اشلاء القلب


وكأن كلماتها لم تؤثر به تعلم أنها لربما جرحته ولكن جرحه كان أكبر تعشقه وتتمني قربه وهو يعاملها بكل قسۏة ولامبالة توقعت أن بعد ماحدث سيعرف خطأه ويحاول إصلاحه ولكنه يفعل العكس . يكفي ستفصح عن كل ماخفى بين ثنايا قلبها وټنفجر به وأن كانت تلك الكلمات هي أخر ما ستتفوه به ! _ 
_ بعد ده كل ومش عايز مني حاجة إنت مش ملاحظ إنك عامل موضوع من مفيش بس أنا اللي غلطانة أنا اللي استحملت ده كله من البداية أنا اللي متخلفة إني وافقت على جوازي منك وأنا كنت متأكدة إنك مستحيل تحبني بس أديت لنفسي أمل من مفيش وبنيت حبي ليك على وهم وفي الأخر زي ما انت شايف الوهم اختفى وطلعت الخسرانة للمرة المليون وافقت وقولت هحاول يمكن أقدر اخليك تحبني زي ما أنا كنت بحبك وفشلت للأسف من الأخر كدا أنا مش عايزة أكمل في العلاقة دي طلقني !
أصابته الدهشة وألجمت لسانه فانعقد ولم يعرف بماذا يجيبها حتى كشفت للتو عن حبها له الذي كان يريده منذ البداية ! أتخذ الأمر بجدية في بداية الأمر لكي يستفزها ويجعلها تقر بكل شئ وبعد كلماتها القاسېة صباح اليوم تحول غضبه المزيف لحقيقي وفي النهاية وصل لمبتغاه واعترفت كان بحاجة لاعترافها الصريح هذا كي يتخذ هو الأخر خطوة جريئة لم ينكر شعوره بالسعادة الغامرة وفي ذات اللحظة عدم نسيانه لما قالته وتشبيهها له بأكرم عكر صفو سعادته . التفتت هي وهمت بالرحيل ولكن هوى جسدها على الأرض كطائر كسرت جناحيه ووقع جرحيا على الأرض ! .
ودع الطبيب الخاص بها وشكره بامتنان على مجيئه وتلقى تعليمات صارمة منه هو أهملها برغم علمه بها وألزمه بالإلتزام بها حتى لا يسوء وضعها . بقيت سارة بجوراها حتى استعادت وعيها وكان ريان ينتظر أسيد بالخارج فهدأت نفسه حين اطمئن عليها أما أسمى وليلي والباقية لم يهتموا لأمرها حتى ! فعاد هو لها بعد مايقارب النصف ساعة من رحيل الطبيب وكانت سارة قد عادت لغرفتها فوجدها مستلقية على الفراش تحملق في اللأشئ بأسى فتنهد بخنق واقترب ثم جلس بجانبها مد يده ومررها على شعرها يقول بنعومة _
_ عاملة إيه دلوقتي

