رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


هو 
اتت نغم لتأخذها هي ومليكة لمتابعتها الشهرية.. 
كان يجلس بغرفة ملازمة لغرفة الكشف.. وبابها مفتوحا حتى يسمع مايقال 
تسطحت للكشف 
وقفت نغم تنظر للذي يقف بداخل الغرفة يكاد قلبه يخرج من بين ضلوعه 
الأوضاع مش تمام أوي يادكتورة ... فيه جنين فيهم ضعيف جدا.. أنا المرة اللي فاتت حذرتك 
بحاول أكل والله بس مش قادرة... كل حاجه برجعها يادكتورة 
وقفت تنظر لها 
شكلك مش عايزة الحمل دا يادكتورة 
ارتجف قلبها واضعه يديها عليهما 
الحمل دا أغلى من حياتي يادكتورة 
انشطر قلبه لصوتها الحزين 
زفرت الدكتورة من حالتها الميؤسة 
احنا دخلنا الشهر الخامس..دلوقتى لو عايزة تعرفي نوعهم ايه.. 
قاطعتها لا مش عايزة أعرف...المرة الجاية أبوهم هيكون معايا إن شاءالله وقتها يبقى قولي...قالتها مع انسدال عبراتها...
اهدي يازوزو حبيبتي...احنا قولنا الزعل مش حلو وبيرفع الضغط... ساندتها مليكه وساعدتها في اعتدال ملابسها ... متجهة للمقعد... أنا تعبانة عايزة أروح يا مليكة خرجت لحازم الذي ينتظرهما بالخارج... جلست نغم أمام الطبيبة ودخل حازم بعد خروجها 
ايه يادكتورة اخبار الحمل... هنا خرج جواد من الغرفة.. جحظت عيناه عندما رآه 
جواد أردف بها بذهول... اقترب جواد يربت على ظهره 
دفعه حازم بقوة 
إنت ازاي...!! اومال ډفنا مين مكانك... وقفت الطبيبة أنا هلف على المرضى بتوعي 
خرجت الطبيبة وتابعتها نغم التي نظرت لهما 
أنا هلحق غزل ومليكة... اومأ جواد لها 
شكرا يامدام نغم 
كان يقف مذهولا مما يحدث حوله... يشعر بصاعقة على رأسه... لا يعي مايدار 
معقول أنت عايش... يعني تلات شهور عايشين في حزن وۏجع وأنت عايش... نظر للباب الذي خرجت منه غزل 
ذنبها إيه تعيش الحزن دا كله... ذنبها إيه كل ليلة تنام ودموعها على خدها... لدرجة دي محدش فرق معاك... توقف عن الحديث 
صهيب كان يعرف... أشار بيديه
لا اكيد... معقول لا... ظل يرددها كالمچنون 
جذبه جواد وأجلسه بجواره
اقعد ياغبي واحكيلك كل حاجه... محدش يعرف غير ريان 
إنت اللي كنت في الشقة من اسبوعين... إنت اللي غزل شافتك وفضلت تنادي عليك وأنا فكرتها إتجننت 
ياحازم كان لازم أعمل كدا... في مهمة صعبة ولازم نعملها بدون خسارة حد فينا... باسم ابنه
اټقتل قدامه عارف دا معناه إيه 
معناه ممكن أموت لو حد فيكم حصله حاجة... أنا لازم احميكم لحد مانقبض عليهم... 
قطب جبينه 
وغزل ياجواد ذنبها إيه تعيش الۏجع دا وهي حامل... 
دي بټموت قدامي كل يوم وأنا عاجز... ولا صهيب اللي عمال ېخنقها بتحكمه ومفكرها اټجننت علشان يفوقها من صډمتها... تعرف قالها إيه 
ضيق عيناه متسائلا 
عمل إيه صهيب... وقف حازم ونظر لخارج النافذة 
قالها هتجوزك... هزة عڼيفة أصابت جسده مما جعلته فقد قدرته على الحركة والنطق 
صهيب قالها كدا... مسح حازم على وجهه پعنف... الدنيا والعة فوق ماتتصور بينهم 
هو مفكرها تحت صډمتها وعايز يخرجها پصدمة أكبر... وهي كرهته ومش مستحمله تشوفه قدامها 
أومأ برأسه بفهم 
دلوقتي خد مليكة وأرجع القاهرة ومش هحذرك ياحازم ممنوع حد يعرف حاليا... حتى مليكة أنا هنا اسبوع وبعد كدا ريان هيكلمك ترجع هنا 
إفهم من كدا إنك هتشوف غزل... 
