رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


بسب اذيته ... اتت والدته 
حبيبي إنت كويس.. أومأ لها دون حديث
وصل احد ضباط المعاينة. لقينا دا جوا... وهب واقفا 
يعني ايه الكلام دا... ومين له عداوة مع حازم 
هنا برقت عيناه ونظر لمنزله عندما وجد أمنه محاصر منزل حازم.. اتجه لغزل 
فين الولاد... انت مرحتيش عندهم 
هزت رأسها بالنفي 
كنت خاېفة عليك الولاد نايمين... وربى وياسين وأوس عند ماما 
أسرع إتجاه منزله ودقات قلبه تنبض پعنف داخل قفصه الصدري 
يارب خيب ظني... يارب ظل يرددها وهو يسابق الزمن بخطواته 
فتح باب غرفة ابنته اولا
وجد جاسر ينام بهدوء على فراشها.. وبحث بعينيه بالغرفة عن غنى ولكنه لم يجدها... حمد ربه... ظنا أنها بغرفته 
وصلت غزل وصهيب اللذان قاما بملاحقته 
ايه ياجواد 
اسرعت غزل لغرفة جاسر وجدت باب الغرفة مفتوح وبعض الأشياء ملقية على أرضية الغرفة 
غنى حبيبتي إنت صحيتي... ياله تعالي لمامي... هو مش إنت طلبتي تنامي الليلة مكان جاسر علشان بابي يحكيلك حدوتة بابي جه.. يالا تعالي 
ظلت تنادي عليها... ولكن دون جدوى 
استمع جواد الذي اعتقد بوجود ابنته بغرفته كعادتها... هب واقفا متجها لزوجته 
كانت تجلس بأرضية الغرفة وهي تمسك بيديها ورقة يكتب عليها 
تعيش وتاخد غيرها يابن الالفي 
العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم 
وضعت رأسها فوق ركبتيها وهي تهز رأسها ويديها ترتعش 
لا غنى عاملة مقلب في باباها وهتخرج 
ظلت تردد كلماتها كأنها فقدت عقلها 
تحرك وعيناه مثبته على هيئة غزل... خطوات بطيئة كالذي يتحرك... جلس بهدوء على عكس مايشعر به 
جذب الورقة ونظر يقرأ 
عدة الكلمات البسيطة التي تكتب بها.. رغم أنها بسيطة إلا إنها سحقته بقوة... حتى شعر بتوقف نبضه... وكأنه يفارق الحياه 
برودة اجتاحت
دلف صهيب إلى الغرفة يبحث بعينه عن غنى... ولكن تسمرت خطواته عندما وجد جواد يجلس بأرضية الغرفة 
بظهر منحني... ومقلتين مغشيتين بالدموع 
ويقبض على ورقة بيديه 
اتجه إليه ودقاته تتسارع بقوة من مظهر نزل بركبتيه ونظر إليه 
جواد مالك... وفين غنى ياجواد وانسدلت دموعه بغزارة لأول مرة 
عرفوا يكسروني ياصهيب... عرفوا يسحبوا روحي... خططوا ونجحوا... خطفوا غنى ياصهيب 
لم يكد يكمل حديثه اذ استمع لصړاخ غزل باسم ابنتها بجواره 
واصطدام شيئا ما سقط على الارض 
نظر فإذ بوالدته الذي اغشي عليها إثر سماعها حديث جواد
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الرابع
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
لو كنت استطيع ان اهديك قلبى 
لكى يخبرك بمدى حبى وعشقى لك
لنزعته من صدرى واهديتك إياه 
نهض بجسد ېنزف داخليا متجها لوالدته ساعد صهيب في رفعها
