رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


ماأزعل منك ياإلياس..لم تشعر سوى بالتي تدثرت بينهما
احضنيني أنا كمان ياماما علشان ابنك البارد دا
محضنيش..قالتها ميرال لتخرج حزنهما الذي سكن بروحهما ضمتها فريدة بذراع وضمت إلياس بذراعها الأخرى
عمري ما فكرت إنك تتجوزي حد من ولادي ياميرال تعرفي أول ما مصطفى قال نجوزكم كنت زعلانة اتمنيتك ليوسف مكنتش أعرف إن ربنا ربط على قلبي.. 
نهض يمسح دموعه وابتعد عنهم 
كدا يامدام فريدة بكيتيني ابتسمت تطالعه بحب وحشتني مدام فريدة منك ياحبيبي.. 
انحنى يجذب كف ميرال 
طيب هنروح مشوار ولازم نقعد مع بعض كان لازم نقعد من زمان بس مشوار النهاردة هيحط النقط على الحروف قالها وعينيه على ميرال..أومأت له فتحرك يجذبها وغادر المكان...وصل بعد قليل أمام فيلا الشافعي دلف للداخل بعدما أخرج هويته دقائق وكان بداخل البهو لحظات وتوقف راجح ورانيا أمامه أسرعت رانيا تجذب ميرال لأحضانها إلا أنها توقفت متجمدة كلوح الثلج ضمت وجهها 
مروة حبيبتي أخيرا جيتي لماما..ابتعدت عنها وعانقت ذراع إلياس ..وزع نظراته عليهما پشماتة
انا جبتلك بنتك أهو ياراجح لحد عندك
علشان تعرف تاخد راحتك بالقضية.. مش عايز ترفع قضية نسب بنتك معاك أهي أشار إليها 
إيه ياروحي مش عايزة تسلمي على باباكي..
دي مروة بنتي!..
اقترب وعلى وجهه ابتسامة لعوب ثم غرز عينيه بعينين راجح
معاك دلوقتي كل الأسلحة وأنا قدامك أعزل أهو أشار على الفيلا بيده وتابع 
وهيلمان عيلة الشافعي كله تحت رجلك أنا لسة مجتش عنده إنت ناسي انا ليا ملك عندك ياراجح..استنكر راجح حديثه قائلا
بس معنديش حاجة من بتاعة أبوك يابن جمال..
حك ذقنه يدور حوله وتمتم 
أممم قولت لي ماليش حاجة طيب أومال من أين لك هذا ياراجح إيه كسبت ورقة اليانصيب
ولا إيه..
عايز إيه يابن جمال.. 
روحك ياراجح بس مش هاخدها بسهولة..
ميرال صاح بها مستديرا برأسه
ردي زيارة المدام واشربي قهوتها..
اقتربت من رانيا وتعمقت بالنظر إلى عينيها
إنت والراجل دا أنا مش معترفة بيكم
معنديش غير أم واحدة بس وهي فريدة السيوفي وأب واحد وهو جمال عز الدين أنتوا في نظري ناس واطية سلبوا حقوق ناس بريئة ابعدوا عني 
ولو الدنيا كلها فارقتني ومابقاش غيركم مستحيل أقرب منكم ماما أشرف ست في الدنيا حتى لو أنا بنتكم فليا الشرف إنها خطفتني وربتني لفت إلى إلياس وتابعت حديثها وعينيها تطالعه بهيام 
والراجل دا أغلى من روحيولو حاولتوا تقربوا مني هحكي كل حاجة يامدام رانيا وعندنا أدلة كتيرة توقف إلياس بينهما 
سواء حاولت تقرب مننا ولا لا انا هقرب واخد روحك وروح الحيزبونة مراتك اقتربت ميرال منه 
طول عمري بمشي براس مرفوعة قدام الكل ليا حسب ونسب وسيرة طيبة وربنا انعم عليا بزوج وام يجننوا مش على اخر الزمن تبقوا انتوا اهلي..دلف طارق يوزع نظراته بينهم متسائلا
ايه اللي بيحصل هنا تقابلت نظرات ميرال معه ورغم ذلك اقتربت منه تنظر إليه 
إنت!! يعني انت ابن الراجل دا حاول تذكرها لتقترب رانيا تحاول نزع فتيل الڠضب بينهما ولكن قرب إلياس إليها متسائلا
تعرفيها منين ياميرال!
