رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


لا إله إلا الله 
محمد رسول الله 
قالها بصوت خاڤت ثم أكمل 
ماما ادعيلي 
لكن قاطعها حين ظهر اتصال جديد على الشاشة من أرسلان 
طيب هقفل وأكلمك بعدين 
أيوه ياأرسلان 
إنت فين
عندي مشوار مهم في إيه
لازم ترجع البيت فورا 
خير في إيه
ارجع وإنت تعرف 
عرفت إن ميرال عايشة وجددت ورقها صح
آه عرفت 
خلاص مش هرجع غير لما أرجع مراتي 
إلياس بيتك بيولع ويوسف جوا 
تجمد جسده للحظة ثم انحرفت يده على المقود پعنف وصورة ابنه أمام عيناه ېصرخ 
دارت السيارة به فجأة واصطدمت بالحاجز الخرساني 
توقف أرسلان بعدما استمع إلى صوت الاصطدام المروع وصړاخ الإطارات ثم صمتا مرعب 
إلياس صاح بها بنبض يقذف بين الضلوع 
شوفلي سيارة إلياس فين بسرعة 
تمام قالها أحد أفراد الأمن وأغلق الهاتف بينما عند إلياس اصطدمت رأسه بالمقود وڼزف جبينه من قوة الاصطدام ليغيب عن الوعي تجمع بعض الأشخاص حول السيارة وقاموا بمهاتفة سيارة الاسعاف بينما اتصل أحد أفراد الأمن بأرسلان 
على طريق مصر اسكندرية الصحراوي بعد القاهرة بكام كيلو هبعتلك اللوكيشين 
تمام تمتم بها وهو يتحرك بالسيارة 
كويس شكله قريب مني 
بعد فترة وصل إلى السيارة التي دمر جزئها الأمامي بالكامل ترجل من السيارة ېصرخ باسمه وقلبه ينتفض بالخۏف دارت عيناه يبحث عن أخيه بلهفة اقترب من أحد الأشخاص متسائلا 
الشخص اللي كان في العربية فين 
عربية الإسعاف أخدته للمستشفى 
هرول إلى سيارته وتحرك متجها إلى المشفى ثم قام بمهاتفة الحرس الخاص بالكمبوند 
إيه الأخبار عندكم 
الحمد لله ياباشا يوسف بيه خرجوا بيه وعربية الإسعاف أخدته ومدام غرام راحت معاه هي والباشمهندس يزن 
مش عايز حد يدخل البيت لحد ماأرجع أي حد مهما كان مين 
أمرك يافندم 
قام بالاتصال على إسحاق 
عمو إسحاق بيت إلياس بيولع 
هب من مكانه 
إزاي يعني! 
دا اللي عايز حضرتك تعرفه مين ورا الحريق دا 
إنت فين دلوقتي أكيد ماخرجتش لسة من القاهرة 
لا خرجت بس إلياس عمل حاډثة ورايح لعنده 
هو كويس زاغت عيناه بالألم وتمتم 
إن شاءالله يكون كويس مش عايز ماما تعرف لو سمحت 
فهمت ترجعوا بالسلامة 
وصل إلى المشفى العام التي حجز بها إلياس دلف للداخل يسأل عنه حتى دلته الممرضة إلى الطابق الموجود به 
دقائق وكان يقف أمام الغرفة بانتظار الطبيب خرج الطبيب فتوقف أمامه بتلهفه البائن عليه 
عامل إيه يادكتور أنا أخوه 
مفيش حاجة تخوف الحمد لله مجرد إصابات طفيفة الممرضة بتعلق له محلول لم يكمل حديثه ليخرج إلياس من الغرفة بجسد مترنح ورأسا تضمد بضماد رفع أرسلان أنامله على رأسه 
إنت كويس رايح فين 
لازم أمشي ياله وصلني البيت بسرعة 
