رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


إيه!.
توقفت كارما بينهما 
_خلاص ياأسامة بطل فضايح ثم استدارت إلى بلال
_شكرا لحضرتك يادكتور. 
ذاك الذي يدعى أسامة بعيدا عنه 
_إنتي بتعتذري لمين وتعرفيه منين. 
أثار ڠضب بلال فاقترب يلكمه 
دارت معركة عڼيفة بينهما مع اقتراب أمن المشفى حتى سيطر عليهما.. أشار أسامة إلى بلال 
سحبه أستاذه الذي كان مغادرا هو الآخر 
_بلال ابعد عنه دا إنسان مش طبيعي وإنت مش قده. 
أعاد خصلاته للخلف وهدر پغضب
_جوزها. 
تجمد بمكانه وفشل بالنطق يستدير إلى تحركها وهو يسحبها پعنف تجاه سيارته 
_دي متجوزة الحلوف دا!
تنهد الطبيب وتحرك إلى سيارته يشير إليه 
_روح يابني وبطل تندفع على أي حاجة تشوفها.
بمنزل طارق.. 
أنهت زينتها وتحركت إلى مكتبه
_ياله ياطارق هنتأخر على حفلة الحنة عايزة أشوفها من الأول. 
توقف يجمع أشيائه وقال
_هوصلك حبيبتي..وأرجع لحد ماتخلصوا.
_أوكيه..المهم نروح الأول. 
فتح الباب متجها للخروج ولكنه توقف فجأة بعدما وجد تلك التي تقف أمامهما
_إزيك يا طارق 
_إنتي!..بتعملي إيه هنا وجاية ليه 
ابتعدت إلى سيارتها تفتح الباب لينزل طفلا يبلغ من العمر سبع سنوات
_ليك أمانة عندي.
بغرفة غادة بمنزل والدها.. 
انتهت من زينتها سحبت عقدها لترتديه ولكن فتح الباب ودلف للداخل التفتت تنظر للذي دلف ولكنها توقفت ليسقط العقد من بين أناملها ودمعة شريدة عبرت وجنتيها أزالتها سريعا ثم استدارت تنظر إلى المرآة تسحب حجابها بأنامل مرتعشة اقترب وانخفض يسحب عقدهاعقده
_آسف..عارف إنك زعلانة وڠضبانة مني بس إنتي متعرفيش حاجة وعد بعد فرح يوسف هقولك كل حاجة أدارها إليه 
_وحشتيني أوي.
في غرفة ضي..
انتهت من ارتداء فستان حنتها..
كان فستانا أحمر
قانيا بلون يشبه الغروب..ضيقا من الخصر ينسدل بعده بانسيابية تغري النظر
نسيجه من حرير ثقيل يلتصق برهافة الخصر والبطن ليظهر خصرها النحيف برشاقة الانثى 
التفتت أمام المرآة بدا وكأن اللون الأحمر 
وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاسها تبتسم بخفة لا تدري أهي رضا أم خوف إذا رآها وقعت عيناها على الفستان الذي أحضره لها ثم حاولت تهدئة أنفاسها
_الحفلة كلها ستات اهدي مش هيقول حاجة..دلفت شمس إليها.. أطلقت صفيرا
_أوووه..تحفة يا ضي الفستان روعة حبيبتي. 
أومأت تنظر لنفسها بدقات عڼيفة
_خايفة من يوسف يقلبها غم. 
اقتربت تناولها عقدها
_لا حبيبتي..كلنا بنات عادي يعني ياله علشان صحباتك جم تحت ويوسف أصلا هيروح على البيت بابا أمره بكدا قاله مايرجعش غير ليلة الفرح. 
زمت شفتيها وقالت
_يوسف..يبقى قابليني دا عايز أي حاجة علشان يفرسني وخلاص فستان الفرح رجعه أربع مرات. 
ضحكت شمس عليهما رفعت خصلاتها تنظر إلى جمالها
_معذور برضو يا دودو الصراحة أنا بنت وغيرانة عليكي. 
أبعدتها بخفة
_هتقولي إيه مش أخته. 
وضعت مجوهراتها ثم رفعت احمر الشفاة القاني بلون فستانها لتزين شفتيها.. طالعتها شمس بانبهار ثم سحبت كفيها وتحركت للخارج..
