اشلاء القلب


سامحك مع إنك كنتي غلطانة من ساسك لراسك وكنتي بتكلمي راجل من وراهم وبتخرجي معاه وإنتي عارفة إن العواقب هتكون وخيمة لو عرفوا بس هو سامحك وكمان أتجوزك وفوق ده كله موجهلكيش أي معاملة وحشة صح ولا لا لما هو غلط في حاجة دلوقتي مش عايزة ترديله جميله معاكي وتسانحيه وتقفي معاه وتاخدي بأيده للطريق الصحيح أنا معاكي ياستي إنه صعب ومعرفش إيه وإن أنا لو مكانك وكان قالي قبل الجواز مكنتش هوافق على الجواز منه ده الواقع بس إنتوا كل واحد فيكم غلط وزي ما هو سامحك إنتي كمان المفروض تسامحيه لو هو كان لسا في الطريق ده لغاية دلوقتي أنا كنت أقولك عندك مليون حق كمان وتخليه يطلقك فورا بس هو مش كدا فبلاش هبل يا سارة وشيلي موضوع الطلاق ده مراد مش وحش معاكي بالعكس ده بيعشقك ومستعد يعملك أي حاجة أنا آه بطلع عين أسيد بس مبخليش مشاكلنا تتعدى برا البيت وعمري ما أطلب منه الطلاق كنت بطلبه في أول جوازنا لكن دلوقتي مهما نتخانق برضوا مقلهوش عايزة أطلق ولو قولتها ببقى بس عشان أحرق دمه يعني بمعني أصح بقرص ودنه مش أكتر فإنتي أعملي كدا وأقرصي ودنه لإنه مقالكيش على الموضوع ده من بدري
اقتنعت تماما بكل كلمة قالتها وأدركت أنها على حق فيما قالته أنه أيضا سامحها على خطأها الذي اقترفته وأن كلاهما ارتكب أخطاء لا تغفر بسهولة .
في مساء ذلك اليوم .......
حيث رحل الجميع إلى بيته ولم يتبقى سوى أسمى وليلى بالمنزل فأتي إلى أسمى اتصال من مروان يخبرها بأنه بحديقة المنزل بأسفل ويطلب منه الخروج له فتهللت أساريرها وهندمت من ملابسها ثم رفعت شعرها لأعلى وأخبرت أمه بأنه بالأسفل وستنزل له .
وجدته ينتظرها على الأريكة الهزازة في الحديقة في الظلام يحدق في السماء بشرود فاقتربت منها وجلست بجواره هامسة برقة 
_ سرحان في إيه !
قال بهيام مزيف في لؤم 
_ أصل في وحدة معايا في الشركة يعني معرفة قديمة عزماني على عيد ميلادها ومحتار أجبلها إيه هدية فقولت أما أجي وأخد رأيك
تأججت نيران الغيرة بداخلها فهو يأخذ رأيها غي أمر كذلك وينتظر منها تقبله بسهولة تصنعت التفكير لدقائق ثم قالت ساخرة 
_ جبلها جزمة عشان كل ما تلبسها تفتكرك
_ أنا شامم ريحة إهانة في الموضوع دي صح ولا أنا بتخيل
أجابت باغتياظ بعد أن هبت واقفة وقالت پغضب 
_ لا صح ولو جاي عشان كدا

________________________________________
فعلا يبقى تاخد بعضك وتمشي أفضل أنا مش ناقصة شلل
قبض على ذراعها وأجلسها عنوة مجددا بجواره هاتفا بضحك 
_ طيب اقعدي بس في إيه !
_ ابعد يامروان احسلك بلا أقعد
جذبها لصدره ضاحكا ثم همس بعشق زراف 
_ وحشتيني 
وكأنها المفتاح الذي أذاب ڠضبها فابتسمت بخجل وهمهمت برقة أنوثية 
_ وإنت كمان وحشتني
قال شبه ضاحكا بحب 
_ القلوب عند بعضيها يعني
طالعته بنظرة جذابة فاقترب هو وطبع قبلة رقيقة على وجنتها وهو يقول بمشاكسة 
_ والله أنا سبحان ما مصبرني عليكي لغاية ما نعمل الفرح أنا بعمل أكبر إنجاز حاليا إني حايش نفسي عنك
قهقهت بخجل ثم قالت بصوت رخيم 
_ خلاص كلها شهر ونعمل الفرح بقى في إيه
_ وأنا مستنيه بفارغ الصبر والله ياقلبي بس إيه برضوا مش هتديني تصبيرة لغاية الفرح
طالعته مغتاظة وابتعدت عنه فقال ضاحكا 
_ خلاص يا ساتر عليكي مش عايز حاجة بس اصبري تبقى في بيتي وأبقى خليني أسمع حسك بس
ابتسمت له بعشق ثم عادت من تلقاء نفسها ووضعت رأسها على صدره من جديد وضمھا هو إليه أكثر بذراعه في شعور جميل لكليهما .
