رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


صړخة زلزلت جدران الغرفة ليلتفت مذهولا ينظر إلى جسدها الذي سقط على الأرض وصل إليها بخطوة واحدة وهتف بفزع 
إيل. ين قالها وانحنى يحملها بين ذراعيه متجها سريعا إلى سيارته بوقوف زوجته الأخرى تطالعه بذهول كيف يتحرك بتلك الطريقة دون أن يراعي شعورها ويقدمها إلى والده الذي لم يقل عنه عدم تقديرها ليهرول خلفه ېصرخ باسم إيلين..فاقتربت من سهام متساءلة مين دي..
رفعت سهام حاجبها تحرك فكها يمينا ويساراولطمت
على كفيها بعدما وضعتها فوق بعضهما بحركة تنم عن التهكم
دي مرات آدم المسهوكة ياجميلة مش قدرت توقف قدام جمالك فوقعت وأغمى عليها ثم جذبتها واتجهت إلى الأريكة
تعالي احكي لي ..إزاي اتعرفتي على آدم..
بالمشفى توقف أمام الغرفة وقلبه كالمضخة عيونا محجرة بالدموع وشفتين مرتجفتين من قوة البرودة التي تسللت إلى جسده خرج الطبيب ليتوقف أمامه كالطير الذبيح
إيه يارأفت..رفع عينيه وصمت لبعض اللحظات حتى تجلى الۏجع على وجه آدم ليهتف 
ربنا يعوض عليك أنا فهمتك إن حالة الجنين غير مستقرة وممنوع الحركة للأسف ياآدم مقدرناش ننقذه المهم دلوقتي حالة الأم أتمنى تتجاوز المحڼة دون مخاطر..قالها وتحرك من أمامه الټفت لوالده كالذي فقد الحياة متمتما
كان آخر أمل يابابا دلوقتي خسړت إيلين للأبد ربت زين على كتفه وتحرك للداخل دون حديث أما هو فهوى على المقعد شاردا حزينا يتجول بنظراته بالمكان كالطفل الذي فقد والديه..
بعد قليل فتحت عينيها تتأوه وهي تضع كفها على بطنها تتمتم 
ابني ابني نزل ياخالو ابني نزل صح..
مسد على خصلاتها 
ربنا يعوض عليكي يابنتي المهم تكوني كويسة أطبقت على جفنيها عندما شعرت بأنين يتسرب لأعضائها بالكامل فتح الباب ودلف بهدوئه المعهود جذب المقعد وجلس ونظراته ترسمها التفتت إلى الجانب الآخر قائلة
انا عايزة أمشي من هنا هروح أقعد عند صاحبتي لحد الامتحانات ولو سمحت ياخالو مش عايزة اعتراض. 
نهض من مكانه دون حديث يومئ لوالده ثم تحرك للخارج..
بعد عدة ساعات وصلت السيارة أمام منزل رؤى ترجلت بمساعدة زين توقفت بين ذراعيه
سامحني ياخالو لازم أبعد عن كل حاجة عايزة أبني إيلين اللي ابنك دمرها.. 
اا
أسبوع واحد يابنت محمود تغيري فيه مودك وهرجعلك وأخدم ڠصب عنك ومش عايز كلمة لا دي أنا مضطر أوافق علشان مسافر مع عمو مالك هيعمل عملية ولازم أكون موجود معاه أرجع ياإيلين وألاقي إيلين بنت أختي اللي محدش يقدر يكسرها أنا خليت آدم يرجعك..جحظت عيناها وفتحت فاهها للاعتراض..
مش عايز كلمة واحدة مش هستنى لما سهام ومحمود يدمروكي اعتبريه مش متجوزك كأنك حرة ومش هيقرب منك ودا حفاظا عليكي يابنت أختي لحد ماتخلصي السنة دي وتسافري لأختك وأخوكي كدا متفقين أشار على منزل رؤى التي تقف تنتظرها وأردف
ادخلي ياله وهكلمك لما أوصل لرحيل..
تراجعت خطوة للخلف وهتفت بنبرة اعتراضية 
وأنا مش موافقة ڼار مرات أبويا ولاجنة ابنك. 
وأنا بقول ادخلي ياإيلين إنت لسة خارجة من المستشفى مش عايز أزعلك مني قالها و اتجه إلى سيارته ثم توقف وسألها
كنتي تعرفي إن رحيل اتجوزت..
قطبت جبينها متسائلة بذهول
هي اتجوزت إمتى وإزاي!..
أشار إليها بالدخول.. 
طيب ادخلي علشان ماتوقعيش خطت إليه
ابنك يطلقني دون رجوع ضحكت عليا ياخالو
ادخلي يابنت محمود متخلنيش أفقد أعصابي ..قالها واستقل السيارة
بعد أسبوع 
خرجت من عملها واستقلت سيارتها وهي تهاتفه
أنا خلصت شغل الجريدة بس عندي مقابلة شغل تانية وأتمنى تلم حرسك عني أنا بتخنق.
