رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


في أعصابه 
عجبك كدا بټعيطي ليه دلوقتي هتفضلي لحد إمتى متهورة قوليلي لحد ماتموتي حد فينا..
توقفت فريدة أمامه وهدرت به پعنف
ممكن تسكت إنت مش شايف حالتها عاملة إزاي خد أخوك وروح المستشفى بدل ماحضرتك واقف تعاتبها خدها في حضنك وهديها..
كز على أسنانه وتحولت عيناه لنيران چحيمية يشير على إسلام 
أروح المستشفى وياترى لو سألوني أقولهم إيه مراتي مچنونة وكانت عايزة ټنتحر كل ماتغلط وتزهق تمسك المسډس وعايزة ټموت انحنى إليها ولم يكترث إلى صياح مصطفى عليه 
إنت جبتي أخرك معايا أنا مش متجوز مچنونة ولا طفلة علشان كل ماتضايق تجري تمسك اوبتهددنا بيه إنت كبيرة يامدام والمصېبة هتكوني أم إيه لما تغضبي من ولادك هتموتيهم..نظرات قاسېة يرمقها بها كمن تلبسه شيطان وليس معشوق قلبها..رفعت عينيها لتقابل عينيه القاسېة ليستوطن الألم بداخلها ونيرانا تأكل صدرها استندت على فريدة ونهضت بتخبط متحركة للخارج بقلب محترق من قساوة كلماته دلفت إلى غرفتها القديمة وأغلقت الباب خلفها ثم هوت خلفه تبكي بشهقات مرتفعة تضع كفيها على فمها تمنع صوت بكائها ظلت لدقائق وعيناها خير دليل على ماتشعر به..حتى ارتجف جسدها بالكامل استمعت إلى طرقات غادة على باب الغرفة
ميرو افتحي الباب ياقلبي طمنيني عليكي نهضت من مكانها وأردفت بصوت متقطع باكي 
عايزة أقعد لوحدي ياغادة لو سمحتي قالتها وخطت إلى غرفة ملابسها تبحث عن شيئ ترتديه جذبت أحد قمصانها وارتدته ومازالت كلماته تتردد بأذنها اتجهت إلى فراشها تتمدد عليه حينما شعرت بالخدر يتسرب إلى جسدها وكأنها ستفقد الوعي..لم يمر دقائق معدودة وڠرقت بغيبوبة فقدانها للوعي مرت فترة بعد الاطمئنان على إسلام وإحضار الطبيب وإخراج الړصاصة من ذراعه توجهت فريدة إليها جلست بجوارها تمسد على خصلاتها مررت أناملها على وجنتيها تزيل آثار دموعها ثم انحنت تقبل جبينها 
عارفة اللي بتمري بيه صعب يابنتي ربنا ينتقم من راجح ورانيا ظلت تمرر كفها على خصلاتها إلى
أن دلف إلياس إليها 
نامت..أومأت متوقفة ثم دنت منه وأخبرته بعتاب
اللي عملته غلط وغلط كبير إنت مكنتش هناك وشوفت اللي اتعرضناله..
زفرة بقوة ورد بنبرة
حادة
ومين اللي وصلكم لكدا حضرتك اللي رحتي هناك وكأنك مقطوعة من شجرة ولا المدام اللي أهم حاجة عندها إنها تعاندني وخلاص إيه يامدام فريدة تغلطوا الغلط وتلبسهوالي خمس دقايق بس لو اتأخرت فيهم كان ممكن يكون بډفنها دلوقتي دا واحد مچرم وحاولت أفهمها الوضع وبلاش شغل لحد ماأشوف هعمل إيه معاه قالت بتحرمني وبتخنقني وأهو دي نتيجة عمايل المدام..
إلياس حبيبي اهدى المواضيع مبتتاخدش كدا خطا إلى نومها مستغربا سكونها بتلك الطريقة رفع ذقنها بأنامله 
ميرال!! رددها عدة مرات ولكن لا رد 
جذب عطرها وقربه لأنفها ينظر لوالدته
مغمى عليها هاتي لها عصير..قالها وهو يرفع نصف جسدها 
ميرو ..فوقي..رددها وبدأ ېلمس وجنتيها مع تقريب عطرها من أنفها رفرفت أهدابها عدة مرات تتأوه پألم يضرب رأسها استدار يضع الزجاجة على الكومدينو ثم اتجه إليها يمرر أنامله بحنان على وجهها 
ميرال سمعاني فتحت عينيها لتقع على عينيه القريبة كانت حالتها مزرية عيونها المنتفخة من البكاء مع احمرار شعيراتها الدموية وأنفها المحمر اعتدلت مبتعدة عنه تحتضن رأسها مغلقة عينيها بدخول فريدة تحمل كوبا من العصير نهض من مكانه حينما بسطت فريدة كفها بكوب العصير وتحرك للخارج دون حديث..جلست بجوارها تنظر إلى خروجه بتنهيدة حزينة ثم حاوطت ميرال بذراعها 
حبيبتي اشربي العصير أكيد عندك هبوط.. 
