رواية جديدة تمرد عاشق بقلم سيلا وليد


واقفة تسأل بابي في حاجة... معرفش دماغها صعبة مبتفهمش بسهولة 
أقترب منها بهدوء وهو يحدجها شزرا.. ثم رفع نظارته الشمسية على شعره واردفا 
غزل مش غبية ولا داخلة الجامعة دي بفلوس.. لا ابدا ثم استطردا حديثه 
حبيبتي بس اللي شطورة وبتحب تعرف كل حاجة... قاطعتهم غزل عندما توجهت حيث وقوفهم 
جود نادته غزل بهدوء... رفع نظره لها 
وقف ولم يستطع التزحزح بنظره عنها... كأنه لا يوجد أحدا في المكان غيرهما 
تقدم منها ومازالت نظراته عليها وحدها 
فقد اشتاقها كأنها غائبة عنه لأعوام ... 
صوبت مايا لهم نظرات غاضبة... لم تعلم بزواجهما... اتجهت لهما وقطعت نظرات الاشتياق بينهما 
هو حضرتك كنت مسافر بقالك فترة ولا ايه.. أنا على ما أعتقد شوفت حضرتك هنا من كام يوم... سحب جواد غزل من يديها ولم يهتم بحديث مايا 
وقفت مايا ټضرب قدمها بالأرض عندما وجدته غير مبالي لها... ولكنها توقفت فجأة وحدثت حالها 
بابي قالي انه اخوها... طيب ايه النظرات.. يكونش بيحبها حضرة الضابط.. بس الصراحة هو يتحب... اتت صديقة لها ووقفت بجوارها 
مالك يامايا واقفة تكلمي نفسك ليه 
اتجهت بنظرها لصديقتها
تعرفي غزل اللي معانا في الدفعة اللي عاملة فيها حضرة الدكتورة النجيبة 
قصدك غزل الحسيني 
أمأت برأسها ايوة هي الامورة غزل 
مالها يامايا... غزل معروفة بتفوقها واحترامها.. امسكت يديها وتحدثت قائلة 
تعرفي عنها حاجة اصلي بحسها غامضة كدا وفي نفس الوقت بحسها حد مهم بشوف الكل بيهتم بيها في الجامعة غير الحراسة.. وكمان كل يوم واحد يوصلها... ثم وقفت فجأة 
شوفتي الدكتور سيف بتاع الهندسة الجنتل دا... طلع يعرفها ... وقفت صديقتها التي تدعى برشا 
دا اخو حضرة الضابط.. ونصيحة مني شيلها من دماغك..نظرت لها تحدثت متسائلة.
انت تعرفي حاجة يا رشا 
نفخت رشا وتحدثت 
يابنتي دي من فترة كانت حديث السوشيال ميديا... امسكتها من يديها 
تعالي اوصلك يا رشا و ندردش شوية
في سيارة جواد 
جلست بهدوء في السيارة... 
وحشتيني أوي يا جنيتي... إيه مفيش وحشتني يا جود.. ولا موحشتكيش 
أردف بها 
وحشني صوتك وهمسك ياقلبي... مالك ساكتة ليه... نظرت له وعيناها محجرة بالدموع.. وصراعها الداخلي بين قلبها وعقلها وصور آخيها الشهيد لا تفارق عيناها منذ الامس 
انتصر قلبها على عقلها 
وحشتني طبعا ياحبيبي.. 
حتى يقوم بتشغيل سيارته للاتجاه للمنزل 
تخرج من تفكيرها الذي سيؤدي بها الى الچحيم لحياتهما سويا.. 
متلبسش نضارات تاني... بتلفت نظر البنات 
عارف مش علشان النضارة... ثم نظر لها بنصف عين 
علشان جوزك حلو ويعجب 
لکمته في كتفه والله مغرور 
لا ياحبيبي دي ثقة مش غرور 
على فكرة انت مستفز وأنا امرتك بموضوع النضارة دا يبقى خلاص 
قضي الامر يا حضرة الضابط 
ضحك عليها بصوته الرجولي ... اتصل بزاهر الذي يحاصرهما بسيارات الأمن الخاصة 
زاهر روح إنت وخلي تليفونك مفتوح دايما 
اتجه لجنيته الصغيرة عندما شعر بوجود خطب تيقن انها تخفي شيئا 
قاد السيارة وهو يحاول الضبط على انفاعله الداخلي وبدأ يتحدث لها كعادته عندما تهرب منه... 