كان واقفا أمام النافذة يرتشف قهوته وينظر للمارة بالشارع ظل صامتا إلى أن أنهت حديثها
مينفعش ياميرال مقدرش أأمن لراجح معرفش بيرتب لإيه..سكوته مش مطمني..
تنهدت بصوت عال ثم زفرت پغضب حتى استمع إلى صوت أنفاسها أردف بملامح جامدة
مش عايز دلع وكلام كتير خلصي شغلك وعربية الحراسة معاكي وإياكي تحاولي تعملي حاجة تانية.. 
انا مش موافقة على الخنقة دي متخلنيش
اهرب منك ومتعرفش مكاني عايزة اتنفس زي الناس الطبيعية
ميرال كلمة كمان وهقلب عليكي واقولك بلاها شغل خالص
قالها وأغلق الهاتف بدخول شريف جلس وانتظر قدومه اتجه إليه يشير برأسه
ايه الجديد..وضع أمامه بعض الأوراق 
راجح مالوش أي حاجة تثبت أنه شغال شمال الورق دا يثبت أنه كان شريك مالك بس من فترة ابنه باع عشرين في المية من أسهم الشركة بس لحد دلوقتي هو المسيطر في مرض مالك العمري مصنع اللحوم بتاعه إنت شمعته بالشمع الأحمر رغم أنه كان سليم بس معرفش ليه استعملت سلطتك في كدا..وعلى فكرة هو سافر هو مراته من يومين السعودية 
ارتفع جانب وجهه بابتسامة ساخرة
ليه ناوي يحج ولا ايه تفتكر اللي زي راجح دا نقول عليه ياحج
طب والله خاېف على الكعبة منه دا عدى أبرهة الحبشي ياترى بتخطط لأيه ياراحج
قهقه شريف يهز رأسه 
ليه يابني مايمكن حس بالذنب وعايز يتوب
يتوب!! دا هيخلي الشيطان يتوب لانه عداها يابني 
المهم الولد ابنه دا فين
في الشقة إياها!! وزي ما أمرت ياكبير
برافوو..عايز ملفه اللي كان في الشرطة مع جوازته واياك يا شريف تجيب سيرة رؤى في الموضوع خليها لوقتها 
ليه بس مش قولنا هنظبط الدنيا
نقر على المكتب وذهب بأنظار شاردة متسائلا
فكرت في الموضوع ومعجبنيش خليها دلوقتي ممكن تكون طعم قدام
المهم شركائه الأجانب بتوع المصنع والورشة دول دورت وراهم..تراجع شريف بظهره وطالعه بنظرات استفهامية
ليه دا كله إنت عارف لو اللوا عرف إننا بندور ورا حد من غير إذن دا إيه..
توقف مستديرا إلى مقعده 
شريف الراجل دا أكيد من الجماعة إياها عايز نفسه كدا ومالكش دعوة إنت بحد شغلي أجهزة التنصت وأي جديد عرفني بيه أكيد هنطلع بحاجة منه..وكويس انك سحبت من تحته البساط دلوقتي زي المچنون انا متاكد سفره دا وراه حاجة كبيرة كمل بس المستندات اللي بعتهالك وابعتها للناس اللي قولت لك عليهم خليهم يرموه تحت رجلي
زم شفتيه معترضا
إلياس راجح بعد اللي عملته مش هيسكت انت فتحت عليه الڼار من كل الجهات وفي نفس الوقت بتحاول تبرئه قدام الحكومة ممكن اعرف راسك فيها ايه
كل خير ياشريف انا قاعد معاك أهو لسة معملتش حاجة المهم الواد اللي اسمه طارق دا اسحب منه كل اللي عايزينه صوت وصورة ياشريف واياك الحاجات دي توقع في ايد حد غيري
عند ميرال دلفت لأحد المؤتمرات السياسية التي تضم عددا من الأحزاب ظلت لبعض الوقت إلى أن أتمت عملها بعمل بعض اللقاءات بما يخص عملها.
خرجت بعد قليل متجهة إلى المصعد ولكنها شعرت بالغثيان اتجهت إلى المرحاض بعدما فقدت اتزانها دلفت للداخل وبدأت مرحلة القيئ التي سحبت أنفاسها جلست لبعض اللحظات تسحب أنفاسها منتظمة استمعت إلى طرقات على باب الحمام
مدام إنت كويسة أغمضت عينيها وحاولت أن تجيبه باتزان 
أيوة وابعد عن الحمام عيب كدا شوية وخارجة..ابتعد لبعض الخطوات وعينيه كالصقر في كل الأرجاء استمع إلى بعض النقاشات والألفاظ الحادة تراجع ليكتشف ماذا يحدث بعدما تردد اسم أحد الأشخاص الذين يعملون معه اقترب على سباب سيدة تشير لأحد الرجال بأنه يقترب منها بطريقة مقززة..
سحبه الرجل قائلا
تعال معانا للمدير هرول الحارس الخاص بميرال إليهما ليخبرهما بهويتهما استغلت رانيا ذلك المشهد لتشير لأحد الرجال بالدخول إلى الحمام..دفعت الباب ودخلت تنظر للتي تقوم بتعديل حجابها التفتت على صوت دفع الباب تنظر إليها بذهول 
إنت...لحظات ولم تشعر بشيئ..
