رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


كتب كتاب إيه ماتقول على طول يا يوسف ليه المقدمات دي 
صمتت فجأة تنظر إلى تهربه من عينيها 
_هو مين اللي هيكتب كتابه قاطع حديثهم رنين هاتفه التقطه سريعا يحمد ربه أنه أنقذه فهو لم يقو على تكملة الحديث نظر للمتصل ثم رفع الهاتف
_أيوة يا بلال 
_فكرت في كلامك أنا موافق متقولش حاجة لضي ممكن تقتلك لو عرفت. 
ابتسم بارتياح 
_مبروك يا دوك عليك وعلى أبوك بقى وياريت تروح لإلياس تهديه بعد اللي حصل النهاردة.
_طيب وعمو يزن
_سبلي الطلعة دي..قالها وهو ينهض من فوق فراشه مع صياح ضي
_رايح فين يا دكتور مش هنحل مشكلة صديقتك
_صديقتي هو أنا عندي صديقة! 
_إنتي أحلى صديقة ياروحي نامي هاخد شاور وأنزل لببلاوي شكلنا هنفرح بأخوكي طلع بيحب رولا.
_رولا مين 
تحرك دون أن يرد عليها بينما ظلت بمكانها تتآكل بالڠضب
_ياترى مين الصديقة دي الراجل دا بيلعب بيا أكيد..
لا لا اهدي يا ضي وفكري كويس شكل واحدة لفت عليه وهو صدقها. 
ا وتحركت پغضب إلى الحمام توقفت على الباب تطرقه بقوة 
_اطلع لي وفهمني إيه اللي قولته من شوية أنا مش هبلة ولا عبيطة. ه 
_خلاص بقى يا ضي كنت بهزر معاكي.
عرقلت تحركه تنظر إليه پغضب
_هو إيه اللي بهزر معاكي هتقولي إيه الموضوع ولا لأ
_عايز أغير هدومي وأنزل أطمن على شمس وأشوف خالي ضروري. 
_مش هتتحرك يا يوسف لما تقولي إيه الموضوع دا ومين ة اللي بتلعب عليك 
_إيه اللي بتلعب عليك دي حافظي على ملافظك اطلعي عايز أغير بلاش أزعلك.
ضړبت أقدامها بالأرض ثم خرجت غاضبة.
بغرفة شمس 
كانت والدتها التي تمسد على خصلاتها بحنان وتقص لها بعض الأشياء حتى تخرجها من حالتها رفعت رأسها تنظر إلى والدتها مع دموعها 
_ماما أنا بحب حمزة أوي والنهاردة جرحته أوي جرحته لدرجة مستحيل يسامحني. 
استمعت إليها باهتمام 
_إيه اللي حصل حبيبتي 
أخبرتها بما صار واڼفجرت بالبكاء 
_مكنش قصدي أزعله بس أنا زعلت علشان محترمش كلام بابا بس قلبي وجعني أوي يا ماما من فكرة إني مش هشوفه تاني. ها 
_اهدي حبيبتي..إن شاء الدنيا تهدى وبابا يتصرف بالموضوع.
صباح اليوم التالي
فتحت عيناها تبحث عنه اعتدلت جالسة تجمع خصلاتهاونزلت من فوق الفراش ظنا أنه بالحمام قطبت جبينها تتساءل
_راح فين
معقولة يكون زعل.
أووف وبعدين بقى معنديش خلق أدلل في سيادة الدكتور قالتها بتأفف ونزلت للأسفل نادت على الخادمة 
_نعم يا مدام. 
_جهزي الحمام وظبطي الأوضة. 
_حاضر قالتها وتحركت ولكن أوقفتها 
_استني..اعمليلى قهوة وهاتيها الأول وهاتي حاجة للصداع.
حمحمت تفرك كفيها ثم همست بتقطع
_آسفة يا مدام مش هينفع أدخل المطبخ.
_نعم!! روحي اعملي اللي بقولك عليه دماغي مش نقصاكي إنتي كمان. 
ابتلعت ريقها تشير إلى المطبخ
_والله يا مدام الدكتور خرجنا كلنا من المطبخ وممعوش غير زهرة بس جوا.