طيب اهدى الحمدلله كل حاجة تمام ويوسف بخير 
وصلني البيت ياأرسلان بسرعة لو سمحت
هز رأسه وأردف ممتعضا بسبب إصراره وتحرك عائدا إلى القاهرة مرة أخرى 
بمنزل نعيمة 
انتهت نعيمة من جمع أشيائها وتحركت إلى ميرال التي تجلس بسكون بالشرفة تنظر إلى البحر مرة وإلى الطريق مرة 
ربتت على كفيها 
حبيبتي خلصنا كل حاجة ودلوقتي لازم نمشي 
اتجهت بنظراتها تترجاها أن تبقى لبعض الوقت ابتسمت بحزن عليها ثم اقتربت بجسدها تنظر لعينيها مباشرة 
عندك أمل أنه يجي بعد ماعرف مش كدا انسابت دموعها بصمت تهز رأسها 
مسدت نعيمة على خصلاتها 
آه يابنتي الزمن جاي عليكي بالقوي تفتكري هيجي بعد مااتجوز أنا معرفش شخصيته إيه بس محبتوش من اللي عمله أه الرجالة غير الستات بس بعد الكلام اللي قولتيه والحب دا طلع ندل أوي ارتفعت شهقات ميرال تضع كفها على فمها 
انسيه حبيبتي وفكري في بنتك خلاص مالكوش نصيب في بعض عملنا اللي إنتي عايزاه أهو والبنت اتكتبت باسمكم واتبعت له إخطار 
أطبقت على جفنيها وهناك مايحرق صدرها ولكنها لا تستطيع البوح بما يؤلمها كلما تذكرت أن سبب تعاستها من اتخذتها أختا لها طيلة حياتها 
فتحت عينيها بعدما تذكرت تلك الصورة فأومأت برأسها ونهضت من مكانها تشير إلى حقائبها 
دارت بعينها على المكان بالكامل في تلك اللحظة دلفت نادية أخت نعيمة 
مش كنتوا بتقولوا هنسافر في قطر الساعة أربعة الساعة دلوقتي اتنين يادوب نظبط حالنا 
تمام حبيبتي إحنا خلصنا ونازلين أهو مش كدا يامروة 
هزت رأسها ولمعت عيناها بالدموع ثم تحركت لتحمل حقيبتها متجهة للأسفل 
بعد يومين 
وخاصة بمنزل أرسلان خرج من الغرفة التي يمكث بها إلياس اتجه إلى المطبخ حيث تقف زوجته مع الخدم لإعداد وجبة الإفطار 
غرام اعملي كوباية عصير ليوسف وإفطاره ودخليهم عند بلال 
تقدمت نحوه تتطلع إليه بعيون حزينة 
إلياس كويس 
أومأ متنهدا ثم قال 
هنزل أشوف العمال خلصوا شغل في بيته ولا لأ وإنتي خلصي الفطار 
حاضر قابله يزن على باب منزله 
إلياس لسة نايم 
أومأ له بدخول فريدة وغادة 
ماما خير على الصبح كدا 
رمقته غاضبة ودمعت عيناها بدموع الڠضب 
يعني يوسف مكنش عندك تكذب على أمك ياأرسلان إنت إمتى هتتعامل معايا على إني أمك يابني 
برقت عيناه وأشار إليها للداخل 
ادخلي ياماما مينفعش نتكلم على الباب ثم اتجه بنظره إلى يزن 
شوف العمال خلصوا ولا إيه 
حاضر 
صاحت فريدة 
والباشا الكبير فين قولت له خلي الولد عندي لأنه محتاج رعاية بس إزاي الياس باشا يسمع الكلام 
راقب أرسلان غرفة أخيه المغلقة ثم اتجه إلى والدته 
ست الكل بقت عصبية وبقت تدخل فينا شمال مالك بس ياست الكل 
أخوك فين غادة كلمت غرام وقالت بايت عندك خلاص رمى أمه من حياته!! 
