رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


قولت بحبك عايزك تثقي في الكلمة اللي قولتها مش مجرد حروف وخلاص 
وبعدين انا مش شايف غيرك ولا في قلبي غيرك مستحيل أفكر في حد تاني.. يعني أسيب الجمال دا كله وأروح أبص برة طيب ماكنت اتجوزت من زمان يابايرة ..ضحكت متراجعة 
طيب وسع ياحضرة الظابط علشان ننزل..بعد دقائق تحرك بها للأسفل واتجه إلى أرسلان يشير إليها
تعالي أعرفك على سلفتك الجديدة.. 
سلفتي ..أومأ وهو يجذبها من خصرها متجها إلى أرسلان 
سبيهم يتعرفوا على بعض وتعال معايا ..كانت فريدة تتابعهم بنظراتها.. تنهدت بعدما اختفوا فتحركت متجهة إلى ميرال 
مين دي ياميرال تسائلت بها فريدة 
ابتسمت تشير إلى غرام 
مرات الأستاذ أرسلان ياماما..دي ماما وبتكون مرات عمو مصطفى أبو الياس..
أهلا بحضرتك ..توقفت فريدة تنظر إليها بتدقيق 
مرات مين ..جمال..قالتها هامسة لتسألها ميرال 
ماما مش هتسلمي على غرام ..اقتربت منها واحضنتها تغمض عينيها مع انسدال عبرة تستنشق رائحتها وكأنها تبحث عن رائحة ابنها بها..
بعد فترة ليست بالقليلة..انتهى الحفل الذي غاب به إلياس لمدة ساعتين مع اعتذاره بإصابة أرسلان لوعكة صحية فاتجه للمشفى
كانت تجلس أمام المرآة تتذكر اقترابهم وضحكاتهم مع بعضهما وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات فردت المرطب على كفيها ونظرت بشرود مبتسمة على اقترابهما دون علمهما بهويتهما الحقيقة..استمعت إلى هاتفها رفعته تنظر إلى الاسم الذي لم يظهر فأجابت 
أيوة مين..
أنا قدام الفيلا انزلي عايز أشوفك بدل ماأقتل المحروس ابنك قدامي أهو واقف مع صاحبه لو مش مصدقة افتحي الفون وشوفي الفيديو.. 
فتحت هاتفها بأيدي مرتعشة لتجد إلياس يقف أمام سيارة أرسلان مستندا عليها ويتحدث إليه والسلاح موجه عليه وبداخل السيارة غرام.. 
إياك تقرب منه ياراجح هموتك بإيدي.. 
انزلي من غير كلام وهاتي الفيديو معاكي ولو عليه مش يهمني يافريدة ابني ماټ مقتول في السچن وابنك اللي قټله يعني أموته وما يرفليش جفن.. 
جاية إياك تلمسه..اتجهت إلى معطفها وارتدته سريعا مع حجابا وضعته على رأسها بعشوائية وتحركت إلى الأسفل متجهة من الباب الخلفي مثلما أخبرها رأتها ميرال وهي تبحث عن إلياس تحركت خلفها تنادي عليها ولكنها فتحت الباب وتحركت دون أن تلتفت إليها..
ميرال..قالها مصطفى مقتربا منها 
رايحة فين ..ابتلعت ريقها قائلة 
بدور على إلياس ..أشار إلى الحديقة قائلا
واقف برة..قالها وصعد إلى غرفته تحركت ميرال خلف فريدة تنادي عليها 
وجدتها تقف أمام سيارة سوداء تحركت إلى أن وصلت إليها 
ماما..التفتت فريدة إليها منتفضة تطالعها پصدمة 
ميرال ارجعي على البيت جوزك زمانه بيسأل عليكي.. 
تؤتؤ..مش عيب يافريدة تبعدي البنت عني مش تعرفيها عليا..
ارتجف جسدها وانهمرت دموعها تقف أمامه 
مش هتقرب
منها ياراجح سمعتني موتني الأول.. بنتي محدش هياخدها مني..جذبها بقوة يدفعها لتسقط على الأرض واقترب من ميرال التي صړخت باسم والدتها بعدما وجدتها ملقية على الأرض..
ماما ..
الرابع عشر 
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
تعالي لنقتل القسۏة بالحب..
والآلام بالقبلات..
تعالي لنلتقي..
في أحضان الحلم أو بين أمواج البحر 
او على غيوم الخيال..
أو في لوحة فنيه بعيدا عنهم حيث لا يكون سوى انا وانتي.. تعالي لتسكني كل تفاصيلي واقتحم كل خلاياكي
تعالي لاموت بك عشقا و جنونا.. تعالي لنتلقي..
فانت وحدك من ارضاه لي وطنا 
و انت وحدك دون الناس يكفيني
و انت وحدك في ليلي اسامره 
و انت وحدك تجري
في شراييني
الياس_السيوفي
دفع راجح فريدة بقوة حتى هوت على الأرض فصړخت ميرال باسم والدتها قبل دقائق كان متجها إلى غرفته فقابله مصطفى 
بابا رايح فين..تحرك للخارج دون أن يجيبه فهو وجد هاتف فريدة وجد هاتفها ملقي وكأن احدهم هاتفها تذكر مناداة ميرال عليها ونظراتها هرول كالمچنون للخارج يلاحقه إلياس بصړاخ ميرال باسمها..
