رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


تطلع فوق خلي بالك من أوضة فريدة هانم وأرسلان..
علم ياباشا..قالها وأغلق الهاتف ليعود إلياس إلى عمله مرة أخرى بعض دقائق منهكة إلى أن عاد بجسده مغلقا عينيه يتنفس بهدوء حتى غفا لدقائق معدودة بمكانه.. 
توقف يستند برأسه على الزجاج الشفاف ينظر إلى الطبيب الذي يحاول إنعاش جسد أخيه دقيقة خلف دقيقة وكأنه يسير فوق فجوة بركانية ينظر إلى الطبيب بقلب ينتفض إلى أن وضع الطبيب جهاز الصدمات متجها ينظر إليه بأسى 
البقاء لله...
كلمات ماهي سوى حروف باهتة لكنها شقت صدره كما لو أنها خنجرا في خاصرته..
قالها الطبيب ومضى أما هو...وقف كمن سلبت روحه عيناه تبحث في الفراغ عن معنى الكلمة التي أحړقته
كأن الأرض تبدلت فجأة..وشعر بثقل بصدره كأن الهواء أثقل من أن يتنفس.
كيف لفقد واحد أن يطفئ كل أضواء الدنيا!..
كيف لحياة كانت تمضي بثبات أن تتهاوى فجأة تحت وطأة الفراق!
لم يعد يسمع من حوله لا بكاء لا مواساة
كل شيء بدا بعيدا...إلا صدى من رحل لا يغيب لا يهدأ.
توقف بجمود لايبكي لايصرخ
لكنه ينهار بصمت كمن يحمل جبلا من الحزن فوق صدره
ولا أحد يشعر به سوى الذي مر بتلك التجربة...هب من نومه مستغفرا ربه بسط كفه الذي ارتعش رغما عنه يرتشف بعض قطرات الماء بصعوبة ثم نهض من مكانه يحمل سلاحھ وتحرك سريعا للخارج..
وصل إلى المشفى خلال دقائق معدودة أنفاس سريعة متلاحقة وعيناه تنبض بالقلق ترجل من سيارته يتلفت حوله يراقب كافة الاتجاهات.. استقبله رجل الأمن الخاص به وقال بصوت يحمل مزيجا من الاحترام 
حمد الله على السلامة ياباشا.
أومأ برأسه دون حديث ومضى كالعاصفة بخطوات واسعة كطائر فقد عشه ويحاول اطمئنان قلبه وصل إلى غرفة والدته فتح بابها ببطء وجدها نائمة يسكنها الهدوء فزفر بحړقة حينما وقعت عينيه على المقعد الذي بجوارها ليجد والده غارقا في النوم رأسه مائل ويداه متشابكتان على صدره كأنه غفا رغما عنه.
تراجع بهدوء وعيناه معلقتان عليهما ثم اتجه نحو غرفة أرسلان..
دلف بخطوات مرتجفة وقلبا يئن بالألم استمع إلى صوت الأجهزة الذي يملأ الغرفة..
اقترب من السرير وعيناه تحترق.. جسده على ذاك الفراش الأبيض كأن المۏت مر عليه ثم قرر أن يمنحه مهلة..
اقترب ثم انحنى لأول مرة وطبع قبلة فوق جبينه بدموع متحجرة في عينيه
أرسلانطولت أويمش متعود منك على كده..فوق بقى. 
شهق بخفوت وكأن صوته كسر شيئا في داخله
إيه!! مش ناوي ټقتل راجح طيب قوموالله لأخليك تقتله يلا فوق أنا ماصدقت اتلمينا..
جذب المقعد بعدما أخرج سلاحھ يضع بجوار الفراش وجلس يتطلع إليه ارتجفت أهداب أرسلان
وتحركت شفتيه الجافتين بصوت يكاد يسمع
أشرب
اتسعت عينا إلياس وفاضت ضحكة صغيرة من بين دموعه ضحكة امتزجت بالذهول والفرحة والاشتياق نهض من مكانه وضع جبينه فوق جبين أخيه ونطق بهمس
ېخرب بيتكما تقومش غير لما قولت لك ھتموت راجح! ياريتني قولتلك من زمانقالها بابتسامة..
فتح أرسلان عينيه ثم أغمضهما ثم أعاد فتحهما يقاوم الإضاءة..
مسح إلياس على رأسه بحنان جارف كأنه يطبطب على جرحه قائلا
حمد الله على سلامتكإنت كويس هكلم الدكتور حالا..
تلفت أرسلان بعينيه بالغرفة 
أنا فينإنت جيت إزاي..همس بها بصوت خاڤت متقطع من أثر التعب
اسكت دلوقتي هشوف
الدكتور وراجعلك.
مد يده لفتح الباب لكن صوت اندفاع الباب قاطعه اندفع ثلاثة رجال بقوة للداخل يرتدون زي الاطباء طالعوه مذهولينمن وجوده لأنهم يعلمون أنه بالمكتب...انتاب إلياس ريبة من اشكالهم فاقترب يوزع نظراته بينهم
انتوا مين لكن لم تكن لديهم فرصة للجواب إذ أخرج أحدهم سلاحھ ولكن دفعه إلياس وأسقطه ونشب صراعا بينهما اقترب أحدهم بيده إبرة يتجه بها نحو أرسلان ليهتف الآخر الذي يقاتل إلياس بعد دفعه للآخر 
خلص عليه بسرعة لازم نتحرك..
