسيارة دفع احد المارة
تعرفي إنك واحدة أهلك معرفوش يربوكي بس اللي اهله معرفوش يربوه بيجاد المنشاوي يربيه ولكنه توقف عن الحديث عندما وجد تلك الشامة على عنقها عندما قامت برفع شعرها للأعلى
لحظة اتنين تلاتة وكأن عقله توقف عن التفكير وشل لسانه فقط ينظر لتلك الشامة وهو يتذكرها
فلاش
لو سمحت ياعمو جواد هركبها قدامي متخافش عليها عايزك تعتمد عليا الاول كنت صغير وهي صغيرة دلوقتي هي كملت الخمس سنين
جلس جواد على عقبيه أمام ابنته التي تبكي لتركب الخيل ثم قام بمسح دموعها
عايزة تركبي الحصان ياغنى 
اومأت برأسها
اوي يابابي بليييز
أنا واثق فيك ياحبيبيبس بخاف توقع من على الحصان هتقدر تحافظ عليها
صعد فوق الحصان سريعا وبسط يديه لغنى
متخافش وعد مني هحافظ عليها ثم توقف فجأة
عمو جواد هو أنا ممكن أعمل ايه علشان اخبي عيونها دي
قهقه جواد عليه
عايز تخبي عيونها ياجاد حافظ عليها
ثم حمل ابنته وقبلها
اسمعي كلامه وإياكي تتشاقي لتوقعي من على الحصان ووعد مني ياغنى لو سمعتي الكلام كل مانيجي هنا هخليكي تركبي الحصان بتاع جاد افندي
وضعها أمامه وأمن جلوسها ثم تحرك بيجاد بالحصان وهو يسرع بهما بين الحقول بمزرعة ريان
وصل بيجاد إلى المكان المنشود وهو عبارة عن أرض زراعية مزروعه بالفول الأخضر وبها بعض أشجار التوت
نزل بيجاد أولا ثم حمل غنى وأنزلها بهدوء
أسرعت غنى لجاسر أخيها وعمر وعز الذين كانوا يقطفون التوت من فوق أشجاره بمساعدة بعض المزارعين
صعدت بجوار أخيها وهي تقطف التوت وتضحك فجأة أختل توازنها وسقطت تصرخ أسرع بيجاد الذي كان بالقرب منها
أمسكت ذراعها وظلت تبكي حملها متوجها إلى المنزل سريعا وما هي إلا دقائق ووصل بها رآهما جواد الذي يجلس بصحبة ريان
أسرع عندما وجدها تبكي وعمر أخيه 
نظر بيجاد إلى عنقها الذي ڼزف بسبب چرح بعنقها بجانب تلك الشامة التي تميزت بها
حملها جواد منه ونظر پغضب لبيجاد
هي دي الأمانة اللي أمنتك عليها قولتلك بلاش فضلت تعملي ابو زيد الهلالي
حمحم عمر ثم تحدث
بيجاد مالوش دخل هي طلعت الشجرة مع جاسر ووقعت
زفر ريان پغضب من أفعال أولاده عندما وجدها تتألم من ذراعها
جواد تعالى ناخدها لدكتور ممكن يكون كسر ولا حاجة
خلاص ياعمري اهدي هنروح نشوف دكتور ثم توجه بنظره لريان
أنا هاخدها حاول متخليش غزل تعرف حاجة لحد ماأرجع
امسك بذراعه وحاول تهدئته
استنى هنروح مع بعض
هز رأسه برفض
لا خليك مع الولاد ثم اتجه بنظره لبيجاد الذي وقف ينظر بحزن على التي تبكي من شدة آلامها 
هاخد بيجاد معايا رفع نظر سريعا إليه
وأسرع لسيارته
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ عندما أسرع بالحكم عليه
جلس ويحاول تهدئتها نظر جواد الذي يقود السيارة بحزن على بكاء ابنته
خلاص ياحبيتي اهدي رفع نظره لچرح عنقها رفع شعرها ونظر پصدمة
هي وقعت إزاي ايه اللي چرح رقبتها كدا
أهتزت نظرات بيجاد أمامه
وقعت من على غصن الشجرة وشكله جرحها كدا
ضړب على مقود السيارة
اعمل فيك ايه قولتلك بلاش البنت مش هتسكت 
خرج من شروده
عندما لکمته بكتفه
انت بتبصلي كدا ليه والله أنا قولت إنك واحد مش تمام
اقترب منها وفجأة أمسك ذراعها للخلف وهمس لها
مش هسيبك هكون كابوس أحلامك افتكري الكلمتين دول
ياغنى بيجاد ثم دفعها بقوة على لبنى
ودلوقتي عايز أعرف هتعملي إيه لما اعملك محضر تعدي
أسرعت تلكمه حتى إجتمع بعض المارة حولهم
انت مفكر اني هسكت لك لا إنسى يااسمك ايه
هقولك إسمي إيه يابت متنفزنيش حسابك تقل معايا
