رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


للطارق وجد جواد حازم يدلف إليه مبتسما 
ممكن ادخل ولا مشغول 
رفع يديه وهز رأسه بإيماءة بسيطة
تعالى ياحبيبي... لا فاضي حبيت اشغل نفسي شوية 
وتحدث 
حمدالله على سلامتك.. وصلت إمتى 
وضع سلاحھ الخاص على المنضدة بجواره
نظر عز إليه وتحدث بشقاوة 
والله ماعايز أموت دلوقتي.. ممكن نتفق 
قهقه عليه جواد وهو يتحدث بسعادة إليه
يابني أكبر يخربيتك...دا لو حرامي ثبتك هيموتك... دا إنت اللي زيك مابيمشيش غير سلاح 
هز رأسه رافضا الفكرة تماما 
لا ولا عمري أفكر أبدا
ظلا يتحادثان لفترة ثم قاطع مزاحهما جواد 
هتسافر تاني ولا كدا خلاص 
أخذ جرعة كبيرة من الهواء يعبأ بها رئتيه ثم زفرها 
بابا وماما رافضين خالص ياجواد.. غير مشاغلي الكتيرة هنا بعد ما اسسوا شركة في فرنسا. .. وباباك استقر هناك زي ما انت عارف 
أومأ جواد رأسه بتفهم ثم تحدث 
لسة انت وربى مبتكلموش بعض
بفيلا جواد الألفي 
جالسا بالحديقة رافعا رأسه للسماء وهو مغمض عيناه يتذكر تلك الأيام التي مرت عليه منذ صغره لليوم... مر وقتا ليس بالقليل وهو على تلك الحالة... كانت تجلس بالشرفة تنظر له من حين لآخر... تقسم بداخلها أنه هناك مايؤلم روحه 
زفرت بحزنا ثم اتجهت إليه 
ذهب بشروده لتلك الليلة التي قلبت حياته
فلاش باك
جالسا بمكتبه دلف إليه المسؤل عن مكتبه 
فيه آنسة برة عايزة تقابل حضرتك 
دلفت بعد لحظات ودموعها تنسدل بقوة على وجنتيها ويسرع خلفها بيجاد ... نهض سريعا ونيران قلبه تتآكل داخليا من دموعها التي شعرته بالعجز عندما
أحس بها 
اتجه ينظر لبيجاد پغضب 
مالك ومالها 
وقفت بمقابلته
قوله مالوش دعوة بيا... أنا معرفوش علشان يتحكم فيا كدا... لحد دلوقتي مقولتش لبابا حاجة... ثم أشارت عليه پغضب 
لأخر مرة بحذره والله ممكن ادخله السچن وهو عارف دا كويس 
طيب ممكن تحكيلي أيه اللي حصل خلاكي زعلانة أوي كدا 
بابا فيه موضوع مضايقني ومحتاجة اتكلم معاك شوية 
كان يعمل على جهازه يبدو إنه يشاهد إحدى العمليات... تحدث ومازال مدقق النظر لجهازه
بعدين ياغنى هشوف وقت فاضي ونتكلم 
ظلت لدقائق وحزن قلبها يدميها ۏجعا عندما لم يهتم حتى ويرفع نظراته إليها 
خرجت من شرودها ونظر إلى بيجاد وتحدث 
تعالي يابيجاد 
جلسوا لبعض الدقائق دون حديث قاطعه هو عندما تحدث 
ممكن تحكيلي يابابا إيه اللي حصل من الولد دا... ووعد مني لو غلطان لاجبلك حقك 
هبت
واقفة وصاحت بصوتا باكي 
متقولش بس يابابا دي متحسسنيش إنك بابايا 
هنا أغمض بيجاد حزنه عندما نظر إلى جواد الذي ارتجفت شفتيه وهو يحاول الرد عليها ولكنه عجز عن الحديث 
نهض واقفا وتحدث 
آسف ياعمو... شكل غنى أعصابها تعبانة ومحتاجة تروح ترتاح مش كدا... قالها 
ونظرت إلى جواد وتحدثت بما شق قلبه لنصفين 
مستحيل في يوم تكون زي ابوي لسبب بسيط اني حبيتك... 
