اشلاء القلب


بظبط يانيرة !!
قهقهت بأنوثة طاغية وهى تهتف بأستهزاء 
_ هو انا عارفة انك ساذجة بس مش اوى كده ياملاك يعنى بصى ياستى انا عايزة اساعدك فى انك تهربى بس مش حبا فيكى اكيد لا ده بس لانى عايزة احافظ على جوزى وشايفة أن وجودك عائق وزى ماتقولى عايزة اربيه شوية برضوا
أنتصبت ملاك فى جلستها لتهتف بنظرات دقيقة ومترددة 
_ وانا ايه اللى يضملى انك متقوليش لاكرم او تأذينى !!
فى نظرة متقدة كلها ذكاء اجابتها وهى تهب واقفة 
_ لانى زى ماقولتلك وجودك هنا مش راجع بأى فايدة ليا وملقيتش حل انى اخلص منك غير انى اساعدك تهربى انا معايا نسخة من باب اوضتك لما يطلع اكرم بليل هفتحلك الباب وتمشى مجهزة حاجتك وكل حاجة علشان اول ما افتحلك تمشى علطول قبل ما يرجع ويحصل زى ماحصل امبارح !
كانت تتطلع إليها بحيرة من امرها الى ماذا تخطط ياترى تلك الخبيثة !! .. ولكن كل مايهمها الان انها ستساعدها فى التخلص من هذا العڈاب المر فأماءت برأسها لها فى إيجاب لتستدير هى وتنصرف تاركة اياها مستغرق عليها التفكير العميق حول ماقالته وهل يحق أن تثق بها او لا .. !!!
ترجل ريان من سيارته امام احد المبانى الكبيرة تتكون من ما يقارب العشرة طوابق ! رفع نظره لاعلى يتفحص المبنى بتدقيق ومن ثم قاد خطواته الثابتة نحو الداخل تجاه المصعد الكهربائى الذى فوجئ بوجود فتاة به
كانت ملابسها محتشمة مناسبة لسنها .. بمجرد ما رأته ارتبكت وتراجعت للخلف لتفسح له مجال للدخول فتراجع هو للخلف مغمغما بصوت رجولى هادئ 
_ اتفضلى انا هطلع على السلم !
وفى ظرف لحظة صعد على الدرج فى عجالة كانت ملابسه تتميز بلمسة رجولية جذابة كلها وقار وهيبة ملامحه الوسيمة والمريبة فى ذات اللحظة صوته الخشن والقوى كانت كلها أسباب تجعل اى فتاة تفتن به .................
وقف امام أحد المنازل وضغط على الجرس عدة مرات ولكن دون اجابة فوجد المصعد يتوقف وتخرج منه تلك الفتاة لتتجه لمنزلها فى الشقة المقابلة له فأستدار لها وهتف بهدوء 
_ هو مفيش حد اهنه ولا ايه !
توقفت وأستدارت له لتهتف بجدية تامة 
_ هو حضرتك عايز مين بظبط 
أنتصب فى وقفته بوقار ليجيبها فى جمود 
_ فى وحدة اسمها فردوس ومعاها بنت مش المفروض انهم ساكنين هنا
تمتمت الفتاة فى أسى 
_ لا طنط فردوس اټوفت من حوالى اربع شهور وملاك اتجوزت بس معرفش عنها حاجة للاسف من ساعة ما اتجوزت وقلقانة عليها جدا
_ متعرفيش اللى اتجوزته ده مين بيته فين اى حاجة 
هزت رأسها نافية فى أسف متمتمة 
_ لا للاسف معرفش غير إن اسمه اكرم !
اخرج كارت صغير من جيبه ليناوله لها قائلا بصلابة 
_ طاب ياريت لو عرفتى اى حاجة عنها تتصلى بيا اتفضلى !
تناولت من يده الكارت وحدقت به لتقرأ الاسم ريان ثروت محمد الصاوى لترمقه بدهشة هاتفة 
_ انت ابن خالها !!!!
اماء برأسه له فى إيجاب فمدت يدها بالكارت مجددا متشدقة فى حزم 
_ اتفضل معلش انا مش هقدر اقولك حتى لو عرفت حاجة عن ملاك !
أصدر تنهيدة حارة ليخرج زفيرا على تمهل وهو يجيبها بخشونة بعد أن أتضح الامر امامه 
_ واضح انك عارفة كل حاجة ! متقلقيش انا مش عايز أذيها ومش بفكر فى ده من اساسه علشان اكده اتمنى انك تقوليلى لو عرفتى حاجة ! وهى ذات نفسها تعرفنى
وسرعان ما رحل من امامها كالطيف وهى متصلبة تحملق فى ذلك الكارت بتوتر لتهز رأسها بنفى قاطع هاتفة 
_ مستحيل اخليهم يوصلوا لملاك ايه اللى يضملى يعملوا فيها ايه ما يمكن ېقتلوها زى ما قتلوا باباها !!!!
