اشلاء القلب


احاول اندمج بطلع الخسرانة فى الاخر ارجوكم سبونى وأبعدوا عنى أنا مش عايزة حد فى حياتى أنا زهقت من هفضل أجى على نفسى كده طول عمرى علشان خاطر حد كل الناس اللى أعرفهم ومعرفهمش عايزين يأذونى وخلاص .. طاب هو أنا مليش نفس أعيش زى بقية الناس على الاقل أعيش مرتاحة أنا زهقت والله ومليت
چثت على الارض مستمرة فى بكائها العڼيف فجثى امامها ولم يكن عساه سوى شئ واحد وهو ضمھا لعلها تهدأ قليلا بين ذراعيه فتمزق قلبه عليها جعلته يندم على كل مرة إنفعل عليها دون أن يبالى لتلك المسكينة لم ينسى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهب تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا وهى الان ليس امرأة عادية بل زوجته إى أن من أقل واجباته أن يرعى الله بها كما كان يفعل مع زوجته هو من أختار وقرر الزواج بها فيجب عليه أن يرعاها ويضمها إلى جناحيه فهى فى أمس الحاجة لذلك منه .. ضمھا إلى صدره وملس على شعرها وظهرها برقة محاولا تهدئة روعها فأزدادت بكاءا أكثر بادية الامر ثم هدأت تدريجيا عندما بدأت تشعر بدفء أحضانه وأنفاسه الأكثر دفء التى تبعث فى نفسها الراحة أغمضت عيناها بتلذذ لذلك الشعور الذى من الممكن أنها لن تشعره مجددا .. كان يرسل صوته على أذنها بكلمات جميلة ليهدأ من روعها كان صوته كزقزقة العصافير وهى تغرد فى الصباح ........................
فتحت عيناها بعد ساعات ثم أعتدلت وجلست وهى تنقل نظرها فى الغرفة باحثة عنه فنهضت وغادرت الغرفة لتجده يقف فى الشرفة أقتربت منه بحرص حتى وقفت خلفه على مسافة صغيرة وهمست بنعومة 
_ أسيد !
الټفت له وتحرك نحوها ببطء متمتما بترقب 
_ عاملة إيه دلوقتى 
أماءت بإيجاب فى رقة لتتمتم بصوت أنوثى رقيق 
_ كويسة أنت ليه واقف فى البرد كدا أدخل جوا بدل ما تتعب !
فعل ماقالته بهدوء وأغلق باب الشرفة وهو يوجه كلامه شبه

________________________________________
الامر قائلا 
_ أدخلى يلا البسى هدومك علشان نروح
صمتت لبرهة صغيرة فتجيب بصرامة ممتزجة بالترجى 
_ مش هرجع هناك تانى يا أسيد أنا مش هقدر اتحمل كلمات أمك وأختك أفهمنى لو سمحت لغاية مانتطلق خلينى على راحتى .. عايز أقعد هنا وحدى مفيش مشكلة عايز تاخدنى ونروح نقعد فى شقتك مفيش مشكلة برضوا بس عايزة ابقى بعيدة عنهم أرجوك متضغطش عليا
_ أسمى قالتك حاجة !
هتفت بحزم فى ضيق جلى 
_ قالت أو مقالتش مش هتفرق أنا وأمك وأختك مش هننفع نقعد فى بيت واحد أنا أساسا ندمانة إنى وافقت على الجواز دا !
رفع حاجبيه پصدمة من قولها ندمانة فيجيبها بعدم إستيعاب 
_ ندمانة ليه يا ملاك أنا مغصبتكيش قولتلك براحتك توافقى أو لا وأنتى وافقتى إيه لزمته الكلام دا! دلوقتى
شعرت بعبراتها إنها على وشك النزول مجددا فهمست بصوت مبحوح 
_ هو فعلا فات الاوان على الكلام ده أنا مش عايزك تقول إنى ببعدك عن أهلك أو كدا أو بڠصب عليك حاجة بس عايزاك تفهمنى أنا مليت من معاملتهم ليا وأنا معملتش حاجة ليهم مش هقدر استحملها أكتر من كده
أقترب منها ومرر يده على ذراعها نزولا من أعلى لأسفل والعكس مهمهما بدفء 
_ فاهمك ياملاك وعلشان مسمعكيش بتقولى ندمانة دى تانى أو الكلام اللى قولتيه قبل ماتنامى هعمل اللى عايزاه وهنروح نقعد فى شقتى بس مش اللى كنتى قاعدة فيها أنا متجوزكتيش علشان أهينك وأعذبك معايا أنتى أمانة مش أمانة بابا أو عمتى أو غيره لا أنتى أمانة من ربنا من ساعة ما اتجوزتك وأنتى بقيتى أمانة عندى احافظ عليكى زى عنيا واديكى واجباتك على أكمل وجه قبل حقوقى
إبتسمت له بحب لكلماته الرقيقة والدافئة ثم أردفت بلطف ونعومة بسيطة 
_ طيب بس ممكن ناخد الليلة والنهار هنا لإن البيت وحشنى أوى ونفسى أقعد فيه 
هز رأسه بموافقة وعلى ثغره شبه إبتسامة ساحرة فتابعت ممتنة بسعادة 
_ شكرا بجد !
