رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


حاجة قالتها وأغلقت عينيها حملها سريعا يصيح بشريف
العيال دي تتاخد عندنا مش عايز تدخل من الشرطة قالها وغادر المكان وهو يحملها بين ذراعيه 
بعد قليل وصل إلى المشفى ترجل من السيارة سريعا متجها إلى الداخل
يحملها باقتراب أحد المسعفين بالسرير المتحرك
قبل وصول ارسلان إلى إلياس
وصل أرسلان
إلى فيلا السيوفي ترجلت ميرال إلى الفيلا بحالة من الاڼهيار قابلها مصطفى الذي علم بما صار من الفريق الأمني 
حبيبتي فين جوزك رفعت عيناها التي غطتها الدموع
معرفش ياعمو كانو خاطفين إسلام ورؤى أنقذوا إسلام وهو معرفش راح وراهم وصلت فريدة تلهث بعدما دلفت المربية بيوسف يبكي وعلمت ماصار نظرت في كافة الأرجاء رأت سيارة أرسلان تغادر المكان بأقصى سرعة اقتربت من ميرال وأمسكت ذراعيها
إلياس فين وأرسلان راح فين
انسابت عبراتها بصمت تهز رأسها بالجهل حاوط أكتافها مصطفى وسحبها للداخل
حبيبتي اهدي شوية وهيرجعوا إن شاءالله والحمدلله إن يوسف معاكي 
توقفت تنظر إليه
هو فيه أب يعمل في بنته كدا! أنا مش مصدقة الراجل دا إزاي يكون منزوع منه الرحمة كدا وكمان في رمضان!! 
ربت على ظهرها 
دا مش أبوكي حبيبتي ادخلي وحاولي تهدي علشان ابنك اتجه بنظره الى فريدة
خديها واعمليلها حاجة تشربها وأنا شوية وراجع
توقفت أمامه مذعورة
إنت رايح فين كفاية الولاد
فريدة بلاش جنان لازم أعرف إيه اللي حصل إنتي ناسية دا شغلي شوفي بنتك المڼهارة وحفيدك اللي بيعيط قالها وتحرك سريعا متجها إلى سيارته
جلست فريدة تجذبها لأحضانها تحاول تهدئتها رغم أن بداخلها اڼهيارا يؤدي إلى مۏتها فكلما تذكرت ماصار ينتفض قلبها ړعبا على أبنائها مرت الساعات ثقيلة على قلب فريدة رغم محاولة غادة التخفيف عليها تظاهرت أنها على مايرام حتى لا تدخل الريبة إلى قلب ميرال نهضت من مكانها تقف في الشرفة وتدعي الله بسريرتها أن يحفظ ابنائها وزوجها استدارت بعدما استمعت إلى شهقات ميرال تهمس باسم إلياس اقتربت وجلست تحاوط جسدها بأحضانها
حبيبتي إن شاءالله هيرجع كويس رفعت عيناها المبتلة بدموعها 
مش هيسيبه ياماما هو قالها وحلف لي مش هيسيبه رغم انتفاضة قلبها وذعره إلا أنها ملست على خصلاتها 
مش هيقدر حبيبتي اللي خلى ربنا حفظهم اكتر من تلاتين سنة هيخلي واحد قلبه مليان بالحقد زي راجح يقدر عليهم انا واثقة في ايماني بربنا 
قاطعهم صوت سيارة ارسلان لتهتف غادة ارسلان جه هبت من مكانها حينما علمت بوصوله نظرت خلفه
فين إلياس ياأرسلان
أشار بيديه أن تهدأ وأردف بدخول إسلام من الخارج 
اهدي هو كويس اقتربت فريدة تتطلع إليه بقلب الأم المذعورة على فلذة كبدها
أخوك فين حبيبي وليه مجاش معاك 
حبيبتي هو كويس بس رؤى اتصابت 
وهو أخدها المستشفى 
شهقة أخرجتها پبكاء
إنت بتضحك عليا ياأرسلان صح أنا عارفة إن راجح مش هيسيبه في حاله
تعالي ياميرال هاتي يوسف الدكتور يشوفه وتروحي لإلياس 
أخوك كويس مش كدا قالتها فريدة بلسان ثقيل 
اقترب يقبل رأسها 
والله كويس ياست الكل لازم نطمن على يوسف علشان وقع إلياس قال أخده للدكتور وإن شاء الله رؤى إصابتها متكنش خطېرة
ياحبيبتي يابنتي وإزاي اتصابت يابني 
