اشلاء القلب


هو من تفكيره المتعب بالنسبة له _
_ ادخل ولا مش فاضي يامعلم
_ ادخل يامروان
قالها مبتسما فبادله هو الابتسامة وجلس على أحد المقاعد ليستقبل سؤاله المتعجب _
_ إيه في حاجة في الشغل ولا إيه !
_ لا حاجة ملهاش علاقة بالشغل أصلا
قطب حاجبيه وأجاب بفضول _
_ أمال إيه 
بدأ من بداية الموضوع بدون مقدمات حيث قال بثبات مبتسما بعذوبة _
_ بخصوص أسمى أنا كنت جاي اطلب إيد أسمى منك

_ الفصل الثامن والعشرون _
بدأ من بداية الموضوع بدون مقدمات حيث قال بثبات مبتسما بعذوبة _
_ بخصوص أسمى أنا كنت جاي اطلب إيد أسمى منك
استغرق أسيد لحظات في صمت يطالعه بدهشة ممتزجة بابتسامة حتى قال بنبرة رجولية خشنة _
_ ويا ترى ست الحسن أسمى تعرف ولا لا وأنا آخر من يعلم !
قال بشيء من الضحك _
_ لا متقلقش متعرفش أنا بس لمحتلها مش أكتر
بادله المداعبة قائلا _
_ طاب ما كنت لمحتلي أنا كمان بدل ما أنت داخل عليا كدا فجأة وبتقولي إنا عايز أطلب إيد أسمى !!
_ ما تنجز بقى ياعم وقول موافق ولا لا 
رجع بظهره للخلف علة المقعد في غرور شديد وهتف _
_ سيبني أفكر شوية
قطب حاجبيه بتعجب ثم أجابه باستنكار في جدية _
_ سيبني أفكر !! إيه يا أسيد لتكون إنت العروسة لا مؤاخذة !
حجب ابتسامته بصعوبة ثم انتصب في جلسته وقال بحزم مزيف _
_ اطلع برا يا مروان
قهقه بشدة ثم قال باعتذار مرح _
_ معلش حقك عليا امسحها فيا !
بادله الضحك ثم وضع المزاح على جانب وبدأ يتحدث بجدية قائلة _
_ موافق يا مروان لإني مش هلاقي أفضل منك راجل استأمنه على أسمى استنى بس أعرض عليها الموضوع وأشوف رأيها وهقولك
خرجت من الغرفة بعد أن انتهت من تجهيز نفسها وكان هو يجلس على الأريكة بالخارج صامتا ويحملق في السقف وكأنه يفكر في أمر شديد الأهمية فهتفت بخفوت _
_ مراد أنا لبست !
نظر لها فورا وهب واقفا متحمسا ثم قال _
_ جبتي كل اللي قولتلك عليه 
_ ايوة بس احنا هنروح فين !!
اقترب منها وامسك بيدها يقبلها قائلا بحنو _
_ أصل أنا عاملك مفاجأة النهردا ولازم تروحي الكوافير وتتظبطي بقى
قطبت حاجبيها باستغراب وهي تهتف بفضول _
_ مفاجأة إيه دي اللي لازم أروحلها الكوافير !
_ زمردة هتقولك علة كل حاجة هناك
ازدادت دهشتها أكثر لتجيب بشك _
_ زمردة !! ولما إنت عاملي مفاجأة مالها زمردة بالموضوع !
وكأنه كان يجهز الأجوبة لكل سؤال ستطرحه حيث قال بجدية _
_ أنا قولتلها تروح تقعد معاكي في الكوافير عشان متقعديش وحدك
زمت شفتيها بعدم حيلة وأماءت بإيجاب ثم تبعته للخارج وصعدت معه بالسيارة وانطلقوا .
دقائق معدودة وكانت السيارة ترتص أمام ذلك الكوافير فترجل هو أولا ثم هي وبمجرد ما رأتهم زمردة وهرولت مسرعة للخارج لكي تستقبلهم وطالعتهم بابتسامة عذبة ولكن سرعان ما سحبت مراد من ذراعه ووقفوا في مكان يصعب عليها فيه سماعهم واقتربت من أذنه وبدأو بتغامزون في همس حول أشياء عديدة أما سارة فكانت على وشك الانفجار من الغيظ يخبئون عنها شيء ولا يريدونها أن تعرفها والآن تسحبه لجانب بعيد عنه ويتكلمون وهي تقف لا تفقه أي شيء .
أخيرا انتهوا وعادوا لها من جديد فقابلوا نظراته المغتاظة وهي تهتف مستنكرة _
_ ليه جيتوا ما لسا بدري ! ممكن تفهموني كنتوا بتقولوا إيه !