ماما لو سمحتي اهدي إلياس نايم ولما يصحى كلميه 
دفعت كفيه ونهضت من مكانها پغضب ممزوج بالعتاب 
وسع كدا مش عايزة أسمع صوتك ليه قلب ينام وابنه كدا فين يوسف 
تيتا تمتم بها يوسف وهو يركض نحوها 
فتحت ذراعيها على وسعهما 
حبيب وقلب وروح تيتا 
عامل إيه ياحبيبي كدا يايوسف كدا كنت هضيع ليه مااتصلتش بيا حبيبي 
صباح الخير ياماما 
قالتها غرام وهي تضع الطعام على المائدة 
صباح الخير حبيبتي أشارت غرام إلى الخدم بإعداد طاولة الطعام ثم اتجهت إلى يوسف وانحنت إليه 
حبيبي عامل إيه دلوقتي 
أنا كويس الحمد لله عمو شاف حرارتي ياطنط ماتخافيش 
ملست على رأسه بحنان ثم سحبت كفه 
طيب حبيبي تعال علشان تفطر مع بلال 
سبيه ياغرام هاتي فطاره هنا 
تطلعت إلى أرسلان الذي أومأ لها فتحركت متجهة إلى الداخل بينما توقفت فريدة 
أخوك فين لما إنت بتهتم بابنه 
أردفت بها بخروج إلياس من الغرفة استدارت إليه شهقت پصدمة وهي ترى جراح رأسه اندفعت إليه 
إلياس! إيه اللي حصل! 
أومأ بعينيه ثم هوى بجسده فوق الأريكة 
أنا كويس حاډثة بسيطة 
أشار إليها أرسلان وأردف بنبرة عاتبة 
شوفتي ظلمك ليا ياست الكل بقيتي عصبية أوي ياماما 
اسكت إنت العتاب بعدين أخوك عامل حاډثة وابنه كان هيتحرق وحضرتك تخلي الأمن يقول للسواق يوسف عندك ومش عايز يروح في مكان 
أردفت بها وجلست بجوار إلياس 
ازاي حصل لك الحاډث دا وحصل فين 
تراجع بجسده مغلق العينين 
وأنا راجع من الشغلمتقلقيش أنا كويس 
مقلقش! قالتها مستنكرة ثم أردفت بحدة لما قاله 
لولا غادة عرفت بالصدفة مكناش عرفنا 
هي غادة عرفت منين تساءل بها أرسلان 
بحثت فريدة عنها ولكنها غير موجودة فقالت مسترسلة 
معرفش وبعدين دا كل اللي همك 
ضجر أرسلان من اټهامات والدته 
حبيبتي ممكن تهدي معرفش مالك متحاملة علينا كدا 
بالخارج في الحديقة عند أحد أركانها الهادئة 
توقفت غادة تمسح كفيها ببعض التوتر وقفت تنظر إليه قبل أن تشرع بالكلام 
أنا جيت أهو آسفة إني لغيت اليوم اللي فات اتأخرت في المقابلة ومكنش ينفع أعتذر 
كان يقف قريبا يضع كفيه بجيب بنطاله وعيناه لا تفارق وجهها أومأ رأسه قائلا 
ولا يهمك بس كنتي وحشاني أوي 
فركت كفيها بتوتر وابتعدت بعينيها عن نظراته التي تفترس تعابيرها بصمت لكنه اقترب خطوة منها وهمس 
غادة إنتي بتهربي ليه أنا ماكنتش عارف ليه سبتي الشغل كنت مفكر إنك زهقتي بس لما عرفت إنك بتعملي مقابلات فهمت 
تنهدت بعمق ونظرت إليه مترددة 
طارق أنا آسفة حاول تتفهمني بابا رافض موضوعنا وأنا مقدرش أخالفه 
شردت نظراته للحظة ثم كرر ببطء 
رأي بابا 
اقتربت خطوة وتحدثت بصوت مبحوح بالألم 
متزعلش مني لو سمحت إحنا كنا لسه بنتعرف يعني لا إنت اتعلقت ولا أنا 
أدار وجهه جانبا يحاول كتم آلامه لكنه لم يتمالك
نفسه فقال بصوت مكسور 
إنتي مصدقة الكلام اللي بتقوليه دا
أيوه من ناحيتي شايفة إننا اتسرعنا 
تراجع خطوة واستدار محاولا السيطرة على مشاعره التي أفلتت رغما عنه وتمتم 
ربنا يوفقك وآسف لو كنت اتعديت حدودي 
قالها ثم غادر سريعا نحو سيارته تاركا خلفه قلبا يترنح بين الندم والخذلان 
ظلت واقفة تتابعه بعينين غمرتهما الدموع ثم أسندت ظهرها على الجدار تهمس لنفسها 
لما أنا بحبه ليه ما دافعتش عن حبه
قاطع خلوتها صوت رؤى 
لما إنتي بتحبيه بتتنازلي ليه 
إنتي هنا من إمتى
اقتربت خطوة ترمقها متمتمة مرة أخرى 
بتحبيه! 
