اشلاء القلب


تمام بس هتروحى تقعدى فى بيتى والافضل انك تشوفى زمردة تاجى تقعد معاكى علشان متقعديش وحدك ده غير انى هاخدك بكرة ونروح ننهى موضوع طلاقك ده وهتكونى فى شهور العدة يعنى لا هقدر اشوفك ولا اكلمك فلازم يكون فى حد معاكى علشان اكلمه واتعامل معاه 
تمتمت بأستغراب بعد إن تفكرت مليا 
_ أسيد هو ريان ميعرفش ان زمردة بنت عمه صح 
اماء لها بإيجاب ثم هب واقفا وهو يمد يده لها قائلا بود 
_ يلا قومى علشان نروح وبليل هجيلك ونروح للدكتور مفهووم
امسكت بيده فساعدها على النهوض وهى تجيب له فى موافقة من دون مقاومة وقد تلونت وجنتيها حمل حقيبة ملابسها وسارت معه الى الخارج كانت تتبعه كقطة صغيرة تطلب الامان ! ...................
فى مساء ذلك اليوم ...........
اسرع الجميع الى ثروت عندما اخبرهم الطبيب انهم استعاد وعيه وتحسنت حالته ويستطيعوا الدخول لها هرولت أشجان وسارة اليهم كل واحدة من ناحية تحتضنه وهما يبكيان بشدة فخرج صوته ضعيف قائلا بمرح 
_ حد قالكم انى مت بعدى اكده انتى وهيا انا مش حامل صداع
إبتسم الجميع بعذوبة فأبتعدت عنه أشجان قائلة بضيق 
_ اخص عليك يا ثروت بقى كده
أقترب منه ريان لينحنى ويبقبل يده قائلا بحنو 
_ حمدلله على سلامتك ياحج صدقنى ماهسيب اللى عمل كده يتهنى يوم واحد فى حياته
ثروت بهدوء وصوت خاڤت 
_ سيبك دلوك من الكلام ده ياولدى انا زين الحمدلله انا عارف اللى عمل كده اختارنى انا بذات ليه
صاحت أشجان

________________________________________
پغضب عارم 
_ حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى عمل كده
أقترب منه محمد وقال بدفء 
_ حمدلله على سلامتك ياولدى
_ الله يسلمك يا ابوى
سادت الاحدايث بينهم والمزاح والمرح الى مايقارب ربع ساعة حتى أبتعد ريان عن حشدهم بل غادر الغرفة بأكملها ليخرج هاتفه ويجرى أتصال با أسيد ليجيبه قائلا 
_ الو يا ريان طمنى عمى فاق 
_ فاق الحمدلله متقلقش يخير هو ده اللى هطمنك يا أسيد انا قاعد من الصبح على اعصابى مالها ملاك طمنى
نظر أسيد بجوراه لها فأشارت له بحزم أن لا يقول شئ فأردف بجدية 
_ مفيش حاجة تعبت شوية والدكتور قالها انيميا ومبتهتمش بصحتها اليومين دول معرفتش اكلمك لانى بعد ما روحلتها كان معايا كام حاجة خلصتها ونسيت خالص انا هخلص حاجة كده وهاجى البلد عند عمى ونتكلم على رواقة
همس بخفوت فى أرتياح 
_ طاب الحمدلله كنت قلقان عليها اول ما افضى هكملها واطمن عليها يلا مستنيك سلام !
انهى الاتصال معه ثم نظر لها وهتف بزمجرة مزيفة 
_ ادينى كدبت علشانك ياهانم ياريت بس يطمر وتبطلى عند
افترت شفتاها عن إبتسامة جميلة وهى تقول برقة ممزوجة بمرح 
_ لا دى كدبة بيضة ربنا يجعلها فى ميزان سيئاتك !!!
تجلجل المكان بضحكته الرجولية وهو يهتف من بين ضحكاته 
_ طاب قومى ياختى يلا شوفى لو فى حاجة نقصاكى علشان نمشى لاحسن نتأخر على الدكتور
بوجه مشرق وثبت واقفة وهى تقول بصوت رقيق 
_ حاضر ثانية هاخد شنطتى واجى
ثوان وكانت امامها وهى جاهزة تماما ففتح الباب وتبعته هى للخارج وصعدا بالسيارة ثم رحلا ............................
فى صباح اليوم التالى يوم مشرق اخيرا شعرت ملاك أن الشمس ستظهر عن جزء من شعاعها بطلاقها اليوم من ذلك الحيوان الذى لا يمتلك فى قلبه ذرة رحمة ........
