رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


بجسده إليه 
من شهرين تقريبا وإنت متغير ومش على بعضك حاسس واحد تاني بتعامل معاه هتفضل على طريقتك دي صدقني هزعلك مني أنا مخڼوق ومش طايق نفسي متجيش إنت كمان تكمل عليا.. 
أشعل سېجارة وتحرك بالسيارة وعينيه للخارج قائلا 
وإيه
اللي خاڼقك إلياس السيوفي ولا طمطم..تراجع بجسده وأغلق عينيه مټألما
بمسك نفسي بالعافية ياعمو والله عايز أخنقها بس مش قادر ليه عملوا كدا في مراتي علشان إيه..
ظل يقود السيارة وعينيه شاردة على الطريق وأجابه 
ناوي تعمل إيه بعد ماعرفت بالخدامة الخاېنة الټفت يرمقه قائلا
أرسلان مش عايزك تغلط غلط وترجع ټندم عليه البنت كانت غيرانة وطبيعي حد مكانها يعمل كدا..
رفع كفيه يرجع خصلاته للخلف پغضب حتى شعر أنه يقتلعها ليهمس بفحيح
والله لأندمها وأخليها تعرف إن الله حق غيرانة إيه الحيوانة دي..
توقف أسحاق فجأة وأشار بټهديد
حاولت أفهمك من زمان تحط لها حدود بس إنت كنت متساهل والبنت حبتك بجد وحضرتك عامل من بنما متجيش دلوقتي تعاتبها واحدة شافت حبيبها فضل واحدة تانية أقل منها عليها لا وكمان حامل منه كنت منتظر منها إيه قولي..كويس أنه جه على سقوط الجنين أنا لو مكانها كنت قټلت مراتك. 
والله ياعمو حضرتك اللي بتقول كدا!.. 
أجابه بقلب فاض به الألم
متزعلش مني ياأرسلان بس دي الحقيقة اللي إنت بتهرب منها من يوم ماعرفت إن تمارا بتحبك ماحاولتش تفهمها أو توقفها وتعرفها حقيقة مشاعرك ودي في الأول والآخر بنت عمتك أه منكرش أنهم طمعانين فيك هي وأبوها بس فيه حقيقة متنكرهاش البنت بتحبك بجد وأنا حاولت أفهمك آخر حبها هيكون فيه خسائر إنت رديت وقولت إيه..
بطل هزار ياعمو ولما هو هزار ليه كنت بتاخدها كل الحفلات وهي فرحانة بيك إنت عارف ومتأكد هي متهمنيش زيك بس محبتش إنك تظلمها عارف إنها غلطت وغلطها كبير.. 
بس هي عملت كدا من غيرتها حبيبي اټجننت من وقت ماعرفت ودا اللي فهمته من ملك ونظرات البنت عليك أنا مش عيل علشان أعرف البنت بتحبك ولا بتلعب عليك علشان كدا بقولك بلاش تعمل حاجة باباك يزعل منك عليها.. 
حك ذقنه ينظر أمامه على الطريق وردد بذهن شارد 
علشان كدا أمرت يجوا الفيلا عندنا.. 
استفهمام مؤلم ردده وهو ينظر پضياع.. 
أجابه سريعا يهز رأسه بالنفي 
لا مش علشان كدا جوز عمتك مش موجود وجدتك كمان محبتش يقعدوا لوحدهم وأنا دايما بعملها لما أكون مشغول متنساش بيت فاروق بيت العيلة وكمان علشان تمارا تكون تحت نظري ومتحاولش تعمل حاجة في غرام إنت بتسافر أكتر مابتقعد في البيت.. 
ثقلت أنفاسه فاستدار ينظر من نافذة السيارة ورغم برودة الجو إلا أنه يشعر بنيران تصهر صدره
أرسلان متزعلش مني إنت عارف إنك أغلى من روحي ولازم وقت الغلط أوقفك ياحبيبي علشان ماتغرقش في الظلم..استنكر حديثه وزفرة حارة أخرجها من ثقل آلام مايشعر به ليتراجع بجسده قائلا
خلاص ياعمو مش هعمل حاجة لتمارا بس جوزها في أقرب وقت أنا مش قادر أتحمل ذنبها أكتر من كدا أنا والله كنت بعاملها على أنها زي ملك وقولت مشاعرها مشاعر مراهقة ومع الوقت هتنسى..أومأ متفهما وتحدث
خلاص ياأرسو انسى.. 
بعد فترة من الصمت تساءل إسحاق 
إلياس السيوفي ماله..
طالعه بنظرة مؤلمة ولم يستطع تجاوز نغزة قلبه حينما ذكره ليجيبه بحروف الألم الذي يشعر بها
معرفش ماله بس حاسس فيه مشكلة كبيرة بينه وبين والده استمع إليه باهتمام ليتشدق بسؤاله 
إزاي مشكلة بينه وبين والده مش فاهم وليه قولت كدا إيه اللي يخليك تروح لعنده رغم تحذيري يبقى الموضوع كبير..
