رواية جديدة شظايا قلوب بقلم سيلا


خفيض لكنه يقطر ټهديدا
وأنا منتظر الفضايح عايز أعرف هتعمل إيه..قالها بعيون تنطق من الشړ مالا يستطع أحد التحكم فيه..
تراجع راجح قليلا بعدما تسلل الذعر إلى ملامحه وهمس بضعف
إلياس..أنا ماليش دعوة باللي حصل...أنا بقول أي كلام..
ابتسم إلياس باستخفاف فاستدار بنصف جسده وهتف بنبرة
لا مبالية تخفي خلفها طوفانا من النية المبيتة
أمم..أيوة صح إنت بريء وبتقول أي كلام..معذور يعني هتختارني ولا تختار نفسك أنا لو مكانك كنت هعمل زيك...
انقبض وجه راجح وقال مستنكرا
تقصد إيه لا طبعا هختارك!
صمت إلياس ولم يرد عليه فتساءل بنبرة جعلها قوية حتى لايبين ضعفه
إنت عايز إيه ياابن جمال..مش كفاية أخوك..
ابتسم إلياس..ابتسامة ۏجع ممزوج بالشماتة وقال ببطء يشعر بأن الهواء داخله كالسكاكين
روحك يا راجح...عايز روحك..ودي هاخدها بس مش هريحك صدقني كل يوم هخطف منك جزء من روحك لحد ما تكره اليوم اللي اتولدت فيه.
اقترب حتى باتت أنفاسه تلفح وجه راجح وحاصره بذراعيه كأنها قيد لا يكسر..ورغم الألم الظاهر في عينيه بل بجسده لما يشعر به ثم تابع بصوت خفيض ولكنه أشد وطأة
أوعى تفكر إن إلياس بينسى ويعدي اللي أذاه بكلمة...تخيل بقى اللي مد إيده على أمي ومراتي.
اهتز جسد راجح من تلميحاته المبطنة فتراجع للخلف يزحف بجسده متهربا
إنت بتقول إيه تقصد إيه!
انتصب إلياس ومد يده يحك ذقنه ينظر إلى الأسفل ثم بدأ يدور حول نفسه كأنه يفكر بما سينتويه يهمس لنفسه يعيد كلماته بصوت متهكم
تقصد إيه ياإلياس...تقصد إيه
رفع رأسه وابتسامة ساخرة ترسخت على ملامحه كندبة دائمة تشعره بالاشمئزاز من نفسه ثم قال
ولادك اللي رميتهم في كل مكان... حبيت آخد تارهم منك..وقلت علشان ما يتفاجأوش بعيل بعد كام سنة...ما هو النجس له في كل مكان مصېبة.
قطب راجح حاجبه في ذهول
تقصد إيه!..
اقترب إلياس ينظر اليه بعينين جامدتين لا تشتهي الحياة وقال بهدوء شيطاني
أقصد...إن الدكاترة وهما بيستأصلوا الكلية اتفاجأوا إن عندك شوية حاجات هلكانة ياقلبي عليك ياراجح..والمرارة كانت ھتنفجر... فكان لازم يتصرفوا..عملوا إيه كلموني ماهو أنا ابن أخوك الكبير وأنا...إديتهم الإذن يظبطوك.
إنت... قصدك...!!
أومأ برأسه وضحكة مستفزة بعيون تنطق بالشړ يهز رأسه ثم تقدم حتى صار على بعد نفس واحد منه وهمس بعبارة سلبت ما تبقى له من رجولة
مفيش بروستاتا ...قالها غامزا وأكمل ما بقتش راجل ياراجح...علشان يبقى تتشطر على الستات الحلوة..واللي خلقني لآخد أعضاءك جزء جزء... وعلى الهادي.
صړخ راجح كالمچنون يهذي باسم الممرضة كأنه يتمسك بقشة وسط بحر الهلاك..لكن إلياس أشار بسبابته تجاهه بصمت ممېت ونظرات تفضح نيته بقټله
لو نطقت بحرف فيه أرسلان أي حرف من اسمه صدقني أعضاءك كلها مش هتشفي غليلي...واحمد ربنا إنك وقعت في إيد أرسلان مش في إيدي.
