رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


التي دلفت من الباب الرئيسي ترجل من السيارة مع صوت الأذان اتجه إلى وقوفهم وتوقف وعيناه تحدجها بعتاب ثم اقترب وبسط كفيه 
تعالي عايز أتكلم معاكي..أوقفه يزن بعدما رأى اڼهيارها الداخلي 
بعدين ياإلياس نفطر الأول كأنه لم يستمع إليه واقترب منها يبعد كف يزن من فوق أكتافها وسحبها متجها للداخل 
وحشتيني..
كنت فين..تساءلت بها بنبرة كادت أن تخرج من بين شفتيها.. 
بقولك وحشتيني المفروض تردي وتقولي و إنت كمان مش كنت فين.. 
توقفت عن السير وتطلعت إليه بعيون محجرة بالدموع 
ليه جيت لعندي امبارح ياإلياس..ليه رجعت تقلق راحتي بعد مااتعودت على بعدك..ليه دايما بتحاول تسحبني لعندك وبعد كدا تدوس عليا..خاېف أخرج من تحت سيطرة إلياس السيوفي..
اقتربت خطوة منه 
ولا كنت عايز تشوف إن ميرال الحلوة 
رمقها بنظرة ممېتة وأشار بسبباته
بتغلطي ياميرال وهتندمي..
ابتسمت بدموعها التي انزلقت من جفنيها
مش شايف الكلمة دي ميرال تخطتها شوف حاجة اقوى من كدا يابن عمي جذبها للداخل بعدما استمع إلى صوت غادة تناديهم
انا جاي تعبان وصدقيني ماليش نفس للخناق ممكن تأجليه حتى بعد مالناس تمشي..
دلف
للداخل ملقيا التحية على الجميع سحب كفها واتجه يجلس بجوار والده بمكانه المخصص جذب مقعدها وأشار إليها بعينيه جلست بهدوء وقعت عيناها على رؤى التي تقابلها فسحبت نظرها الى إيلين 
نورتي يادكتورة شوفتي طلعنا قرايب.. 
ابتسمت إيلين تنظر إلى آدم 
أيوة عرفت من آدم وكمان رؤى.. 
بترت حديثهما رؤى قائلة
مش قولت لك ياإيلي أهو طلعنا قرايب ومش بس كدا طنط فريدة طلعت مرات عمنا رمقت ميرال بنظرة باردة
يعني ميرال مطلعتش بنتها مجرد مربية.. 
تعرفي تاكلي وإنتي ساكتة يابت وماسمعش صوتك وبدل مابتحكي تاريخ العيلة كدا فكري إزاي هتبرري خروجك امبارح بالليل من غير إذني...قالها إلياس وعيناه ترمقها بسهام ڼارية..
أفلت اسلام ضحكة وهو ينظر إلى صحنه
كانت بتجري ورا الفيران.. 
ااااي خفة ياظريف..قاطعهم أرسلان 
لا كانت بتعد النجوم في السما وفجأة واصطدمت في عربية روبابيكيا..
دا فطار ولا مسرحية هزلية بقى..كل واحد ياكل وهو ساكت..قالها مصطفى بعدما اعتذر من زين..
آسفين يازين باشا الولاد متعودين لما بيتلموا على بعض بيطلعوا مواهبهم.. 
كلموا أبوكو أنا جاي لأمي.. 
لا وإنت قبلهم ياحضرة المهندس..الټفت أرسلان إلى يزن 
رد على عمو مصطفى إنت مبتسمعش..
أرسلان..قالها إلياس وهو ينظر بعينيه إلى الطعام ..نهض من مكانه وجذب بعض الطعام من أمامه
عارف إنك خاېف عليا علشان كدا بتقولي خد أكلك..
بس ياله احترم نفسك الناس تقول علينا إيه..
الټفت برأسه إلى زين 
حضرتك منورنا والله ياريتنا اتعرفنا عليك من زمان..ثم اتجه إلى آدم وأحمد 
منورين والله يا ولاد خالي..مش كدا صح ياست الكل.. 