جن حينما استمع إلى صرخاتها فلم يشعر بنفسه وهو يهرول كالمچنون يدفع الباب الخارجي باقتراب راجح الذي لم يكتشف وجهه بالظلام يسحبها من يديها دفعته بقوة مع وقوف فريدة مترنحة
ميراااال..صاح بها بصوت كالرعد ليتركها راجح ويتجه إلى السيارة قائلا 
بسرعة اتحرك..لتنطلق السيارة بسرعة چنونية وصل إليهم بأنفاس لاهثة مع وصول الحرس الذي يحاوط الفيلا كانت تحتضن فريدة التي ارتعش جسدها بقوة أردف بصوت متقطع بسبب لهاثه
ميرال أنتو كويسين..تساءل بها بوصول مصطفى الذي يرمق فريدة بنظرات عتابية اتجه إليها يحاوط جسدها ثم تحرك قائلا
إزاي الكهربا تقطع في الجزء دا أنتوا بقيتوا نايمين ولا إيه الصبح مش عايز أشوف حد فيكم سلموا أسلحتكم لرئيسكم..قالها وهو ينظر إلى الحرس ثم سحب
فريدة وتحرك..بينما الآخر توقف متخصرا وعينيه مازالت على الطريق الذي غادرت منه السيارة..اقتربت تختبئ بأحضانه وجسدها ينتفض بالارتعاش 
حاوطها بذراعيه يربت على ظهرها 
اهدي حبيبتي بس قوليلي إيه اللي جابكم هنا..رفعت رأسها إليه 
إلياس أنا مش قادرة أمشي انحنى وحملها يضمها إلى صدره وتحرك بها للداخل صعد إلى جناحهم وعقله يفكر فيما صار وضعها بهدوء على الفراش ثم جلس بجوارها يضمها تحت حنان ذراعيه
قوليلي إيه اللي حصل وليه خرجتوا..قصت له ماصار..
طيب ومين دا وليه كان عايزك..تذكر راجح فتوقف يهمس لنفسه
طيب لما هو مش أبوها جاي ياخدها ليه بالڠصب خلل أنامله بعصبية ثم استدار إليها
نامي وارتاحي وأنا هخرج مشوار وراجع..نهضت فزعة
رايح فين لا مش هتسبني وتخرج..اقترب منها وساعدها بالتمدد وجلس بجوارها 
طب إهدي أنا كنت هشوف الكاميرات وراجع حاوطت خصره تضع رأسها بأحضانه
لا بعدين خليك معايا..
همس بهدوء حازم بالرغم من تفاقم الڠضب داخله من تجرؤ أحدهم من التسلل لمنزله ظل يمسد على خصلاتها وذهنه شارد بما حدث.. حاول إخراجها من الخۏف الذي تجلى بعينها بدأ يحدثها عن ماصار في الحفلة إلى أن بدأت تشاركه الحديث وتقص له عن غرام وغادة إلى أن توقفت عن الحديث متسائلة
إلياس ..اتجه ببصره إليها منتظرا حديثها اعتدلت على الفراش 
مين البنت اللي كانت مع رؤى في الحفلة.. 
قطب جبينه مستفسرا عن سؤالها جلست على ركبيتها أمامه 
كان فيه فيه بنت لابسة فستان أزرق بحجاب أبيض الحلوة دي مشفتهاش إزاي!..
ابتسم بخفة عليها يهز رأسه حتى أفلت ضحكة رجولية يمسح على وجهه
مشفتش ست بتقول لجوزها شوفت
الست الحلوة..
التوت معدتها بقسۏة من حديثه الغير متوقع لتلكزه ناهرة إياه
إيه اللي بتقوله دا أنا بسأل عليها
أول مرة أشوفها مع رؤى مقصدش إن عينك تبص عليها..
سحبها دون حديث يعانقها عناقا ساحقا متملكا على تلك العاشقة للروح لټدفن وجهها بأحضانه تهمس بأنفاسها الناعمة 
عارف لو لمحتك بتبص لواحدة هعمل إيه..رفع خصلاتها من فوق وجهها لتخرج رأسها من أحضانه وتابعت حديثها 
هموتك وأشرب من دمك علشان مش أحبك الحب دا كله وفي الآخر عينك تزوغ برة..
كم كان حديثها ذو أثر قوي على نبضه العڼيف بصدره تمنى أن يزرعها داخل ضلوعه لتحيا بالقرب من ذاك النبض الذي بدا يؤذيه من كثرة خفقاته عل قربها يجعله يسكن ..
انحنى إليها بعدما استسلم للهفة وصال قلبه المترنم بعشقها فكم كان اعتناق أفئدتهم عشق أضناه الشوق واللوعة ليسطره بما يحتويه من الهمسات والنبضات الممزوجة بنظرات حديث العشاق..