معرفش ياماما لما إلياس يجي اسأليه وصلت إليه ميرال وهي تحمل طفلها تلقفه منها يشير إلى المربية 
خليكي هنا قالها وتحرك إلى الخارج وميرال تلاحقه وصل بعد قليل إلى المشفى ترجلت سريعا بجوار أرسلان الذي يلاحق خطواتها السريعة وهو يحمل الطفل 
ميرال اهدي قولت لك جوزك كويس 
صعدت للطابق المنشود تاركة إياه
أمام غرفة العمليات كان يجلس منتظرا انتهاء الطبيب من العملية رفع نظره بعدما رددت اسمه في أول الممر
إلياس نهض من مكانه على تحركها السريع الذي تحول إلى ركض مع دموعها وهي تلقي نفسها بأحضانه 
خفت عليك كتير إنت كويس 
اششش اهدي حبيبتي أنا كويس زي ماإنتي شايفة كدا المهم إنتي عاملة إيه وفين يوسف
دفنت نفسها بأحضانه كأنها تستمد قوتها من هذا الحضن ولم تنطق بحرف واحد وصل أرسلان إليهما متسائلا
رؤى عاملة إيه
جذب ميرال إلى أحد المقاعد وأجلسها 
ميرال إحنا كويسين خليكي هنا هاخد يوسف الدكتور يشوفه 
توقفت قائلة
هاجي معاك أومأ لها وسحبها من كفيها ناظرا إلى أرسلان 
خليك هنا أومأ موافقا وتحرك استمع أرسلان إلى رنين هاتفه
أيوة حبيبتي تنهدت بهدوء 
إيه الأخبار إلياس ورؤى كويسين 
أه حبيبتي شوية وهعدي عليكي أخدك ملك عاملة إيه
كويسة الحمدلله صلت ونامت أنا عندها في الأوضة بس طنط صفية اللي قلقانة يبقى كلمها وطمنها 
حاضر خدي بالك من نفسك لحد ماأرجع لك لا اله إلا الله قالتها وأغلقت الهاتف 
جلس قائلا
محمد رسول الله مسح على وجهه بهدوء يعكس غضبه القابع بصدره ظل يهز ساقيه نتيجة لما يشعر به دقائق واستمع إلى رنين الهاتف مرة أخرى
مابقتش بتسمع الكلام قدامك نص ساعة وتكون عندي 
حاضر قالها وأغلق الهاتف يجز على أسنانه 
وبعدهالك ياإسحاق نفسي أعرف ليه بتبعد راجح عني هتحملك لحد إمتى متأكد إنك اللي ورا هروبه كل مرة بس ليه 
تراجع بجسده يرجع خصلاته پغضب مع زفرة حاړقة 
أخرتك قربت ياراجح أقسم برب العزة محدش هيرحمك مني
بغرفة طبيب الأطفال بعدما قام بفحصه
كويس مفهوش حاجة
بس دا وقع على راسه يادكتور قالتها ميرال بريبة ابتسم الطبيب مجيبا
عادي الأطفال بيوقعوا من فوق السرير هو عنده قد إيه دلوقتي 
أربع شهور وأسبوعين قالها إلياس دون تفكير رفعت رأسها تنظر إليه مبتسمة على أنه يعلم عمر ابنه اقترب يمسح على خصلاته الناعمة 
مفيش ضرر من الوقعة يادكتور
لا هو كويس مفهوش حاجة هكتب له على شوية فيتامينات علشان يقوي الكالسيوم كمان
بعد فترة وصل إلى غرفة العناية التي تحتجز بها رؤى توقف أرسلان على دخوله ينظر بساعة يده
لازم أمشي دلوقتي أنا مسافر بكرة خلي بالك من نفسك ومش عايز خناقات مع راجح لحد ماأرجع
ابتسم إلياس وجذبه من ذراعه متحركا للخارج بعدما أشار إلى ميرال بالدخول 
خليكي هنا هنزل خمس دقايق وراجع
الحرس
برة مټخافيش ضمت ابنها وخطت إلى سرير رؤى نزلت ببصرها على رقودها جذبت المقعد وجلست بجوارها وهي تضم ابنها بسطت كفها تزيح خصلاتها من فوق عينيها لا تعلم لماذا رق قلبها إلى سكونها بدون حركة لماذا أخذها راجح بانتقامه ألم يلين قلب الأبوة الذي بداخله على ملاكه البرئ انفرجت شفتيها بابتسامة ساخرة تتذكر مافعله بها تهمس لنفسها 
وليه تصعب عليه دا كان هيقتل ابني في بطني إزاي الراجل دا جامد أوي كدا!!