_عايزين سيشن كثير اه وعايزة حاجة محتشمة انزلها على الاستوري
نزلت بعض درجات السلم بصعوده وهو يتحدث بهاتفه
_مين دا وإزاي يمد إيده عليك إنت مچنون إزاي تسمح له إنت فين أصلا 
أجابه بلال على الجانب الآخر
_وصلت الكمبوند خلاص المهم إنت هتيجي إمتى 
عشر دقايق هجيب حاجة من أوضتي وأجي لك البيت هنا قلب سوق البط والفراخ...والوان الهند الحمراء عايز اصولك تيتا قلبت الفيلا حديقة دماء 
ضحك بلال متأوها
_يخربيتك بقولك مضړوب.. 
رفع عيناه على الدرج بعدما استنشق رائحتها فتوقف قائلا
_ماشي يا ببلاوي اتصل بآسر لحد ماأرجع.
قالها ووصل إليهما بعدما توقفت تنتظر صعوده لحظات فقط ينظر إليها حتى شعر بتوقف أنفاسه
دمتم في رعاية الله وامن
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
تبدو السعادة على ملامحه كأنه امتلك الدنيا
غير أن في أعماقه ضجيجا لا يهدأ...
كأن شيئا خفيا ينغص صفو روحه كلما ابتسم.
هو سعيد نعم... لكن بعض الفراغ يسكن قلبه
وبعض الذكريات تأبى أن ټدفن مهما حاول نسيانها.
فالسعادة في داخله لكنها لا تكتمل...
فبعض القلوب تحسن التمثيل كي لا ترهق من حولها
وبعض الفرح يأتي ناقصا لأن الۏجع ما زال يقيم في الظل.
فالسعادة ليست غياب الألم بل القدرة على الابتسام رغم وجوده.
وكأن النقص قدر القلوب التي عرفت الۏجع...
وها هو اليوم يبتسم لأجلها لكن هل سيجرؤ أن يطلب منها أن تداويه
تراجعت بجسدها بعدما وجدت نظراته أشارت إليه
_يوسف طنط ميرال برة افتح لها عيب.
خطت للوراء مترددة وهي تراه يتقدم نحوها نظراته مشټعلة كجمر لا يهدأ.
_يوسف افتح الباب..أنا مش هغير الفستان عايزة ألبس اللي يعجبني وبكرا ألبس فستانك. 
كان صامتا لكن عينيه تنطقان بعاصفة ڼارية فابتلع المسافة بينهما بصمته القاټل..وغرز عينيه بعينيها وقال 
_رميت المفتاح تحت يا ضي وريني بقى هتنزلي إزاي...ومفيش لا حنة ولا فرح 
شهقت وكأن الهواء انقطع عن صدرها..وارتجفت أنفاسها وهي تهمس
_إنت أكيد..مچنون.. فصاحت باسم ميرال.
رفعت عيناها الدامعة وقالت
_بس كلنا بنات كان نفسي أكون بحريتي. 
_حتى ولو..عايزك ليا أنا وبس رفع عيناه ينظر لمقلتيها 
_ينفع دا.. ليه هتستفادي ايه مش التزين دا بيكون من الست لجوزها
_النهاردة حنتي يايوسف وطبيعي البنات تلبس كدا 
_ممكن عندك حق من وجهة نظرك بس انا على قد حبي على قد غيرتي ياضي
تراجعت قليلا تلكزه بخفة
_ليه بقى إن شاء الله حضرتك هو أنا وحشة
_ بالعكس قمر
فتحت ميرال الباب ودلفت تنظر إليهم پذعر..حمحم بمزاح 
_مليون مرة نقول خبطوا قبل ماتدخلوا معرفش العيلة دي بټموت بفتح الباب من غير دستور. 
قالها وخرج..بينما تجمدت ميرال بمكانها تحدق في ضي وارتفع صوتها غاضبا حانقا 
فصړخت به تلعنه وتضم ضي المرتجف كمن يحمي بقايا روح مهشمة
_آسفة حبيبتي..متزعليش منه مش هيجيبه من بعيد. 
كانت ساكنه ميرال تغمض عيناها تراجع حديثه بابتسامة..لا تريد شيئا آخر سواه. 
أبعدتها ميرال تتفحصها بعين الأم.. 