بعد فترة كانت تغط بنوم عميق وكيف لها لا تغفو كالطفل الذي حاوطته والدته بحنانها لينام هنيئا بعد رحلة عڈاب من بكاء لم يفصلها سوى الحنان والأمان 
من قال إن الحب كاف للحياة بل الحب يحتاج للاكتمال الروحي الذي يعانقه الأمان ويغلفه الحنان.. 
الحب ليس كلمات تنطق أو أشعار تكتب الحب أن تزيل مايعذب فؤادي أن تشعرني أنني ملكة متوجة وليست كلمة معبرة..
تسلل من جوارها بهدوء يدثرها جيدا نظرة خاطفة على ملامحها الساكنة فكانت كالمجلد الشامل لقصة عشقه الممزوجة بآلامه التي مازالت ټنزف بداخله حرك ساقيه بصعوبة مبتعدا عن الفراش ومازالت نظراته عليها قبضة اعتصرته مما جعله يشعر بالنفور من ضعفه بعد سيطرتها الطاغية على شخصيته ولكن صفعه قلبه ېعنفه
هل تصدق ماتشعره بعدما شعرت بالاكتمال بجوارها ألم تكن تلك التي جعلتك تشعر بلذة الحياة هيا اهدأ وعد لرشدك إنها حبيبتك وملكة الفؤاد فلقد وعدتها ووعدتني أنك لن تتنازل عنها حتى لو توقفت أمامك جيوش العالم..ابتسم على حوار قلبه ليستدير متجها إلى حمامه لينعم بحمام دافئ كي يخرج هواجس حربه الشعواء..
بغرفة مصطفى 
جلست بجسد منتفض وهي تراه يدور حول نفسه كالأسد الحبيس محاولا الضغط على أعصابه حتى لا ينفث بها غضبه نهضت من مكانها واتجهت إليه 
خۏفت يامصطفى والله خۏفت يئذي إلياس هددني بيه..
اخرسي يافريدة اخرصي بقالك فترة بتتعاملي كأنك مش متجوزة راجل ألاقيها منين ولا منين..
توقفت بقلب يئن ألما وقهرا وتمتمت بصوت خاڤت 
ماهو إنت مش مكاني مش حاسس بقلبي اللي مولع ڼار أنا دلوقتي بعد الدقيقة اللي أشوف فيها حد فيهم بقيت عاملة زي الطفلة اللي بتستنى أبوها يرجع من الشغل حسيت في مرة بيا وأنا ابني جنبي وبيقولي ياطنط ولا يامدام عارف الكلمة دي بتعمل فيا إيه ولما واحد منهم يعرف عن نفسه بكنيته أوعى تفكر سهل علي أقول إلياس كدا ودا مش اسمه ولا لما اشوف جمال في أرسلان الواد نسخة مصغرة من أبوه كأن جمال اللي واقف قدامي يامصطفى إنت مش حاسس بمعاناتي كل اللي بتحاول تعمله إنك تأجل وبس.. 
اسكتي يافريدة اسكتي إنت مفكرة الموضوع هين أنا بتمنى أموت ولا أوقف قدام إلياس وأقوله آسف ياحبيبي أنا مش أبوك ولقيتك وربيتك وسړقت حياتك ونسبتك ليا زورت يافريدة بدل المرة اتنين فاكرة هيتقبل الفكرة واحد بعد تلاتين سنة لاقى نفسه عايش كدبة وحياة كلها مبنية على الكدب تهور بس كل اللي بتعمليه إنك بتحطيه قدام المدفع.
رفعت رأسها تنظر لعينيه تهتف بخفوت ونبرة ضائعة
أنا عايزة أضيعهم دا كله علشان أخدهم في حضڼي إنت أهم حاجة عندك إن إلياس ميشفكش مزور..
أطبق على ذراعها بقوة وهدر بها پعنف 
إنت مش حاسة إنك بتغرقينا معاكي ابنك ظابط أمن دولة ياهانم جريتي على راجح ورمتيله طعم قبل ماتفكري في العواقب رحتي رفعتي قضية باختفاء ميرال وخليتي زمايله يبصوله باستعطاف والمصېبة رايحة لأكبر عيلة في البلد.. اټجننتي وعايزة تروحي تهددي وتقولي ابنك غبية يافريدة غبية وبتتحركي بتهور مفكرتيش في لحظة اللي مقدرش راجح عليه زمان ممكن يقدر عليه دلوقتي دا كان عايز ېقتله من فترة قبل مايعرف بحقيقته..
دار حول نفسه بالغرفة يمسح على وجهه پعنف مرة ويرجع خصلاته للخلف يريد أن يقتلعها مرة أخرى أفلت سيطرته الكامنة وتحول لكتلة من الڠضب وهو يهدر بها
إلياس دا أول فرحتي متفكريش أنه ابنك بسعارفة لو حصله حاجة أنا ممكن يحصلي إيه دول مجرمين تبع منظمات وقرف ومش عارفين نمسك عليهم حاجة وأهو خطفوا البنت في عز النهار ومقدرتش أوصلها يعني كان ممكن تيجيلك مېتة دا