قطع حديثهم صوت أذان الفجر الذى أرتفع من المؤذنين فى الجوامع المجاورة فنظر لها وتمتم ببساطة 
_ يلا علشان نصلى الفجر
رمقته بدهشة بسيطة وهى مبتسمة 
_ انت بتصلى !
بادلها الابتسامة ليجيبها مازحا 
_ إيه مش باين عليا ولا إيه بس شكلك كده بيقول إنك مبتصليش يا ابلة !
إبتسمت ببلاهة فى حياء ثم تمتمت بضيق 
_ بصلى الصراحة بس مش هكدب عليك مش منتظمة أوى !!
طالعها بحنان دفين وفى نبرة صلبة داخلها لهجة الامر 
_ لا مفيش مش منتظمة أنا هشفق عليكى فى إى حاجة وهزعل لو زعلتك فيها بس عند الصلاة لا مش هتلاقى منى شفقة من النهردا هتنتظمى ولو عرفت إنك قطعتى هتزعلى منى بجد يلا روحى اتوضى علشان اتوضى بعدك
أماءت بموافقة وأمتثال لأمره وأستدارت نحو الحمام لتتوضأ وتستعد لأداء فرضها لأول مرة لها ستقضى فرضها مع زوجها لم يكن أكرم يصلى بل تشك فى أنه يعرف كيفية الصلاة أنخرط نحو الشهوات والخمر والسهرات حتى نسى ربه ودينه حقا تشفق عليه فى هذا الأمر بالتأكيد أن كان يعرف ربه ودينه مثل أسيد لم يكن ليفعل بها ما فعله كان سيعرف قول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .. تنهدت الصعداء وباشرت فى الوضوء حتى تنتهى ويأتى هو ليتوضأ خلفها .......
مع إشراقة شمس يوم جديد يحمل المفاجأت للبعض ....
طرق الباب الهادئ جعله يترك ما بيده ويسلط نظره عليه هاتفا بصوت قوى 
_ أدخل !
دلف بهيئته الرجولية الجذابة وهو يوجه نظراته المتساءلة نحو مراد متمتما 
_ خير يامراد موضوع إيه اللى مينفعش فى البيت ده وجايبنى الشركة عشانه أول ماجيت القاهرة !!
أشار له بيده أن يجلس على المقعد ونهض الأخير ليجلس على المقعد المقابل له يحاول إيجاد طريقة مناسبة يعرض عليه الأمر ويخبره به تفكر مليا يإيجاد شئ ملائم يبدأ به حديثه وأخيرا قال بحذر 
_ الموضوع اللى هكلمك فيه مش موضوع عادى علشان كدا قولتلك تعال الشركة
بدأ يشعر بالقلق وظهرت قسمات الاستغراب على محياه ليردف بفضول 
_ موضوع إيه ده يامراد اخلص قول متوترنيش !!
تنفس الصعداء وزم شفنيه بإحتجاج مجيبا بخفوت 
_ عمى عزت الله يرحمه كان متجوز على مرات عمى من زمان أوى ومعاه بنت عندها 22 سنة اسمها زمردة .. يعنى أختك يامروان !!
رأى الصدمة تحتل مركزها على وجهه أذنيه لا تستوعب ما تسمعه ألقى عليه الصعقات متوالية بداية بزواج أبيه السرى ومن ثم أخته التى كان لا يعلم عنها شئ حتى هذه اللحظة ......
استيقظ من نومه على صوت رنين هاتفه الصاخب فتأفف بخنق فيضغط على زر الاغلاق فى ضجر ويكمل نومه ! ولكن المتصل كان مصرا على التحدث معه .. فقبض عليه بقوة وأجاب بزمجرة 
_ إيه يا أشرف عايز إيه على الصبح كده !