أزالت دموعها وطافت بعينيها بكل أركان الحديقة تهمس بخفوت 
معرفش بس حاسة إني بحبه بس مش قادرة أدافع عن الحب دا 
بسطت رؤى يدها قائلة 
تعالي ياغبية وأنا هقولك تعملي إيه بس نفطر الأول عرفت إن ماما فريدة جت من شوية 
أومأت لها بصمت وتحركت بجوارها ولكنها توقفت فجأة 
ميرال وحشتني أوي أنا حلمت بيها زعلانة مني معرفش زعلانة ليه حاولت أكلمها بس سبتني ومشيت وأنا بجري وراها وأصرخ 
خطت رؤى وهي تهتف 
متشيليش نفسك ۏجع يابنتي ميرال ربنا يرحمها نزلت دمعة غائرة ترفرف على وجنتيها 
تعرفي إنها كانت ملاك أوي أنا بجد زعلانة وحاسة ھموت من القهرة عليها الله يكون في عون إلياس 
تصنم جسد رؤى للحظات ثم استدارت إليها 
بكرة ينساها ياغادة مش صعبان عليا غير يوسف إلياس ممكن يلاقي واحدة يتجوزها وتيجي تعامل يوسف زي مرات الأب 
قاطعتها غادة 
لا مستحيل حتى ولو إلياس فكر يتجوز تاني هيتجوز واحدة يكون موثوق فيها وكمان شرطه يوسف في الآخر مفيش غير ميرال اللي خسړت حياتها 
نطقت بها غادة وتحركت للداخل ولكن عرقلت مشيها رؤى وهي تنظر إليها 
تفتكري إلياس ممكن يتجوز تاني 
دققت غادة بملامحها ثم قالت 
بس أكيد مش إنتي يارؤى بلاش تبني أوهام أخويا وأنا عرفاه مستحيل يفكر فيكي لأسباب كتيرة وأهمها إنك أخت ميرال وأنا معتقدش أنه يتجوز بعدها بس بقول جايز 
ربتت على كتفها 
ماما هتقلق عليا ياله ندخل 
أمسكت مرفقيها 
طارق بيحبك اوي حاولي تدافعي عن حبك متبقيش هبلة
بس بابا رافض يارؤى 
دنت خطوة أخرى وتابعت كلماتها الناعمة 
بكرة لما تحسي انك اسعد بنت وقتها هتعرفي قيمة الحب بابا هيزعل شوية
بس مع الوقت هيتأقلم
في منزل يزن 
أنهت رحيل إعداد طاولة الطعام ألقت نظرة سريعة على ساعة يدها ثم توجهت بنظرها إلى صغيرها الذي يلعب منشغلا بهاتفه 
هشوف بابي فين وأرجع
ماتتشقاش على أختك 
حاضر 
رد الطفل دون أن يرفع عينيه عن شاشة هاتفه 
فتحت الباب وخرجت لكنها التقت يزن عند المدخل تفاجأت بنظراته الغاضبة 
اتأخرت ليه
دخل
البيت ثم توجه إلى طفله وسحب منه الهاتف بلين وهو يقول 
يلا يابابا علشان تفطر شوف أختك فين 
جلست رحيل أمامه وهي تزفر بضيق لكنه عاجلها بسؤاله 
إيه اللي قولتيه لرؤى يارحيل
زمت شفتيها بعناد ثم ردت 
طيب رد
________________________________________
على سؤالي الأول اتأخرت ليه عند أرسلان
تنهد ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها عادية 
كنت بعدي على العمال اللي شغالين في بيت إلياس 
رفع عينيه نحوها لكن تعبير وجهها كان كافيا ليؤكد له أن كلمات رؤى لم تكن من فراغ كانت رحيل تحاول أن