ولكن لم يجد منها جواب فعاد يهزها مجددا وكانت نفس النتيجة فارتعد من القلق والخۏف كالعادة .
_ .........._ الفصل السادس والثلاثون _
ولكن لم يجد منها جواب فعاد يهزها مجددا وكانت نفس النتيجة فارتعد من القلق والخۏف كالعادة هرول إلى خارج الغرفة ليجلب شيء يستطيع من خلاله ايفاقتها به وعندما عاد وجدها تجلس على الفراش تتطلع إليه مبتسمة برقة فتسمر بأرضه للحظات يستوعب الأمر ثم بدأت قسمات وجهه تأخذ شكلا آخر مخيفا بعد أن أدرك أن الأمر كله خدعة ورأته وهو يلوي فمه ويعض على شفاه بنظرة ممېتة فتأكدت حينها أنها أخطأت خطأ كبير بفعلتها تلك فقررت إصلاح الأمر ووقفت وقالت شبه ضاحكة 
_ خلاص متتعصبش أنا آسفة كنت بهزر بس والله
كان يطالعها صامتا بتفس نظرته فتلاشت ابتسامتها تدريجيا وقالت بتوتر حقيقي 
_ طيب ليه مبتردش عليا
خرج صوته الجهوري صارخا بها 
_ عشان لو رديت هخليكي تنامي وإنتي پتبكي النهردا هزار إيه المستفز ده هااا هو في هزار كدا لا وبتقوليها بكل برود
انتفضت في أرضها على أثر صراخه ولم تتمكن من التفوه بكلمة واحدة فقط تستمع لتوبيخه وعصبيته عليها 
_ شغل الأطفال ده ميتكررش تاني فاهمة ولا لا واعقلي في حجات ينفع الهزار فيها وفي حجات لا وبذات معايا أنا .. جاية تهزري في حاجة زي كدا أنا فيا اللي مكفيني ياملاك ومش ناقص ويارب أشوفك بتكرريه تاني
شعرت بغصة مريرة في حلقها تنبأها بسقوط دموعها الحاړقة من قسوته وصوته المرعب فهي لم تكن تتوقع ردة فعله القوية هذه وكانت فقط تريد رؤية خوفه وقلقه عليها ولكن انعسكت الصورة لترى بركان خامد ينفجر في وجهها ليجعلها تقف ساكنة لا تصدر أي صوت ودموعها على حافة جفنيها تستعد للنزول بينما هو فقال جملته الأخيرة واندفع إلى خارج الغرفة وتركها وكأن دموعها كانت تنتظر ذهابه حتى تهبط سريعة وغزيرة فجففتهم وشدت على محابسهم ثم تسطحت على الفراش ودثرت نفسها بالغطاء وجعلت وسادته تخبئ دموعها وتتحملها وهي تحدق في اللاشئ أمامها بصمت .
في صباح اليوم التالي ......
استيقظت من النوم ونظرت بجوارها فلم تجده تنهدت بخنق ثم نهضت وتوجهت إلى المرحاض لتأخذ حماما دافئ ثم خرجت من الغرفة فوجدته نائم على الأريكة بالخارج ابتسمت بمرارة وهمست لنفسها هل كل هذا بسبب ما فعلته 
توجهت نحو المطبخ وقامت بتحضير الفطور وهي شاردة في أشياء كثيرة وبينما كانت تحمل المياه السخنة وتهم بسكبها في كاسات الشاي كانت ستسكبها على يدها لولا يده هو التي امسكت يدها وقال بجدية 
_ سرحانة في إيه مش تخلي بالك كنتي ھتحرقي إيدك !
نظرت له بصمت تام ثم اشاحت بوجهها عنه واستمرت فيما كانت تفعله فتنهد هو بهدوء ثم تمتم بنبرة رخيمة قاصدا لفت انتباهها له 
_ صباح الخير
ردت عليه بجمود أعصاب وملامح 
_ صباح النور هتفطر معايا ولا في الشغل 
تعمد الرد بهذا الرد لكي يرى ردة فعلها 
_ لا في الشغل عشان مستعجل
أماءت له ببرود وعلى عكس ما توقع تماما لم تبدي أي ردة فعل بل كانت تظهر له البرود وهي من داخلها النيران تأكلها من الغيظ وقف لثوان ثم اقترب منها ووضع يديه على خصرها قائلا بنعومة 
_ إنتي زعلانة مني عشان إمبارح مش كدا 
نفرت منه وابتعدت لتتجه في زواية أخرى من المطبخ وتوليه

________________________________________
ظهرها هاتفة بنبرة عادية 
_ لا مش زعلانة !