ارتسمت ابتسامة ساخرة ورغم أنها ساخرة إلا أنه شعر بمرارة الألم بها وهو يجيبه
قسيت أوي ياإسحاق وأنا مستحيل أنسى قسوتك دي رفع سبابته وتابع مستطردا
مش إسحاق اللي يعمل في أرسلان كدا بس صدقني دماغي تفوق وهعرف الموضوع كله ولو الموضوع فيه شك صدقني زعلي هيكون وحش أرسلان مش طفل ياإسحاق علشان تعمل فيه كدا..
سحب نفسا وزفره بهدوء حينما شعر بغصة تعيق تنفسه وهناك حربا غوغاء بداخله على منعه من إلياس حاول تشتيته فانبثق سؤالا من بين شفتيه 
ماقولتش إيه اللي حصل لإلياس وبطل كلامك الأهبل دا...غيرت عليك ياأخي حسيته سحب البساط من تحت رجلي الأول كنت بتجري عليا دلوقتي حضرة الظابط واخد جزء كبير من حياة ابني 
أضافها بلهجة مقنعة.. 
واللي زودها كمان طلب فريدة أنها تعزمكوا على العشا والغدا وووو الصراحة اضيقت فكان لازم أقولك كدا..
رفع حاجبه الأيمن دون النظر إليه وأجابه بعبث
أيوة صح وشوية لعب برمل ونركب مع بعض مكعبات..توقفت السيارة عند وجهتهم فاستدار يطالعه مستفسرا
قصدك إيه يالا..
فتح باب السيارة وهمهم باستخفاف
إسحاق عيب اللي قدامك عنده تلاتين سنة دنا منه وهمس له 
وظابط مخابرات عارف الكلمة ولا حضرتك تترجمها بعقلية إسحاق شكل غياب دينا فلسع العقلية
الفذة وحولها لعقلية سوكة العبيطة..
قالها وترجل من السيارة سبه إسحاق متمتما 
كنت عارف يابن فاروق مش هتسكت طيب دا أقوله إيه..توقف فجأة متذكرا موضوع إلياس ليترجل سريعا مناديا عليه
أرسلان..استدار متوقفا ينظر بساعة يده يشير إليه 
الاجتماع بدأ يابوص..وصل إليه وتحرك بجواره
ماقولتش إيه موضوع إلياس صح أصل كنت عنده من كام يوم وكان طبيعي...قص له ماصار من حالته وكلماته ليتوقف مصډوما ويشعر بالدوران متمتما بذهول
إلياس السيوفي ممكن يكون أخوك اقترب أرسلان يحملق بالنظر إليه 
عمو مالك واقف كدا ليه! 
تراجع يهز رأسه پعنف ثم أشار إلى المبنى 
ادخل وانا جاي بعدك هعمل تليفون..استدار إلى المقعد الموجود بحديقة المبنى وقام بفك ربطة عنقه ووجهه الذي تحول الى كتلة ڼارية 
مش معقول إيه دا معقول القدر يكون كدا لا لا مستحيل.. 
توقف يدور حول نفسه كالذي أصابته نوبة من الجنون
ياربي أعمل إيه في المصېبة دي إلياس وأرسلان إيه دا إزاي يحصل دا!..
مسح على وجهه پعنف وكاد عقله أن يخرج من رأسه لقد ذهب العقل بالكامل وهو يردد 
مصطفى السيوفي مش هيسكت أووف لا لازم أتصرف الاتنين دول لازم يبعدوا عن بعض بأي طريقة بس إزاي..استمع
الى رنين هاتفه ليرفعه صارخا
عايز ايه!
أحلام هانم أغمى عليها ياباشا ونقلناها بعربية الإسعاف 
تمام ساعة وأكون عندك خلي بالك منها..قالها وأغلق الهاتف ثم اتجه إلى هاتفه 
جبت اللي قولتلك عليه يابني.. 
أيوة ياباشا التقرير على جهاز حضرتك..
قولي المختصر..
اسمها فريدة الرفاعي مواليد السويس اتجوزت واحد قريبها بس ماټ من زمان وكان عندها ولدين بس اتخطفوا..اتجوزها راجح الشافعي أخو جوزها المټوفي ..قص له كل شيئ.. 
كور قبضته وهو يستمع إلى حديثه ليهتف بهسيس
راجح دا عينك مش تنزل من عليه واعرفلي ليه خطڤ بنته وكان يعرف ولا لأ وكمان مراقبة إلياس كل ثانية عايز النفس اللي بيتنفسه يكون عندي غلطة بعمرك سمعتني.. 
قالها وأغلق الهاتف متحركا للداخل يتمتم بينه وبين نفسه
كدا كل حاجة هتتكشف ياإسحاق واللي دفنته من تلاتين سنة هيتفتح وطبول الحړب على الكل..
