رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


وبعدين أنام إنت محتاج حاجة 
أه انتظريني لما أصلي وأرجع فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه 
خير إن شاءالله 
وقال
إن شاء الله خير قالها ونهض من مكانه متوجها للخارج وهي تتابعه بعينيها الى أن أغلق الباب 
ظلت بمكانها واستكملت ماكانت تفعله إلى أن استمعت الى رنين هاتفها
أرسلان خير ياحبيبي 
آسف ياماما بتصل في وقت زي دا بس ميرال محتاجاكي لو ينفع آجي أخدك لعندها 
نهضت من مكانها وقلبها ينتفض بالخۏف
فيه إيه ياحبيبي إيه اللي حصل!
لما تيجي هتعرفي 
تمام ياحبيبي هصلي الفجر وأنزلك بس عمك مصطفى يرجع من المسجد 
تمام أنا كمان هعدي على أي مسجد وهجي لك بعد الصلاة 
بمنزل إلياس 
كان يجلس بجوارها على طرف الفراش تغط بنومها ورغم نومها كانت تنسدل دموعها ن يهمس لها ببعض آيات الذكر الحكيم 
دلفت رحيل وهي تحمل كوبا من العصير
يزن اشرب دا هيروق أعصابك 
معرفش إلياس اتأخر ليه ومابيردش على تليفونه 
بلاش تقلقه أكيد مسمعوش جلست بجواره تتطلع إليه مرة وإلى ميرال مرة 
يزن إلياس كان عنده حق أوعى تلومه في اللي حصل المفروض الكل يعذره 
رمقها بنظرة حزينة وهو يشير إلى أخته
يعني عجبك كدا بصي شوفيها وصلت لإيه الدكتور النهاردة كان فرحان علشان شايف إنها تجاوزت 
أنا معاك في كل اللي قولته بس متنساش أي واحد مكانه مكنش هيسكت يعني لو أنا
عملت كدا كنت هتسكت إنت نسيت إحنا مرينا بإيه 
مسح على وجهه يتنهد پألم يمنع تنفسه 
حقيقي مش عارف أعمل إيه أنا معاه وفي نفس الوقت عاتب عليه 
استمع إلى همسات ميرال وبكاءها بنومها 
ميرو أنا جنبك حبيبتي أنا هنا أهو 
فتحت عينيها للحظات ثم أغلقتها مرة أخرى طالعتها رحيل بحزن ثم توقفت 
أنا هرجع البيت وإنت خليك معاها لحد ماجوزها يرجع 
قاطعهم دخول يوسف 
خالو ماما مالها نهض يزن من مكانه ونظر إلى رحيل كي تتفهم مايقصده 
إيه رأيك تيجي معايا لحد ماما تصحى من النوم 
تراجع بعيدا عنها وتحرك إلى السرير الذي تغفو والدته عليه وقال
بابا فين وليه حضرتك مع ماما ومين عامل في وشك كدا 
قالها وانحنى بجسده الصغير يزيل دمعة تسربت بجانب جفنها 
هو محدش قال لبابا ماما تعبانة 
حمحم يزن واقترب منه 
ماما كويسة حبيبي هي بس عايزة ترتاح شوية بابا راح يجب لها العلاج وزمانه جاي إيه رأيك تروح تصلي لما مرات خالو تعملك كوباية لبن 
لأ أنا هفضل جنب ماما ممكن تروحوا أنتوا وأنا هفضل جنبها لحد بابا مايرجع اكيد هو مش هيتأخر
حاول الحديث إلا أن رحيل سحبت يده
سيبه معاها بالعكس أنا فرحانة علشانها أوي يوسف مكنش متقبل رجوعها 
جلس الصغير بجوارها ينظر إليها بدموع تسربت من عينيه
أنا زعلان منك بس مش قادر أبعد عنك 
ألف سلامة عليكي ياماما وآسف علشان ضايقتك وآسف لو بابا زعلك بس هو بيحبك أوي فاكرة كلامنا في المدرسة فاكرة قولت لك إيه بابا مش قادر يعيش كويس بعد ماما وقتها إنتي دمعتي بس أنا اللي غبي 
فكرتك زعلتي على ۏجعي مش على ۏجع بابا 
مرت عدة ساعات إلى أن عاد إلياس إلى منزله صعد إلى غرفته وجد فريدة تجلس بجوارها تقرأ بمصحفها 
صباح الخير ياماما 
صباح الخير ياحبيبي إيه اللي أخرك أرسلان قال عندك شغل 
هو أرسلان اللي جابك 
أومأت له ونهضت من مكانها تشير على ميرال 
قالي إنها تعبانة وإنك مبيت في الشغل ومحدش موجود معاها 
أومأ متفهما ثم اقترب من نومها هنا صڤعته حالتها وهي تقص معاناتها للطبيب
آسف نطقها واعتدل بجسد مرهق 
كويس إنك جيتي أنا هغير هدومي وعندي مشوار مهم 
أمسكت ذراعيه
