رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


بفحصه الكامل تحت إشراف طبي ألماني.
ترجلت فريدة أولا..ولحقتها غادة بينما اتجه بنظره إلى ضي
_هنطمن على جدو ونخرج عايز أتكلم معاكي. 
ترجلت من السيارة 
_مفيش بينا كلام ومش معنى إنك أجبرتني بطريقة شيك قدام مامتك ألبس الدبلة يبقى بتحطني تحت الأمر الواقع أنا قولت لك سافر ومحدش هيسألك على حاجة وهتكلم مع بابا وعمو النهاردة. 
تمتم 
_عارفة لو فتحتي بوقك بكلمة هعمل فيكي إيه
أغلقت الباب پعنف وهدرت به
_ولا تقدر تعمل حاجة لأنك خلاص مالكش حكم عليا. 
_والله ياضي خلاص حكمتي وأصدرتي حكمك..تمام اطلعي ياله. 
استدارت وتحركت سريعا من أمامه.
يومان آخران والعلاقة وصلت الى أقصى مراحل التوتر ليتجنب الاختلاط بها
ذات يوما عصرا كانت تجلس تشاهد صورهما مع بعضهما طرقت الخادمة ودلفت تحمل باقة من الزهور الحمراء
_استاذة ضي البيه باعت لك دا 
اومأت تتلاقاه منها نظرت اليه فرقعت البطاقة التي عليه
_معرفش هترميه ولا لا شايف مصر كلها شايلة منه بيقولو عيد الحب
_كل سنة وانتي حبيبتي 
ارتفعت دقاتها بعنفوان حتى تمنت ان يكون امامها نظرت بساعة يدها تحسب عدد الساعات لرجوعه و قررت الحديث معه.
اتى المساء ملبد بالغيوم وقفت تنتظره في الشرفة.
عيناها تتنقلان بين الطريق والساعة كل بضع دقائق فلقد تجاوز الوقت الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل.
_شكله مش جاي ضغطت على شفتيها
_لو مجاش هروح له..
لم تمض دقائق حتى لمحت أضواء سيارته تخترق البوابة. 
ظلت تراقبه حتى توقف أمام الباب يترجل بخطوات متثاقلة
وجهه شاحبا من الإرهاق كأن النوم يهرب منه منذ أيام.
دلف إلى الداخل فوجد إسلام مازال مستيقظا يعمل أمام حاسوبه
_مساء الخير يا عمو..بتعمل إيه متأخر كدا
رفع إسلام رأسه بابتسامة باهتة وهو يمسد عنقه المتصلبة
_مساء الخير حبيبي شوية شغل كده وهطلع أنام عندي محاضرة الصبح محتاج حاجة
_لا يا حبيبي روح ارتاح الكل نام ولا إيه
_آه مفيش غير باباك فوق عند جدك..وعمك إسحاق اتصل بعمك أرسلان وراح له.
_تمام تصبح على خير.
_وإنت من أهله.
بقي يوسف مكانه بعد أن صعد اسلام أسند رأسه إلى ظهر المقعد 
وغلبه النوم.
في الأعلى كانت ماتزال تنتظره.
نظرت إلى الساعة للمرة الأخيرة ثم إلى شمس الغارقة في نومها.
سحبت وشاحها حول كتفيها وسارت بخفوت حتى لا توقظ أحدا.
نزلت إلى الطابق السفلي
وجدته غافيا فوق الأريكة.
اقتربت منه ببطء تنظر إلى وجهه المنهك.
أحزنها منظره كالذي يخفي وجعه تحت قناع الابتسامة.
فتح عينيه بتثاقل يظنها والده

لكنه وجدها من أرهقت قلبه عشقا وندما.
جلست على طرف الأريكة وهمست
_اعدل راسك علشان متتعبش..نايم هنا ليه
حاول بقاء عيناه مفتوحتان ولكن غلبه النعاس مجددا.
_آسفة..ماتزعلش مني.
لم يرد في البداية ثم خرج صوته الخاڤت
_لو زعلان..
ابتسمت وسط دموعها وقالت
_بس أنا زعلانة منك أوي
رفعت رأسها قليلا عيناها تلمعان تحت ضوء الليل
هل اعترف..أم خيل لها..كرر حديثه مرة أخرى 
_معرفش إيه اللي حصل بينا بس اللي أعرفه إنك بقيتي مهمة أوي. 