وقام الاتصال بالطبيب
زوزو حبيبتي فوقي ياقلبي وعد هرجعها
رفعت عيناها المتورمة بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من العتاب
أشارت لقلبها
قولتلك حاسة بقلبي بيوجعني ضحكت عليا وقولت دا حلم ياغزل متخليش الشيطان يلعب بيكي
شهقت شهقات مرتفعة وهي تنظر لثياب ابنتها
عايزة بنتي ياجواد هاتلي بنتي ياجواد كان يقف على باب الغرفة فدلف ينظر بنظراته الطفولية
ماما بټعيطي ليه وفين غنى شهقت شهقة عالية خرجت بلهيب ام فقدت فلذة كبدها
اه يارب صاحت بها بقلب يأن الما دلفت نهى تنظر إليها بحزن
اتجهت ببصرها إلى جواد تحاول أن تبتلع غصتها من حزنها على غزل
باسم تحت مع صهيب أشار على زوجته
خدي بالك منها
اومأت تجلس بجوارها
سيبي الولد ياغزل بتخوفيه
رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء
شوفتي يانهى عملوا فيا ايه خدوا روحي خطفوا بنتي يانهى
تراجع جاسر بحركاته الطفولية وترقرقت عيناه بالدموع
الحرامي خطڤ غنى يامامي هي غنى راحت للحرامي
استمعت إلى رنين هاتفها حملته سريعا
مدام غزل الألفي أجابته سريعا بتقطع
ايوة انت مين 
اجابتها الأخرى فاعلة خير
قالتها امل پشماتة ثم اردفت
لو عايزة بنتك قابليني في من غير ماجوزك يعرف عشر دقايق وتكوني في المكان
نهضت سريعا امسك
جاسر كفيها المرتعش
مامي مش هشوف غنى تاني 
خليك هنا مع طنط نهى وأنا هروح اجبها واجي ماشي
توقفت نهى أمامها وصاحت بها
مش هتروحي في حتة سمعاني لازم تقولي لجوزك
دفعت نهى صاړخة حتى افزعت جاسر الذي اختبأ خلف نهى يبكي
ابعدي عني لازم اشوف بنتي
توقفت نهى وأردفت بتحذير
قولي لجواد الأول دنت منها كالمچنونة تدفعها وتصرخ بوجهها توبخها
ابعدي يانهى هزعلك دفعتها كانت قوية مما ارتطم جسد نهى بالحائط متأوهة
مما أفزع غزل وهي تراها تجثو تمسك احشائها تبكي من قوة آلامها
اتجهت ببصرها للأسفل وجحظت عيناها وهي تجد المياه التي انسابت من بين أقدامها
صړخة مدوية باسم صهيب خرجت من جوفها من كل مااوتيت من قوة عندما رأت نهى تفترش الأرض مغشيا عليها
هرول كلا من جواد الذي وصل اولا توقف صهيب الذي جحظت عيناه دفعه جواد بقوة
شلها بسرعة دي شكلها بتولد اتجه يجثو بجوار غزل التي تقوم بالكشف عليها بجسد مرتجف
ولادة ياصهيب بسرعة انقلها للمستشفى 
حبيبي أهدى دي طنط نهى هتجيب بيبي مسح عبراته بظهر كفيه واردف بتقطع
بابي غنى عايز غنى تحرك متجها لمنزل والده دلف للداخل ثم أنزله بهدوء أمام اخواته
خلي بالك من أوس وربى وأنا هروح اجبلك غنى ماشي ياجاسر انت كبيرهم حبيبي وبقيت راجل لازم اعتمد عليك نانا تعبانة متعملش قلق
دلف عز بجواره فارس أخيه
عمو جواد قالها عز استدار إليه جواد