ثم قام بالاتصال بقسم الشرطة
حاولت لبنى أن تتحدث معه ولكنه كان كالاصم يريد أن يعلم من تكون هل ستكون حبيبته التي اختطفت منذ الصغر نعم كل مابها يدل على ذلك
انتزعت يديها من قبضته بقوة والتفتت إليه والڠضب يتقاذف من عيناها
انت مفكر نفسك مين 
وقفت لبني أمامه
يا استاذ لو سمحت الموضوع مش مستاهل ووعد مني هصلحلك عربيتك
وضع يديه بجيب بنطاله
لا اللي غلط لازم يتحاسب
تصاعد ڠضبها وامسكت هاتفها
بابي أنا في القسم واحد مالوش لازمة اټخانق معايا
ببطئ بدأ يخفف ضراوة يده حول ذراعها ودقق النظر إلى وجهها مرة أقسم انها هي التي اختفت منذ أكثر من خمسة عشر عاما من هذا الذي تناديه بابابا هل جن أم خيل له إنها هي
هي يعلم ولابد له من التأكد
ولكن كيف وماذا سيفعل حتى يؤكد شكوكه مهلا ياغنايا مهلا سترجعين ولكن انتظري رجع بنظره إليه وهي تتحدث مع والدها
صمت للحظات وهو يفكر في تلك المعضلة التي تكاد تذهب بعقول الجميع
اتجه الجميع لقسم الشرطة بعد ماتطاولت بالسباب
جلس واضعا ساق فوق الاخرى أمام الضابط المسؤل وقام بقص ماصار
دلف والدها إليها بعد قليل
غنى حبيبتي إيه اللي حصل وقف الضابط احتراما له فهو رجل ذو سمعه طيبه ومشهور بمدينة طنطا يعد من اشهر الجراحين
مسح على وجهه پعنف فهو فعل كل مايلزم حتى يلتقي بمن تناديه بوالدي
هل يمكن ان يكون الشبه قريبا لهذه الدرجة
ماذا عن الشامة اذ نقول يخلق من الشبه اربعين كما يقال بأمثالنا
مهلا بيجاد مهلا هناك مايعرف بالقدر الذي يغير كل شيئا
بعد فترة خرجت من قسم الشرطة بعدما اعتذر والدها منه
خرج وهو يبتسم لها بسخرية كلما تذكر اعتذارها وكل يتخيل إنها غناه وسيعاقبها أشد العقاپ
في فيلا صهيب الالفي
تجلس نهى بجوار إبنتها جنى تستمع إليها
وبعدين كملي
فركت جنى يديها ورفعت نظرها
دا كل اللي حصل يامامي سبته بعدها ومشيت 
دققت نهى النظر بأبنتها هي تعلم إنها لا تكذب ثم استطردت
هو معيد بقاله كام سنة متعرفيش
هزت أكتافها معرفش هو دخل لنا السنادي بس
تمام اطلعي غيري هدومك زمان بابي على وصول علشان نتغدى وأنا هروح أشوف عز صحي ولا لسة والفاشل بتاع الكرة التاني دا جه ولا لسة
صعدت غرفة عز
حبيبي ياله قوم إنت قولت أصحيك الساعة خمسة ودلوقتي الساعة خمسة قوم ياله
اعتدل بفراشه يرجع خصلاته المتناثرة على وجهه
قومت أهو ياحبيبتي بابا رجع من الشغل ولا لسة
جلست على الاريكة بمقابلته
على وصول عز عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم
هو ينفع تسيب باباك لوحده في الشغل وعايز تعمل مشروع لوحدك ياحبيبي
رفع نظره لوالدته وتحدث
ماما أنا مبفهمش في شغل بابا أنا مهندس أجهزة إلكترونية وبابا معماري يعني مفيش رابط خالص ثم أكمل مفسرا
عايز أعتمد على نفسي ياماما لو سمحتى
اتجهت وجلست بجواره
محدش قالك ماتعتمدش على نفسك ماهو جاسر شغال ظابط بس ماشاء الله مع باباه هو ياسين كمان اللي لسة صغير وكمان جواد ابن عمتك مليكة مبيسبش باباه مع أنه بعيد عن شغله
بلاش تحسس باباك إنه وحيد ياحبيبي
جحظت عيناه ونظر لها
إيه اللي بتقوليه حضرتك دا ياماما أنا اتكلمت مع بابا وهو قالي اللي يريحك اعمله دلف صهيب واستمع لكلامات ابنه
فعلا ياحبيبي اللي يريحك اعمله
وقفت نهى متجة له
حمد الله على السلامة ياحبيبي
الله يسلمك ياحبيبتي
قوم ياعز ياله أنا واقع من الجوع وزي ماقولتلك ياحبيبي اللي يريحك اعمله اتجه بنظره لنهى
فين الصايع التاني
وخرجت من غرفة إبنها وهي تضحك