استمعت إلى خطوات إلياس خلفها نهضت من مكانها وعيناها على جسد رؤى الساكن
هي إصابتها خطېرة حاوط خصرها يجذبها إليه ثم ضمھا بأحضانه هي وطفلهما هامسا بصوت عميق
وحشتوني أوي رفعت رأسها تنظر لداخل مقلتيه
وحشناك ولا خۏفت علينا سحبها للخلف إلى أن هوى على السرير المقابل لفراش رؤى 
الاتنين ياميرال لازم أقلقك يعني ملس على رأس طفله ثم جذبه من بين ذراعيها
هاتيه بدل نام وضعه بهدوء وعيناه تفترس ملامحه مرر أنامله على تورم وجنتيه كور قبضته كلما تذكر أنه كان سيخسره تعمقت بمقلتيه وذهبت ببصرها لكفه الذي يضغط عليه فتراجعت بجسدها ټدفن نفسها بأحضانه ثم رفعت يديه تلفها حولها
خۏفت عليك أوي حبيبي كدا تمشي من غير ماتطمني عليك طيب مش خۏفت علينا تراجع بجسده يجذبها لأحضانه وتنهيدة عميقة من جوف آلامه على ماشعر به منذ ساعات قليلة قائلا بهمس مرهق
لو كنت شاكك واحد من عشرة هيصيبك أذى بعد ماأمشي ماكنتش مشيت تمسحت بصدره كقطة أليفة تحاول أن تمنع دموعها أمامه لتتساءل عما صار برؤى 
قص لها ماصار هبت معتدلة تتساءل پذعر تجلى بملامحها
يعني لو موقفتش قدامك كنت زمانك 
اعتدل يحاوط وجهها وحاول امتصاص خۏفها 
ميرال العمر أقدار بإيد ربنا أوعي تفكري رؤى أنقذتني لسة ليا عمر وأجل ومهما أعمل احتياط لو ربنا رايد أموت في حضنك دلوقتي ھموت 
شهقة أخرجتها وهي تضع كفيها فوق خاصته تهمس بدموع لم تتحكم بمنعها 
اسكت ياإلياس مش عايزة أسمع حاجة قالتها وارتفع صوت بكاءها ضمھا لأحضانه ثم طبع قبلة عميقة فوق جبينها
مش بقول كدا علشان ټعيطي بعرفك إن الأعمار بيد الله سبيها على ربنا أوعي تفكري حد بيحمي حد من المۏت تمام
لفت ذراعيها حول خصره وكأنها صم بكم لا تستطيع أن تسمع أو تنطق بشيئ لا تريد سوى أن تشعر بحنان أحضانه نظر بساعته فتمدد على الفراش وجذبها لأحضانه يمسد على ظهرها 
حاولي تنامي شوية استرخي وانسي أي حاجة افتكري حاجة واحدة بس ابنك في حضنك وكويس ودا أهم حاجة أغمضت عينيها تريد أن تصرخ بوجهه أنه أهم من كل الأشياء التي تمتلكها رفع أنامله يحرر خصلاتها من تحت حجابها ثم تخللت أنامله بها يمشطها وسحبها بقوة وأغمض عينيه ليذهب بنومه دون مجهود بينما ظلت مستيقظة رفعت ذقنها على صدره تنظر إلى ملامحه الرجولية ثم مررت أناملها على وجهه تحمد ربها أنه موجودا بحياتها استمعت إلى رنين هاتفه لتجذبه من سترته التي قام بخلعها ووضعها على الفراش بجواره
أيوة ياماما لا كويسة هي نايمة في العناية بس الحالة مستقرة نظرت إلى إلياس الغافي وتابعت حديثها 
نايم لما يصحى هخليه يكلمك والله ياحبيبتي نايم هو كويس والصراحة صعبان عليا مش عايزة أصحيه ابتسمت على طفلها الذي يتثاءب وأكملت 
أه حبيبتي يوسف زي الفل ونايم بيتاوب كمان لحظة هصورهم وأبعتها
حملت يوسف ووضعته فوق صدر والده وتراجعت ملتقطة صورة تجمعهما ثم أرسلتها إلى فريدة
شوفي ياست ماما ابنك وحفيدك اتأكدي من الصورتين كدا إلياس الكبير وإلياس الصغير مررت فريدة أناملها على صورتهما وابتسمت قائلة 
ربنا يباركلك فيهم ياحبيبتي متنسيش تتسحروا أوعي تنامي علشان مترحش عليكي نومة خلي حد من الولاد ينزلوا يجبلكم سحوركم ولا أبعت لكم حاجة 
لا حبيبتي ساعة بس إلياس ينام شوية وأصحيه تصبحي على خير
قالتها واتجهت ببصرها لمتيم قلبها وطفلها الغالي أمالت تقبل جبينه ثم وضعته بمكانه تداعب وجنتيه
حبيب مامي عايز ينام رفرف الطفل أهدابه ثم فتح عينيه مبتسما حملته واعتدلت بجلوسها تهمس إليه بخفوت
الصغنن مش جعان ولا إيه لازم نتغذى كويس علشان صحتنا تبقى كويسة أوي أوي أوي قالتها وهي تداعبه بأنفها رفع الطفل كفيه يحاوط وجهها ويبتسم أعدلت نومه وقامت بإرضاعه ونظراتها ترسم كل إنش به ثم تنظر لذاك الغافي انتهت من إطعامه ثم وضعته بمكانه وتمددت تستند على مرفقيها تداعبه بصوتها الحنون إلى أن فتح إلياس عينيه ينظر إلى ظهرها الذي تواليه به وهي تهمهم بصوتها الرقيق حتى غفا الطفل اعتدل جالسا وذهب ببصره إلى رؤى نهض من مكانه متجها إليها بعدما استمع إلى همهماتها توقفت معتدلة وتساءلت
فيه حاجة ولا