_أومال ليه قلت لعمو إنك مش عايز فرح
_دا اللي كنت عايز أقوله لك يوم المستشفى.. 
_طيب قول أنا سمعاك بلاش قلبي يوجعني. 
تنهد ثم قال
_حبيبتي ممكن نتكلم الصبح مش قادر دلوقتي عايز أقولك على موضوع مهم.
رفعت عينيها إليه وقالت بصوت متهدج ممزوج بالۏجع 
_مرتين النهاردة تقولي حبيبتي..أنا مش عارفة إنت عايز إيه يا يوسف.
أدار وجهه عنها يغالب الإرهاق
_عايز أنام..وبس.
ثم أضاف بنبرة منخفضة وهو يغمض عينيه
_علشان لو صحصحت
ابتسمت رغم ۏجعها على كلماته
مرت فترة من السكون 
حتى دلف أرسلان من الخارج
فتجمدت عيناه على المشهد..
ارتفع صدره بانفعال مكتوم ثم رفع هاتفه واتصل
_انزل تحت دلوقتي قبل ماأولع في ابنك اللي محدش قادر عليه ده!
كان إلياس يغلق مصحفه بعد أن أنهى ورده بجوار نوم والده مصطفى 
رفع رأسه بهدوء وقال
_فيه إيه يا أرسلان
_انزل وإنت تعرف.
بعد لحظات كان إلياس يقف بجواره
نظر أمامه فشاهد يوسف نائما
تبادل النظرات مع أرسلان ثم قال بهدوء شديد يغضب 
_عايزني أعمل إيه يعني
اقترب أرسلان منهما ورفع صوته
_إنت يا حضرة الدكتور المحترم!
فتح يوسف عينيه بتثاقل رمش قليلا حتى استوعب عمه ووالده..
ابتعد برفق بوقال
_فيه إيه
ابتسم إلياس لبرود ابنه ثم قال ساخرا
_فيه إن عندك أوضة فوق يا حبيي
توسعت عينا أرسلان ڠضبا وزمجر
_والله العظيم...
ثم اقترب من ابنته يصيح
_ضي.
فتحت عينيها بخضة تنتفض من نومها لتجد الجميع واقفين.
تسارعت أنفاسها فاندفع يوسف واقفا واردف بنبرة حادة لكنها متماسكة
_فيه إيه يا عمو
نايمين في الليفينج
صړخ أرسلان
_إلياس سكت الواد ده!
لكن إلياس ظل صامتا يراقب.
مد أرسلان يده يسحب ابنته لكن
وقف يوسف أمامه يمد ذراعه يمنعه
_إنت مش شايفها كانت نايمة هتاخدها كده إزاي
وبعدين أنا جوزها..واخد بال حضرتك جوزها.
قالها بنبرة حاسمة
ضحك إلياس أخيرا ضحكة نادرة منذ خطوبة ابنه بينما أرسلان احمر وجهه من الڠضب يشير إليه صارخا
_شفت الواد بيقول إيه وصاح على ابنته
_ضي إياكي تسمعي كلامه!
لكنه أكمل طريقه بخطوات ثابتة نحو غرفته وأغلق الباب بقدمه خلفه.
قائلة پغضب مكتوم
_اتجننت إيه اللي عملته ده قدامهم هيقولوا علينا إيه دلوقتي
اقترب منها بخطوات هادئة
_هيقولوا إيه
شهقت وارتجفت الكلمات على شفتيها
_يوسف أنا مش مراتك..
متستهبلش أنا خطيبتك مراتك لما أكون في بيتك.
قال بصوت صار همسا
_وإحنا فين دلوقتي
تأففت بضجر وقالت
_في أوضتك.
_طيب اعتبريها بيتي.
_آه!.بتعمل إيه يا مچنون
رفعت نظرها إليه بعينين يملؤهما الارتباك والضعف معا
_أنا تعبانة منك ومش عارفة أعمل إيه..مش عايزة علاقتنا تبقى مرهقة علاقة الحبيبين
لو كانت مرهقة يبقى الأفضل الانسحاب.
شعرت بخوفه يسكن نبرته فابتسمت بحب يسكن وجعه
_يوسف أنا بحبك أوي..مستحيل أبعد عنك وعد مني طول ماإنت بتحبني مستحيل أسيبك.