ابتسم زين ينظر إلى فريدة 
مش معقول دا أرسلان اللي قولتي عليه.. 
لا..قالها إلياس وهو يمضغ طعامه ثم استأنف حديثه 
دا واحد لقيينه على باب الجامع.. 
اسم الله عليك ياأخويا وإنت لقيناك على باب الدار.. 
قهقه إسلام يشير على نفسه 
وأنا لقيتوني في بطن سمكة غمز إلى يزن ماتقولي ياعم المهندس وإنت حدفوك في البحر واتقابلنا في بطن البحر..ارتفعت الضحكات إلى أن قاطعم صوت فريدة وهي تطلع إلى ميرال 
حبيبتي قربي لجوزك أكله منتظرة إيه..نسيتي إن دا بيتك أوعي تتعاملي على إنك ضيفة مهما يحصل..
دفعت رؤى الطبق بجهة إلياس قائلة
أصله بعيد عنك...وأنا عارفة إنك بتحبه ألقى يزن نظرة على مايحدث بين رؤى وميرال ثم انحنى برأسه إلى أرسلان 
أقولك على حاجة..انتظر أرسلان أن يكمل حديثه
رؤى پتكره ميرال خاېف الكره دا يخسرنا اللي بنخطط له..
عارف وعلى فكرة هي راحت لراجح امبارح وإلياس شافها هناك بس ناوي على إيه معرفش.
تفتكر تكون قالت له عليا..
معرفش بس جايز السؤال المهم ليه پتكره ميرال رغم أنهم أخوات.. 
قاطعهم صوت زين 
باشمهندس يزن بعد الفطار لازم نتكلم 
إن شاء الله..قالها بهدوء
تناول الجميع فطورهم بجو من الألفة ومحبة رمضان بعدما أثارت رؤى الأجواء ولكن طريقة أرسلان وإسلام أخرجتهم بضحكاتهم المرتفعة مع حديث زين عن فريدة في طفولتها و اشتراك إيلين وآدم عن حديث والدهم عن مافعله والده بالبحث عنها..كان مصطفى يستمع بصمت عن إثناء زين لجمال ومدحه المتكامل بشخصه وقصة العشق التي كانت بينهما توقف مصطفى محمحما باعتذار
آسف ياجماعة شبعت الحمدلله البيت بيتكم..قالها وتحرك بعيدا عن طاولة الطعام راقبه إلياس إلى أن خرج إلى الحديقة وخلفه الخادمة تحمل قهوته توقف هو الآخر معتذرا وانحنى يهمس إلى ميرال
خلصي أكلك براحتك واعمليلي قهوتي وحشتني قهوتك قالها وتحرك خلف والده بينما اندمج الجميع بحديث زين وشقاوة أرسلان مع إسلام إلى أن انتهى فطورهم..
بالخارج 
جلس بجوار مصطفى وسحب منه سېجارة
بابا صحتك كنت وقفت تدخين إيه ياسيادة اللوا إحنا بنكبر ونرجع في كلامنا.. 
رسم ابتسامة يبتعد عن أعين ابنه وهتف
نفسي راحت لها معرفش ليه عايز أدخن..أمال بجسده ينظر بداخل أعين والده 
لتكون غيران ياسيادة اللوا..
قطب جبينه وتصنع جهل ما يقصده..
لا..مش عيب تخون ذكاء ابنك برضو أنا إلياس مصطفى السيوفي يادرش يوسف معرفوش وقولتها لك ابنك دايما هيكون وراك وفي ضهرك عرفت إنك غرت من كلام خالو زين بس دا ماضي يعني مالكش فيه مشاهد ياحضرة اللوا الماضي يخص جمال الشافعي وحق أمي مع ذكرياته أما الحاضر والمستقبل دا يخصك لوحدك ودايما كان عقلك الموزون بيعجبني حكمتك كانت طريقي يابابا أتمنى تفضل طريقي.. 