انسدلت دموعها بغزارة وهي تكمل حديثها المدمي لقلوبهم جميعا 
مش ذنبي إني حبيتك ومش ذنب قلبي يدقلك إنت دون عن الكل... لو فيه يوم عدى عليا من غير مأشوفك بتجنن.. ولو مش واخد بالك من كدا يبقى بتستهبل.. أما لو واخد بالك وبتستعبطني يبقى ربنا يوجع قلبك زي ماإنت واجع قلبي 
كان يقف على الباب وكأن صاعقة تضربه بقوة من هيئتها ونظراتها لأخيه... مسح على وجهه يحاول أن يقنع نفسه أن تلك التي تقف أمامه ليست غزل بصغرها 
رفع بيجاد نظره الى صهيب الذي وصل للتو واقفا وعيناه تستقر على ملامحه
إرتجف قلب جواد لدى سماعه لكلماتها التي احرقته بالكامل... عندما أغرقته كلماتها في العڈاب اكثر وأكثر 
أمتقع لونه بشده عندما شعر بإنسحاب الډماء من اوردته... رفع نظره الى بيجاد بنظرات متسائلة 
ماذا تقول هذه 
وتحدثت
هو مالوش ذنب... الذنب عندي في دا... قوله يبطل يفكر فيك... قوله أزاي اكون طبيعية لو عدى يوم من غير ماأشوفك.. ليه الكل بيلومني 
ثم اتجهت بنظراتها إلى بيجاد پغضب 
مين اداله الحق يضربني علشان قولتله إني بحبك... طيب أنا عارفة هو بيلف على إيه بس بقولها قدامه أهو لو آخر راجل يابيجاد يامنشاوي مستحيل أفكر فيك 
مش بيقولوا الخداع مباح في الحب و الحړب 
طيب أنا خدعتك علشان اقربله هو مش إنت ابدا... 
قاطع ذكرياته عندما وصلت غزل تجلس بجواره على المقعد 
جود حبيبي وحشتني.. إنت كنت بتقول هنسافر يومين بعد ماعز يخف وعز اهو الحمد لله خف 
بفيلا ريان المنشاوي
وقف أمامه يتحدث بعصبية
قولي أنك مش ناوي ټموتني... عايز أعرف أنت عايز توصل لإيه بالضبط 
كان يجلس بهدوء يطالع والده وتحدث كحالته
تمام يابابا... حضرتك عايز تعرفني إني غلط وانتوا الصح... طيب فيه حاجة إسمها تحليل DNA دا على مااعتقد هيريحنا كلنا 
أرجع ريان شعره للخلف وهو يكاد يشعر بالجنون
إنت مچنون يلا...بقولك أنا كنت مع جواد في الحفلة وسأله قدامي أنا فاكر كويس مش معنى البنت شبه مراته يبقى بنته 
نهض بيجاد وهو يضع يديه بجيب بنطاله 
والله يادادي لو قولتلي أيه مفيش حاجة هتريحني غير التحليل هو دا اللي يريحني
اتجه ريان لابنه ينظر إليه پغضب مما جعل الډماء تندفع الى راسه وغلى صدره وصړخ به
تتحمل حد يجي يوقف قدامي ويقولي عايز أعمل تحليل لياسمينا اصلي شاكك إنها بنتي 
دنى من والده وتحدث بهدوء ممېت لوالده
متربطش الاحداث ببعضها ياحضرة الدكتور... بنتك متخطفتش بنتك ومالهاش شبيه... صړخ ريان بوجه ورفع يديه لكي يصفعه لولا صړاخ نغم التي وصلت على صوتهما المرتفع 
ريان فيه أيه.. 