احنا هنروح على الفيوم نشوف ايه الناقص في شقتنا وايه اللي محتاجة تغيريه... 
لم تجب عليه ظلت كما هي.. خرجت من تفكيرها عندما تحدث معها عن محاضرتها اليوم 
عملتي ايه في الباثولوجي النهاردة كان كله تمام 
أمأت برأسها بدون حديث... نفخ بحزن من حالاتها... ولكن لا يغيب عنه تعامله معها منذ طفولتها 
بقولك يا زوزو ما تكلميني حبيبي شوية عن الباثولوجي أشوف نفس معلوماتي ولا انت تفوقتي على استاذك... إعتدلت و ابتسمت عندما تذكرت اشادت الدكتور بذكائها 
بص يا سيدي الباثولوجي دا بيدرس انواع الورم... كل مكان بورمه... يعني نوع الورم و جيناته وتاريخه وكمان بنعرف نحدد ان كان فيه فرصه ان يرجع للمريض مرة تانية ولا ولا... بس دا طبعا عن طريق التحاليل الخاصة به ودا ياحبيبي مش بيظهر من التحاليل العادية لا... دا بيتم من خلال تحليل الانسجة. من خلال التحليل بيوضح معلومات تفصيلية عن الحالة وعن طبيعة الورم وعن طرق علاجه 
رفعت نظرها له... مرض الأورام دا صعب أوي ربنا يعافي كل مبتلى... و يبعده عننا يارب من ساعة ما بدأت اتعمق بدراسته 
... وابحث عنه لاقيته صعب اوي.. على اد ان فيه نسب شفاء بس مهما كان مراحل علاجه اصعب بمراحل واردف 
ربنا يشفي جميع مرضى السرطانات ياحبيبي ويجعلك سبب في تخفيف الامهم 
كنت نفسك تكون دكتور مش كدا... أماء برأسه وابتسم على الذكرى 
كنت دايما وأنا صغير بقول هكون دكتور علشان أخفف ۏجع الناس.. و هفتح مستشفى كبيرة و أعالجهم ببلاش 
رفعت رأسها ونظرت له بحب 
علشان كدا خليت حازم يعملك تصميم لمستشفى كبيرة عايز تعملها بالمجان مش كدا 
ابتسم 
وحبيبي هيكون مديرها وهو المسؤل عنها كلها... 
تنهدت بحزن وتحدثت بيقين 
عارفة أنا السبب في انك متجبش مجموع الطب... انشغلت بيا ونسيت طموحك صح 
نظر لها ثم نظر للطريق 
ليه بتقولي كدا ياقلبي... متفرقش مين فينا المهم نكون سبب في تخفيف الام الناس.. أنا ولا إنت مش هتفرق وعايز اكدلك مش انت خالص... للاسف انا اللي زهقت من مذاكرة الثانوية تحسيها مكلكعة كدا... ضحكت عليه وعلى حركاته التي يفعلها حتى لا يحزن قلبها 
لا يا راجل اومال مين اللي كان بيقعد يذاكرلي بالساعات... ثم استرسلت حديثها مفسرة 
دا انت بتشرح أحسن من المدرسين بتوعي... 
حبيبي بس اللي ذكي وكان بيفهم بسرعة 
ضحك بذكرى لجاسر التي شقتها لنصفين ورجعت للذي تتهرب منه 
الصراحة جاسر الله يرحمه هو
اللي جنني هو كان اخره فعلا شرطة مينفعش في الطب خالص... نظرت اليه پصدمة من ذكراه لجاسر... وبدأت تتصارع افكارها وبدون وعي سألته سؤال الذي شق قلبه 
هو جاسر ماټ ازاي ياجواد... 