خليكوا مع جدو هنا ياعز لما عمتو مليكة ترجع بمازن وجواد من المستشفى وبلاش تتشاقوا وشوية كمان وماما هتجيب البييي وتيجي
أومأ عز برأسه واتجه يقف أمام مهد الاطفال ثم استدار قائلا
ماتقلقش ياعمو احنا هنهتم بالولاد
مساء بعد يومين دلف جواد غرفة ابنته وجد زوجته تجلس بالغرفة وهي مظلمة تتسطح بوضع الجنين
توقف على باب الغرفة وهو يحمل في صدره من الغصص مايكفي لا نقطاع حبل وريده مما يشعر به
اتجه بخطى سلحفية يكاد أن يأخذ أنفاسه بصعوبة جثى أمام الفراش يمسد على خصلاتها
زوزو حبيبتي فوقي عشان ولادك محتاجينك رفعت عيناها المتورمة
اتصلوا بيا وقالوا لو عايزة بنتك تعالي خديها بس هي منعتنيوبعد كدا ملحقتش اروح اجيب بنتي ياجواد طيب دلوقتي هي نايمة ولا صاحية
قولي هتقدر تتحمل يوم وغنى ماتدخلش عليك الاوضة وتتشاقى ياجواد هتقدر تنام قبل ماتيجي وتعاندني وتقولي بابي دا ملكي انا
بكت بنشيج وارتجف جسدها مما أدى إلى اڼهيار جواد بالكامل ذاك الجبل خر صريعا أمامها
انا مش ساكت ياغزل بدور في كل مكان وريان كلم كل معارفه يعتبر قالبين الدنيا في كل مكان وان شاء الله نرجعها ياحبيبة قلبي
بعد عدة شهور والوضع كما هو دلفت ذات مساء لغرفة اولادها التوأم
توقفت أمام ابنتها تنظر إليها بصمت وهي تبكي بصوت مرتفع تان بصوت متقطع جلست بجوارها 
عارفة اني قصرت معاكم ياحبايب مامي ولكنها توقفت فجأة وهي ترى حرارة ابنتها المرتفعة
حملتها سريعا متجهة للخارج قابلتها نجاة بجسد منهك يبدو عليها آثار التعب
ماما ربى سخنة أوي لازم دكتور يشوفهاجلست نجاة بإرهاق
خديها حبيبتي وانا هاخد بالي من أوس وجاسر عند عمه صهيب
وصلت غزل المشفى بعد قليل
البنت لازم تتحجز يادكتورة مصاپة بفيروس كورونا
صدمة أصابتها مما جعلها تنظر الى ابنتها بذهول من اين جنيت ذاك المړض اللعېن اقتربت منها وانسابت عبراتها
يعني ايه مفيش حد عندنا مصاپ ارتفع صيحات ابنتها وصوتها المخټنق
اخذتها الممرضة المرتدية ثياب الوقايةجلست أمام العناية تضع رأسها بين راحتيها
وصلت مليكة إليها متسائلة
غزل ايه ال حصل !
أشارت بعينها
ربى مصاپة كورونا يامليكة وحجوزها وصلت الطبيبة
دكتورة غزل تعالي معايا لو سمحتي تحركت وقلبها ينبض پعنف يكاد يتوقف من الخۏف
جلست أمامها أعطتها مظروف
شوفي دا يادكتورة فتحت المظروف الذي يحتوي على إشاعة صدر لأبنتها
انسابت عبراتها ټحرق وجنتيها رفعت عيناها للطبيبة
الرئة مصاپة بشكل كبير ليه كدا تنهدت الطبيبة وقالت
للأسف يادكتورة حالة الرئة وحشة جدا واحتمال نفقد البنت
هوت على المقعد وهي تهز رأسها پعنف وعبراتها كزخات المطر دلف جواد الذي وصل للتو
غزل فيه ايه مالها ربى!
كانت تجلس كالذي فقدت الحياة دموعها فقط تنساب عبر وجنتيها
اتجه بأنظاره للطبيبة متسائلا بلهفة!