المهم نستني اوريك فيديو الموسم ياراجل ياله والله صعبت عليا هبعتهولك على الموبايل علشان وقت كدا وكدا يعني تجيب الفيديو تتذكر ايامك الملاح ..قالها بضحكة صاخبة ورغم أنها ضحكة إلا أنه لم يبتسم بل رمقها شزرا
و استدار قليلا ثم عاد بصوته الحاد
وابنك..اللي خرجته وأنا في المستشفى هرجعه وهيتعدم قدامك..الإيد اللي تلمس مراتي أقطعها..أوعى تفكرني نسيت...أنا بس برتب الأولويات.
أشار للممرضة دون أن يرفع عينيه عن راجح كأن روحه لم تكتف بعد..
خلي بالك منه دا غالي عليا وياريت دواه بانتظام وغيري له على الچرح حلو..قالها وتراجع يتحرك للخارج بعدما أغلق حلته..
توقف لدى الباب واستدار برأسه
ألف سلامة ياعمي..نسيت أدعي لك بالخلف الصالح دا لو قدرت..
قهقه غامزا..شقي يارجوح.
بعد فترة وصل إلى فيلا الچارحي دلف للداخل بهيبته المعتادة قابله إسحاق مرحبا به اقترب منه هامسا
كان لازم تعمل نمرة عند راجح.. 
رفع حاجبه وكأنه مستخفا بحديث إسحاق ثم أردف
مبحبش شغل المخبرين دا ياإسحاق باشا أنا مش أرسلان قالها يهز رأسه بابتسامة صفراء ثم خطا لجلوس مصطفى وفاروق وصل إليهم
ملقيا السلام يبحث بعينيه عن أرسلان...
أشار إليه مصطفى بمكان أرسلان أومأ وجلس بجوار والده يتجول بعينيه بالمكان إلى أن وقعت على زوجته التي تقف بجوار إسلام ويزن كطفلة تبلغ من العمر عشر سنوات ضحكاتها نظراتها حقا ستسحقه تلك الفتاة..ماذا قال يزن ليجعلها متناسية كل آلامها وتظهر بتلك الحالة..
ربت مصطفى على ساقه ليخرج من مراقبتها ثم الټفت لوالده الذي يشيد به
إلياس طبعا..هو المتحكم الأكبر في كل حاجة وبعده إسلام.
ابتسم فاروق بمحبة 
ربنا يباركلك فيه بس أنا لسة عند رأيي مجال البيزنس حلو فكر ورد عليا..نظر إلى إلياس وأردف
فاروق باشا بيقول إيه رأيك تشارك أرسلان في نادي رياضي هيكون من أقوى الأندية في مصر.. 
هز رأسه بالرفض وأردف
لا..ماليش في الشغل دا كفاية شغلي مبحبش خنقة البيزنس.. 
ضحك مصطفى وقال وهو ينظر إلى فاروق 
قولت لك مصدقتش مالناش في البيزنس..قاطعهم وصول أرسلان 
بابا هطلع أجيب بلال..اعلن بقى عن حفيدك.. 
توقف فاروق واقترب منه يضمه بحنان أبوي 
ألف مبروك ياحبيبي يتربى في عزك..
ربنا يخليك ليا ياحبيبي..قالها ارسلان
بمكان اخر ببعد عنهم عدة أمتار 
كانت تجلس على بعد مسافة بجوار صفية ودينا ترقرق الدمع من عينيها بعدما استمعت إلى حديثهما فسحبت بصرها مبتعدة عنهما تتذكر زوجها الراحل.. 
ناوي تسميه إيه ياجمال..قالتها وهي تحاوط أحشاءها.
ضم وجهها بين راحتيه ثم قبل جبينها 
بينزل باسمه يافريدة إن شاء الله يجي بالسلامة وبعد كدا نسميه.