وهل فعلا انت لك يد بمۏته.. وعلشان كدا كتبتلي البيت وليه تكتبلي بيتكم اصلا 
دا تمن ډم جاسر فعلا يا جواد... رد عليا وريح قلبي... قولي كل اللي شوفتيه دا كڈب أنا ماليش دعوة بيه... اخوكي ماټ بأجله... قولي مش انت اللي فضلت تكابر بقرارتك لحد ماوديته بايدك للمۏت... كڈب اللي شوفته وقولي لو موقفش قدامي 
كان زمانه عايش مكاني... ليه هو اللي ېموت... وانت تفضل عايش.. متعرفش ان كل حاجة تتعوض إلا الأخ... يعني جاسر ميتعوضش يا جواد للأسف بس الحبيب ممكن... هنا وقفت عن الحديث 
بكت بإنهيار واضعة يديها على وجهها عندما علمت انها أوجعته بحديثها 
جحظت عيناه من كم الاسئلة التي حاصرته بها. شعر بانسحاب الهواء من حوله...شعر بعدم قدرته على الحركة..كأن أعضاء جسده شلت بالكامل.. ولكن كل ما يشغله نظراتها التي تغيرت مليون درجة أثناء حديثها واتهمامها العلني له 
غير اتجاه السيارة متجها لمنزله بالقاهرة بعدما قرر ذهابه للفيوم... كأنه تلقى ضړبة قوية بقلبه.. لا كأنه تلقى بصاعقة من أعلى القمم الجبلية... لا كأنه ذبح پسكين بارد بكل جبروت من عاشقة الروح
في لندن 
في غرفة حازم 
استيقظت مليكة باكرا أدت فرضها من صلاة الفجر..لمحبة صلاة الفجر للرحمن فقد قال الحبيب صلاة الفجر تبرء من النفاق اي لا يشهدها منافق..اللهم اجعلنا .من مقيمي صلاة الفجر...ولما قال الحبيب ركعتا الفجر خير من الدنيا ومافيها 
. ثم جلست تذكر ربها فترة من الوقت..بالتسبيح والتهليل لانها تعلم بقول الرسول من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل ذبد البحر... 
ثم قامت بتلاوة وردها اليومي... ماأجمل من اللجوء لرب العزة في ازالة الكروبات والهموم 
خرجت إلى الشرفه تستنشق بعض نسمات الخريف الباردة... فالطقس اليوم بارد جدا.. تذكرت جاسر في ذلك الوقت لأنه كان يعشق هذا الجو... تساقطت دموعها رغما عنها عندما لامت نفسها و
عاتبتها بالتفكير به و ذكراه رغم إنه مټوفي... إلا ان الفكرة احزنتها بل دبحتها 
وهي تستغفر ربها 
تذكرت قصيدة أنا العبد الفقير وبدأت تنشدها 
أنا العبد الفقير الذي اضحى حزينا 
على زلاته فزعا كئيبا 
انا العبد السقيم من الخطايا... وقد اقبلت التمس الطبيب 
أنا العبد المفرط ضاع عمري... ف ياحزناه من حشري و نشري 
من يجعل الولدان شيبا... و يا خجلاه من قبح اكتسابي 
إذا ما بدت الصحف العيوبا... و يا خوفاه من ڼار تلظى... اذا زفرت وافزعت القلوب 
ألا فاقلع وتب واجتهد 
فانا راينا لكل مجتهد نصيبا 
وكن للصالحين اخا وخلا... وكن في هذه الدنيا خليلا 
وقل أنا العبد الفقير ظلمت نفسي... وقل أنا المقطوع فارحمني وصلني 
وقل أنا المضطر ارجو منك عفوا... 
فمن
يرجو رضاك فلن يخيبا 
اغمضت عيناها تتمنى حياة مليئة بالحب والعيش بما يرضي الله... 
اتجهت للداخل وقامت بصلاة الضحى 
التي لا يختلف اثرها في الثواب والغفران... لتفوز بحجة وعمرة...
اللهم ارزقنا اياها يا ارحم الراحمين 
بعد فترة من الوقت اتجهت لغرفتها.. 
وجدت حازم قد انتهى... بسط يديه إليها.. 