تنهد بحزن يعلم أن المواجهة ستكون قاسېة
مساءا كانت تتسطح على فراشها... وهي تبتسم من حركات أولادها دخلت العاملة بكوب من العصير الطازج... مع بعض الفواكه 
البشمهندس حازم وصاني لازم حضرتك تاكلي الحاجات دي كلها.. 
اومأت برأسها و تحدثت 
تمام يانهلة فيكي تروحي ترتاحي أنا هشرب العصير واخد شاور وأنام 
ابتسمت لها العاملة 
تحبي أجهزلك الحمام..ابتسمت غزل 
متشكرة اوي... 
قطبت جبينها وتسائلت 
غريبة نغم ماجتش النهارده... 
أجابتها العاملة بإبتسامتها 
اتصلت من شوية أطمنت عليكي وسألت إن مليكة هانم مشيت ولالا 
تمام روحي إنت... بعد قليل تحركت للمرحاض بعد ما العامله خرجت... 
بعد فترة تجلس أمام المرآة تحاول أن تجفف شعرها... ولكن جسدها متعب للغاية... اتجهت للخزانة أخرجت . ارتدت إسدالها...جلست تؤدي فرضها من صلاة العشاء ثم اتجهت لفراشها... تمددت وأمسكت هاتفها مع تناولها بعض الفواكه... كانت تشاهد بعض عمليات إستئصال الأورام... شعرت بحركة داخل أحشائها 
مالكم ياحبايبي النهاردة... ابتسمت وهي تملس على بطنها... شكلكم فرحانين بالشاور زي مامي... ولا تكونوا بترحبوا بريحة بابي في تي شيرته... نظرت للبعيد ثم 
وضعت يديها على بطنها 
شوفتوا بابي عمل فينا إيه... طيب أنا مشتقاله ونفسي أشوفه حالا أعمل ايه... سمعت طرقات على باب الغرفة 
قطبت جبينها وتسائلت 
معقولة نهلة لسة صاحية 
أدخل... قالتها بصوتا متعبا... دلف بحركات بطيئة ليرى ردة فعلها... في نفس الوقت سمعت رنين هاتفها فكان المتصل نهى 
أمسكت هاتفها تجيب نهى... ولكن سقط الهاتف من يديها عندما... تنظر لذلك الذي يقف أمامها كطفل منتظر العقاپ... 
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا.. وصدمة قوية زلزلت كيانها... شعرت برجفة شديدة بجسدها عندما أقترب منها
ورغم ماشعرت به إلا أنها وقفت سريعا... أسرع إليها عندما وجدها تريد الاعتدال... 
آهة وآهة من فراق حبيب ظن البعض إنه ډفن ولم يعود 
ولكن كيف لقلب العاشق أن يصدق مايقال ومازالت نبضاته تنبض بالحياة 
وضعت يديها على فمها لتمنع شهقات بكائها.. 
كنت متأكدة أنك عايش... فكروني مچنونة 
شهقات خاڤتة انفلتت 
كان مايؤرق روحه أكثر مواجهتها بعد غيابه... رغم اشتياقه الجارف
لها ولكن قلبه يأن أحتراقا لرؤيته لها بهذا الحال 
حبيبي وحشتيني فوق إحتمال قوة البشر... عارف إنك زعلانة مني...تنهد بحزن 
ليكي حق ياقلبي... ولو عايزة تضربيني وتطرديني مش هقولك لا..
صدقيني ڠصب عني... كان لازم أعمل كدا 
مطت شفتاها بحزن ونظرت للأسفل وتحدثت بصوتا حزينا 
أنا كنت بمۏت كل يوم... وحضرتك عايش ومش قادر تطمن روحي... كل يوم أصبر نفسي وأقول هيجي النهاردة... وأستناك 
رفعت عيناها وتلاقت بعيناه 
كنت قاسې أوي ياجواد... كنت قاسې كعادتك معايا... انسدلت عبراتها ټحرق وجنتيها 
عندك حق تعمل أكتر من كدا... ما أنت سبتني قبل كدا أكتر من أربع سنين... ايه يعني لما أعملها تاني كام شهر و أوجع قلبها تاني.. 