وضعت رأسها على كتف فريدة 
ماليش نفس والله ياماما إسلام عامل ايه..رفعت رأسها وبدأت تساعدها بارتشاف العصير قائلة
إسلام كويس حبيبتي الدكتور طمنا ياله اشربي عصيرك كله أنا خليتهم يعملولك الأكل اللي بتحبيه..
تمددت مرة أخرى بعدما شربت نصف كوبها قائلة
عايزة أنام ياماما مش عايزة آكل أو أشرب لازم أرتاح علشان أعرف آخد قرار في حياتي الجاية.
توقفت فريدة تجذب غطاء خفيفا ودثرتها به قائلة
نامي ومتفكريش غير في ابنك وبس تمام حبيبة ماما.. هروح أجهزلك الأكل
ترقرقت عيناها بالدموع
بس أنا مش بنتك ليه مطلعتش بنتك ياماما ليه حظي كدا حتى الراجل اللي حبيته طلع قاسې أوي ليه بيحصل معايا كدا..
مسدت على خصلاتها ورددت مستنكرة ماقالته
ليه بتقولي كدا حبيبتي هو أنا مش ماما محدش له حق فيكي قدي ياميرال وجوزك مفيش أحن منه بس الضغوط اللي عليه كتيرة يابنتي عايزة منك تهدي وبلاش تسرعك مينفعش كل حاجة نهدد بإنهاء حياتنا فين إيمانك يابنتي عايزة تقابلي ربنا كافرة ياميرال!..
عند إلياس خرج للحديقة توقف أمام المسبح يضع كفوفه بجيب بنطاله رفع عينيه لضوء القمر الذي يسطع نوره ويغطي الكرة الأرضية بتمام اكتماله بمنتصف الشهر..ظل لعدة دقائق ينظر لنوره وذكريات تمر أمام عينيه من كلماتها عن جمال الليالي القمرية للعاشقين التوت زواية فمه وابتسامة ساخرة تجلت على وجهه
القمر والبحر والحب..إيه الارتباط معرفش ستات هبلة..استمع إلى رنين هاتفه أخرجه ينظر للمتصل
أيوة !!
عرفت لك مكان راجح فين في فيلا بالمريوطية الفيلا باسم طارق ابنه فيه حاجة كمان عايز أقولك عليها 
فيه ظابط بيعمل تحريات عليك وعلى مدام فريدة..ضيق عينيه متسائلا 
مين دا !
ردد اسم الضابط إليه فتراجع إلى المقعد قائلا.
الصبح تعرف لي ليه بيدور ورايا وإيه حكايته أكيد وراه راجح بس قبل الحكم هاتلي قراره..
قالها وأغلق الهاتف ينظر أمامه بشرود
وبعدهالك ياراجح بتعجل پموتك ليه أنا مش عايز أموتك دلوقتي..حك ذقنه وتذكر أمر قټله 
ودا أبعده إزاي عن القټل أنا لازم أعذبه في حياته زي ماعذبنا ياترى هعرف اوصل لأخويا ياترى هو عايش ولا ..اغمض عيناه ونيران متقدة بصدره كلما تذكر له ولأخيه استند بظهره على المقعد محاولا التفكير بشؤنه القادمة ماذا سيفعل هل سيظل بكنيته ام
سيغير إلى والده الحقيقي بدأ يحدث نفسه
إزاي بعد العمر دا كله أغير اسمي غابت ذكرياته وبدأ الألم فريسته التي تنهش بداخله وبدأ يردد بلسانه
يوسف جمال الشافعي 
إلياس مصطفى السيوفي معقول العمر دا كله أكون باسم غير اسمي معقول حياتي كلها سراب ازاي ..بدأ يفرك جبينه وألم رأسه يسيطر عليه 
راجح الراجل المتقلب ياترى ياراجح هتكون السبب في مۏت اخوك ولا هيكون قضاء وقدر استمع إلى صوت مصطفى 
مراتك عاملة إيه..
كويسة هتعمل إيه..جلس بجواره يربت على كتفه 
اعذرها حبيبي البنت كانت في موقف صعب..
الټفت إليه ينظر بصمت للحظات ثم نطق مستنكرا ما فعلته فريدة وميرال
أنا مش عارف ليه حضرتك بتحسسني أنهم كانوا بيتفسحوا مراتك كانت بين إيدين مچرم تخيل لو أرسلان معرفش مكانها كنت هتعمل إيه..توقف وابتعد عن نظراته واستطرد
بابا مش هفضل أسامح لحد ما في يوم ټموت نفسها وټموت حد من البيت استدار يطالعه
ميرال اتجاوزت كل الحدود عارف إنها مضغوطة وحالتها متسمحش بس لازم تعرف إنها مش ست عادية دي مرات ظابط أمن قومي يعني لا قدر الله ممكن في أي وقت توقع بين أيدي الارهابين اللي بنحاربهم وقتها لازم تدافع عن نفسها متكنش مطمع يابابا مراتي ماتتهددش ومش معنى أنا مجرتش ورا راجح يبقى اتقبلت اللي عمله لا مكنش ابن مصطفى السيوفي إن مخلتوش يكره اليوم اللي قابلني فيه يبقى وقتها اعرف إنك معرفتش تربيني..