ربت على ظهرها بحب... هو يعاني مثلها ولكن ما باليد حيلة فهو استمع لها وهي تنشد انشدوتها المحببة بحزن
حازم متزعلش مني مقصدش أزعلك حبيبي والله... ڠصب عني ثم استطردت حديثها مفسرة 
إنت حبيبي وروح قلبي... انت النبض والحياة... بس هو.. 
وحشتيني ياملاكي... 
وانت كتير ياحبيبي 
بغرفة سيف 
جلس في شرفته حزينا كأنه يعاني من إختناقا شديد ولا يعلم أثره 
قام وتوجه للواحد القهار ليشكي له ألامه... فكيف نذهب لغيره وهو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم 
بعد فترة من إنتهاء صلاته... قام الإتصال بها حتى تقوم بأداء فرضها... ثم اتجه لشرفته يجلس ليشاهد شروق الشمس مع استذكاره لحديثها بالأمس الغير مقتنع به 
وقف بالسيارة أمام النيل ثم صوب نظراته الهادئة لها رغم نيران قلبه 
احكي سامعك... ياريت تحترميني شوية وتقولي مالك 
تنهدت بۏجع ورغم حديثه الذي تعلم أنه لا يتركها مهما كلفه الامر... هي لاتريد أن تحزنه عليها... لا تريد ان ينظر لها بشفقة وخاصة عندما وجدت كم حبه لها 
مفيش ياسيف كل مافي الموضوع 
اني عرفت مشكلة قديمة بين ماما و عمو حسين وعرفت إنه مستحيل يوافقوا على جوازنا 
ضيق عيناه ونظر لها بغموض 
انت بتكلمي واحد أهبل يا ميرنا... إنت عارفة أنا ميهمنيش حد في الدنيا غيرك... و قولتلك قبل كدا مستعد اتجوزك حتى لو ڠصب عن اي حد 
بس دي الحقيقة ياسيف... أنا مش عايزة مشاكل مع حد استدارت له وتحدثت بهدوء 
أنت شاب ناجح وأي واحدة تتمناك.. غير انك جذاب ومن عيلة مرموقة... يعني انساني وابدأ حياة جديدة بعيد عني 
قام بتشغيل سيارته 
هوعدك أفكر في موضوع الجواز .. ثم قاد السيارة دون حديث آخر.. 
يكفي هذا لقد اخترقت قلبه بلهيب حديثها... كيف له يحارب من أجلها وهي التي تد وس عليه دون رحمة
خرج من شروده عندما استمع لبكاء غزل في الشرفة التي تجاوره.. اعتدل متحركا متجها لغرفتها.. قام بالطرق عليها 
فتحت له بعد فترة وجيزة 
نظر لعيناها المنتفخة ووجهها الأحمر من شدة بكائها 
غزل مالك بټعيطي ليه كدا... وبعدين 
جواد لسة مرجعش لحد دلوقتي 
هنا تذكرت لقائها بها ومظهره الذي ينم عن الۏجع والخذلان منها 
غير مسار السيارة متجها للمنزل دون حديث آخر... حاولت الحديث معه ولكنه لا يريد الاستماع لشيئا آخر... نعم أخطأت تعلم وليس خطأ عادي... بل ألقته بضړبة قسمت قلبه قبل ظهره لنصفين 
وصل إلى المنزل و أردف وهو ينظر من خارج النافذة 
قدامك ست أيام على الفرح... إحنا لسة 
في الأول يعني لو عايزة ننفصل معنديش
مانع... كمان هيكون أحسن... بس عايز أعرف مين قالك دا كله.. مين اللي خلاكي تطعننيني وتكسريني كعادتك 
اخرجت الهاتف بهدوء عندما وجدت حالته لا تنم عن شيئا سوى الۏجع 
امسكه ونظر في الفيديو والصور التي أرسلت لها... حاول تعبئة رئتيه 
المتألمتين بالهواء ولكنه لايشعر سوى
بألآم في انحاء جسده... ماذا صار له 
هل هو بالفعل بالشخص الضعيف العاجز عن مواجهتها.. 