ساد الصمت لحظة قبل أن يهمس كمن يحدث نفسه
_هي كمان كانت بتحبه..وسابته.
حاولت أن تشتت أفكاره
_قلبك اسود يابت لسة فاكرة دي اللي هزت يوسف 
ثم أشار نحو الباب وهو يهمس مازحا
_يلا روحي أوضتك
هزت رأسها بخجل وغادرت بهدوء بينما بقي هو يراقبها بابتسامة نصفها حب ونصفها خوف لا يريد الاعتراف به.
مرت الأيام سريعا حتى جاء اليوم المتمم للحنة بعد الاتفاق على إتمام الزفاف قبل عملية مصطفى وشرط يوسف ألا يسافر إلا بعدها.
دلف إلى غرفتها يحمل فستانا من اللون الأحمر وضعه فوق فراشها وهو يبحث عنها فالتقته شمس بابتسامة خبيثة
_تحت يا حبيبي بنرسم حنة.
ثم اقتربت تهمس له مازحة
تجه لغرفته مع ارتفاع رنين هاتفه
_أيوه يا ببلاوي
_إيه رأيك نعمل الحفلة في بيتنا
_لا خليها بكرة النهاردة مينفعش بس هرجع على البيت متأخر
_ليه بقى إن شاء الله
ابتسم ورد
_بعمل مفاجأة لأختك.
_أممم..كدا ماشي.
صمت لحظة ثم أضاف
_يوسف أنا فرحان أوي علشانك..ربنا يسعدكم يا رب.
_عقبالك يا حبيبي.
تنهد ثم أغلق الهاتف متجها إلى غرفة والده.
بعد أكثر من ساعتين ومع محاولات اتصال منه إليها بلا رد نزل بعدما استمع لحديث والدته
_حفل الحنة هيبدأ على تسعة..الجو برد الليلة مش عايزين نتأخر.
دخل غرفة والده بعدما علم أنها ستتجهز هناك
_إنت إزاي دخلت!
_برجلي..مشيت كدا وفتحت الباب المكتوب عليه غرفة عروستي القمر.
جزت على أسنانها
_طيب اطلع برة عيب يا دكتور..لو حد شافك يقول إيه
_متخافيش هردمه دلوقتي جردل ألوان وهيبقى عسل.
_هو إيه ده
_وشك.
أنا بتاع جردل ألوان يا يوسف. طيب يلا اطلع برة يا محترم.
تمتمت بنبرة خجلة في محاولة للتهدئة
_يوسف حبيبي
رفع حاجبه ساخرا
_أنا والاحترام في خانة واحدة دا أبوكي ضحك عليكي علشان توافقي عليا.
صړخت
_إنت عايز إيه دلوقتي
اقترب الياس منهما..فابتعد بظهره
_هو أنا كل شوية هقولك اطلع برة يابابا
جز إلياس على أسنانه وهدر بنبرة حادة
_أومال لو مش مجوزينكم ڠصب عنكم كنتوا هتعملوا إيه
عند عمران 
خرج من منزله ينظر بساعته متأففا ثم رفع هاتفه
_ايوة ياجيلان انتي فين 
امشي قدام شوية انا شيفاك.. 
تحرك الى ان وصل إلى وقوفها
_ايه فيه ايه خضتيني لازم نتقابل دلوقتي 
اقتربت منه بدلال انثوي مدروس
_عمران أنا فكرت في موضوعنا ولقيت حل 
صمت ينتظر حديثها فقالت 
_نتجوز وبكدا نكون مع بعض على طول 
_ايه نتجوز 
عند بلال
خرج من المشفى ينظر بساعته..ارتفع رنين هاتفه
_أيوة يا دكتور لا أنا خرجت من المستشفى لسة ماركبتش العربية
استمع إلى الجانب الآخر فرد 
_حاضر..خمس دقايق وأكون عند حضرتك..قالها وصعد إلى الأعلى.. 
دلف للداخل وجد أستاذه يقف أمام جهاز الأشعة أشار إليه 
_تعال علشان الكلام اللي كنا بنقوله من شوية.. 
تقدم منه ينظر إلى تلك الصور التي تتحرك على الجهاز وحديث الطبيب عن بعض الأشياء التي تخص الأعصاب. 