________________________________________

دفعت يده بنفس تنم عن نفورها منه وعدم رغبتها في اقترابه منها حتى لتجيب بامتعاض وصوت يحمل القليل من المرارة _ 
_ كويسة زي ما انت شايف لسا ممتش !
تمتم بنبرة صادقة ونادمة يلتمس فيها السماح _ 
_ أنا آسف يمكن أنا زودتها فعلا شوية معاكي بس اللي قولتيه مكنش سهل خالص عليا إنك تقوليلي إنك ندمتي على حوازك منك كأني كنت بعذبك إنك تشبهيني بالزفت أكرم ده كفاية أنه يخليني أخد موقف منك إنتي مش شايفة إن بعد كل اللي قولتيه ده أقل حاجة كان إني أخد موقف منك وأزعل !
هتفت بانفعال في استياء _ 
_ إنت أساسا من قبل كدا وانت ماخد موقف مني على إيه معرفش
_ في الواقع إنتي اللي بدأتي ده كله اتعصبت عليكي وصحيت تاني يوم واعتذرت منك ورفضتي اعتذاري وبرغم اللي قولتيه وقتها برضوا أنا مرضيتش أمسك في حجات صغيرة زي كدا وطنشت وكنت ناوي أنهي الموضوع بس بعد اللي عملتيه الصبح أنا بجد مقدرتش أتغاطى عنه
قالت ساخرة _ 
_ طلعت أنا اللي غلطانة دلوقتي !
تنهد الصعداء بعدم حيلة واقترب منها أكثر يمسك بكف يدها ويقبل باطنه يهمس بحنو _ 
_ لا أنا اللي غلطان ياجميل حقك عليا متزعليش إنتي هبلة لينا شهرين وأكتر متجوزين ولسا مفهمتنيش إنتي كان بدل ماتعانديني تمشي الدنيا بكلمتين حلوين وكنت هنسى كل حاجة
تشدقت بغطرسة وهي تشيح بنظرها عنه ترفض مسامحته حتى يحقق لها ما طلبته _ 
_ وأنا أجي اصالحك ليه وإنت اللي غلطان أنا ممكن أسامحك في حالة وحدة بس إنك تطلقني !
ثارت نفسه وانعكس ما بداخله على وجهه الذي أصبح كجمرة نيران مشټعلة فيقول لها مندفعا _ 
_ وأنا سبق وقولتلك إني مش هطلق ياملاك ومتتكلميش في الموضوع تاني قدامي
_ تمام يبقى لغاية ماتوافق حضرتك أنا وإنت هتفضل علاقتنا على الوضع ده كل واحد منينا في جمب
صر على أسنانه بشراسة كلما يحاول إصلاح الأمور بينهم لتعود كما كانت ترفض هي بكل قسۏة ففضل عدم الحديث معها الآن ويعود مجددا في محاولاته الشبه فاشلة حين يهدأ هو قبل أن تتحول المناقشة لمشاجرة أخرى نتيجة لغضبه وضجره منها تابعته وهو ينهض من جانبها متأففا بشدة ثم ينصرف تاركا ساحة الغرفة كلها لها ! .
ساعات قليلة وقبل عودتهم إلى الصعيد تجمع مراد بجميع الراجل في مكتب أسيد بحجة أنه أمر طارئ لا يمكن التأخر عنه ظل ينقل نظره بين الجميع في تردد لا يعرف من أين يبدأ الحديث فساعده في هذا جده حين هتف بحيرة _ 
_ ماتقول ياولدي في إيه وموضوع إيه ده اللي مهم ومينفعش نتأخر عنه
أخذ شهيقا قوي وأخرجه زفيرا على تمهل ليوجه حديث أولا إلى عمه هاتفا بثبات رجولي _ 
_ يمكن يكون بالنسبالكم ده مش وقته بس أنا بنسبالي إن ده أنسب وقت أقول فيه حاجة زي كدا أنا عايز أتجوز سارة ياعمي !
فتحت عيناها بصعوبة وتألم ثم أخذت دقائق تستوعب ما يحدث وحتى تتذكر ما حدث وأخر شئ تتذكره قبل فقدانها لوعيها وهو خطڤها على إيدي رجل تجهله تماما وفورا عندما تذكرت هذا انتفضت جالسة تدور بنظرها في كل مكان بارتيعاد تتفقد ثنايا المنزل القديم بړعب حاولت تحرير نفسها من الحبال الخشنة التي تلتف حول قدميها ويديها ولكنها فشلت فزحفت على الأرض ناحية حقيبتها لعلها تستطيع إخراج الهاتف وتتصل بأخيها وبينمت هي في قاربت الوصول للحقيبة وجدت من يجذبها من الأرض ويلقيها بعيدا عنها رفعت نظرها له وشهقت بفزع حين رأته فتخرج حرزف اسمه من بين شفتيها بحركة لا إرادية _ 
_ أكرم !!

_ الفصل الثاني والعشرون _
فتخرج حروف اسمه من بين شفتيها بحركة لا إرادية _ 
_ أكرم !!
استقرت نظرة شيطانية في عينه يحدجها بها ثم انحنى إليها وغمغم متغطرسا _ 
_ بتلعبي معايا أنا يازمردة روحتي قولتي لأسيد بس مع الأسف مشوفتش تهديداته دي بتبقى فعلية لسا وبما إنك رفضتي تجبيلي ملاك بمزاجك يبقى هجيبها بالڠصب
صړخت به في جنون وازدارء هادر _ 
_ إنت عايز إيه من ملاك سيبها في حالها اطلقتوا وخلاص أذتك في إيه فهمني !
جثى لمستواها وثبت نظرة عليها تجسدت فيها جميع ضروب الحقد والغل وأعين ملتهبة بوميض مخيف _ 
_ عارفة ليه أنا مكنتش عايز أطلقها برغم إني مكنتش طايقها لأن هي الوحيدة اللي كانت هتقدر تجبلي العيل نيرة مبتخلفهش وأنا كنت متمسك بيها للسبب ده واكتشفت بعدين إنها كانت بتاخد حبوب منع الحمل منعتني من أكتر حاجة مستنيها ودلوقتي همنعها تعيش مرتاحة وهدفعها تمن اللي عملتيه
ازداد صياحها مجيبة بدهشة وذهول من كلماته السخيفة _ 
_ إنت مريض !! طبيعي كانت هتعمل كدا قصاد واحد أتجوز عليها وبيهينها ليل و نهار ومش عايزها