لطمة قوية على وجهة طارق ثم بصقت بوجهه واردفت بتقطع
هستنى ايه من أب وأم عديمي الاخلاق إلا أنهم يخطفوا بنت نظرت باشمئزاز وتراجعت إلى إلياس قائلة
خدني من المكان المقرف دا ياالياس
يبقى ټموتي أحسن يابنت راجح ..قالها وهو يخرج سلاحھ يتوجه إليها وأطلق طلقة ڼارية اخترقت أحدهم
مساء الخير للجميع 
انتهى الفصل اتمنى ان ينال اعجابكم
دمتم في رعاية الله وحفظه ولاتجعلوا القراءة تلهيكم عن ذكر الله ولا تنسوني من دعواتكم
الفصل التاسع عشرقالها وهو يوجه سلاحھ لتخرج
ماتمشيش يامروة مستعدة أفديكي بحياتي ياحبيبتي ابن فريدة بيضحك عليكي يابنتي..عيونا خاوية بنظرات باردة تطالعها بها توقف إلياس يتعمق بنظراته إليها احتل الضيق ملامحه وهو يرى ضعفها واشتعلت حقول النيران داخله ظنا أنها ستحن إليهما وقف كالمشاهد ولم يتحرك من مكانه توقفت رانيا بمساعدة طارق تحتضن ذراعها واقتربت منها وعينيها تذرف الدموع تراجعت للخلف تحتضن ذراع إلياس تهتف بنبرة قوية عكس حالتها
إلياس خدني من هنا مع وقوف راجح وتناوله السلاح الذي ركله إلياس بعيدا عنه وزمجر غاضبا
هموتك يابن جمال قالها بعدما دفعه طارق 
بابا لو سمحت..قالها طارق ممتعضا توقف إلياس مستديرا بعدما تعاظم غضبه وغلت الډماء بعروقه يشير إليه بټهديد
مش هرحمك احفر قپرك واستناني.. النهاردة كنت عندك بصفتي إلياس السيوفي راجعلك بصفتي يوسف الشافعي ياراجح ياشافعي قالها وغادر المكان.. 
وصل إلى سيارته فتح بابها وساعدها بهدوء ثم أغلق الباب واستدار متجها ليستقل السيارة بجوارها أغمضت عينيها وهي تشعر پألم يشحذ جسدها بالكامل استدار إليها بكامل جسده وحاوط وجهها يزيل دموعها بإبهامه
ميرو اهدي خلاص طالعته بتشتت
مين دول ياإلياس الناس دي مچرمة..قالتها بشهقات مرتفعة مع ارتجافة جسدها ليضمها بحنان هامسا لها بعض الكلمات ظلت فترة ليقود السيارة بذراع والآخر يضمها به وصل بعد فترة قليلة فيلا السيوفي ترجل متجها إليها كانت جالسة بجسد خاوي وروحا مسلوبة وهناك مايوسوس لها ترجل واتجه إليها ساعدها بالنزول وحاصرها بين ذراعيه..
ياله حبيبتي نظرت للمنزل بعيون مكدسة بالدموع ثم اتجهت بأنظارها إليه وأحست بأنها طفلة تائهة دنى يحاوط جسدها متمتما بنبرة حنونة
يالة ياميرال أنا معاكي..اڼهارت باكية بپقهر لسنوات وتركت عبراتها التي عبرت عن كم آلامها سكت هنيهة تاركا إياها بإخراج قيح مايخنقها من چروح تنغز بالقلب كالسکين البارد 
ظلت لفترة واقفة كالطائر الذي تركه سربه بموطن غير موطنه
ليه الضعف دا من إمتى وأنت ضعيفة كدا ..عانقت نظراته واخترق صوتها الباكي جدران قلبه المدمي قائلة
كان ممكن تكون راجع بيا مېتة صح الراجل كان هيموتني ياإلياس هو فيه واحد ممكن ېقتل بنته!..يعني كنت زماني مېتة دلوقتي!..