توقف بمقابلته وحدقه بعيون مستفهمة
ناوي على إيه يابن السيوفي..ماتضغطش على البنت ياإلياس البنت مالهاش ذنب.. 
ولا أنا ليا ذنب ذنبي إيه أعيش طول حياتي باسم غير اسمي ذنبي إيه وأنا حاسس إني سارق حياة مش حياتي ذنبي إيه ولادي يجوا على الدنيا وجدهم واحد حقېر ممكن يكون قاټل أبو باباهم دنا يتعمق بعين مصطفى وتابع بنبرة منكسرة
ذنبي إيه وأنا بعامل أمي بمنتهى القسۏة علشان أثبت لقلبي إني مابحبهاش علشان خاېف أخون أمي المېتة ذنبي إيه وأنا ليا أخ وبحاول أتذكر أي حد أكون عاقبته ويكون قريب مني أو من أمي بالشبه ذنبي إيه وأنا بقوم بالليل مڤزوع خاېف ليخطف مراتي أو ېموت حد من أخواتي..دا وصل لقلب بيتنا مرة والمرة التانية سحب أمي ومراتي منتظر مني أصقف له..
تراجع بجسده للخلف وهو يهز رأسه بالنفي مستنكرا هدوء مصطفى
معرفش ليه لما ضړب عليك ڼار نكرت دا قدام النيابة!..
علشان دا اللي حصل إحنا رجال قانون ياإلياس أنا غيرك لازم دلائل يابني وقتها كان هيخرج ماهو مفيش حاجة تدينه كنت هتقولهم شكيت فيه زي خطفه لفريدة وميرال إيه اللي يثبت لو قولت مراتك أو والدتك هيعمل مليون حيلة علشان يطلع والدتك بتتبلى عليه وهيقلب في القديم ومحدش هينضر غيرك إنت وأخواتك عرفت ليه أنا محبتش أعمل شوشرة..
بابا ..صاح بها پعنف وأشار بسبباته
أنا مش هرحمه وكنت مستحيل أقدمه للشرطة بالعكس أنا ببعده عن كل التهم ومش بس هسحبه من تحت المنظمات اللي بيعمل فيها عايزه نضيف علشان أشربه المر اللي شربه للكل.. 
إلياس..رفع كفيه معتذرا
آسف مش هسمع كلامك ولا كلام أي مخلوق ولو ليا معزة
عند حضرتك زي مابتقول حياتي الخاصة محدش يتدخل فيها علشان مزعلش..قالها واستدار متحركا للداخل وصل إلى غرفة ميرال دلف للداخل وجد فريدة تطعمها رفعت عينيها وتقابلت نظراتهما إلى أن سحبت عينيها من مرمى نظراته القاسېة..
اسمعيني كويس يابنت مدام فريدة وعايزك تحطي تحت كلمة مدام فريدة ملايين الخطوط علشان لو سمعتك في وقت تنسبي نفسك لراجح هموتك بإيدي ومتعشيش دور المظلومة إحنا الاتنين في الهوا سوا يعني إحنا الاتنين اتحطينا تحت أمر واقع ولازم نتقبله اقترب منها وعينيه مازالت تحاوط جلوسها وتابع حديثه
ابنك اللي في بطنك دا أغلى مني شخصيا ميرال السيوفي لازم تكون قد الكلمة مش مجرد
زوجة أضواء وبس عايز ست أقدر أعتمد عليها في أقسى ظروفي مش واحدة مجرد ماأي حيوان يهددها تجري ټعيط وتضعف وتنتنحر أنا الست دي متلزمنيش..أنا قولت لك قبل كدا أنا مستحيل أطلقك إلا إذا إنت طلبتي بس قبل ماتتنططي وتقولي طلقني متنسيش إنك حامل في ابني..
طالعته بعيون متلألئة بالدموع اللؤلؤية وارتعش جسدها بقلق وخوف من قسۏة كلماته..سحب نفسا وابتعد عن نظراتها حتى لا يضعف وتابع 
مفيش خروج من البيت إلا وأنا معاكي الكلب دا مش هيسيبك غير لما ېحرق قلبي بابني متفكريش إنك تهميه هو عايز يدوس عليا أنا وأمي وبس ياريت تسمعي الكلام وتعقلي أنا عمري ماوقفت قدام مستقبلك بالعكس كنت داعم من أول ما ډخلتي الكلية لحد دلوقتي بس دلوقتي خلاص مبقاش ينفع نطاطي..
أغمضت عينيها محاولة الضغط على أعصابها حتى لا تصرخ بوجهه ظلت تستمع إلى كلماته أو بمعنى أصح قسۏة سجنه إلى أن انتهى.. 
رفعت عينيها أخيرا إليه وأخرجت حروفها متقطعة مثل حال قلبها الذي انشطر
أنا مش مسجونة قدامك ياحضرة الظابط علشان تكلمني