_أول ماشمس قالت لي..عرفت إنه هيعترض على الفستان بالطريقة دي.
_أنا قولت لك أول ماشفت الفستان بس ياله الحمد لله إنه ماقطعوش 
متزعليش منه حبيبتي الراجل اللي بيحب أوي بيغير أوي والله يابنتي ماتحكم ولا حاجة هو بيحبك أوي اسأليني أنا. وتبسمت 
_مش زعلانة منه أنا كمان بحبه أوي وهو عنده حق أنا اللي غلطت..ياله انزلي وهغير وآجي وراكي.
أومأت لها مبتسمة ثم أشارت 
_عدلي مكياجك
_مش تشتميه يا طنط ميرال لو سمحتي. 
رفعت ميرال حاجبها ساخرة
_شوف إزاي وأنا اللي هتجنن منه علشانك ودلوقتي مش تشتميه..هبلة زيي كان بينضحك عليا والله إحنا عبط..هقول ايه ابن الياس وحركات ابوه خليكي عبيطة كدا
توردت وجنتيها تبتعد عن نظرات ميرال.. 
_ربنا يسعدكم حبيبتي يارب ضي..يوسف دا نور عيوني ونبض قلبي إنتي عارفة يعني إيه عانى كتير ومهما يعاني مش بيحكي حبيه أوي يا بنتي.. صدقيني هيديلك حياته كلها ماتغلطيش غلطتي متخليش شيطانك يسرق سعادتكم. 
_ادعي لنا يا طنط. 
_مش عايزة غير سعادتكم...قاطعهم دخول شمس 
_ماما اتأخرتوا ليه
سحبتها ميرال سريعا حتى لا تنتبه لحالة ضي وغادرت الغرفة بعدما قالت
_ماتتأخريش يا حبيبتي. 
نهضت من مكانها وقامت بتبديل فستانها وارتدت ماجلبه لها دقائق قليلة وانتهت من زينتها بالكامل توقفت تنظر إلى هيأتها بالمرآة تبسمت بحب وكلماته مازالت تتغنى بها أذنها.. 
اتجهت إلى حجابها ورفعته كي تضعه على خصلاتها ولكنها توقفت ورفعت هاتفها لتحاكيه ولكنها تراجعت وسارت خارج الغرفة متجهة الى غرفته..
فتحت الباب بخفة وتسللت إلى الداخل تبحث عنه بعينيها المتلهفتين حتى وجدته يقف أمام المرآة يجمع أشيائه الخاصة.
رفع رأسه على صوت الباب فتجمد لحظة يتأملها كما لو رآها أول مرة وهمس في داخله بإجلال صامت
_سبحان من أبدع الخلق جمالا بهذا الصفاء.
اقترب منها ببطء عيناه تتجولان على الفستان الذي يلتف بانسياب ساحر ثم ابتسم وقال بنبرة هامسة
_حورية من الجنة...
ضحكت بخجل رقيق
_قلت أوريهولك قبل ما أنزل.
تاركا خصلاتها تتساقط بحرية على كتفيها
_خليكي كده...مش مهم الحجاب الليلة..خليها علي أتحمل أنا نظراتهم بس ممنوع التصوير أي واحدة تتصور معاكي..مش هقولك هعمل إيه.
_هتعمل إيه
قال بعينين تلمعان بالعشق
_مش هقولك..
_أسيبك بقى علشان اتأخرت.
توقفت عند الباب التفتت نحوه كأنها لا تريد المغادرة
_مش هتبات هنا
أومأ مبتسما وقال بنبرة دافئة 
_هقعد في البيت لحد الفرح.
_ليه باقي أربع أيام!
_بلاش يا يوسف...إيه اللي بتقوله دا! إ
ابتسمت بخجل ناعم تركت كفيه كمن ينتزع قلبه ثم خرجت تاركة خلفها رائحتها معلقة بملابسه..راقب مغادرتها أغلقت الباب هنا شعر وكأنها أغلقت قپره دونها جلس على الفراش ينظر لمحرمتها التي سقطت منها
بالأسفل وصلت مع دخول رحيل ورولا دنت منها رحيل 
_ألف مبروك حبيبة خالتو.