وضعت رأسها بأحضانه وحاوطت خصره 
إن شاء الله حبيبي بس نفسي أسمي بلال أوي ياجمال بحب الاسم دا أوي من بعد ماعرفت قصة مؤذن الرسول وأنا صغيرة..
رفع ذقنها يتجول بالنظر إلى مقلتيها
إن شاء الله ياأم يوسف يجي بلال بالسلامة ويبقى عندنا يوسف وبلال.. 
ابتسامة أزهرت وجهها مما زاد بريق عيناها لتهمس إليه 
أنا بحبك أوي ياجمال ربنا يخليك لينا يارب..انحنى وقبل كفيها ثم رفع رأسه ينظر لجمال عينيها
وجمال بيحبك أوي ياسيدة الكون كله.. 
دمعة تسللت من عينيها وهي تتذكر حبيب الروح الغالي حتى تسربت على وجنتيها فأزالتها سريعا قبل أن ينتبه أحدا إليها..ولكن هناك أعين التقطتها ليتحرك إليها..اقترب ملقيا تحية المساء ثم جلس بجوارها توقفت صفية معتذرة 
هشوف غرام اتأخرت ليه لحقتها دينا 
وأنا هشوف حمزة..بعد إذنك يامدام فريدة..
أومأت فريدة بصمت تشعر بغصة تمنع تنفسها..ولكنها التفتت إلى إلياس حينما استمعت إلى حديثه
بتخبي إيه يامدام فريدة...التفتت إليه وعجزت عن كبح دموعها.. 
اقترب من رأسها وتابع همسه
دموعك غالية بس لو زعل أما دي لو دموع فرح فأنا بقولك مبروك عليكي أحفادك ياأم يوسف.. 
ارتجفت شفتاها وانسابت دموعها بغزارة تهمس له بشهقات 
أول مرة تقولي ياأم يوسف..يايوسف 
قرب كفيه من كفها يضمه بين راحتيه وربت عليه
الحقيقة مستحيل ننكرها ياماما مهما حاولنا نبين غير كدا قلوبنا بتوجعنا بدليل دموعك دي أنا مش هسألك سببها إيه بس هقولك لولا اللي حصل مكناش عرفنا قيمة اللي ضاع وحياة رحمة أبويا اللي مشفتوش ومعرفش ملامحه غير من صوره وحياة حړقة قلب ابن اتكوى بظلم أبوه وأمه لأجبله حقه أه مقدرش أرجعه بس حقه هيرجع..وزي ماقولنا زمان اللي خلف مامتش..
أزال دموعها واقترب من وجهها 
كفاية ۏجع وحزن يامدام فريدة عندك بدل الراجل أربعة مش دا كلامك لراجح.. 
قبلت كفه الذي وضعه على وجنتيها ليضم رأسها ويطبع قبلة فوقها 
قومي حفيدك نازل ولازم تستقبليه وبلاش تنكدي على مصطفى لاحظي الراجل بيغير شوفي عيونه علينا شكله هيقوم يضربني مفكرني أنا مزعلك.
ضحكت مبتعدة عنه ثم لكزته بخفة
هو حرام لو قولت بابا وماما يابني لسانك مضيعك. 
جحظت عيناه يشير لنفسه
أنا ضايع يامدام فريدة طيب مش هرد عليكي..أنا رايح أنكد على مراتي
اللي مش مبطلة ضحك.. 
قالها ونهض من مكانه واتجه إلى ميرال..
كانت تواليه ظهرها وتتحدث إلى يزن.. 
توقف بجوارها ثم لف ذراعيه يجذبها إليه قائلا
تعالي عايزك...قالها وهو يومئ برأسه إلى يزن..تحركت معه بعض الخطوات إلى أن توقف بعيدا عن الأعين
واقفة كدا ليه وفين يوسف..
النانا اخدته ورجعت على البيت دوشة الحفلة منكدة عليه وهو عايز يجري مبقاش عايز يقعد في مكان دقايق طالع لابوه
رفع حاجبه قائلا
ليه أبوه عايز يجري في الحفلة!!.