هتفت زمردة مبتسمة _
_ أنا هقولك يا سارة امشي إنت خلاص يامراد

________________________________________
وأطمن ولما نخلص هنرن عليك
أماء لها بموافقة ثم استقا بسيارته ورحل فهتفت سارة بانفعال _
_ لا أنا عايزاه هو يقولي اللي شغال يتهامس معاكي ويضحك ومعرفش إيه وانا زي الحمارة واقفة هنا !
قهقهت بقوة وتجيبها بمكر _
_ إيه إنتي غيرانة ولا إيه يا سارة !
قالت بخنق وڠضب _
_ ابعدي يابت عني امشي من هنا إنتي إيه اللي مقعدك معايا !
قالت بافتخار وغرور _
_ لا مش بمزاجك أنا ماخدة أوامره من مراد وريان
_ كمان ريان ! لا ده كدا وسعت أوي .. لو مقولتيش إيه اللي بيحصل يا زمردة والله همشي وابقي وريني إنت وريان ومراد بتوعك دول هتعرفوا تجبوني هنا تاني إزاي
قبضت على ذراعها وسحبتها للداخل وهي تقول ضاحكة _
_ حاضر والله هقولك ادخلي بس الأول
مرت ساعات عديدة حتى اقترب موعد حفل الزفاف .. وكان أسمى وملاك يجلسون في الغرفة وملاك تجلس على الفراش أما أسمى فتبدأ بتحضير نفسها وتارة تنظر إلى ملاك الجالسة على الفراش بصمت ومازالت لم ترتدي ملابسها وتارة أخرى تحاول إخراجها من تلك الحالة عن طريق أخذ رأيها فيما تفعله وترتديه وتحاول رسم الابتسامة على محياها ولكن دون فائدة .
قد كانت تفكر في حالها هي وزوجها قلبها لا يكف عن لومها ويقول لها مرارا وتكرارا إنها ناكرة للجميل ولكل شيء فعله معها .. ناكرة لكل لحظة أخطأتي فيها وسامحك عليها وهذه هي المرة الأولى له الذي يخطأ معها وتعانلت مع قسۏة وترفض مسامحته . أما عقلها فيخبرها بأن ما تفعله صائب وأنها ستجعله يدرك قيمتها في حياته وستكون عبرة له بأن لا يكررها مرة أخرى وأنها من حقها الحزن على ما قاله فهي زوجته ومن حقها أن تحظى ببعض الثقة منه أن تشعر بحبه الحقيقي لها وليس فقط مجرد كلمات لا فائدة منهت وحتما سيموحها الزمان بمجرد قدوم أي عاصفة .
ظلت على تلك الحړب لدقائق طويلة لا تعرف ماذا تفعل هل تقبل أعذاره أم تستمر في إحزانه وإحزان قلبها على بعده ولكن إلى متى ستظل مصرة على معاقبته ومقاطعته هكذا حتما ستنهار أمامه وتذوب .
قالت أسمى بقلق _
_ ملاك قاعدة كدا ليه قومي البسي !
هزت رأسها بالموافقة ثم نهضت وأخدت ملابسها واتجهت بها للمرحاض لكي ترتديها ثم خرجت وبدأت بارتداء حجابها ووضعت لمسات خفيفة جدا من مساحيق الجمال ثم غادرت الغرفة لتتجه إلى تلك الغرفة التي يكمن بها منذ الأمس فوجدته انتهى من ارتداء ملابسه ويعقد ربطة عنقه تنفست الصعداء ثم دلفت واغلقت الباب لتقول بضيق بسيط _
_ إيه هو حتى إنت النهردا مش هتكلم مراد !
نظر لها باستغراب وهتف بصرامة _
_ ومين قالك إني مبكلمهوش 
_ أنا عارفة يا أسيد كل حاجة سمعتكم بالصدفة بتتكلموا بس أعتقد كفاية كدا ده النهردا فرحه حتى وأنا شايفة إنه عرف غلطه خلاص واتغير روح أوقف معاه بدل ما إنت هتروح الفرح زي الغريب !
قال بجفاء بسيط لا يختلف عنها _
_ دي حاجة متخصكيش يا ملاك ده موضوع بيني وبين أخويا واحنا نحله مع بعض بمعرفتنا !
استشاطت غيظا من ذلك الكلام وسرعان ما اندفعت نحوه وهي تهتف بڠصب عارم _
_ لا يخصني يا أسيد لما تبقى مقاطع أخوك طول الفترة دي عشان حاجة هو غلط فيها وخلاص عرف غلطه وتاب وندم
انفعل بها صارخا ليخرج كل ما بداخله من سخط وألم _
_ إنتي بذات متتكلميش عن المسامحة لإنك متعرفهاش أصلا .. فاهمة ولا لا واتفضلي اطلعي برا يلا مش عايز اشوفك !