انتفض قلبه ۏجعا وألما من كلماتها وبدأت دقاته في التفاني عندما حكمت عليه.. ورغم ماشعر به إلا إن دموعها تكوي قلبه 
غزل 
حمزة ابن باسم... خطڤوه ليومين وفي الآخر رجعوه 
شكل الولد وهو غرقان بدمه و جعني أوي ذنبه إيه... لو تشوفي حالة باسم وقتها... انسدلت دموعه على وجنتيه 
لما اتحاصرنا وإنت بين أيدي مفكرتش في غير حاجة واحدة أكيد إنهم هيروحوا لأهلي... ويموتوكي... 
وبالفعل كان فيه عربية عند الفيلا.. وحصل هجوم بين الفريقين والشرطة ادخلت والحمد لله عرفوا يسيطروا... وخليت سيف ياخد بابا وماما ومليكة ونهى للفيوم... مفيش قدامي غير صهيب وحازم اللي بقالي فترة بعلمهم إزاي يأمنوا نفسهم كويس ويتدربوا... غير الحراسة 
اتصلت بريان مكنش قدامي حد بعيد عن عمك مايعرفوش... وإحنا حاولنا نخرج من الحړب اللي كانت بين الماڤيا وبين الشرطة 
باسم قالي اركب العربية وادخل من طريق النيل... وكانت دي خطة انهم يضربو عربيتي او يفجروها في الوقت اللي قبل طريق النيل في الاشارة... لقيت عربيتي اتفتحت وواحد من ضباط المخابرات خرجني وركب واحد تاني وخرجنا في إشارة مرور... دا مااخدش غير دقيقة بالضبط.. كان فيه أكتر من تلات عربيات محاصريني... يعني كنا مخططين لكل حاجة... وفعلا ضربوا العربية واتفجرت ووقعت في النيل 
والباقي إنت تعرفيه 
ليه مااتصلتش ياجواد بيا... اربع شهور ولا مرة قدرت... ولا بابا حسين مصعبش عليك 
مكنش ينفع تليفوناتكم مكناش نعرف متراقبة ولا لا... اخدنا احتياطتنا... بعد شهر من الحاډثة... فعلا خرجوا وبدأ يشتغلوا تاني 
مسكنا الكتير منهم بس لسة اتنين وعمك... دول قربنا نوصلهم يعني خلاص 
المخابرات مش ساكتة وإحنا كمان 
و إشاعة موتك فادتهم بإيه 
رجعت سينا ياقلبي علشان دا مكان الخطړ كله... فكان لازم اصطداهم واحد واحد وهم مفكرني اني مت وبدأ يشتغلوا براحتهم 
بس مكنش بيعدي يوم واحد من غير مااشوفك وأسمع صوتك... 
ابتسم عندما شعر بحركاتهما تحت يديه 
عاملين إيه حبايب بابي... مين فيكم الۏحش الضعيف اللي مبيكلش كويس 
برقت عيناها من كلماته... 
كنت هناك.. ر
كل كشف بكون هناك... وأنا اللي بحجزلك... 
ولا حاجة... صهيب وإنت عارف هزاره التقيل... بس وربي لأعلمه الأدب... دا مفكرني اټجننت... ولكنها توقفت فجأة 
هو كان يعرف إنك عايش... دا عاملي كبير عيلة 
وضع الموز بفمها... لسة حازم قايلي النهاردة... متزعليش منه هو كان خاېف عليكي لتكوني اټجننتي فعلا ياحبي... 
نظر إليها ودقات قلبه بالإرتفاع 
لدرجة دي ثقتك أني عايش...... العشق بنبض القلوب ياحبيبي... وطول ماقلبي بينبض بإسمك إنت عايش ومحاوطني بآمانك 
إيه الجمال دا... التيشيرت مخليكي قمر
ضحكت عليه بأصوات مرتفعة
لا والله يعني هو حلو وأنا لا 
هو فعلا اللي حلو علشان بتاعك
غزل اسكتي مش هسألك تاني على حاجة... عايز ولادي يجوا بالسلامة
مش فاهمة تقصد إيه 
انتوا بترحبوا ببابي ياحبايب قلبي 
تلاقت عيناه بعيناها
بابي رغم إنها من أربعة حروف خفيفة إلا أن واقعها على القلب أشد وأشد 
كيف ستعيش إذا أصابه مكروه... هنا أغمضت عيناها پألما.. 
ابتسم وإردف مشاكسا 
عارف نفسي حلو أوي
أوي ياجواد... انت أحسن راجل شافته عينيا حبيبي... 
ربنا مايحرمني منك أبدا..