ممكن تهدى العصبية مش هتعمل حاجة 
أغمض عيناه قهرا... لأول مرة يرفع يداه على أحد من أبنائه 
جلس واضعا رأسه بين يديه وهو يحاول اخذ انفاسه بهدوء 
قولي لأبنك يانغم إننا سألنا الراجل يوم الحفله... عرفيه إن كلنا كنا بنستجوبه كأنه متهم والراجل ياحرام كان هيروح فيها 
تذكرت نغم تلك الحفلة التي أقاموها في المستشفى الخيري لبناء عدة مبان جديدة ملتحقة بها لعلاج إمراض اخرى
فلاش 
وقف جواد فجأة لفت نظره للذي تشير إليه من بعيد 
نظر إليها وتحدث أمام ريان ونغم وصهيب ونهى
هعرفكم على بنت الدكتور طارق.. بنت لذيذة اوي وشبهك ياغزالتي 
أغمض ريان ويدعي ربه أن تمر الليلة بسلام... ولكنه تسائل فيما بينه بصوت خفيض سمعته زوجته
ياترى ياجواد أنت عندك شك في البنت بعد ماشوفتها ولا لاء
نظر ريان إلى غنى التي كانت بمقابلة وجهه ونظر لغزل... استدار ينظر لزوجته بإندهاش بمعنى أيعقل هذا... ولكنه رفع نظره إليها مرة اخرى وجدها اختفت 
وصل الدكتور طارق وزوجته إليهما
بعد فترة من الحديث... فجأة نظر ريان إلى طارق وأردف متسائلا 
بنتك حلوة أوي ياطارق... تخبي الجمال دا كله عننا يآخي وإحنا عندنا رجالة ماشاء الله كلهم عايزين عرايس 
ضحكت غزل على حديث ريان 
وياترى شفتها فين ياباشمهندس وعجبتك من غير حتى الولاد 
ابتسمت نغم واكملت حديثها
والله نفسي اجوز بيجاد أوي وعرفنا إنهم عارفين بعض 
اتجه جواد بنظره وتسائل 
هي مولودة هنا ولا في تركيا 
أجابته تهاني سريعا 
بتركيا... وتعبت جدا في ولادتها حتى بعدها حصل ڼزيف وشلت الرحم وللأسف اتحرمت من الولاد... ومعنديش غيرها 
ظل ينظر إليها واكمل أسئلته
انتوا مسافرين بقالكم كام سنة 
أجابه طارق بهدوء 
سبعة وعشرين سنة.. بعد ماغزل خلصت الجامعة على طول... بس قعدنا هناك حوالي تلات سنين من غير ولاد لحد ماربنا أراد 
قاطعه ريان وتسائل 
وهي عندها أد إيه دلوقتى... ثم ابتسم وأكمل 
نشوف عروستنا الأمورة تنفع لمين في الولاد 
أنا عندي بيجاد... وجواد عنده جاسر... وكمان صهيب عنده عز 
قاطعتهم تهاني سريعا 
لا هي مبتفكرش في الجواز 
بس هي معجبة ببيجاد قالها جواد بغموض... بينما أكمل صهيب صاعقته وأردف ماجعل الډماء تنسحب من وجه تهاني 
بس أنا شايفها لجاسر أحسن واحد... دا حتى فيهم شبه من بعض 
مستحيل قالتها تهاني سريعا دون تفكير
ضيق عيناه وتسائل 
ليه يادكتورة مستحيل... مش يمكن جيتكم مصر علشان تناسبوا عيلة الألفي 
فهم كلا من جواد وريان لعبة صهيب 
فابتسم جواد وأردف 
صراحة البنت عجباني ولو عجبت جاسر يبقى على بركة الله 
هزت رأسها برفض تنظر لزوجها
والله ياجماعة كلامكم زادني شرف... لكن غنى مابتفكرش في الجواز... ولو بتفكر مستحيل تتجوز ظابط... مبتحبهمش ابدا... قالتها تنظر لجواد 
آسفة ياحضرة اللوا بس دا اللي بتفكر فيه بنات الجيل دا... بيقولوا عليهم خنقة 
ضغط صهيب بالحديث فمنذ حديث جواد عنها قبيل أن يراها بيومين.. كانت الحفل قبل إعترافها بحبها لأبيها 