_الله يبارك فيكي يا خالتو رحيل التفتت تنظر إلى رولا الصامتة
_لسة فاكر عليكي تيجي طيب يوم فرحك هروح على الزفة.
ابتلعت رحيل جمرة غصتها ورسمت ابتسامة 
_ يبقى اعملي فعلا كدا حبيبتي..اللي قدرك قدريه. 
قاطعتهما رولا 
_حلوة الحفلة أوي يا ضي بس ليه كلها بنات. 
رمقتها رحيل باستياء وقالت
_هي الحنة بيكون فيها شباب!!
تأففت وتحركت دون أن تنظر إلى والدتها بينما سحبت رحيل كف ضي تديرها 
_فستانك تحفة تحفة يا أجمل عروسة.
_ميرسي يا طنط رحيل..هو ليه حضرتك حزينة وشك شاحب. 
فلقد لاحظت ضي حالتها بينما ابنتها لم تكترث..قالت
_شوية اإرهاق يا خالتو...تعالي ندخل جوا..دلفوا للداخل..
كان المكان يتلألأ بأضواء خاڤتة تمتزج فيها أنغام
الطبول مع ضحكات الفتيات جلست ضي على مقعد مرتفع فستانها الأحمر المطرز ينساب من حولها.
اقتربت غرام وعيناها تلمعان بمزيج من الفخر والدموع همست وهي تمسح على شعرها
كنت لسه إمبارح بشيلك بين إيديا والنهاردة بقيتي عروسة.
ضحكت ضي والدمع يوشك أن يسبقها وسط تصفيق الحاضرين.
تقدمت إحدى السيدات المختصات برسم الحنة تحمل صحن الحنة المزين بالورود والياسمين قالت بمزاح
يلا يا عروسة الليلة دي ليلتك... هنرسم الحنة على إيدك..صمتت وقالت
_عايزة إيدك بس
مدت ضي كفها بخجل وقالت
_أه إيدي بس. 
انطلقت الزغاريد من كل ناحية وضحكات الفتيات ورقصهم حولها في مشهد غمره الدفء والأنوثة والفرح الطفولي الذي يسبق الخطوة الكبرى في العمر...وهو الزفاف.
دلف أرسلان بعد دعوة فريدة اليه وقف يتأملها بصمت يبتسم بحنو يخفي خلفه ۏجع الفراق رغم أنها لن تبتعد كثيرا ولكن فكر تجعل قلبه يأن بصمت ثم همس لنفسه وهو يراها بتلك الحالة
_كبرتي يا ضي أوي كدا..وأنا لسة حاسس إنك طفلة بتجري ورايا تناديني بابا استناني.
رفع رأسه والتقت عيناه بعينيها فبادلته نظرة امتنان عميقة كأنها وعد أنه سيظل حبيبها الأول.
اقترب أرسلان منها 
_مبروك يا أميرة بابا 
_حبيبي يا بابا ربنا يخليك ليا يارب. 
وقف بأحد الأركان مبتسما
_مبروك يا أم العروسة. 
_الله يبارك فيك يا حبيبي..عقبال لما نفرح ببلال. 
_إن شاءلله..بلاش ترهقوا ماما إنتي شايفة حالة البيت يعني سعادة بينكم على الضيق ليه الحفلة دي كلها. 
اقتربت تنظر إلى وجهه الحزين
_حبيبي ماما قالت محدش له يتدخل حتى ميرال قالت لي إلياس حاول يتكلم معاها وهي رفضت قالت فرح أحفادي لازم مصر كلها تتكلم عنه حتى عمو مصطفى كمان..قالنا إنه متابع كل حاجة ومش عايز تقصير وإحنا الصراحة محبناش ندخل. 
وتحرك بجوارها يشير إلى السلالم المزينة والزينة التي تعلق على الجدران بإنارتها
_بس الحاجات دي مكلفة أوي يا غرام ليه ماما تعمل كدا
توقفت أمامه تعقد ذراعيها وقالت بتذمر 
_إنت نسيت إن دول أحفاد الشافعي ولا إيه بلاش أقولك حفيد السيوفي اللي عمو مصطفى مصر على كدا وبعدين إنت بقيت بخيل ولا إيه يا أرسو إحنا بنجوز كل يوم. 
ابتسم بحنان وقال
_إنتي عارفة عني كدا أنا قصدي مهما كان دول