عند فريدة 
أنهت صلاتها وجلست على سجادتها كعادتها ابتسمت برضا كلما تذكرت حديثهما معا ليلة الأمس ليلة حانية رطبة على قلبها بعد سنين عجاف نظرت لذاك المصحف بأناملها وذهبت بذكرياتها الجميلة لأول مرة نعم لأول مرة سيكتب بذكرياتها ابنها
الحنون 
جبت لك هدية عربون محبة اتمنى متخلعهاش ابدا إلا وأنت داخلة الحمام مينفعش طبعا علشان دي آية الكرسي حبتها علشان منجية من كل شړ لو ليا معذة عندك متخلعيهاش 
ربتت على ظهره 
تسلملي مجايبك حبيبي لابس ورايح فين كدا انت لسة راجع 
ابتسم قائلا
لا يامدام فريدة مش علشان عربون المحبة تفكري انك تسيطري عليا انا راجل وكبير كمان مش لسة طفل 
لمعت عيناها بالدموع تهز رأسها مبتسمة
واحسن راجل في الدنيا ياحبيبي 
انحنى يقبل جبينها 
عايزك تسامحيني ودايما دعواتك تسبق خطواتي احنا هنقعد مع بعض كتير اكيد بس الوقت دا عندي ضغط شغل خلي بالك من ميرال انا وافقت على شغلها علشان متفكرش كتير هي تعبانة وبتحاول تبين أنها كويسة بس هي مش كدا
بتوصيني على بنتي ياالياس ..
ابتسامة متهكمة تشق ثغره قائلا
أيوة صح دا أنا أهبل..قاطعته سريعا
لا ياحبيبي متقولش كدا قاطعهم دخول مصطفى 
ايه قطعت قعدتكم الحلوة..استدار متحركا وأجابه
لا ياحبيبي أنا عندي شغل وكنت بوصي مدام فريدة على مراتي 
مدام فريدة ومراتك يابن مصطفى مش هتتغير ..لوح بكفيه وتمتم 
لازم امشي ياسيادة اللوا اشوفك بكرة ...قالها وغادر المكان..قطع شرودها هاتفها
آلوووووو...قالها مقهقها 
ارتجف جسدها بالكامل لتهب من مكانها فزعة 
عايز ايه ياراجح ! 
في كوابيسك إن شاءالله ياراجح
التوى زواية فمه وابتسامة هازئة
مش يمكن تغيري رأيك يافيري
لو اتصلت تاني ..بتر كلامها قائلا بنبرة باردة قاسېة
مرات ابنك عندي يافريدة وكمان حامل نص ساعة لو مجتيش من غير ماابنك وجوزك يعرف اقسم بالله لافتح بطنها وابعتلك حفيدك ملفوف في شاشة
شهقت پذعر تضع كفيها على فمها حتى لا يستمع إلى ضعفها استمعت إلى صوته البغيض
تلاتين دقيقة يافريدة وبس يااما ..قاطعته قائلة
مش هتقدر ياراجح هو فيه واحد يعمل كدا في بنته 
ضحكات صاخبة حتى شعرت بالصمم وكأن صوت ضحكاته صوت عويل لتصرخ منددة بحقارته
مش هتقدر ياراجح مش هتقدر 
مابلاش تكوني زي بنت عمك يافريدة وتفكروني غبي هي مين دي اللي بنتي مش عيب يافريدة تلبسوني طرحة 
هنا سقطت جاثية على ركبتيها بعدما فقدت اتزانها مع دموعها التي حفرت وجنتيها وكأنها نيران وليست مياه تهز رأسها وتصرخ به
إنت مچنون..صاح پغضب واتجه إلى غرفة ميرال امسكها من خصلاتها 
كلمي امك ياحلوة واحمدي ربنا أنها ربتك
شعرت بأنفاسها ثقيلة وكأن هناك جبل أطبق على صدرها لتهتف بتقطع
ماما فريدة !!
هزة عڼيفة وكسقوط نيزك يضرب الكرة الأرضية لتبتلع غصتها التي شعرت وكأنها اشواك تشحذ جوفها متمتمة بنبرة متقطعة
مير..ال ..جذب راجح الهاتف 
عايزة بنتك وحفيدك تسمع هقولك ايه وتنفذيه بالحرف الواحد يافري
عند إلياس 
خرج من مكتبه بعد عدة ساعات بعدما فشل في الوصول إلى زوجته والى حرسه اتجه إلى سيارته مع رنين هاتفه
إلياس مدام فريدة دخلت فيلا راجح دلوقتي وفيه فويس لسة سامعه عصابة راجح اخرجوا أمر تصفيته حالا..توقف عندما فقد القدرة على الفهم فتسائل
ازاي مدام فريدة دخلت فيلا راجح هو مش مسافر
اجابه ارسلان 
معرفش مين قالك مسافر انا شايف في الصور اللي قدامي بس لسة معرفش أنه مسافر ولا هنا
اتأكد ورد عليا واه راجح محدش يلمسه