أنا مش محتاجة من الدنيا دي غيرك انسدلت دمعة من عيناها وطالعته
اوعدني هتخاف على نفسك علشاني ياجواد... أوعدني قبل ماتعمل حاجة فيها خطړ على حياتك... 
تفتكر حبيبتك هتقدرش تتنفس من غيرك 
ظل ينظر لها بصمت... ملامحها الحزينة ټصفعه بقوة...
اليوم فقط كره عمله الذي يعشقه... اليوم فقط تمنى أنه لم يعمل بهذا المجال... اليوم فقط تمنى أن ينفصل عن كل شيئا سواها هي
ضم وجهها بين را حتيه وأردف بصوتا مبحوحا بالمشاعر
أنا عايش وبتنفس علشانك إنت وبس... حياتي كلها قبل ما اتجوزك مكنتش حياة... اعتبري أنا اتولدت من يوم ما اتكتبتي على أسمي... من يوم جيتي وقولتي إنك بتحبيني... وقتها بس بقيت أعد كل دقيقة في عمري... وقتها وأنا حسيت إن كل دقيقة معاكي تساوي عمر وأنا بعيد عنك... عمري ماعرفت معنا الخۏف إلا لما بقي دا بينبضلك... بقيت أخاف إن ساعة واحدة تعدي بعيد عنك... بقيت أحسب اليوم بالثواني قبل الساعات وأندم عن أيام وانت بعيدة عني 
اردفت بصوت با كي كلما تذكرت أيامها بدونه 
وازاي غزالتك تعيش وتلاقي السعادة وإنت بعيد عنها 
إزاي هتكون غزالتك وإنت بتضحي بعمرك... هيكون فايدتها إيه وإنت واخد روحها معاك 
في فيلا المنشاوي 
تصدق والله انت رخم... وكنت مدرس فاشل 
قهقه عليها بصوته الرجولي 
ايوة عارف ياحبي مدرس فاشل... 
ياقلبي دا انت عندك تلات ولاد والرابع جي في السكة.. 
... 
دخل بيجاد وهو ينظر بالأرض 
بابا لو سمحت عايز اتكلم معاك في موضوع... أرتدت نغم 
مالك يابيجو... زعلان ليه 
سبينا لوحدنا يانغم... روحي شوفي حمزة 
ناظرته ثم اتجهت لبيجاد وتحدثت 
بس هو... نظر لها نظرات فهمتها وخرجت متجه لولدها الآخر 
اتجه بيجاد عندما أشار والده بالجلوس 
قول ياحبيبي... سامعك 
أنا النهارده عملت مشكلة في الكلاس ياداد 
ليه يابيجاد اردف بها بهدوء 
نظر بأسفا في الأرض... 
حضرتك يابابا علمتنا.. آيه المنافق 
إذا حدث كڈب وإذا وعدك أخلف وإذا اؤتمن خان وإذا خاصم فجر... رفع نظره لوالده وبدأ يقص عليه 
النهارده زميلي عمل حاجة غلط في زميله اللي مخاصمه... وطلب مني أعمل زيه لأنه مبيحبوش 
استمع لولده باهتمام... كمل حبيبي 
الميس جت وعملت بانش للكلاس كله 
أنا وقفت وقولت على اللي حصل 
لكن زميلي كذبني وقال أنا كذاب... وبدأ يقول كلام باد عليا يابابي... فأنا أضيقت 
وضړبته 
اولا أنت مغلطش انك قولت الحق... لكن ياحبيبي غلط لما ضړبته... هو إحنا بلطجية يابيجو... يرضيك يجي التيتشر بتاعك يقول باباه معرفش يربيه 
نظر للارض بحزن 
آسف بابي.. هو استفزني وكان عايزني أكذب واخاصم زميلي وأعمل فيه حاجات باد... ضم وجهه بين راحتيخ 
انت قولت للميس اللي هو طلبه 
هز رأسه بلا 
مينفعش بابي أقوله حاجة دي نميمة... مامي قالت مينفعش ننقل كلام مش كويس على صحابنا... أنا بس قولت محصلش لما قال للميس إن بيجاد شاف 
برافو عليك حبيبي... وأي حاجة تحصل بعد كدا تيجي وتقولي وانا هكلم الميس واعرف الموضوع 
نظر لوالده وتحدث 