افلتت ضحكة تلكزه
انت فاهم اقصد ايه ماتستهبلش
لسانك يابنت فريدة طول وعلشان ايه معرفش جايبة الثقة
دي منين
اقتربت منه ورفعت أناملها تتلاعب بزر قميصه وأردفت بدلال 
من حبي ياحبيبي وبعدين انا بكذب يعني أيوة بقالك اسبوع مبتقعدش في مكان ساعة اومال لو مش عامل عملية وبعدين اتأخرت ليه دي النص ساعة..مش كفاية جيت مع إسلام وماما.. 
تلفت حوله ثم اتجه بنظره نحوها
يعني قولتي أدخله من الحتة دي علشان ماعقابكيش على ضحكك مع الشحوطة دول.. 
إلياس..قالتها تجذبه اليها قبض على كفها الممسك بزر قميصه
اعقلي إحنا مش في بيتنا نروح ونشوف الدلع بتاعك دا..
دنت أكثر ورفعت نفسها ومازالت تتلاعب بقميصه لتهمس إليه بصوتها الناعم 
ليه هو أنا عملت إيه..
رفع حاجبه ساخرا ..ولوى شفتيه 
حبيبتي أنا مش مراهق اعقلي ولمي الدور ولو عايزة تلعبي سمعا وطاعة بس مش دلوقتي..قالها وهو يسحب كفها يتحرك إلى الجمع.. 
أفلتت ضحكة ناعمة حتى توقف فجأة مما جعلها تصطدم بصدره حتى كادت أن تسقط لتشهق بفزع ابتسم عليها أمام الجميع
مالك ياروحي..جحظت عيناها تتلفت حولها 
إلياس الناس بتبص علينا..ابعد شوية.. 
نظر إليها بتهكم ثم قال
لما تحبي تلعبي يبقى العبي على قدك قولت لك أنا مش مراهق..ياله روحي عند ماما متبعديش عنها عيوني مرقباكي..
بالأعلى بغرفة أرسلان.. 
توقفت أمام المرآة لتنهي زينتها نظرت برضا على طلتها مع دخوله إلى الغرفة دلف بخطواته الهادئة يطلق صفيرا
وااااو..ماهذا الجمال غرامي!..
What is this beauty my love
اقترب منها يخطو بكل ثقة خطوات تشبه شاعرا يتهادى وسط الطبيعة يكتب من وقع خطاه قصيدة حب لم تكتمل.
كانت تبحث بتوتر عن شيء داخل درج صغير لم تلتفت إليه تحاول أن تتجاهل وجوده لتبقي شيئا من تماسكها المصطنع..
نظرت إليه بطرف عينها ثم قالت بصوت حاولت أن تبقيه متماسكا
عايزة أخلص ابعد عني...
لم يتحرك..بل رفع عينيه نحو المرآة يتأمل صورتهما المنعكسة..كانت تمسك بأحمر الشفاه تمرره برفق على شفتيها في صمت.
انتظر حتى أنهت ثم أمسك بكتفيها وأدار جسدها نحوه رفع ذقنها بيده وعيناه ټغرق في تفاصيل وجهها كأنها المرة الأولى.
مش حرام أتحرم من العيون الحلوة دي قلبك بقى قاسې أوي ياغرامي..
تراجعت بخطوة وألقت أحمر الشفاه جانبا ثم نظرت إليه بحدة
هنتأخر على الناس.!!
اقترب نفس الخطوة التي ابتعدتها ثم جذبها من خصرها بقوة حتى ارتطمت بصدره وحدق في عينيها للحظات ثم همس بنبرة هادئة لكن صارمة
ممكن أعاتبك ونعدي الموضوع هزار بس إنك تتجاهلي وجودي لأ مش هسمح بده..
أنا عديت الأسبوع ده علشان لسه خارجة من الولادة وده مش معناه إني عاجبني اللي بيحصل أنا كنت بحاول أكون أرسلان الحبيب..مش أكتر..
دلوقتي هتنزلي معايا وبعد الحفلة لينا كلام لو عاجبك أسلوبي وحياتي