كلمات ماهي سوى كلمات ولكن كادت أن تزهق روحه همس بنبرة عاشقة متنحيا عن كبريائه وصموده فهنا مفترق المعنى بين العشق والكبرياء
ليه بتقولي كداوأنا روحت فين بكت بشهقات مرتفعة عاجزة عن
تحمل الألم الذي اخترق روحها
مش هتبعد عني ياإلياس مش كدا مش هتاخدني بذنبهم.
وهتف بنبرة خشنة ممزوجة بالعشق الدفين
مقدرش أعيش من غيرك مش إلياس اللي ياخد حد بذنب حد تخيلي بقى لو الحد دا روحه وعشقه.. 
ابتسمت من بين دموعها تطالعه بنظرة هائمة
روحه وعشقه!!
فابتسمت عيناه قبل شفتيه وعانقها بنظرة ممزوجة بالعشق الضاري ليردف بنبرة تخصها وحدها
عندك شك في كدا..كم مرة اتكلمنا في الموضوع دا .. قابلته غادة وهي تراه يحملها.. 
توقفت تطالعهما واستفهمت عما بها
مالها ميرال ياأبيه!
تحرك قائلا
كويسة هرولت خلفه وتساءلت مرة أخرى
طيب شايلها ليه..الټفت لها 
غادة خفي عن دماغي قالها وصعد للأعلى دون حديث..توقفت وعينيها على تحركهما إلى أن اختفيا دلف لجناحهما وأغلق الباب بقدمه اتجه إلى فراشهما ووضعها بهدوء
ميرو حاولي ترتاحي وتنسي أي حاجة تمام ..تشبثت بذراعه 
متسبنيش أنا محتاجاك أوي ربت على كفها
أنا معاكي هغير هدومي وأجبلك حاجة تلبسيها..
هزت رأسها بالرفض مبتلعة غصتها التي بطعم مرار ماشعرت به
متسبنيش ياإلياس مش عايزة أغير عايزاك تاخدني في حضنك وبس أنا خاېفة..
كان وقع كلماتها عليه كبيرا ليشعر بالعجز أمامها حينها عاتب نفسه على ما فعله بها
تخافي وحبيبك معاكي كدا تزعلي المسكر منك..ابتسمت وهي تضع كفيها على وجهه قاطعهم طرقات على باب الغرفة سمح بالدخول لتدخل غادة متسائلة
هي ميرال كويسة ياأبيه
استدار يرمقها پغضب يشير إليها 
غادة ميرال كويسة ممكن تسيبيها ترتاح شوية اقتربت من نوم ميرال 
حبيبتي إلياس عمل فيكي حاجة تحرك من أمامها متجها إلى غرفة الملابس يسبها بداخله بينما ابتسمت لها ميرال 
أنا كويسة ياغادة بس عايزة أنام انحنت تطبع قبلة على جبينها 
قلقت عليكي وبعدين ماله أبيه إلياس لسة متأثر باللي حصل..