هيمن عليها حالة من الصدمة وهي تطالعه بذهول مما تفوه بها يطلب منها الخروج ويخبرها بأنه يبغض رؤيتها أمامه هل كل ما فعلته بغباءها جعله يكرهها ! صاحت منفعلة _
_ مش هطلع يا أسيد !
جذبها من ذراعها وهو يهتف بنظرة ڼارية أرعبتها _
_ هتطلعي لإني مش طايق أشوفك خلاص ! قوليلي كام مرة أعتذرلك وأقولك إني ندمان ومش قادر استحمل بعدك عني وإنتي ولا هنا إنتي اللي أثبتيلي يا ملاك إنك مبتحبنيش مش أنا وأقولك على حاجة كمان لو عايزة تتطلقي أنا معنديش مشكلة ومستعد دلوقتي أروح وأخدك عند المأذون وننهي جوازنا اللي كان غلطة زي ما بتقولي
غامت عيناها بالعبرات وهي لا تصدق أن تلك الكلمات تخرج من فمه هو لا لا هذا ليس أسيد الذي أعرفه بالتأكيد أنه ليس بوعيه وغير منتبه لما يتفوه به كانت تقول لنفسها هكذا في صدمة فقد وضعت كلامه كله في جهة ورغبته في إنهاء زواجهم واستعداده التام لذلك كانت الصدمة الكبرى لها فهتفت بصوت يغالبه البكاء _
_ إيه اللي بتقوله ده !!!
بعدم مبالة وبرود تام أكمل بقسۏة أكثر _
_ زي ما سمعتي بالظبط أنا مبقيش عندي مشكلة في موضوع الطلاق خلاص !
استغرق الوقت للحظات وهي تحدقه بدهشة حتى قررت التحدث بنفس طريقته

________________________________________
القاسېة وعدم تحقير كرامتها أمامه لتقول بثبات _
_ تمام أوي ولا أنا كمان عندي مشكلة وعايزة أطلق
_ تمام النهردا بليل هاخدك ونروح !
امسكت دموعها قبل أن تسيل كالشلالات وأسرعت إلى الخارج تاركة العنان إلى دموعها بحړقة وتدخل الغرفة تزيل كل ما وضعته من مساحيق الجمال بدموعها اشفقت أسمى عليها كثيرا ثم توجهت إلى أخيها في غرفته فوجدته جالس على الفراش بخنق بسيط وحين رأها قال بشيء من الندم _
_ زودتها مش كدا !
_ أمممممم جدا ده صوتك أنا كنت خاېفة منه !
_ لازم كنت أعمل كدا عشان أخليها تصدق روحيلها وحاولي تهديها وأنا هروح لمراد وهبقى ابعتلكم السواق ياخدكم
أماءت له بالموافقة ثم نهض هو ورحل .
وصل إلى شقة أخيه وطرق الباب ففتح له ريان الذي طالعه مبتسما وقال مازحا _
_ إنت إيه اللي جايبك !
أزاحه عن طريقه وهو يهتف ضاحكا _
_ وإنت مالك يانطع
ثم دلف إلى الداخل قاصدا تلك الغرفة التي يتجهز بها مراد وحين رآه ابتسم بتلقائية في سعادة فهو لم يكن يتوقع مجيئه مطلقا كان يظن أنه مازال غاضبا منه ولكن اقترب منه وقال بحنانه الأخوي والأبوي الذي اعتاد عليه _
_ مبروووك الصراحة مقدرتش مجيش !
عانقه مراد بحرارة مبتسما بصفاء ليقول _
_ الله يبارك فيك فرحتني جدا والله يا أسيد بجيتك دي
رتب على ظهره بحنان ثم ابتعد عنه وهتف _
_ لازم أجي طبعا أمال أسيبك وحدك في يوم زي ده
خرج ريان ليجيب على الهاتف قائلا _
_ أيوة يازمردة
صاحت به مغتاظة _
_ إيه يا ريان هنقعد كتير كدا يعني ما تخلصوا
_ بتزعقي ليه يابت لمي لسانك ده بدل ما أجي اقصهولك
قالت ساخرة باستنكار _
_ آه صح بس عشان إنت بتطلع تطلع وتنزل على مفيش ومباخدش منك غير كلام ! واخلص قول لمراد يلا دي العروسة خلصت وهو لسا !
هتف متوعدا باغتياظ _
_ ماشي يازمردة وحياة أمي لما أجي هربيكي وأوريكي اللي مبتاخديش منه غير كلام ده
أغلقت الاتصال فورا وهي تضحك فرأت نظرة سارة لها المستفهمة فقالت ضاحكة _
_ لا مفيش