توتر بشدة وتشدق بأعتذار صادق 
_ أنا أسف يا أسيد بيه بس الموضوع يخص مرات حضرتك علشان كدا أتصلت اقولك !
حول نظره إلى ملاك النائمة بجوراه فى ثبات عميق نظرة شائكة نهض من الفراش وهتف بترقب 
_ موضوع إيه ده !
أجابه بشئ من الجدية والرسمية فى وضوح 
_ امبارح لما مرات حضرتك سابت البيت مشيت وراها وراقبتها زى ماحضرتك كنت قايل وبمجرد ما طلعت البيت بعدها بخمس دقايق بظبط لقيت أكرم طالع العمارة قعدت استنيته تحت لغاية مانزل أخد حوالى عشر دقايق فوق وبعد ما نزل راقبته وعرفت قاعد فين
هتف وهو مسلطا نظرته الڼارية على زوجته النائمة أخبرها أن تخبره بكل شئ متعلق بأكرم هذا وأن حاول التحدث معها أو رؤيتها تخبره على الفور ولكن مازالت نفسها المتمردة لم ترحل يجاهد أن يتحكم فى إنفعاله معها ولكن ماذا يفعل مع امرأة لا تعى سطوته ونقمه ..!! 
_ فين مكانه يا أشرف 
_ فى ...... أنا قولت أقولك مقدرتش أخبى عنك حاجة زى كدا !
_ تمام يا أشرف كويس إنك راقبته
أنهى الإتصال وجلس على أحد المقاعد محدقا بها فى نظرات ساخطة تذكر كلماتها بالأمس خلاص أكرم مش هيقدر يعملى حاجة وحتى لو عمل عادى برضوا ترى ماذا كان يفعل معها ! تأججت نيرانه وأحمرت مقلتيه حتى أصبحت أشبه بلون الډماء وازدادت توهجا حين تذكر رغبتها السريعة فى الطلاق بعد أن كان الأمر مستبد بينهم .. ظل على وضعيته هكذا حتى استيقظت وفتحت عيناها وهى تتمطع بذراعيها لأعلى جاهلة ماينتظرها من طوفان عاتى ..!!

_ الفصل الثالث عشر _
ظل على وضعيته هكذا حتى استيقظت وفتحت عيناها وهى تتمطع بذراعيها لأعلى جاهلة ماينتظرها من طوفان عاتي ..!! وقع نظرها عليه فانقبض قلبها پخوف واعتدلت فى جلستها هامسة بتعجب 
_ فى إيه يا أسيد مالك !
بنظرة متوحشة وهدوء يسبق العاصفة 
_ أكرم كان بيعمل إيه هنا امبارح قبل ما أجي !
فرت الډماء من وجهها واصابها الړعب بعد أن تيقنت أن

________________________________________
الأمر لن ينتهي بدون خسائر كيف عرف بمجيئه ! .. حالة من السكون المشحون بالتوتر سادت بينهم حتى أصدر صړخة انتفضت على أثرها جالسة 
_ سؤالي واضح مش محتاج التفكير ده كله هعيد السؤال لأخر مرة أكرم كان بيعمل إيه عندك امبارح !!
فركت يداها ببعضهم فى ارتباك لا تريد إخباره بما أتفقا عليه وليس من سيمها الكذب حتى لا تتقنه !! استمر صمتها للحظات أكثر تفكر فى خدعة تخدعه بها ولكن كيف لها أن تخدع رجل داهية وافر الذكاء مثله .. سرت نفضة من قمة رأسها الى أطراف أصابع قدمها عندما وقف واندفع نحوها وضړب بقبضة يده على المنضدة المتوسطة بجوار الفراش فى صوت جهورى 
_ أنا مش بكلم نفسى أنطقي ياملاك وإلا وقسما عظما لاخليكى تشوفى أسيد على حقيقته !!
غامت عيناها بالعبرات وأغمضت عيناها تتفادى صوته الذى يشبه الرعد فى أذنها ومن ثم خرج صوتها ضعيف مبحوح 
_ ر .. رن الباب وأنا فتحت على إنه أنت ولما فتحت دخل ڠصب عني وقفل الباب هو معمليش حاجة اتكلم معايا وعرض عليا إتفاق إنى اطلق منك ومش هيأذي أى حد لا أنت ولا ريان ولا زمردة وحتى أنا هيبعد عني خالص وأنا وافقت على الإتفاق !!
أكمل صراخه الهادر وقد