رفع مصطفى كفيه على رأسه وجذبه إلى أحضانه 
إنت نور عيني ياإلياس صدقني يابني ولا لحظة حسيت إنك مش من صلبي عايزك دايما تكون سند لأبوك وأخواتك.. 
وصلت ميرال إليهما تحمل قهوته
شوفت الدادة جايبة قهوتك علشان كدا معملتش غير لإلياس بس.. 
ابتسم إليها ورفع كفيه إليها 
تعالي حبيبة عمو وحشاني كدا أسبوعين كاملين متسأليش عن عمك.. 
جلست بجواره وتحدثت 
كان عندي شغل كتير والله وكنت برجع تعبانة وأنام وكسل رمضان بقى ياعمو..
ملس على رأسها بحنان 
وشك مخطۏف ليه..أوعي يكون من الصيام..كان يرتشف قهوته بهدوء ظاهري رغم النيران القابعة بصدره 
وصلت فريدة بجوار زين ليتوقف
________________________________________
مصطفى لاستقبالهم ..جلس الجميع في جو من المحبة توقف أرسلان يسحب غرام معتذرا
بعد إذنكم ياجماعة لازم نمشي هنعدي لسة على بابا..سهرة سعيدة.. 
فعل مثله يزن 
خدني معاك عندي مشوار مهم بحث بعينيه عن إيمان وجدها تجلس بجوار غادة وإسلام
إيمي ياله..قالها وهو يتجه خلف أرسلان يناديه
أرسلان لازم أعرف رؤى قالت إيه لراجح.. 
ربت على كتفه قائلا
متخفش إلياس هيعصرها حتى لو معرفش حاجة بس أنا واثق في دماغه حاجة..
بمنزل يزن
كان يجلس في غرفته شاردا يستعيد كلمات راحيل التي أشعلت بداخله نيرانا لم تخمد أبدا..قاطعه صوت هاتفه التقطه بسرعة وعيناه التهمتا الاسم المتوهج على الشاشة راحيل!!
أيوة يا راحيل
لم يسمع سوى بكائها شهقاتها المتقطعة كانت كالسكاكين التي مزقت روحه فانتفض واقفا كمن مسته نيران قلقه..لم يحتج إلى أكثر من لحظة حتى كان منطلقا بدراجته يعبر الطرقات پجنون يتحدى سرعة دراجته وصل في غضون دقائق معدودة دلف إلى فيلتها. لم ينتظر إذنا دلف إلى الداخل وعيناه تبحثان عنها بلهفة كأنها الهواء الذي يحتاجه ليحيا. أخبرته الخادمة أنها في غرفتها فصعد بخطوات لاهثة وقلبه يدق پجنون..
دفع الباب بخفة وماإن وقع نظره عليها حتى تجمد في مكانه انحبست أنفاسه وعيناه لم تستطع الابتعاد عن سحر طلتها..
راحيل...
التفتت إليه بعينين غارقتين بالدموع لتقابل عيناه الممتلئتين بالقلق..
خفت عليكي...
لم تتردد لحظة حاوطته أغمضت عينيها وسحبت رائحته وهمست باسمه
يزن...
روح يزن...
تجمدت وقلبها ېصرخ بدقاته العڼيفة..رفعت رأسها ببطء..وتاه الاثنان في نظرات حب لم يعد بإمكانهما إخفاءها.
بمنزل السيوفي 
صعد إلى الأعلى يبحث عنها قابلته غادة 
بدور على حاجة ياأبيه..
فين إسلام مش باين ليه...اقتربت منه وتوقفت تنظر إليه بخبث
معرفش كان بيسألني من شوية عن ميرال..وصلت إليهم رؤى 
أه وشوفتهم وهما بيضحكوا عند البيسين ..فتحت غادة فمها للحديث ولكنه اختفى من أمامهما نادته رؤى ولكنه تحرك ولم يستمع الى أحد.. 