اقترب مجددا ثم وقف بجوارها وهمس باسما 
_ طاب عيني في عينك كدا
تطلعت له وعندما تلاقت عيناها مع عيناه الثابتة وأدركت أنها إن أطالت النظر أكثر من ذلك ستخرج خاسرة فغضت عيناها عنه فورا وتطلعت للجهة الأخرى في احتجاج فاتسعت ابتسامته وقال 
_ لعلمك بقى أنا المفروض اللي أزعل مش إنتي
رمقته بنظرة ڼارية ومغتاظة عندما قال هكذا فضحك وقال مداعبا 
_ إيه مالك مش دي الحقيقة
تمكنت من السيطرة على نفسها بصعوبة وقررت أن تستمر في صمتها القاټل فتجاهلته للمرة الثالثة ولم تجيب عليه فوجدته يهتف بنفاذ صبر 
_ هتفضلي ساكتة كدا كتير !
_ قولتلك مش زعلانة يا أسيد روح يلا البس عشان متتأخرش على شغلك
أدرك حينها أن أحزنها بالفعل وبشدة ليلة الأمس فليس من عادتها أن تكون صامتة هكذا وتجيبه بكل هدوء وتقول أنها ليست غاضبة منه فأمسك برأسها وقربها إليه ليقبلها هامسا باعتذار صادق 
_ أنا آسف عارف إني اتعصبت عليكي جامد أنا كنت جاي متعصب أساسا وإنتي مع التوتر والخضة عصبتيني أكتر هو أنا ناقص توتر أعصاب ياحبيبتي رايحة تهزري معايا زي كدا طيب والله من الخۏف والخضة حسيت تفكيري أتشل مبقتش عارف أعمل إيه وفي الآهر ألاقيكي بتمثلي يعني ده دلع ولا بس عايزة تناكفي فيا وخلاص ماهو لو بتدلعي عليا ممكن أعديها لكن أنا عارفك إنتي عايزة تناكفي فيا وتعصبيني وټحرقي دمي صح طيب لما إنتي عايزة كدا أصلا زعلتي ليه لما اتعصبت عليكي !!
ابعدت يده عنها وقالت بامتعاض 
_ هو أنا اشتكلك ولا قولتلك زعلانة ما قولت مش زعلانة
أمسك وجهها وضغط على فكيها لتنفرج شفتيها وهزه يمينا ويسارا قائلا بمرح 
_ طيب بزمتك ده منظر وحدة مش زعلانة وشها مقلوب سبعة في تسعة وضاربة البوز شبرين وتقولي مش زعلانة أمال لو زعلانة كنتي عملتي إيه !
دفعته بعيدا عنها بعد أن ابتسمت رغما عنها وقالت 
_ اطلع برا يا أسيد !
قهقه بقوة ثم انحنى وخطڤ قبلة سريعة من وجنتيها قائلا بصوت رجولي جذاب 
_ طيب يلا اعملي حسابي معاكي هنفطر مع بعض
_ مش رايح الشغل !
أجابها بعشق 
_ لا مش رايح هفطر مع ملاكي الأول وبعدين هروح
تتفست الصعداء بهدوء ثم ابتسمت وهزت رأسها بالموافقة فعاد هو مجددا من الخلف ليطبع قبلته على رقبتها ثم ينصرف .
طرق الباب عدة مرات قبل أن يسمع ردها الذي يسمح له بالدخول فدخل واقترب ليجلس بجوارها على الفراش هاتفا بصلابة 
_ مش هتقولي حصل إيه بينك وبين مراد هو جابك إمبارح ولما بسأله يقولي أسألها هي وإنتي تقوليلي أسأله هو هو في إيه بظبط !
صمتت قليلا ثم قالت بثبات 
_ عادي ياريان اتخانقنا أنا وهو زي أي مشكلة بتحصل في كل بيت
_ مشكلة إيه اللي تخليكي تجيبي شنطة هدومك وتاجي البيت هنا ويبقى منظركم إنتوا الأتنين كدا
لم تجيب عليه أو بالأحرى لم تعرف بماذا تجيب فوجدته يستكمل بنبرة أكثر حدة 
_ أنا بكلمك ياسارة اخلصي انتطقي في إيه مش أنا وأبوكي وجدك من إمبارح بنحاول نفهم منك في إيه وإنتي مش عايزة تتكلمي
هزت قدميها بشدة كدليل على توترها ولم يطاوعها قلبها ولسانها بأن تقول الحقيقة لهم حتى وإن كانت غاضبة منه فهذا لا يعني أن تخبر الجميع بذلك الأمر فمن واجبها تجاه