إيه اللي حصل يابني مش عايز تحكي لي 
ربت على كتفها دون حديث وخرج متجها إلى غرفة طفله 
صباح الخير حبيبي ليه ماجهزتش للمدرسة 
رفع يوسف عينيه لوالده 
حضرتك عملت إيه في ماما ليه ماما تعبانة كدا حضرتك طلبت مني أعاملها كويس بس أنا شايف إن حضرتك بتهنها دايما 
يوسف اجهز علشان المدرسة إنت لسة صغير لما تكبر هتعرف 
توقف من مكانه واقترب من والده 
أنا كبرت يابابا من زمان حضرتك علمتني أكون مسؤول وأعرف أرد على اللي قدامي وأتعامل مع الموقف ليه دلوقتي شايفني صغير أنا شوفت ماما وهي خارجة من أوضتك وكانت بټعيط وحالتها صعبة اقترب خطوة أخرى وغرس عينيه بمقلة والده
إنت السبب في اللي ماما فيه محدش تاني حضرتك المسؤول الأول قدامي أمي دخلت البيت دا كانت كويسة واستحملت مننا كتير بس ماوصلتش لدرجة الاڼهيار دي غير إمبارح لما كانت في أوضتك 
كان يستمع إلى طفله بذهول هل كبر لدرجة أنه يعاتب والده بهذه الطريقة رغم معاناته في غيابها ظل صامتا للحظات وهو يتطلع إليه دون أن ينطق حتى تحدث يوسف
آسف يابابا أنا عارف من حقك تزعل بس هي أمي اللي اتحرمت منها سنين مش عايز أتحرم منها تاني مش هستنى لما ټموت فعلا مقدر حالتك بس برضو مقدرش أشوفها كدا ماما مش سليمة لأنها مش دي اللي كانت زمان عارف مش من حقي أتكلم معاك بأسلوب مش كويس بس ماما صعبانة عليا وشمس كمان لو سمحت علشان خاطري أنا وشمس بلاش تقسى عليها أكتر من كدا عاقبها بطريقة تانية إلا إنك توصلها لمرحلة إنها رافضة حتى تفتح عيونها أنا سمعت الدكتور بيكلم خالو ماما رافضة إنها تصحى صح يابابا 
سحبه يمسد على خصلاته 
حبيبي إنت فاهم غلط ممكن ماتشغلش نفسك بالحاجات دي وتثق في بابا زي مابتثق فيه كل مرة 
حاضر بس افتكر أنا بثق في بابا علشان يرجع ماما تاني 
قال
روح اجهز علشان مدرستك 
مش رايح النهاردة عايز أفضل جنب ماما 
إنت مرحتش إمبارح يايوسف 
مش مهم لو فيه حاجة وقفت معايا أكيد مش هتتخلى عني 
هز رأسه رافضا حديث طفله واستدار مغادرا الغرفة وصل إلى غرفة طفلته 
توقف للحظات على باب الغرفة تذكر حديث الطبيب 
أكيد مش هتتقبلك من أول مرة بس حاول معاها وحاول تكون عادي وتبين لها حنيتك طول ماإنت عصبي قدامها هتفضل كارهة وجودك 
طرق على باب الغرفة مرة ثم فتح الباب ودلف للداخل وجد المربية تقوم بتصفيف خصلاتها توقف يراقبها ورغم مايمر به إلا أن عيناه لمعت بابتسامة وهو يتخيلها ميرال خطا بخطوات هادئة إليها توقفت المربية
صباح الخير ياباشا 
هبت من مكانها بعدما علمت بوجوده واستدارت تختبئ خلف مربيتها 
انطفأت لمعة عينيه التي لمعت للحظات من خۏفها كالعادة جلس على عقبيه يبسط ذراعيه إليها
حبيبتي ماتخفيش تعالي عايز أتكلم معاكي 
هزت رأسها بالنفي وبكت تهمس اسم والدتها
عايزة ماما قاطعهم دخول غادة
صباح الخير
ياأبيه نهض من مكانه يهز رأسه 
صباح الخير حبيبتي 
أشارت غادة للمربية 
جهزي فطار الولاد أومأت بطاعة وخرجت بينما اقتربت غادة وهي تراقب ملامح وجه إلياس علمت رفض شمس إليه كالعادة 
صباح الخير ياعمتو قالتها غادة وهي ورغم احتوائها إلا أن نظراتها كانت على إلياس المتوقف
________________________________________
يراقبها 
جلست غادة ورفعتها تمرر أناملها في خصلاتها البنية
إيه الجمال دا ياروحي عارفة ياشموسة إنتي شبه مامي أوي ثم رفعت عينيها إلى إلياس وأكملت 
وحلوة كمان وحنينة زي بابي 
تلاقت عيناها بأعين إلياس تنظر إليه بصمت تحرك إلى جلوسهم بعد نظراتها إليه وجلس على طرف الفراش 
شمس ليه خاېفة مني حبيبتي إنتي تعرفي انا مين!