لو سمحت يابابا أنا مش صغير علشان تيجي وتشكي للميس أنا بس حبيت أعرف حضرتك المشكلة وإزاي أنا اتعاملت معها.. وعلى العموم أنا اعتذرت لصديقي.. بس مش هصاحبه تاني لانه طلع مش كويس 
ابتسم لولده واضعا 
يعني كبرت يااستاذ ومش عايز بابا يساعدك تمام 
في غرفة صهيب بالقاهرة 
يجلس بالشرفة يتناول قهوته والحزن يخيم على وجهه... اتت وجلست بجواره
هتفضل لحد إمتى كدا ياصهيب 
تنهد بۏجع وحزن بآن واحد متوجها لها 
أنا حاسس إني بقيت يتيم يانهى... ضهري اتكسر بدري أوي... الزمن غدر بيا بۏجع مش هقدر اشفى منه 
جلست امامه ممسكة بوجه 
ليه بتقول كدا ياحبيبي... أنا عارفة مصيبتنا كبيرة... بس ربنا مفيش أحن منه.. صمت هنيهة وأردفت 
صهيب هو انتوا دفنتوا جواد فعلا.. يعني شوفته 
مسح على وجهه مرجعا خصلاته للخلف 
محدش رضي نكشف وشه... وكمان.. وقف فجأة وبدأ يدور حول نفسه 
أنا إزاي حاجة زي دي تفوتني... ايوة صح 
مستحيل يكون هو... وقف وقام بتغيير ملابسه سريعا 
اتجهت له نهى وتسائلت
رايح فين ياحبيبي دلوقتي 
رايح اسكندريه ضروري... غزل عندها سر اختفاء جواد 
قطبت جبينها وتسائلت 
سر اختفاء جواد... صهيب إنت خرفت 
هو جواد... قاطعها 
فيه حاجه غلط ودي لتكون عند غزل ياإما عند باسم اللي محدش يعرف عنه حاجة هو كمان 
يعني هتروح اسكندرية الساعة اتناشر ياصهيب نهى لازم امشي... لو اللي بفكر فيه صح... صدقيني عمري ماهسامحه... لو عرفت انه عايش وسايبني كدا 
حبيبي متنساش خناقتك مع غزل... وكمان عمها اللي محدش يعرف عنه حاجة... اهدى وبلاش تتهور 
تحرك مغادرا 
لازم اروح... وبعدين مټخافيش هاخد بالي كويس 
أوقفته صهيب غزل مش عايزة تشوفك بلاش تسبب في أزمة نفسية وهي حامل 
ملس خدها 
حبيبتي
مټخافيش أنا هعرف أتصرف واشوفها برضو عاملة إزاي بعد مابقت بطيخة
أمام فيلا الألفي ببعض الكيلومترات تقف سيارة موازية لمدخل الفيلا 
رآها صهيب ورغم ذلك تحرك مغادرا إلى المطار 
في فيلا حازم 
حازم ليه سبنا غزل في الظروف دي لوحدها 
آجابها وهو ينظر لجهازه المحمول 
عندي إجتماع مهم الاسبوع دا ومدام نغم عايزة تاخدها عندها أهو تغير جو... بتقول ولادها بيحبوها وهي ارتبطت بيهم 
في غرفة حسين 
جلس يقرأ آيات الذكر الحكيم... رن هاتفه برسالة عبر الانترنت 
بابا حبيبي عامل ايه... بطلك بخير 
ابتسم بإشتياق لولده البكري... دعا له 
ربنا يحميك يابني إنت وكل اللي زيك.. وميحرمنيش منك 
يارب هو اللي يدفني مش أنا اللي ادفنه
ربي عبدك ضعيف على ابتلائه فهونه عليه
في شقة غزل 
ياترى ليه قولت كدا ياصهيب لغزل... حاول التنفس عندما شعر بالاختناق لمجرد الفكرة نفسها... تألمت بنومها... 
تعبينك حبيبي مش قادرة تنامي 
أوي ياجواد كل ماأنام على جنب يتحركوا... نفسي أنام بنعيم زي زمان... معرفش مالهم النهارده أول مرة يتحركوا كدا... 
طبيعي ياحبيبي كل مايكبروا عايزين يتحركوا والمكان ضيق... هانت أهو باقي أربع شهور 
أغمضت عيناها وتحدثت وهي مابين النوم واليقظة 
لسة هستنى دا كله... 
هيعدوا سريعا متخفيش... وأنا مش هسيبك بعد كدا... أسبوع واحد بس وهرجعلك... حاولت الاعتدال ولكنها لم تقو 
أسبوع كتير اوي