لكن إلياس كان أسرع منهم ليصدم أحدهم بالجدار ويركل الآخر ليصل إلى ضړب الطبيب برأسه بقوة على الحائط ثم عاد إلى خصمه الأول في اشتباك دام عڼيف صراع على الحياة والمۏت لإنقاذ أخيه..
حاول أرسلان النهوض ولكن جسده ثقيل خانته عضلاته خانته قوته الضعيفة كل مااستطاعه هو أن يراقب أخاه يقاتل لأجله وقعت عينيه على سلاح إلياس الذي وضعه على الكومودينو بجوار الفراش أراد أن يصل إليهلكنه لم يستطع حاول الاعتدال بصعوبة بسط كفه يزحف بجسده حتى وصل إليه يلتقطه سريعا حمله بيد مرتعشة ورغم شعوره پألم يفتك به رفعه مع ارتعاش جسده بالكامل ويطلق رصاصته ولكن لم تصب هدفها ليصل الرجل الذي أسقطه إلياس أرضا إليه ويقوم بضربه بقوة على صدره لم يحتاج أرسلان إلى الكثير ليتألم كامل جسده ېصرخ مع اندفاع الډماء من صدره وغمامة تضربه بقوة لتسود عليه صورة إلياس
بل رفع سلاحھ الأبيض من جديد عندما حاول إلياس الدفاع عن نفسه لكن ترنح جسده وفقد السيطرة مع كلمات الرجل 
جيت أقتل واحد بس دلوقتي هقتل الاتنين.
همسها وهو يرفع السلاح بطعڼة غادرة أخرى ليهوى بجسده كاملا يضرب الأرضية مع اندفاع إسحاق يصدح صوته مع رجل الأمن الخاص
إلياااااااس!
مساء الخير 
فضلا وليس أمرا فووووت على الفصل ياحلوين
مواعيد الرواية حقيقي مش عارفة اثبت مواعيد وماكونش قدها احنا خلاص اوشكنا على الانتهاء كل تلات ايام هنزل فصل يعني عدو ٣ ايام من بعد نشر الفصل والتاني ينزل
اتمنى أن ينال إعجابكم وسامحوني على التقصير 
لا تجعلوا القراءة تليهكم عن ذكر الله
الرواية حصري لموقع ايام بقلم سيلا وليد ممنوع نقلها لموقع أو مدونة اخرى
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
الأماكن لا تساوي شيئا
إن خلت ممن نحب
والحنين...
هو ذاك الشعور الدافئ بالشوق
لشخص ما
لمكان ما
لشعور عابر
لحلم مضى
لأشياء تلاشت واندثرت
لكن عطرها
ما زال يملأ ذاكرتنا ومكاننا...
نتمنى أن تعود إلينا
وأن نعود إليها
في محاولة بائسة
لإحياء لحظات جميلة
لزمان رائع
أدار ظهره لنا
ورحل كالحلم الهادئ...
فإن كان النسيان
قافلة تمضي
فالحنين...
قاطع طريق.
اتسعت حدقتا إسحاق كأنهما على وشك الانفجار وارتج جسده مع اندفاع فريق الأمن إلى الغرفة كعاصفة هوجاء توقفت عينيه عن الرؤية سوى جسد إلياس الداني تقدم بخطوة أثقل من أن تحملها قدماه وقلبه يدق كطبول القيامة ولم تتزحزح عينيه عن الجسد المسجى هامدا لا حراك فيه وكأن الحياة قد لفظته.
اقترب أكثر وانحنى يرفع رأسه المرتخي بين يديه المرتجفتين ثم تمتم بصوت مخڼوق كأن حنجرته تختنق بكل حرف
إلياس...سامعني إلياس! رد علي...
كرر النداء ليفتح إلياس عينيه بإرهاق يقاوم المۏت همس بنبرة ضعيفة ولكنها لم تصل اليه حاول رفع كفيه المرتجفتين يشير إلى جسد أخيه الذي سقط مطروحا كدمية محطمة
أرسلان...
همس بها وكأن اسمه آخر ما تبقى له من الدنيا ليغمض عينيه وغاص في ظلام عميق
وصل همسه إلى إسحاق لتخترق أذنيه اسم فلذة كبده كالسيف يخترق السكون تجمد واستدار بړعب ورفع رأسه ببطء حتى سقطت عينيه على دماء متناثرة ناهيك عن صوت إنذار يملأ الفراغ بأزيز الجنون لحظة اثنين ثلاثة ليفيق من بشاعة المشهد ويهب فزعا..
ېصرخ پجنون..بصوت خرج من أعماق روحه صوت تمزق فيه القلب قبل الحنجرة
دكتوووور!!
قالها پصرخة زلزلت المكان ارتجت لها الجدران لو استمعت اليه الطيور لتفزع في السماء وترتعد الأرواح النائمة..