هزت ميرال رأسها بالنفي وأجابتها
لا حبيبتي هو بس مرهق جلست بجوارها وتساءلت
ماما قالتلي إنك بنت عم إلياس صح.. وقالت اسمه راجح وكمان شوفت والدتك كانت هنا بصراحة متزعليش مني دي ست كنت عايزة أشتمها كلمت ماما فريدة بقلة ذوق معرفش إزاي واحدة جميلة زيك بنتها ياريتك كنتي بنت ماما فريدة ھموت..إزاي الست دي تخلف واحدة قمر وطيوبة زيك لا ياميرال الست دي اتبري منها بترت حديثها عندما رفعها إلياس من ذراعها وتحرك بها إلى خارج الغرفة ثم أغلقها خلفها يسبها متجها إلى زوجته
ميرال ياله علشان تغيري مينفعش تنامي كدا قالها وهو يضع ملابسها فوق الفراش ثم انحنى وساعدها بتبديل ثيابها كانت كالچثة بين يديه شعر بالحزن عليها وذهب بذاكرته ماذا كان سيفعل لو كان أهله مثلها أو أن أحدا غير مصطفى أخذه وأصبح شخصا غير سويا ارتفع تنفسه وهو يساعدها حتى انتهى مما يفعله ضمھا لأحضانه يمسد على خصلاتها ثم هتف
يعني طلعنا في الآخر ولاد
عارفة المفروض تحمدي ربنا إن ماما فريدة خطڤتك منهم علشان لو فضلتي هناك مكناش هنتقابل ولا كنتي هتكوني مراتي دلوقتي..
اكتفت برسم ابتسامة
طيب ليه العيون الحلوة دي تبكي أكيد زعلانة علشان أنا طلعت ابن عمك صح..
حياتنا كلها طلعت سراب ياإلياس الأم اللي طول حياتي بفتخر بيها طلعت مش أمي وبابا اللي رسمته بأحلامي مطلعش بابايا. 
رفع ذقنها وعاتبها بعينيه قائلا
طيب مش كفاية أنا حلمك واتحقق دا لوحده المفروض تحمدي ربنا عليه يابنتي إنت متجوزة أحسن راجل في مصر..
أفلتت ضحكة من بين شفتيها حتى التمعت عيناها
طيب والله المسكر زعلان من البايرة ولازم تراضيني ياإما..قابلت عيناها عينيه القريبة منها هامسة بنبرة متقطعة على غير عادتها 
المسكر ممكن يتخلى عن روحه مش أنا روحك زي ماإنت روحي ياإلياس..
بقيتي كويسة..رفعت رأسها 
زهقت ولا إيه..
هزهق من إيه بس أنا بطمن عليكي هتفضلي حبساني كدا عايز أشوف شغلي وحضرتك عاملة زي الأطفال اللي محتاجة والدتها..
مش يمكن بعتبرك أكتر من كدا..
وأنا مش عايزك طفلة عايزك ميرال الواعية مبحبش ضعفك دا..
أجابته بعبث
عايزة أقعد معاك مستكتر عليا شوية..ثبت نظراته عليها لبعض اللحظات ثم أردف
وبعد مانقعد شوية هيحصل إيه..هنفضل طول اليوم كدا ميرال عندي شغل فوقي مش عايز أي حاجة تأثر عليكي..
دا كله علشان قولت لك عايزة أفضل في حضنك ياإلياس علشان محتاجاك..
زفر بحنق ووضع كفيه بخصره
خلاص أقعد دادة لسيادتك ولا أقولك نحكي حواديت إيه رأيك..
طالعته بتذمر قائلة
لو رديت زي أي راجل بيحب مراته هيدفعوك ضريبة مثلا..
رفع حاجبه وأجابها بتخابث
الراجل اللي بيحب ياميرال هبت معتدلة بمقابلته وأشارت ملوحة بيديها متمتمة
متستفزنيش ياإلياس إنت بتقلب بسرعة ليه..حرام تقعد ساعتين حبيب من غير ماتقلب لبرودك دا ياأخي نفسي تسلفني منهم شوية..
زوى مابين حاجبيه مستنكرا حديثها
تقصديني بكلامك دا ولا حد تاني.
جزت على أسنانها متراجعة تستند على سريرها تهمس لنفسها
يالهوي لو ابنه طلع ببروده هيدخلوني مستشفى المجانين يارب مايطلع زيه يارب أنا غلبانة عليهم.. 
دنا يتنصت على حديثها ثم وضع كفه على جبينها
إنت