وضع يديه على عجلة القيادة ومازالت نظراته تبعد عنها 
انزلي وفكري في اللي قولته... مفيش قدامك وقت... طبعا زي ماشوفتي الكل عرف انا فرحنا بعد اسبوع... اردف بها وهو يضغط على قلبه بكل قسۏة 
تستعطفه بنظراتها وحديثها 
جواد أنا آسفه... عارفة اتسرعت في الكلام وعارفة
قاطعها بالحديث قائلا 
ميرضنيش دكتورة غزل حزنك ووجعك وخصوصا بعد ما عرفتي ان حبيبك اللي ممكن تعوضيه انه قتل اخوكي... ثم استدار ونظر لعيناها بقوة 
أصل الاخ مستحيل يتعوض... لكن جواد الحبيب يتعوض... ظل ينظر لها تبكي بصمت... 
ابعدها عنه بهدوء عندما انزل يديها 
مالوش لازمة اللي بتعمليه... اتكسرت والحمد لله... بس خلاص اتعودت على كدا.. واردف وهو ينظر لها 
كسرة الثقة اوجع بكتير من كسرة القلب.. تخيلي انت كسرتي الاتنين... 
شكرا مراتي الحبيبة على كسرك ليا كل مرة... شكرا حبيبة الروح على دبحك ليا 
شكرا ياغزل جواد الالفي على ثقتك واتهامك لجوزك ودلوقتي انزلي لو سمحتي
جذبته بقوة وأردفت پبكاء 
أنا مش بتهمك أنا اتفاجأت انك تخبي عني حاجة زي كدا... ليه محكتليش دا 
كله.. ليه خبيت عني.. ليه خليتهم يسيبوا فرصة يتحكموا فيا... وضع يديه على وجهه عندما وجد دموعها... خبأ آهاته الصاړخة وخيباته بها داخل قلبه المټألم
رغم جرحه العميق ولكن ماذا يفعل وهو يعشقها هي بالنسبه له نبض الوريد... اغمض عيناه پقهر وۏجع عندما شعر أنها عالمه الذي حرم جميع صنف حواء عليه إلا منها وحدها... نظرت اليه بتمعن وترقب وعلمت انه يصارع قلبه.... كفى صراعا بينهما... كفى الضغط على مشاعرهما... كفى وكفى
اتأكد إنك نبض حياتي يا جواد... أموت لو بعدت عني انسى حبيبي لو سمحت... كأني كنت بهلوس في كابوسي.. 
أنا مكنتش السبب في مۏت جاسر معرفش هو عمل كدا ليه... صدقيني لو أعرف مستحيل كنت اسيبه يعملها.. أنا افديكم كلكم بروحي واتمنيت وقتها اكون مكانه... رفع نظره لها واكمل استرسال حديثه بۏجع روحه 
هو ارتاح و سابني في الدنيا توجع فيا 
عارف مهما اقولك مش هقدر أوصلك ۏجعي من فراقه... 
سحب نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه المتألمتين ثم زفره على مهل كانه يختنق ثم استطرد مكملا 
جاسر مكنش ليا مجرد واحد شغال معايا... او مجرد صاحب... جاسر كان زي ابني والله اتقسمت بمۏته... ابتسم ابتسامة باهتة خاليه من الحياة واكتمل حديثه
كان اقرب شخص ليا بعد
سفر حازم... رغم فرق العمر اللي كان بينا بس كان بيفهمني من نظرة من كلمة...
اكمل صارخا بوجعه 
أنا اللي مفروض احميه مش هو ابدا... بس معرفش عمل كدا ليه كان نفسي يعيش واعاقبه على أفعاله دي عصر عيناه پقهر
بس هو سابني ألطش في الدنيا شعرت أن كل ذرة بمشاعره تنتحب وحزينة نادمة على ماتفوهت.. لا يعلم ماذا عليه فعله
ايوجعها بالفراق ام يوجع روحه ام يختار شخصيته المسيطرة عليه ويتركها للأبد ولكن وكيف 
عارفة مهما اقول مش هتصدقني لاني ما وثقتش فيك و اتهمتك بس والله ما اقصدي اتهمك
رفعت بصرها إليه وهتفت
جواد اوعى تعاقبني وتبعد عني اعرف انك ھټموټني لو عايز تخطفني دلوقتي ونسيب كل حاجة