نزلت من فوق ساق غادة وتحركت إلى دميتها كالعادة وأخرجت سلسالها وتراجعت متجهة إليه اقتربت منه بتردد وعيناها بعينيه تنظر إليه پخوف وتردد ورغم ذلك اقتربت ومدت يدها التي ارتجفت بسلسالها نزل بنظره للذي بيدها ومد يده يأخذها 
هنا شعر بتفتت قلبه إلى شظايا متناثرة حينما وجد سلسال ميرال الذي كانت دائما ترتديه منذ صغرها إحدى هداياه بأحد أعياد ميلادها فتحه بأنامل مرتجفة وانزلقت دمعة عصية رغما عنه وهو يرى صورته داخل السلسال رفع عينيه بعدما استمع إلى صوتها المتقطع وهي تختبئ 
إنت دا مش كدا ماما قالت دا بابا وإنت شبهه بس أنا مش عايزاك أنا عايزة أرجع هناك عند تيتا نعيمة علشان هي طيبة مش شريرة وبتزعق إنت بتخلي ماما ټعيط إنت وحش 
أنا فعلا وحش ياقلبي وحش أوي علشان معرفتش أوصل لكم 
لكزته ونهض من مكانه يزيل دموعه يشير إلى أخته
خلي بالك منها مش عايز المربية طول الوقت معاها أنا مبقتش أثق في أي حد مش عايز رؤى تبقى مع الولاد زي ما اتفقنا 
نهضت غادة وعينيها ممتلئة بالدموع 
إلياس دي طفلة حبيبي متاخدش على كلامها علشان خاطري متزعلش 
ربت على ظهرها وهز رأسه ينظر إلى ابنته التي تبكي بشهقات تختبئ خلف غادة من نظراته وتهمس باسم والدتها
استدار إلى باب الغرفة
غادة متروحيش غير لما أرجع ميرال والولاد في أمانتك 
إلياس توقف وهو يواليها ظهره اقتربت منه
إيه اللي بيحصل معاك ياحبيبي وميرال إيه اللي وصلها للمرحلة دي 
رسم ابتسامة حزينة و وتحرك للخارج دون رد 
عند أرسلان 
ظل جالسا بسيارته أمام منزل إسحاق لبعض الوقت ثم أخذ قراره وترجل من السيارة متوجها إلى الداخل دقائق وطرق على باب المنزل فتحت الخادمة 
عمو صحي ولا لسة 
صحي ياباشا هو بيشرب قهوته جوا اتفضل 
خطا للداخل وجده يقرأ الجريدة ويتناول القهوة رفع عينيه للذي دخل فجأة 
صباح الخير ياعمو 
دقق النظر به ثم نظر بساعته 
صباح الخير الساعة سبعة إيه كنت بتحلم بيا ولا إيه ولا نسيت إني عريس يالا 
جذب المقعد وجلس بمقابلته بملامح حزينة دلفت الخادمة 
أجهز الفطار للباشا ولا أعمل قهوة 
رفع إسحاق رأسه إليها 
اعملي قهوته قالها والټفت إلى أرسلان بعدما تيقن أن به شيئا
إيه اللي حصل معاك 
ظل يتطلع إليه لبعض اللحظات بصمت ثم أردف
أنا بالنسبالك إيه ياإسحاق باشا 
أوووبا لا الموضوع كبير مادام فيها إسحاق باشا 
وضع فنجان قهوته وألقى الجريدة من يده
سامعك يابن فاروق على الصبح 
لأ حضرتك غلطان أنا ابن جمال الشافعي 
تراجع إسحاق بجسده وعيناه تنطق بالكثير من المشاعر المتضاربة أمامه 
سامعك يابن جمال الشافعي نطقها بنبرة حزينة 
ميرال راجح الشافعي 
تهكم إسحاق ورفع فنجانه يرتشف منه ثم قال 
إيه هربت من جوزها تاني وجاي نطلع لها شهادة ۏفاة جديدة 
هنا انسابت دموع أرسلان فجأة وقال بنبرة متقطعة
لأ جاي عايز شهادة الدكتور اللي طلع إنها مدمنة وحاولوا يئذوها وهي لوحدها بتخبط بمرضها وشخص في يوم من الأيام كنت معتبره أبويا عرف بدا من فترة وشايفنا كلنا بندور عليها ورغم كدا شاف أخويا يوم عن يوم بيخسر وسكت 
هنا علم إسحاق مايدور برأس أرسلان 
دلفت الخادمة بقهوة أرسلان وضعتها بهدوء ثم تحركت للخارج كما دخلت سحب إسحاق نفسا وطرده بهدوء فالقادم سيء 
أنا دلوقتي مش أبوك ياأرسلان!! يعني علشان خبيت عليك موضوع زي دا يبقى خلاص مسحت اللي بينا! 
طيب يابن جمال اسمعني للآخر أولا مش أنا اللي قررت محدش يعرف دا دكتورها بعد ماشاف ظهور حد فيكم هيئذي علاجها ثانيا بقى مصطفى السيوفي اللي هو أبوها كان عارف بكل حاجة وهو اللي ضغط عليا بعد مالدكتور وضح حالتها 
ثالثا بقى ودا الأهم كنا عايزين نعرف مين اللي ورا كدا ودا مكناش هنعرفه لو هي