رفع صهيب نظره الى تهاني
خلاص خلينا نقعدهم مع بعض ونشوف 
أومأ طارق برأسه يتحدث لزوجته 
خلاص ياتهاني مايمكن غنى تحب جاسر ونكون علاقة أعمق مع حضرة اللوا 
تمام ياطارق بدل إنت شايف كدا يبقى خلاص بنتك عندك 
نظرت غزل للجميع وتحدثت بصوت مرتعش لأول مرة منذ بداية الحديث
هي بنت حضرتك إسمها غنى يادكتور 
باك 
خرجت نغم من ذكرياتها وهي تنظر إلى بيجاد 
يعني لو زي ما انت بتقول إن غنى بنت جواد كانوا فضلوا رافضين...وكمان اتفقوا على ميعاد...إيه رأيك...ياريت يا بيجاد تقفل الكلام عن الموضوع دا... وبعدين ابوها وعمها شافوها لو فعلا شاكين مش هيسكتوا 
خرج ريان عن صمت دام لبعض الدقائق
عملت إيه في فرنسا... وصلت لعنوان الست اللي يوسف قالك عليها 
جلس بيجاد يمسح على وجهه 
قابلتها وعملت زي ماحضرتك
طلبت 
أومأ برأسه عدة مرات وتحدث
هتسافر مع جواد بكرة فرنسا بدل عايز تتأكد البنت دي غنى ولا لا... الست دي اللي شاكين إنها خطڤتها 
ذهل بيجاد من حديث والده... تسائل
بتقول إيه حضرتك !
وقف ريان ودنى منه وتحدث 
مش حضرتك روحت رميت القنبلة في وش جواد... خلينا كلنا وراك لحد مانغرق 
تذكر بيجاد حديثه لجواد قبل أسبوع
بقسم الشرطة 
دلف بيجاد إلى مكتبه
أنا جيت ياحضرة اللوا... عامل إيه 
نهض يفتح ذراعيه 
اهلا بكابتنا الحبيب... عامل إيه يالا وحشني 
رفع حاجبه وتحدث بسخرية
شوف إزاي وأنا اللي
كنت ظالمك 
بقولك ايه يابيجاد ماتاخدني معاك سفرية
من سفرياتك الحلوة دي 
مط شفتيه وهو يرمقه بنظرات تفحصية ثم أردف متسائلا 
شوفت دا ولا لا 
تهرب جواد من نظراته... ونهض يبحث بتصنع عن بعض الملفات 
إتجه بيجاد للنافذة 
مقولتش رأيك فيها ياعمو جواد 
جلس يتنهد محاولا أخذ نفسا عميق 
اتجه بيجاد وجلس بمقابلته 
مردتش على سؤالي إيه رأيك فيها 
ظل ينظر له بهدوء ثم وضع يديه على مكتبه مقتربا منه 
بتلف على مين يا بيجاد... عايز توصل لإيه... وليه عرفتني عليها... وبعد كدا حاولت تتقرب مني وفجاة اختفت من غير أسباب 
استند بظهره على المقعد عاقدا ذراعيه أمامه 
مش فاهم حضرتك ياريت توضحلي 
نهض من مكانه متجها إليه ثم جلس بمقابلته
عايز توصل لإيه يابيجاد سؤال عايز إجابته من غير لف ودوران 
بدون مقدمات ألقى قنبلته 
عايز اتأكد انها بنتك 
اتسعت عيناه وهزة أصابت جسده بالكامل حتى شعر بعدم اتزانه... فجلس أمامه ودقات قلبه بالأرتفاع وبلسان ثقيل وشفتين مرتعشتين 
أنت بتقول أيه يابني... شكل السفر مأثر على دماغك 
هب واقفا وصاح بصوته
بقولك ياعمو أنا مش هعمل زي ماابويا النعامه... علشان مفيش دليل... 
اقترب وأردف بقوة
البنت دي غنى بنتك... عايز تصدق صدق مش عايز براحتك... أنا متأكد 
للحظة نظر له جواد كالمشتت وشعر بتعطل جميع اجهزة جسده وتجمد الډم بعروقه وجحظ بمقلتين ينظر إليه بتيه
مستحيل... آه مستحيل 
جلس بيجاد بجواره وتحدث مقنعا إياه
شعور غنى اتجاهك دا شعور أبوي... وحضرتك شوفت إنهيارها لما كانت بتتكلم عن باباها... لو سمحت ياعمو أنا