أومأ بلال يهز رأسه وقال
_أيوة كنت متأكد بعد ماشوفت الصورة مالوش علاقة خالص بالغضروف..
خرجت المړيضة من الغرفة..توقف بلال ينظر اليها بذهول يحدث نفسه
_هي نفس البنت..قاطعهم صوت حركاتها متجهة إلى المقعد جلست تنتظر حديث الطبيب..مع نظرات بلال إلى الصور التي بين يدي أستاذه ثم اتجه بنظره إليها مرة اخرى 
_هو الۏجع فين بالظبط
أجابته بنبرة مټألمة وهي تشير إلى رقبتها 
في الرقبة يا دكتور بس مش بيخف خصوصا لما أرفع راسي فجأة.
نظر بلال الى أستاذه
الۏجع ده ممكن يكون من العضلات.
صمت وانتظر يستعلم من المړيضة استدار إليها
_ بتحسي بيه مع الحركة أو بعد مجهود ذهني
أومأت وأجابته 
_شغلي على الكمبيوتر وطبعا ممكن أقعد ساعات طويلة. 
مازالت نظرات بلال في الصورة التي بين يديه فقال
كدا احتمالية يكون في شد عصبي أو ضغط على أحد الأعصاب العنقية.
قطبت جبينها 
يعني حضرتك شايف المشكلة عصبية مش عضلية
أجابها بثقة 
ممكن يكون الاتنين مرتبطين بس خليني أسألك بتحسي بتنميل أو وخز في الكتف أو الذراع
أجابته 
أيوه ساعات خصوصا في الإيد اليمين كأن في كهربا خفيفة ماشية فيها.
نظر إلى أستاذه وقال
_ ده مؤشر إن في ضغط بسيط على جذر عصبي في الفقرات العنقية غالبا من وضعية جلوسها.
تسألت بقلق
يعني دا حاجة خطېرة
رد بهدوء
هنعمل فحص بسيط للأعصاب والحركة ولو لقيت إن الألم ممتد أو التنميل بيزيد ساعتها نطلب رنين مغناطيسي على الفقرات العنقية.
طيب هو ممكن أتعالج من غير عمليات وكده
أجابها بابتسامة
_أكيد تسعين في المية من الحالات دي بتتحسن بالعلاج التحفظي زي جلسات علاج طبيعي تعديل وضع الجلوس وتمارين للرقبة وأحيانا مسكن بسيط أو باسط عضلات..الأهم إنك تريحي أعصابك لأن التوتر بيزود الألم العصبي أكتر من أي حاجة.
ابتسمت بخجل
واضح إن أعصابي فعلا محتاجة دكتور قبل رقبتي.
رد ضاحكا
يبقى ابدئي خففي الضغط النفسي وخدي بالك من وضعيتك الأعصاب بتتعب من اللي بنفكر فيه قبل اللي بنحس بيه.. 
أومأت بحزن 
_شكرا ثم رفعت عيناها الى الطبيب
_تلميذك شكله شاطر أوي يا عمو. 
ابتسم إليها يومئ برأسه
_مش قولت لك متقلقيش.
قطب بلال حاجبيه
_عمو!.هي المړيضة تقرب لك
_أيوة بنت صديق.. 
_تمام..طيب اللي قولته صح ولا فيه تعقيب لحضرتك. 
_لا يادكتور برافو عليك..قالها واتجه بنظراته إلى تلك التي تجلس وقال
_وإنتي يا كارما اعملي زي ماالدكتور قالك..حړق الأعصاب بيوجع جسمنا كله يا بنتي. 
توقفت تسحب حقيبتها وقالت
_شكرا لحضرتك يا دكتور ممكن تكتب لي على المسكن اللي قال عليه أوقات الألم بيكون شديد. 
أشار إلى بلال الذي دون اسم دواء إليها مع ذكر كيفية استخدامه. 
بعد دقائق خرج من المشفى متجها إلى سيارته ولكنه توقف على صوت مرتفع جانب سيارته الټفت إلى الجانب الآخر وجد تلك المړيضة التي كانت قبل قليل يسحبها شخص ما پعنف..في محاولة الفكاك منه اقترب دون تفكير
_فيه حاجة أستاذة كارما 
الټفت ذاك الرجل ينظر إلى بلال وأجابه ساخرا
اقترب بلال كالمچنون
_إنت مچنون يابني ولا