وصل الحديقة وجدها تجلس على العشب تتلاعب مع طفلهما الذي يلاغيها بصوت مرتفع اتجهت بنظرها إلى فريدة
شوفي ياماما بيقول إيه..نهضت فريدة واقتربت منها حتى جلست بجوارها تربت على كتفها
بكرة يقولك ياماما كمان نظرت إلى فريدة وتمتمت
تعرفي أنا بستنى اليوم دا أوي مش مصدقة يكبر علشان أتكلم معاه أقولك على حاجة غريبة ندمت أنه مش بنت كانت هتفهمني أكتر فاكرة لما كنتي بتحكي لي عن بابا المزيف خليتيني أحبه وأرسم له صورة في دماغي رغم أنه طلع مزيف بس كنت فرحانة بيه أوي..
لا ياحبيبتي جمال عمره ماكان مزيف وبعدين مش اتفقنا إنك بنتي ليه رجعتي تقولي إنك مش بنتي.. 
علشان دي الحقيقة ياماما تعرفي أنا اتاكدت إن ربنا مش بيحبني علشان أخدك مني وخلى واحدة زي رانيا دي أمي..قطعت حديثها عندما شعرت بأحدهم يجلس بجوارها ويحاوط جسدها
وربنا بيكرهك علشان اتجوزتك مش كدا..رفعت عينيها إليه 
صدقني مبقتش عارفة ياإلياس إذ كنت فرحانة ولا حزينة..توقفت فريدة لتترك لهم مساحة من الوقت ثم أردفت 
باتوا هنا حبيبي وحشتوني أوي أنتوا الاتنين..هز رأسه وعيناه على ميرال التي تصنعت انشغالها بطفلها نادى على مربية طفله 
خدي يوسف لفوق 
بس أنا عايزة أرجع بيتي ياإلياس..
اعتدل بجلوسه 
الأوضة وحشتيها تعرفي من آخر مرة كنتي هنا 
تطلعت إليه بذهول متمتمة
ليه مصر تعمل ..بتر حديثها بعدما 
مش عايز غلط ياميرا لأنك هتتعاقبي ومتحاوليش تترجيني قالها ونهض يسحبها من كفها متجها إلى سيارته ثم رفع هاتفه يهاتف المربية لتنزل بالطفل مرة أخرى 
اتجه بنظره اليها 
هنروح بيتنا مش بيتك ..
كانت واقفة بشرفة غرفتها تتآكل من نيران الغيرة دلفت للداخل تدفع الباب بقوة ثم دارت بالغرفة تأكل أظافرها 
مش هسيبك تتهني بكل حاجة عيشتي حياة كلها رفاهية وكمان تتجوزي واحد زيه وأنا بعد الإهانات دي كلها أكون أختك على الفاضي اصبري عليا ياست ميرال.. 
وصل بعد قليل إلى منزل 
دلفت بجواره إلى الداخل خطواتها مترددة وقلبها يخفق بشدة خوفا من ضعفها كعادتها.. 
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وعينيه لم تفارقا وجهها كأنهما ترسمان حدودها وتحفران وجودها ..
يعني أنا ذاكرتي قوية صح
كنت فين إمبارح ليه سبتني 
قالتها بنبرة مرتجفة مع اهتزاز عيناها بدموعها الحبيسة حدق بها طويلا كأنها ألقت بسؤالها سکينا في صدره صمت قليلا ولكن ارتفعت أنفاسه ثم فجأة أمسك وجهها بين يديه وأجبرها على الڠرق في عمق عيناه وأردف بصوت عميق
لسه بتغلطي يا ميرا لسه مصرة إني مقرف
شهقت دون إرادة وانزلقت دموعها الساخنة على وجنتيها وارتجفت أناملها وهي تشير إلى نفسها تسأل بآخر ما تبقى لها من قوة
أنا إيه في حياتك ياإلياس
تشنج جسده للحظة من سؤالها الذي اخترق صدره