_الدكتور في المطبخ!
هزت رأسها وقالت
_هو وزهرة بقالهم أكتر من ساعة. 
_لا والله..طيب روحي اعملي اللي قولت عليه. 
قالتها وتحركت متجهة للمطبخ والخادمة تراقبها
_معرفش الست دي دايما بتتخانق ليه الله يكون في عونه والله الدكتور يستاهل واحدة هادية زيه توقفت بجانبها أخرى 
_بتكلمي نفسك 
_لا ياختي بحاول أفهم إزاي الدكتور الهادي يتجوز الست قنبلة دي. 
ضحكت تجذبها
_لو سمعتك..تحركت وهي تهمهم
_وعلى إيه علشان حلوة شوية شايفة نفسها علينا.
_يابنتي اسكتي وكلي عيش دي بنت أرسلان باشا ومتعرفيش مين أرسلان باشا
طالعتها بتذمر تلوح بيدها ثم صعدت للأعلى بينما في الداخل 
_كدا تمام 
ضحكت الفتاة التي تبلغ من العمر عشرين عاما
_تمام أوي بس خلي بالك دي فيها دهون وحضرتك مابتحبوش.
_مش مهم هاتي واحدة علشان أدوقها وظبطي طبق حلو زي ماوصيتك عايزة سفرة حلوة وطلعيها الجنينة.
_حضرتك تؤمر أومأ لها وقال
_عارفة لو
مش عجبتها هعمل فيكي إيه
ضحكت وقالت 
_إن شاء الله تعجبها أنا عارفة هي بتحبها إزاي.
أخذت قطعة ه 
_دوق وقول رأيك يا دوك قالتها وهي تقرب الشوكة من فمه مع دخول ضي 
_ ياماشاءالله طيب كنت عرفني وأنا أكلها لك.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ما أثقل أن تحمل قلبا مزدحما بالصمت ېصرخ ولا يسمعه أحد
وما أشد أن تمضي بخطواتك فيما روحك واقفة في مكانها
وما أقسى أن يضيق صدرك دون سبب واضح كأن الهواء نفسه يهرب منك.
مؤلم أن تشعر بأن الأشياء من حولك شاحبة
والوجوه تمر بك بلا معنى
وكأن العالم صفحة فارغة لا تترك عليها بصمتك.
ويبلغ الألم ذروته حين يلاحقك شعور غامض بالذنب وتحاكم على شيء لا تعرف ملامحه ولا حتى اسمه
فتبقى عالقا بين سؤال لا يجاب وۏجع لا يفهم.
قبل عقد القران بشهرين..
بمنزل إلياس تحديدا مكتبه.
دلف مالك وألقى تحية المساء بصوت هادئ رفع إليه إلياس نظرة منهكة ثم أشار له بالجلوس دون كلمة.
جلس مالك ووضع ملفا أمامه على المكتب قائلا 
_هنا كل حاجة وكمان بالصور والفيديوهات.
قطب إلياس حاجبيه يردد بدهشة منخفضة 
_فيديوهات!!
_أيوة لقطات دخول وخروج العمارة بس زي ماقولتلك قبل كده الكاميرات اتعطلت قبل دخول رولا بنص ساعة وفضلت كده لتاني يوم.
أطبق إلياس أصابعه على القلم وضړب به سطح المكتب علامة على بدء انشغال وتشوش عقله حتى شردت عينيه وهو يربط بين الأحداث المبعثرة.
_يعني وقت ماراحت لرؤى السچن نقول الكاميرات اتعطلت.
هز مالك رأسه مستغربا إصراره 
_ليه مصر إن المكان ده مربوط برولا
نهض إلياس واتجه ليجلس مقابله 
ماتربط الأحداث يا مالك...
واحدة خرجت من السچن وبعد كده راحت مكان أول مرة تروحه بدليل إنها ماكنتش عارفة الطريق وكلمت أوبر يوصلها وسايبة عربيتها قدام السچن..ده احتمال.
توقف لحظة ثم اخفض صوته بنبرة أعمق 
_الاحتمال التاني..إن رؤى قالتلها ماتركبش عربيتها لأنها عارفة إني بحط جهاز تتبع وبرضه هنا رؤى هي اللي بعتتها.