كانت تجلس هى وكل من زمردة فى مكتب المأذون منتظرين قدوم أسيد وريان بصحبة أكرم واخيرا أتوا فصدمت ملاك من منظره فى كل جزء من وجهه يوجد بقعة حمراء أثر الضړب التى تعرض له على يد أسيد ورجاله توجه وجلس امامها وهو يرمقها شرزا متوعدا لها شعرت ببعض الخۏف ولكن أطمئنت عندما تذكرت وجود أسيد وريان معها وانه لا يستطيع أذيتها بوجودهم فأظهرت القوة والثبات امامه .. اما المأذون فهتف بدهشة 
_ ايه اللى عمل فيك كده بس يابنى !
نظر الى أسيد الذى كانت نظراته كالصقر الحاد أنزلت الړعب فى قلبه فهتف پغضب 
_ لا دى مشكلة كبيرة حصلت وولاد الحړام عملوا كده مش يلا نبدأ بأجراءات الطلاق
وكعادة اى مأذون حاول فى البداية أن يردهم عن قرارهم بتذكيرهم أن الطلاق يهتز لعرشه الرحمن وأن أبغض الحلال عند الله الطلاق غيرها من النصائح فهتف ريان بشئ من الانفعال 
_ متتعبش نفسك مفيش حد فيهم هيتراجع عن الطلاق
تتفس الصعداء بيأس ثم بدأ بأجراءات الطلاق التى أنتهت بسماع ذلك الوغد وهو يلقى على مسامعها يمين الطلاق كانت فى أشد سعادتها تلك اللحظة ونظرت الى زمردة وهى تتنهد بأرتياح وسعادة واضحة فى عيناها ثم نهضوا جميعا وغادروا المكتب فنظر أكرم لها وهتف منذرا 
_ لسا حسابنا مخلصش ياملاك وهدفعك تمن اللى عملتيه ده وابقى قولى أكرم قال
تصدر له ريان وهو يتشدق بصوت رجولى مخيف 
_ ده جرب كده وشوف ايه اللى هيحصلك !
سحبه أسيد من يده بهدوء وهو يغمغم مبتسما بخبث 
_ سيبه يا ريان هو عارف كويس هيحصله ايه لو فكر يعمل حاجة من اللى بيقولها لانه مظنش انه هينسى اللى حصله فى المخزن صراحة انا هكون مستمتع جدا لو كررتها تانى ولا انت ايه رأيك 
قال اخر جملاته وهو يغمز لها بلؤم شبه ضاحكا فأشتعل فعيل نيرانه وهو ينصرف فورا و يتوعد لهم جميعا الټفت ريان الى ملاك ليهمس بنظرة عاشقة 
_ وعدتك انى هخلصك منه وادينى وفيت ياملاك
برقة طاغية همست 
_ ده العادى عليك ياريان علشان كده كنت مرتاحة
كان يتابع أسيد حديثهم مبتسما ثم أقترب من ملاك وهو يطلب منها القدوم معه بعيدا عنهم قليلا فلبت طلبه وأبتعدوا عن مسمعهم وهو يقول بنبرة لا تقبل النقاش 
_ انتى سمعتى الدكتور قال ايه امبارح صح لغاية ماتخلصى شهور العدة هتحافظى على علاجك ياملاك فاهمة علشان بعد ماتخلص نروح للدكتور ونحدد معاد العملية
بعينان تبتسمان من الداخل لسعادتها وهى تهمس بإيجاب 
_ حاضر بس مش هو قالى اعمل تحليل واودهوله النهردا !
مسح على شعره وهو يردف بتأسف 
_ اممم تصدقى نسيت الموضوع ده طاب يلا هنروح دلوقتى وهخلى ريان يوصل زمردة للبيت وبعد كده انا ارجعك البيت علشان تبدأى العدة
كانت نظرة ريان لهم مشټعلة عيناه تكاد تخرج النيران منها فقد تأججت نيران الغيرة داخله لاحظت زمردة ذلك فأبتسمت بمكر ولكن اختفت إبتسامتها فورا عندما رأت نظرته الڼارية لها فتصنعت انها لا تراه وهى تحدق بالسماء بأضطراب جلى أرغمت اياه على الابتسام وهو يتعجب على تلك الفتاة البلهاء التى تعتقد انها كذلك ستهرب بما فعلته
أقترب أسيد من منه لينحنى نحو اذنه ويهمس بخشونة 
_ ريان خد زمردة ووصلها للبيت وانا وملاك هنروح مشوار سريع وناجى وراكم
بغيرة مدمرة وأغتياظ ممزوج بالانفعال 
_ مشوار ايه اللى مينفعش تتكلموا قدامنا فيه ايه هو سرى للدرجة دى يا أسيد بيه
بأقتضاب اجابه محتجا 
_ اهاا سرى ياريان اعمل اللى قولتلك عليه يا ابن العم يلا من غير عصبية هااا
كانت سارة تقف خارج غرفة والدها تتحدث عبر الهاتف مع أحد اصدقائها وتشرح لها ما حدث بخصوص حاډثة والدها والأسى يستحوذ عليها فرأت مراد يخرج من الغرفة ليقع نظره عليها ويرمقها متغطرسا عندما أعتقد انها تتحدث مع ذلك الشاب فأنهت الاتصال مع صديقتها فورا وركضت خلفه وهى تنادى عليه فتوقف والټفت لها ليهمس بجفاء 
_ خير ياسارة !!
