رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


بانبهار
أووووه إنت مين
مد يوسف كفه ناحيتها
تعالي ياصغننة هتعاكسي أخوكي الجديد
ضحكت بخفة بينما هو يلتفت نحو بلال
يلا جهزوا نفسكم عمو قرب يوصل 
توقفت ضي تتابعه بعينيها بنظرة غامضة تعلقت عيناه بعينيها
بتبصي كدا ليه يابت إيه مش عاجبك دا حتى جنتل وهسرق العيون 
عقدت ذراعيها بتحد طفولي
طيب يا جنتل باشا مش واخد بالك من حاجة 
رد عليها بلال 
إنتي عارفة شبه مين
أجابت فورا بابتسامة متمردة
آه الماڤيا 
قهقه بلال وصفق بكفه على كفها
برافو ياضوضو 
نظر إليهما يوسف بسخرية
ضوضو! دي تقول عليها دودة مش ضي كان المفروض يسموها ضلمة مش ضي 
ڠضبت ضي وركلت الأرض بقدمها وهمت بالدخول لكن أوقفتها شمس بسرعة
ضي متزعليش يوسف حلو برضو شبه شجيع السيما!
انحنى يوسف 
حبيبة أخوها اللي بتفهم مش زي ناس عمية 
فعلا أنا عمية قالتها ضي ودلفت للداخل ربت بلال على كتفه
زعلانة من ماما كانت عايزة تلبس فستان وماما رفضت قالتلها إنها كبرت على اللبس القصير 
بس هي مش كبرت أوي يابلال يادوب اتناشر سنة أنا من رأيي تلبس اللي هي عايزاه 
هز بلال رأسه بالرفض
لا يايوسف لازم تاخد بالها إنها كبرت ومينفعش تتعامل على أساس طفلة خمس سنين 
أومأ متفهما واستدار
معرفش أنا في الحاجات دي اتجه بنظره الى شمس وقال
يمكن علشان مكنتش أعرف حاجات البنات أو ممكن مكنش ليا أخوات بنات كانت تتطلع إليه تجهل حديثهم 
ابتسم إليه بلال يشير على شمس
بقى عندك قردة ولسانها أطول من لسان ضي 
شموسة مش عند حد صح ياشموسة 
إنت بقالك ساعة بتتكلم أنا زهقت يالا بقى عايزة أمشي 
تحرك يلوح لبلال
الأمر نفذ أشوفك في الحفلة 
بمنزل يزن 
توقفت تنهي زينتها دلفت ابنتها التي تبلغ من العمر سبع سنوات
مامي آسر شتمني علشان الفون وقع مني ڠصب عني 
متزعليش ياقلبي أنا هخليه يتأسف لك بس إنتي كمان لازم تتأسفي وتفهميه إنه ڠصب عنك 
حاضر يامامي 
بفيلا السيوفي 
دلف مصطفى إلى الداخل يشير بيده نحو ساعته بضيق
ينفع كدا! ابنك لسه مجاش وبكلمه مش بيرد 
تنهدت فريدة وقالت بثبات مصطنع
أنا كمان اتصلت بيه وكلمت ميرال قالتلي إنها جاهزة ومستنياه 
اقترب منها مصطفى وهو يرتب سترته
أنا هنزل أقابل الناس فاروق وإسحاق وصلوا والباقيين تحت 
أومأت برأسها تهدئه
اهدا بس وماتخافش إلياس عمره ماهيكسفك قدام الناس دي متنساش إن مراته كمان موجودة 
رمقها بنظرة غير راضية وتحرك مستغفرا في سره متأففا من برود ابنه المعتاد 
في مكان آخر بعيدا عن الأضواء 
وصل إلياس إلى حيث أشار له أرسلان 
فتح شنطة السيارة وأخرج منها الرجل المكبل الذي يدعى مختار وسحبه 
إلياس متموتوش إحنا مش ناقصين ډم 
دفعه إلياس بقوة فاختل توازن الرجل وسقط على ركبتيه يتأوه 
زفر إلياس بغيظ
تعرف تسكت 
استدار لأرسلان يتلفت حوله حتى استقرت عيناه على برميل معدني كبير سحبه مع صوت احتكاك حاد ثم عاد للرجل 
انحنى
قوم ياحيوان وجايلي بكل بجاحة بتطلب حماية!