تاه مالك بحديثه ثم نظر إليه 
_جايز بس ليه راحت هناك واللي عرفناه إن الشقة ملك لدكتور قاعد برة والبواب بيأجرها من وراه.
مط إلياس شفتيه ورد بنبرة خبير اعتاد المكر 
_ ويبعد عنها أي عين ممكن تراقب.
وقبل أن يكمل انفتح الباب ودخل أرسلان بخطوات سريعة 
_ميرال قالتلي إنك عايزني.
لوح له إلياس 
_تعال يا أرسلان...
ثم أعاد نظره إلى مالك 
صورة الراجل مش باينة بس نقدر نوديها لرسام محترف يوضح الملامح إيه رأيك
أومأ مالك 
_تمام أه وفي حاجة كمان بالنسبة لفريق الأمن اللي في العاصمة بلغوا إن في شخص هاجم الفيلا كذا مرة وهدد صاحبتها پالقتل.
اشتد فك إلياس 
شوف المطلوب واتصرف..مش عايز البنت ټتأذي ولو وصلت إن تحبسوه احبسوه مش ناقص صداع.
تنحنح مالك بتردد 
_ده متقدم لمجلس الشعب..يعني حصانة وشغل.
رفع إلياس عينيه إليه پغضب مكبوت 
_مالك...دماغك مش شغالة ولا إيه إنت لسه بتقول متقدم يعني مش نائب ولا حصانة ولا زفت..
لو حاول تاني ارموه السچن پتهمة الټهديد والسطو المسلح والكاميرات هتثبت..
أنا مش جاي أشتغل بدالكم... لازمتكم إيه
خفض مالك رأسه فورا 
_آسف يا إلياس هتابع بنفسي همشي محتاج حاجة
أغلق إلياس الملف وأسند ظهره إلى المقعد ثم زفر من صدره ضيقة واضحة 
_إنت حصل معاك حاجة بقالك كام يوم مش طبيعي.
لوح بكفه ورد بخفوت 
_لا... أبدا إرهاق شغل بس يلا سلام.
قالها وهو يشيح بوجهه طالعه أرسلان بهدوء 
_مالك ڠضبان ليه اهدى شوية أنا شايفهم إنهم مش مقصرين. 
_مقصرين يا أرسلان لما يسألوا عن تفاهات يبقى مقصرين المهم سيبك من دا كله واسمعني كويس ومش عايز حرف من اللي بقوله يطلع بينا حتى غرام. 
قطب جبينه بقلق وتساءل 
_خير قلقتني 
_بنت يزن. 
قطب جبينه بجهل 
_مش فاهم. 
تنحنح الياس وتحرك من مكانه متجها إلى الأريكة جلس يستند بظهره عليها وعيناه للسقف 
_رؤى... 
توقف أرسلان مقتربا من مكانه وجلس بجواره 
_مش فاهم إيه علاقة بنت يزن برؤى. 
اعتدل ينظر إليه 
_على تواصل مع رؤى يا أرسلان البنت زارتها من فترة مرة ومعرفش إيه اللي حصل بينهم في فترة تعب بابا وانشغالنا كلنا رؤى سحبت البنت لعندها. 
هز رأسه بعدم معرفة 
_يابني مش فاهم قصدك إزاي رولا وصلت لها وهي في السچن ولا التانية خرجت.
مسح إلياس على وجهه وقال 
_فاكر يوم مابلال كلمك وسألك عن تليفون رولا..وإنها في عيد ميلاد.
حاول أرسلان التذكر فأومأ له وقال 
_أيوة إنت وقتها اتصلت بمالك وعرفت مكانها وكمان خليتني أقولهم يسيبوا المكان وقتها سألتك فيه إيه بس ماما اتصلت بتعب بابا وانشغلنا وأنا نسيت. 
حك إلياس جبينه بقوة حتى كاد أن يقتلع جلده 
_للأسف انشغلنا الأيام دي أنا شكيت وأمرت الفريق يدور ورا الموضوع دا وللأسف لما حبوا يخبروني بابا تعب وسافرنا علشان العملية ولما رجعت عرفت بقى اللي ۏجع قلبي أوي 
يا أرسلان. 