عنده تدريب بالله عليك ياصهيب سيب الولد في حاله
في فيلا جواد الالفي
وقف أمام المرآة يهندم ملابسه دلفت غزل إليه
إنت خارج ياجاسر
أومأ بعينيه واستدار لها
فيه حاجه ياحبيبتي لو محتاجة حاجة الغي الخروج
ايوة فيه عريس جي لجنى بنت عمك وباباك لسة مرجعش وبما انك موجود لازم تروح تقابله مع عمك
عريس لجنى ازاي هي لسة صغيرة وبعدين ازاي ماقلتليش
دنت غزل تنظر لمقلتيه
عشان مش كل حاجة لازم الولاد يعرفوها وخصوصا لو مكنش اخوها مش كدا ولا ايه
ضيق عيناه وتسائل
مش فاهم
قصدك ياماما من واحنا صغيرين ومبنخبيش حاجة عن بعض ليه حنى خبت عليا الموضوع دا
ربعت غزل يديها على صدرها
وانت ايه دخلك ياحضرة الضابط قولتلك البنت بتكبر بلاش تقرب اوي لازم يكون فيه حدود ياحبيبي
اكمل ثيابه فاستدار لوالدته
عايزة توصلي لأيه ياماما كل شوية تقولي ابعد عن جنى وانا بقولك زيها زي ربى وعمري ماهفرق بنهم ولو غنى هنا كانت هتبقى زيهم دلوقتي انا خارج ومش راجع وماليش دعوة بعريس وغيره اليوم دا بالذات محدش يطلب مني حاجة بعد اذنك
جلست وعيناها اغروقت بالدموع
ليه يابني كل سنة توجع قلبي ليه بتهرب في اليوم دا
وضع سلاحھ الڼاري بخصره وجمع أشيائه الخاصه 
ومش كل سنة في اليوم دا لازم اشوف الحزن في عيونك الحلوين دول ياغاليه
بلاش ياماما لو سمحتي تزعليني وتزعلي بابا أنا بابا بيكسرني اوي لما بشوف دموعه ياماما
ا
جسورة حبيب قلبي بلاش توجعني حبيبي عايزة تقرب مننا اليوم دا كفايا اللي ضاع يابني 
ابوك يبان أنه قوي بس ياحبيبي هو هش أوي من جوا خطڤ اختك كسرو يابني وبعدين إزاي مش عايزنا نفرح بيك
أردف مبتسما
حبيبة قلبي إنت ياماما بس سامحيني مبقدرش اشوف حزن في عين بابا علشان كدا بهرب 
سامحيني ياست الكل أنا هخرج دلوقتي
تنهدت بحزن على عائلتها الصغيرة التي حاولت بكل مالديها جلب السعادة لها ولكن كيف يعرف قلبهم السعادة وفلذة كبدها لم تعرف عنها شيئا اتجهت لغرفة ابنها الثاني اوس
شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عاما بالفرقة الثانية بكلية الهندسة
دلفت لغرفته وقامت بفتح الستائر التي تحجب ضوء النهار عن الغرفة
أوس قوم ياحبيبي بقينا المغرب
فتح عيناه الرمادية ينظر لوالدته بإبتسامته
إيه دا أنا نمت دا كله
كنت جاي تعبان من الكلية ماردتش أصحيك يالا قوم علشان نتغدى
اومأ برأسه وأردف مبتسما
حاضر ياست الكل هصلي العصر وانزل
في فيلا عمر المصري
جلست بمرسم والدتها ترسم وهي تتحدث بالهاتف
مافهمتش برضو ياعمر يعني باباك وافق ولا لأ
ابتسم عمر على الجانب الاخر
ياحبيبة قلبي بابا موافق بس بيحب يشتغلني شوية 
ابتسمت بحب وأردفت
اكيد خالو ريان هيوافق إنت ناسي سيلا حبيبة قلبه ولا إيه
اخرصي يابت هي مين دي اللي حبيبة قلبه مفيش حبيبة قلب بابا غير نغمته
نعم وأنا اللي مفكراك هتقولي إنت حبيبة قلبي أنا
قهقه عليها
هو أنا لازم أقول ياسيلو ولا ايه قطع حديثه عندما اقتربت احد المعيدين منه
عمر عامل ايه
رفع نظره لها ثم أكمل حديثه لسيلا
هقفل دلوقتي حبيبتي عندي محاضرة سلام
في فيلا حازم الالفي
يجلس بالحديقة بمقابل غرفتها ينظر لشرفتها لعله يرتوي بنظرة عيناها التي يهيم بها عشقا قاطع شروده والدته عندما اتجهت له بقهوته
قاعد كدا ليه ياحبيبي
استدار لها ينظر بابتسامة
تعالي ياست الكل
بتراقبيني
ضحكت وهي تجلس بجواره
نايمة دلوقتي مابتصحاش إلا لما باباها يرجع وجواد مش موجود
ضيق عيناه وتحدث
إنت بتتكلمي عن إيه ياماما
أشارت بعيناها لغرفة ربى
بتكلم