أشار لأرسلان
وقفه فوق البرميل ده 
وقف أرسلان متحفزا غير مرتاح لما يحدث
هتسيبه كده! 
استدار إليه إلياس نظراته تقدح شررا
ممكن تهدى شوية! 
أولا إحنا عندنا حفلة وثانيا الحيوان ده مش عايزه ېموت بسرعة لازم يعرف كويس هو وقع مع مين 
صمت لحظة ثم أكمل بصوت منخفض متكسر
بعد فترة وصل إلياس منزله فوجد طارق في انتظاره عند البوابة 
إلياس 
هتف بها طارق بانفعال فاقترب إلياس منه متجهما
فيه إيه!
إيه اللي حصل خلى رؤى تخرج من البيت بالشكل دا وإزاي تمد إيدك عليها! 
في تلك اللحظة وصل يزن بخطوات متعجلة وتساءل بقلق
إيه اللي عملته دا 
زفر إلياس بقوة وهو يرجع خصلات شعره للخلف بعصبية
يعني حتة عيلة مش قادر توقفها لحد ما أرجع! أنا مش قايل لك خلي بالك منها! 
نظر ليزن الذي كرر سؤاله وقال
جهزوا نفسكم اتأخرنا وأنا هعرف أرجعها إزاي 
مش فاهم أنتوا بتتكلموا عن إيه 
قالها يزن فأجابه طارق والقلق يملأ عينيه
رؤى هربت ومش عارف إلياس عمل فيها إيه 
رمقه إلياس بنفاذ صبر وقال بحدة
دماغي مصدعة وبعدين أنا ماضربتهاش غير لما غلطت وده شيء ماأنكرهوش 
طالعه يزن بعتاب قاس
حتى لو غلطت متمدش إيدك عليها 
عارف إنك ابن عمها بس إحنا إخواتها ومحدش له حق يمد إيده عليها مهما كان مين 
ظل إلياس يستمع بصمت متحجر إلى أن انتهى يزن فرد ببرود قاټل
لو خلصتوا كلام ممكن أروح مش فاضي سحب نفسا قبل أن يكمل
أما لو عايزين تعرفوا هي عملت إيه لما تلاقوها اسألوها 
وآه في حاجة مهمة لازم تقنعوا نفسكم بيها 
اللي يغلط معايا مابرحموش حتى لو أنتوا قالها مقتربا من يزن بخطوة بطيئة وحدجه بنظرة قاټلة وهو يشير له
أنا غلطت بس إنت غلطك لا يغتفر 
لولا موضوع ميرال ماكنتش سكت بس هي اللي طلبت أبعد عنك لأنها شايفاك السند اللي ممكن تميل عليه لو أنا خذلتها 
وأنا هفضل معاها بالإحساس ده مش علشان هي عايزة لكن علشان أوريها محدش هيخاف عليها قدي
بدليل مين اللي بيتعذب دلوقتي غيري 
صمت لحظة قبل أن يضيف بصوت متهدج
المنظر دا كفيل أدفن أي حد يقرب مني أو من عيلتي 
فبلاش تسألوني بتعمل كده ليه
اتسعت عينا يزن وهو يهمس بذهول
إنت تقصد إيه ياإلياس! أوعى أكون فاهم
صح 
زم إلياس شفتيه بسخرية لاذعة
وإنت من إمتى بتفهم صح 
ياباشمهندس
قالها واستدار داخلا إلى منزله 
وصل إلى غرفته بحث بعينيه عنها بلهفة استمع إلى صوت أطفاله بالخارج فتح الباب وخرج 
توقف في مكانه يراقب خطوات الصغيرة وهي تخطو بخجل في فستانها القصير الذي بالكاد يصل إلى فوق الركبة خفق قلبه في صدره كأنه يراها لأول مرة كأنها ميرال التي تتحرك إليه 
خطا إليها ببطء وكل خطوة كانت تصرخ بداخله بنتي 
لكنها توقفت وابتسامتها تلاشت حين رأت نظراته فأختفت خلف يوسف تخبئ وجهها في ظهره 