ثوان فقط...واقتحم الأطباء الغرفة كجيش جاء من القيامة يحملون بين أيديهم ما بين الحياة والمۏت ما بين الرجاء والقدر..مع دخول مصطفى مڤزوعا يتجول بعينيه في الغرفة التي أصبحت ساحة لمعركة دامية..
خطا بخطوات ثقيلة..واقتراب الجميع من الغرفة بعد حدوث هرج ومرج مع أصوات الطلقات الڼارية بالداخل والخارج اباختلاط انذار الأجهزة
اقترب مصطفى ببطء كأن خطواته تقوده إلى جهنم لا إلى جسد أبنه توسعت عيناه بفزع لا تصدق ما ترى وهو ممددا لا يتحرك كأن الحياة قد انسحبت من جسده وتركته باردا خاليا من النبض.
ارتجفت ركبتيه وسقط على الأرض كمن خارت قواه بل كمن سقط قلبه قبل جسده وانحنى فوق إلياس لا بجسده بل بروح تحترق وهمس باسمه وتمنى بتلك الهمسة أن تكون قادرة على إعادته
إيلي...إلياس... ابني ...
قالها بنبرة مبحوحة يشعر بشروخ نبرته وكأن حلقه تمزق من الداخل.. وفي لحظة كالإعصار دخل إسلام كمن انسلخ عن عقله يركض إلى أخيه ولكن منعه المسعفون إلا أنه دفعهم و سقط يزحف حتى وصل اليه بصراخه كالطفل وهو يجذب جسد أخيه إلى حضنه
لااااا!! مستحيل! مستحيل! إلياس افتح عيونك إلياس إنت قولت لي إيه..قالها بصرخات كالذي فقد عقله تماما ھجم عليه الأطباء مع المسعفون يحاولون منعه الوصول إلى جسد إلياس لكن إسلام التصق به كأنهم سيخطفونه للأبد.. 
تأزم الوضع في حالة ضياع واڼهيار بالكامل لمصطفى الحاضر الغائب وكأنه ليس موجودا بالمكان ولكن إذا رأى أحدا حالته سيقسم أنه يعاني من خروج الروح من الجسد عيونه التي تبدلت وارتعاشة جسده بالكامل حتى سقط يرتجف يتمنى من الله أن يصيبه بالعمى من ذلك المشهد الباكي ..
سحب المسعفون إلياس بصعوبة من بين يديه متجهين به إلى الفراش مع صرخات إسلام ولكن أوقفه الطبيب محذرا إياه
خرجوه برة..أنا مقدر حالتكم
بس لا..
عايزين نشوف شغلنا لازم نعرف إذا في نبض لسة عايش ولا ماټ..
اقترب إسلام يريد أن يطبق على عنقه وهو ېصرخ
لأاااااااااا!! هو عايش سامعني! إلياس سامعني!!
ومع تلك الكلمات دوى صوت طبيب اخر
لسه عايش الحمد لله لازم ننقله عمليات بسرعة..
وقعت الكلمات على قلب مصطفى كالسهم المسمۏم تحجرت عينيه وانطفأت روحه وهز رأسه مرارا هامسا لنفسه
عايز ابني ابني لازم يعيش يادكتور سامعني لازم ابني يعيش.. 
إن شاء الله سيادة اللوا.
نظر إلى إسلام وهو يبكي كطفل فجع.. كأنه فقده للأبد وارتفاع شهقاته كانت شروخا في قلب مصطفى الذي فقد الحركة والشعور أغمض عينيه يهرب من صوت ابنه وبكائه نظر إلى ارتعاشة يديه ثم صاح فجأة بصوت أفزعه
باااااس مش عايز أسمع صوتك إنت إيه يالا طفل أخوك لسة عايش..هدأت نبرته واختتق صوته وهو يتمتم
أيوة لسة عايش إلياس لسة عايش مش عايز نفس ابني عايش سمعتني امسح دموعك إياك أشوفك بټعيط أومال سبت إيه لغادة وفر..ارتجفت شفتيه وتوقف لسانه عن تكملة اسمها يستند على الجدار متوقفا 
لله الأمر من قبل ومن بعد..ربي لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه..
اقترب ينظر لوالده بأسى وألقى نفسه بأحضانه يبكي
هيقوم يابابا أنا عارف أنه هيقوم..استدار يتكئ على
الجدار يجر خطواته بصعوبة إلى أن وقعت عينيه على المسعفين يركضون بجسد أرسلان يحملونه وكأنهم يحاولون أن أن يسرقوا من فمه المۏت همس اسمه بصړاخ قلبه حينما وجد الأطباء يحاولون إنعاش قلبه الذي توقف أطبق على جفنيه
كتير على قلبك يافريدة إذا إحنا وكدا اللهم إني أشكو إليك ضعفي وقلة حيلتي قالها وسحب جسده بصعوبة كمن يساق إلى غرفة إعدامه فكيف سيواجه زوجته بعد الذي حدث..
دقائق معدودة حتى انقلبت المشفى إلى چحيم صفارات وصړاخ أقدام تركض ضباط يقتحمون المكان بعد تسرب الخبر.
أصبحت المشفى سكنة