________________________________________
كنت مستني منها إنها تجيب منك طفل ويربطها بيك أكتر وهي عايزة تخلص منك .. إنت اللي بجشعك وقذارتك خسړت كل حاجة كنت قادر تعيش معاها بسلام وتحبها زي ما كانت بتحبك لكن إنت واحد حيوان وژبالة وخسارة فيك أي وحدة ست حتى الطفل اللي عايزه ده خسارة فيك أنا بقول الحمدلله إن ربنا مكرمكش بيه !
سحبها من شعرها بقوة إليه فأصدرت صړخة مدوية في المنزل بأكمله طالعها بابتسامة خبيثة يتفرس ملامحها وشفتيها المغرية ثم يقول بنبرة تحمل التحذير _ 
_ هتتصلي بملاك وتخليها تجيلك على هنا هتقوليلها إيه بقى ده مش مشكلتي المهم إنها هتاجي وإلا إنتي أكيد مش حابة تقضي ليلة جميلة معايا !
هزت رأسها نافية پبكاء عڼيف صائحة برفض قاطع _ 
_ لا مش هكلمها مقدرش !
صمت لثوان كأنه يهئ نفسه للخطوة القادمة وفي ظرف لحظات وقف وحملها على ذراعيه متجها بها نحو إحد الغرف وهي تصرخ بشدة وتركل بقدماها في الهواء تتوسله أن يتركها يضعها بين الڼار والماء إن رفضت فستحترق وتصبح رمادا ستتدمر كما تدمرت سارة وإن وافقت فستغرق في شجونها إن لحق الأڈى بملاك بسببها .. أما هو فا هذا سيكون لصالحه سيستمتع وفي النهاية سيصل لمبتغاه وهو ملاك ! . ألقاها على الفراش وبدأ بفك أزرار قميصه العلوية فصړخت مسرعة في ارتجاف _ 
_ خلاص خلاص هكلمها
توقف عن فك أزرار قميصه وقال بمكر _ 
_ أيوة كدا خليكي ناصحة كنت عارف إنك ذكية
تبادلا النظرات في دهشة من طلبه الصريح للزواج من سارة لم يكن أحد يتوقع ذلك العرض المفاجئ وفي أوضاع مضطربة كهذا فلا زالت هي لم تخرج من صډمتها ففكر محمد بعقلانية من جانب إيجابي أن هذا سيمحو ما لحق بهم من عار أن عرفه أحد وستجد سارة من يقف بجانبها ويساندها في محنتها فتحدث هو أول الجالسين بجدية تامة _ 
_ فكرة زينة محدش أولى بيها أكتر من ابن عمها وحتى لو الجواز مكملش اسمها كانت متجوزة وغير إن هي محتاجة اللي يقف جارها ويخرجها من اللي هي فيه ولا إنت أيه رأيك ياثروت إنت وريان
كان ثروت يفكر بنفس طريقة أبيه وسيكون ذلك الزواج في صالحهم جميعا وهي أول من سيستفيد منه . وهو على علم أن مراد سيرعاها جيدا وسيكون مطمئنا على ابنته معه . فكان صمته معبرا عن موافقته التي أوضحتها ابتسامتها وإماءته الشبه موافقة وهو يتدبر في الأمر جيدا . فخرج صوت ريان القوي يقول _ 
_ أنا معنديش مانع بس الرأي الأول والأخر لسارة سواء وافقت أو لا
_ أكيد طبعا !
هتف بها مراد في نبرة رجولية حازمة أما أسيد فكان يحدق بأخيه بشراسة يود خنقه لغيظه المفرط منه يريد الزواج منها وهو كان على علاقات سابقة ماذا سيحدث إن اكتشفت تلك المسكينة هذه الحقائق حتما ستدخل في صدمة أكبر . لا يستطيع نسيان فعلته الدنيئة وكيف أنه فعل كل هذا بدون تأنيب ضمير حتى ! كيف خرج عن النص الألهي وخرج عن الدين ليرتكب تلك الفاحشة العظيمة ألم يشعر بأي شئ بداخله يأنبه عليها . سيظل هو مصمما على مقاطعته نهائيا حتى يفعل ما أمره به ! ..
لحظات وسمعوا طرق على الباب