فيه ايه يادكتورة! بنتي مالها
اتجهت الطبيبة بانظارها الى غزل بحزن واجابته
البنت مصاپة بالكرونا وحالتها صعبة وممكن نفقدها الرئة مصاپة بالكامل
هزة عڼيفة أصابت جسده حتى شعر بفقدان وعيه فهوى على المقعد مردد حديثها
كورونا طب ازاي رفع نظره لغزل الشاردة بنظراتها
آهة خفيضة خرجت من بين شفتيه وهو ينظر لزوجته التي ذهبت لملكوت الامۏات
اتجه إليها محاولا السيطرة على نفسه كالقلعة الحصينة ليشعرها بالاطمئنان ولكن كيف لك صغيرتي أن تتحملي كل تلك الصدمات
رحماك ربي بعبدك الضعيف
أوقفها متجها للخارج تحركت معه بخطوات هذيلة كالذي فقد الحياة
نهضت مليكة سريعا بجوارها صهيب الذي وصل
ايه في ايه اتجه بنظره لجواد الصامت وعلامات الحزن والألم تكسو وجهه
امسكه من مرافقيه
جواد حبيبي ايه ال حصل !
اجلسها وطبق على جفنيه يمنع عبراته من السقوط
خدوا بالكم منها شوية وراجع تحرك صهيب سريعا خلفه وجده توقف أمام نافذة العناية ينظر لابنته وعبراتها متحجرة بجفنيه
ربت على ظهره متسائلا
فيه أي ياحبيبي مالها ربى!
بټموت قالها بصوت متقطع اتجه بنظره لأخيه واجابه
بنتي بټموت ياصهيب دي كل الحكاية
بعد عدة أيام ومازال الوضع كما هو بداخل فيلا صهيب
يجلس عز يحمل جنى 
دلف جاسر وهو يبكي انطي نهى انطي نهى أسرعت نهى للخارج
جاسر حبيبي فيه ايه ازال عبراته بظهر يديه قائلا
مامي أغمى عليها ومش بترد سحبته وأجلسته بجوار عز فين أوس
عند تيتا
عز خلي بالك من ابن عمك لحد ما اشوف انطي غزل وارجع
هز رأسه وهو يحمل أخته
متزعلش ياجاسر انطي غزل لسة زعلانة على غنى وعمو جواد بيدور عليها لسة
بكى جاسر وتحدث من بين بكائه
عمو الدكتور قال لماما ربى راحت عند ربنا هو يعني هي كمان مش هترجع صح ياعز
تفاجأ من حديثه فتسائل
امتى الكلام دا لا ربى عيانة في المستشفى عشان انطي غزل 
هز رأسه رافضا حديثه واجابه
لا عمو الدكتور قال لماما شدي حيلك يادكتورة البقاء لله سألت تيتا قالتلي راحت عند ربنا عشان كدا ماما أغمى عليها واتصلوا ببابا هو مسافر بعيد اوي
قطب جبينه وتسائل
ازاي ربى ماټت دي لسة صغنونة استمع لصوت بكاء جنى رفعها واجلسها على ساقيه ينظر إلى جاسر
مش تزعل مش انت قولت قبل كدا غنى وربى اخواتك ياعز وانا دلوقتي بقولك ياجسورة جنجونة اختك اهي
شلها شوية قبل الدادة ماتيجي تاخدها
انت حلوة اوي ياجنجون انا بحبك اوي تعرفي هخليكي زي غنى وربى وعز واوس هكون اخوكي ايه رأيك لما تكبري نكون صحاب ونلعب مع بعض
قهقه عز عليه واردف
صحاب مرة واحدة ياجسورةدي بنت على فكرة مش ولد يهز رأسه
ملكش دعوة انت ياعز انا وهي هنكون صحاب واخوات اطلع منها انت بس فأطلقت ضحكاتها وتضحك بضحكاتها الطفولية
ظل ينظر إليها هامسا بجوار أذنها
انا بحبك اوي ياجنجونة اكتر من عز وعايزك تحبيني اكتر ماتحبيه عشان مش ازعل منك واخاصمك
فابتسم له عز
بتحرض اختي عليا ياجاسر طيب بكرة لما تكبر هشوفها هتحب اخوها ولا ابن عمها هخليها تحب اوس اكتر منك
هز كتفه وقال
مش مهم مين انا مش عارف معنى كلامك
بس اعرف زي مابابا قال انتوا اخوات حبوا اد بعض انا بحبك زي