أنزوت نظرها عنه هامسة بتوضيح 
_ انا مكنتش بكلم على فكرة اسلام دى وحدة صحبتى !
رأت شبح إبتسامة مستنكرة على ثغره وهو يقول بعدم اهتمام 
_ اولا انا مسألتكيش بتكلمى مين ثانيا دى حاجة متخصنيش اذا كنتى بتكلميه او لا
غامت عيناها بالعبرات وهى تتمتم معتذرة 
_ مراد بالله عليك بلاش اللى بتعمله ده ثم انى قطعت علاقتى بيه خلاص ومكنش قصدى انى اعمل حاجة غلط انا بس قولت أن كلامنا على الفون هيبقى مؤقتا لغاية ماياجى يتقدملى وتبقى فى حاجة رسمى
غلبه الوجوم وهو يحدج بها بصمت مرير ذلك الصمت احدث فى نفسها ضجيجا حيث جعل شجونها تهيج من جديد عندما طفق يقول بقسۏة 
_ مؤقتا مش مؤقتا انا مليش دعوة ياسارة انا مش اخوكى ولا ابوكى علشان احاسبك والافضل انك تمشى دلوقتى ومتتكلميش فى الموضوع ده لان لو حد طلع وسمعك هتكونى فى موقف انا مش هقدر اعملك فيه حاجة
قال كلمته الاخيرة وهو يستدير ويرحل فتتصلب هى بأرضها وتسلط نظرها عليه وهو يغادر بأعين منطفئة نخر الحزن قلبها بلا هوادة نظرة عدم الثقة

________________________________________
وتخييب الامال الذى فى عينه تمزق قلبها اربا بلا رحمة .................

خرج مروان باحثا عن أسمى فى حديقة المستشفى توقف لحظات يقلب نظره بين الجالسين فلم يجدها من ضمنهم .. فأخرج هاتفه وحاول الاتصال بها ولكن كان هاتفها خارج التغطية ! شعر بنغزة بسيطة فى قلبه لا يعرف سببها فأنطلق كالمچنون يبحث عنها بكل قطعة فى المستشفى وكأن قدماه ألتصقت بغراة فى الارض عندما رأها فاقدة الوعى ويحملها رجل ليدخل بها سيارة كبيرة .. فضړبت أشارات الإنظار فى عقله لېصرخ بصوت رجولى هادر قائلا 
_ أسمى
ركض نحوها محاولا اللحاق بها ولكن كان ذلك الرجل يضعها بالسيارة وينطلق بها بسرعة البرق ................
_ يتبع ........
طبعا فى البعض هيشمت فيها 
ندى_محمود أشلاء القلوب 
_ الفصل السابع _
تيقن أسيد انه حدث شئ بالفعل عندما رأى علامات الصدمة بادية على وجهه وهو يرمقه بذهول فأنزل الهاتف من على اذنه وهو يتمتم بدهشة 
_ بابا فى حد ضربه پالنار وهو فى المستشفى دلوقتى وبيقولوا أن الړصاصة قريبة من القلب !
كان معتز يقف شامخا مبتسما بأنتصار وهو يقول 
_ ده اول واحد بس لسا كله بالدور !
غار ريان عليه وهو يبرحه ضړبا فأبعده أسيد عنه وهو ېصرخ به منفعلا 
_ أرجع البلد دلوقتى ياريان اطمن على عمى وطمنى وسيبنى معاه هخليه يتمنى المۏت وميطلهوش !
وقعت نظرة من ريان على معتز نظرة مخيفة ولكنها لم تؤثر به .. ثم أستدار وغادر مهرولا على عجالة فسحب أسيد معتز الى الخارج وجعله يصعد بالسيارة عنوة وهو مازال مبتسما بلؤم لا يبشر بخير ...... !!
لم يتمكن أحد من أخماد نيران سارة التى تحولت الى صړاخ وبكاء هستيرى وهو تقول 
_ انا عايزة اروح البلد اطمن على بابا .. ابعدى يا أسمى سبينى
هتفت ليلى بنظرات مشفقة فى أسى 
_ اهدى ياسارة ياحبيبتى مراد هياجى دلوقتى وياخدنا اهدى
چثت على الارض وهى تدخل فى نوبة بكاء