بكلية الطب وخاصة بتلك القاعة التي تعرف بالمشرحة كان متوقفا يشرح بكل دقة وعناية عن كيفية الوصول إلى سبب الۏفاة واتجه إلى جثمان وبدأ يشرح عليه بعض الأشياء من لون الچثة ومن بعض الأعضاء التي تظهر بها إذا كان سبب الۏفاة قتل عمدا بأنواعه..ساعتين كاملتين إلى أن أنهكت وهو يراقبها بحذر تراجع إلى مقعده يشير إليهم بأخذ راحة والعودة إلى قاعة المحاضرة..
بعد أقل من ثلاثين دقيقة من الراحة جلس جميع الطلبة بأماكنهم إلى أن توقف مرة أخرى وبدأ يكمل محاضرته مع نظراته من الحين والآخر أخرج بعض الصور
وأشار إليها على بروجكتور وبدأ بالشرح 
Origin and insertion of muscle..الأساسيات التي من المفروض تثير الشك لدى الإكتشاف لبعض النقاط ظل يتحول بالقاعة ويشرح بطريقته السلسة 
إلى أن انتهى حتى تنفست الطلبة بعمق..ظلت بمكانها استدارت إليها خديجة صديقتها 
إيلي إيه هتفضلي قاعدة..أغمضت عينيها مټألمة
تعبانة أوي ومش قادرة أقف على رجلي كان يجمع أشيائه رفع بصره إلى جلوسها فاتجه إليها 
قاعدة كدا ليه ياله علشان أوصلك..ظلت بمكانها ونظراتها شاردة بنقطة وهمية إلى أن اقترب وجلس بجوارها نهضت خديجة محمحمة
همشي أنا وبدل تعبانة روحي مع الدوك رفع نظره إلى خديجة متسائلا
هي تعبانة..أومأت سريعا قبل ردها وتحركت مغادرة المكان استدار إليها 
عارف طولت النهاردة في السيكشن وعارف الوقوف كان غلط عليكي الأيام
الجاية كل المحاضرات هتكون بالطريقة دي ومتنسيش المواد التانية لو عايزة تأجلي توقفت تجمع أشياءها 
مش
هأجل حاجة ياآدم ومتفكرش أنا هجيب الولد دا أنا مش معترفة بيه أصلا رمقته وأشارت إليه بعدما فتح فاهه للحديث 
ولو ضغطت عليا أكتر من كدا صدقني همشي ومش هتعرف مكاني..فياريت تحترم خصوصياتي. 
توقف بمقابلته رغم شعوره بالألم الذي ينخر العظام 
امشي قدامي بدل ماأشيلك قدام الجامعةا 
ابني ياإيلين لو حاولتي تعملي فيه حاجة مش هرحمك عارفة ليه..
تقابلت النظرات القريبة بالكثير من الحديث بها العتاب والأسى ا
ممكن أموت ياإيلين ومش هتهاون معاكي لو حاولتي تقربي منه..
عند يزن 
دلفت إلى غرفته تبحث عنه وجدته غارقا بنومه اقتربت منه وجلست بمقابلته على المقعد ابتسمت على
نومه الملائكي شعرت بتململه فنهضت مبتعدة عنه ابتلعت ريقها تغمغم بصوت هادئ
يزن ..كررتها عدة مرات إلى أن فتح عينيه وأغمضها ليهب بمكانه بعدما شعر بوجودها.. 
إنت هنا من زمان!..هزت رأسها بالنفي تفرك كفيها ثم اقتربت منه 
عايزة أروح أشوف بابا في المستشفى وخاېفة لعمو راجح ..قاطعها عندما توقف يشير إلى الباب
اجهزي وأنا هجهز وأحصلك..ابتسمت بعرفان قائلة
شكرا يايزن مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.. 
توقف بعدما خطا بعض الخطوات واستدار بنصف جسده
معملتش حاجة للشكر أنا اللي لازم أشكرك..خطت إلى وقوفه 
تشكرني !! على إيه بقى..
تعلقت عيناها بغابة الزيتون التي تتمتع بها عيناها وهمس دون وعي 
جيتي في وقت كنت بدأت أفقد الأمل في كل حاجة..سحب كفيها يضمهما بين راحتيه 
راحيل إحنا الاتنين بنكمل بعض كان لازم نكون مع بعض علشان نقوي بعض على قد ماإنت محتاجاني أنا كمان محتاجك وأوي كمان.. 
فتحت فاهها للحديث إلا أنه 
مش عايز أسئلة لو سمحتي كل اللي عايزه منك عايزك تعذريني وتسامحيتي لو جيت عليكي في وقت من الأوقات...قالها وتحرك سريعا للمرحاض..
بعد فترة توقفت السيارة أمام المشفى نظرت إلى رجال راجح المنتشرين حول المشفى ثم أشارت إليه 
دا ممكن يمنعني أشوف أبويا.. 
ترجل من السيارة يشير إليها بالنزول 
انزلي حبيبي وخلي حد يقرب منك..
طالعته بأعين مذهولة هل هو نطق حبيبي لا تعلم لما ابتسمت وخاصة حينما بسط كفه إليها لتتشبث بها.. 
تحركت بجواره ليغمز بعينيه على ذراعه 
..أفلتت ابتسامة وهتفت بضحكة ناعمة
رايق أوي..
وليه ماروقش