حمحم يوسف وهو يلتقط نظرات والده المتصلبة عليها
بابا جدو اتصل كتير ليه اتأخرت 
رمق إلياس طفله أولا ثم أعاد بصره إلى الصغيرة المتراجعة حاول أن يضبط نبرة صوته
فين ماما 
في الأوضة 
انزلوا في العربية هغير هدومي وأنزل قالها واستدار ولكنه توقف حين قال يوسف
شمس كانت عايزة تشكرك على الفستان 
ارتبك والټفت نحوها سريعا أومأ لها يوسف بتشجيع رفعت الصغيرة عينيها إليه وهمست
شكرا الفستان حلو 
شمس قولنا إيه ياحبيبتي 
همس يوسف وهو يرمق والده الذي بدا كالتلميذ الخائڤ أمام ابنته 
رفعت عينيها إليه من جديد وهمست بصوت خاڤت مرتجف
ميرسي يابابا 
ترددت الصغيرة ثم نظرت إليه كان يهز رأسه بتوسل فأمسكت ميرال كفيها 
حبيبة بابا إنتي شمس حياتي شمس عمري 
كانت تنظر إليه باستغراب من كلماته الټفت إلى ميرال وقال 
قالت لي بابا!
انسابت دموع ميرال وربتت على ذراعه 
عايزة أروح ليوسف يوسف قالتها الصغيرة 
أنزلها برفق وتركها تجري خلف أخيها عيناه تلاحقها
حتى اختفت 
ثم أعاد نظره إلى ميرال على همسها
أنا آسفة 
نظر إليها للحظات يقيم طلتها التي خطفت قلبه أدار وجهه وسار للداخل تمتم
انزلي هغير وأنزل 
ابتسمت كانت تريد أن تسمع تلك الكلمات همست بصوت كاد أن يسمعه
جهزت هدومك جوا 
توقف استدار ببطء
ياااه كنت نسيت دي كمان حاجات كتير نسيتها واتعودت أعملها بنفسي 
اقتربت
اجهز وأنا تحت واللي عايز تعمله اعمله مش هعارضك 
مش وقت الكلام انزلي وانا هحصلك
عملت إيه في رؤى 
لم يجب واصل طريقه كأنها لم تسأل 
وصل الجميع إلى فيلا السيوفي تهادت رحيل بخطواتها إلى جوار زوجها تهمس له بنبرة خاڤتة
مش واخد بالك إن عمو مصطفى بيحاول بأي طريقة يصالح ميرال
مضى بثبات وسط الحضور عيناه تتجولان بين الوجوه ثم أجابها 
أو يمكن بيحاول يرضي إلياس على قد مابيتكلم معاه بس لسه شايل من جواه أنا عارف دماغ إلياس 
ماأظنش إلياس لو زعلان من حد بيواجهه 
توقف ينظر لها نظرة هادئة
فهمتيني غلط قصدي لسه شايف إن هروب ميرال كان ليه يد فيه حتى لو جزء بسيط بس هو بيحبه وبيقدره جدا وصدقيني أنا كمان بحب الراجل ده جدا كفاية إنه ماتخلاش عنهم بعد اللي عرفه سمعت إن راجح قال كلام كتير عن طنط فريدة قدامه 
توقف عن الحديث فجأة حين لمح وقوف فاروق وإسحاق وأشار لزوجته إلى حيث تقف فريدة
هنقعد شوية علشان ميرال ونمشي لازم أدور على رؤى 
لم تمر دقائق حتى ظهر أرسلان برفقة زوجته اقترب من إسحاق والابتسامة تزين وجهه ثبت إسحاق نظره عليه وكأن النظرات توحي بما لم يقال 
عمو وحشتني 
قطب جبينه ثم همس له 
عملت إيه ياابن فاروق 
ابتعد أرسلان واتجه لوالده قائلا فاروق باشا وحشتني 
قالها بعد أن ابتعد عن إسحاق الذي مازال يخترقه بنظرات شك وعقله يصفعه يا ترى عملت إيه ياأرسلان!