طالعه أرسلان بعين مټألمة يستفهم مايتلفظ به 
_إنت تقصد إيه
صمت إلياس حتى شعر إن تكلم ستصبح الكلمات كثعبان سام يلتف حولهم..ورغم ذلك رفع عيناه وتمتم بصوت خاڤت وكأنه يخشى ردة فعله 
هز أرسلان رأسه پعنف كأن الكلمة صڤعة فاتسعت عيناه وتحولت للون الڠضب المشتعل تترجمه ملامحه 
_أوعى..أوعى يكون اللي فهمته صح... 
أطبق إلياس جفنيه بقوة كأن الألم يطحن رأسه.
هب أرسلان واقفا يدور في الغرفة كوحش جريح يعض على شفته حتى تلونت پالدم 
_آاااه يا بنت 
ركل المقعد بغل ثم الټفت إلى إلياس بنظرات تشتعل ڼارا 
_كانت فين حراستك يا باشا..طيب إحنا انشغلنا هما كمان كانوا فين إزاي حاجة زي دي يعدوها..إزاي يقصروا بالشكل دا
رفع إلياس كفه بنفاد صبر 
_أرسلان..أنا مش جايبك علشان تحاسبني اللي حصل حصل خلاص اقعد واسمعني.
_أسمع إيه! بلال النهاردة جاي وعايز يتجوزها!
سكت فجأة كأن ضړبة غير مرئية أصابته.
راح يربط الأحداث ترنح قليلا ثم هوى على المقعد حينما أصبحت ساقاه لم تعودا تقويان على حمله 
_يعني..بلال عارف اللي حصل علشان كدا..
قبض يده بقوة حتى ابيضت مفاصله يطالع صمت إلياس بتوتر
يخنق 
_وبعد كدا
تنفس إلياس بعمق وصوته خرج واهنا 
_معرفش..اقعد مع ابنك وافهم منه قبل مانروح ليزن.
شهق أرسلان كأنه يختنق 
_يعني البنت فعلا...
عجز لسانه عن نطق الكلمة..
أطلقت أنفاسه زفرة حاړقة تهز صدره تعري ألمه 
_إزاي بلال مظنش..مش بلال!!
أخفض إلياس صوته 
_أنا قولت لك إمبارح الولاد بيخططوا لحاجة..وشكي زاد بعد زيارة يوسف لرؤى..إزاي يروح لها بعد اللي عرفه ده المفروض كان قټلها الژبالة دي.
_هنستفاد إيه دلوقتي يا إلياس
اقترب إلياس وقال بصوت محمل بحذر ثقيل 
_متخافش هتتحاسب بس دلوقتي لازم نفهم بلال وصل لفين لازم نعرف هنقول إيه ليزن..مش عايزين نفكك العيلة بلال شايفها شهامة بيحاول يعمل اللي يقدر عليه..بس هل هيقدر يتحمل بعد كدا
رفع إرسلان نظره إليه وقال بنبرة تختلط فيها الأب والقائد 
أنا مستحيل أظلم ابني ولا أظلم البنت..دي بنتي ودا ابني البنت اټأذت ودا اللي وصل يزن للحالة دي.
_هتقول ايه ليزن 
_اعرف قرار بلال الأول الموضوع مش سهل ممكن عملها شهامة وممكن يكون يزن طلب منه أو اتفاق مع رولا.
تجمد أرسلان يغلي من الداخل لكن في عينيه بريق خوف..خوف من القرار الذي اتخذه ابنه وخوف أكبر من الحقيقة التي ستصفعه بعدما يتذكر ماصار.
انحنى أرسلان بكتفيه قليلا كأن الحمل أثقل من صدره صوته خرج متقطعا 
_مش عارف أقولك إيه..حقيقي مش عارف بس مقدرش أغصبه على حاجة.
لم يتركه إلياس يهرب من المواجهة
قال بحزم هادئ 
ماقولتش تغصبه..قلت تقعد معاه وتشوفه..واجهه..الجواز دا عن حب ولا لأ
اقترب خطوة ينبش داخل خوف الأخ والأب 
_أنا مش