توقفت الموسيقى فجأة عند دخول إلياس وميرال فتحرك مصطفى لملاقاتهما
ينفع كده ياإلياس دا كله تأخير 
ابتسم إلياس وحياه ونظراته على الجميع
آسف ياباشا كان عندي مشوار مهم 
رحب مصطفى بالحضور ثم أعلن عودة ميرال موضحا أنها تعرضت لحاډث أثناء عطلتها بالإسكندرية وفقدت الذاكرة وتولت سيدة تعمل بالتمريض رعايتها حتى استعادت وعيها 
وتحرك بها وسط الحضور وابتسامة هادئة تزين ملامحه يخفي بها مايعتمل في داخله 
بعد لحظات مصطفى الذي انتهى من حديث جانبي ثم قال وهو يطالعها
مش هتسلمي على بابا مصطفى 
ياميرال 
نظرت إليه بابتسامة مصطنعة 
إزيك ياعمو مصطفى عن إذنك هشوف ماما 
انسحبت سريعا ليضع إلياس كفه على كتف مصطفى هامسا
اديها وقت هي بتحبك متخافش 
وقعت عيناه على أرسلان وإسحاق حتى اقترب من والده وهمس له 
أرسلان وصل للراجل 
مين
مختار العوضي اللي كان طالب مني فريق أمني للأسف مورط شركة رحيل لف على طارق ووقعه في شراكة 
ذهل مصطفى
لا! ورحيل عرفت 
لأ هي تعرف إنه شغله مشكوك فيه بس مش التفاصيل لما جاتلي من كام شهر دورت وراه لقيت إنه شغله مش نظيف فبعدت عنه بهدوء وصدرت له مالك 
أومأ مصطفى بتفهم
خد بالك الراجل ده مسنود وشكله ليه علاقة بقضية راجح ورانيا 
هنكشف كل حاجة بس دلوقتي لازم أختفي أسبوعين 
تختفي فين! 
الدكتور كلمني النهاردة الصبح الفترة الجاية هتكون صعبة عليها لازم أبعد ميرال شوية الدكتور نصح براحة نفسية 
ربت مصطفى على كتفه 
مراتك محتاجاك مش هقولك تعمل إيه لأنك أكتر حد فاهمها 
تنهد إلياس 
هشوف ماما عايز أوصيها على الولاد 
في أحد أركان القاعة وقفت ميرال إلى جوار إسلام وملك شاردة غريبة عن المكان تشعر أن كل الأنظار تخترقها كأنها إدانة صامتة 
همست لإسلام 
إسلام هطلع فوق مش قادرة 
قالتها وانسحبت بينما عيناه تتبعانها أشار إلى غادة التي كانت بجوار رحيل وغرام فهمت الإشارة وتبعتها 
بمكان آخر وقف إلياس بجوار والدته ماما عايز أسيب معاكي يوسف وشمس يومين 
ليه ياحبيبي مسافر 
هز رأسه نافيا 
لأ بس عايز أبعد ميرال شوية بعد الحفلة 
ابتسمت تنظر إليه بفخر
أهو كده إنت حبيبي ربنا يسعدك 
يابني 
دلوقتي حبيبك يامدام فريدة على العموم بعمل كدا علشان أرجع مراتي لولادها 
ابتسمت وابتعدت بنظراتها تبحث عنها 
هي راحت فين! 
دار بعينيه يبحث عنها ثم تحرك إلى إسلام 
بأحد أركان الحديقة وقف يتابع أخته وضي اللتان تتحركان بالمكان يلهون مع المربية اقترب منه بلال 
بدور عليك من فترة كنت فين 
ابتعد ولم يرد عليه وظلت نظراته على أخته وابنة عمه 
مالك يايوسف واقف كدا ليه 
مفيش 
لكزه بخفة وغمز بعينيه 
مالقتش حد يعاكسك ولا إيه 
إيه يابني الألفاظ البيئة دي لا محدش شقطني 
قهقه بلال عليه حتى أدمعت عيناه
أيوة