أستل الليل ستائره ليبسط القمر ردائه فى السماء ينير الظلام الكاحل بينما فى وسط ذلك الظلام الدامس كان يجلس على أريكة هزازة فى حديقة المنزل وبيده سېجارة يستنشق الدخان وينفثه على تهمل فى جمود تام سارت ليلى نحوه فى خطواط شبه هادئة حتى توقفت امامه لتهتف فى صوت شبه غاضب 
_ ايه يا أسيد انت من امتى پتدخن اصلا !!!
فى صوت أجش غمغم بحدة 
_ ادخلى جوا يا امى وملكيش دعوة بيا سبينى وحدى !
جذبت من يده السېجارة پعنف والقتها على الارض لتدعسها بقدمها صائحة به 
_ اسيبك تدمر صحتك يعنى مش كفاية اخوك اللى رميت طوبته من زمان كمان انت ! عارفة وحاسة بيك بس مش انت وحدك اللى زعلان على مريم كلنا زيك وحد الله كده ياحبيبى انت من ساعة اللى حصل مش بتاكل غير لقمتين وبتقعد عليهم اليوم كله وعايز تشرب سجاير كمان
أنتصب واقفا على قدميه ليهتف بخفوت مرير ونظرات تحمل فى ثناياها الالم 
_ عمرك ما هتحسى بيا لا انتى ولا غيرك لان باختصار محدش عارف مدى الڼار اللى بټحرق فى روحى بالبطيء انا متجوز من خمس سنين ولفينا انا ومريم على دكاترة مصر كلها ومكفناش وسافرنا بره مصر علشان ربنا يكرمنا وبعد إنتظار خمس سنين خسړت ابنى اللى مستنيه ومراتى الحمدلله على كل حال طبعا بس متقوليش انك حاسة بيا يا امى
وسرعان ما رحل من امامها ليتجه نحو سيارته وسط صياحها عليه المتتالى وهو غير مبالى لها فقد صعد بها وأنطلق كالبرق فتأففت بضيق هاتفة 
_ ليه يابنى بتعمل كده بس فى نفسك ! يارب استرها علينا يارب .. ربنا يهديك ياحبيبى !
نهض من الفراش ليرتدى ملابسه ويبقى عارى الصدر ليجذب قداحته من أعلى المنضدة ويشعل سېجارة ويضعها بين اسنانه ويخرج للشرفة ليجعل الهواء النقى بتخلل بين ثنايا صدره
.. فجذبت هى الملاءة على جسدها وتناولت الروب خاصتها وارتدته لتنهض متجهة له وهى تهمس 
_ مالك يابيبى !
حدقها بنظرة أستحقار قائلا 
_ مليش هيكون مالى يعنى !
التصقت به لتخلل اصابعها بين شعره الغزيز متمتمة بدلال انوثى 
_ هو انت مش ناوى نتجوز ولا ايه يامراد انا نفسى نبقى مع بعض علطول
أزاح يدها عنه بهدوء هاتفا بإبتسامة متغطرسة فى نظرة وضيعة 
_ نفسك تبقى معايا ولا مع فلوسى !!
رمقته فى نظرة متوترة قليلا وفورا هتفت بتصنع الڠضب والانفعال 
_ ايه اللى بتقوله ده يامراد انا عمرى مافكرت كده انت عارف كويس اوى انى بحبك بجد !
أرتج المكان بصوت ضحكته الرجولية وهو يجيبها ساخرا 
_ لا والله بتحبينى !! يااه تصدقى اول مرة اعرف الخبر ده ! بلاش نحور على بعض ياميار لان احنا الاتنين عارفين كويس اوووى انتى عايزة ايه من ده كله ف انا بقترح اننا خلينا نستمتع مع بعض كده أفضل وانا هفضل عامل نفسى عبيط .. لان الجواز ده من سابع المستحيلات !!
لينحنى ويطبع قبلة طويلة على وجنتها مغمغما بنبرة شيطانية 
_ ولا انتى ايه رأيك ياحلوة 
أطالت النظر إليه بصمت فى نظرة ملتهبة تنم عن طوفان عاتى بداخلها ! فدخل الى الداخل وأكمل أرتداء ملابسه ثم جذب مفاتيح سيارته وهاتفه وأنصرف تاركا اياها تشتعل من الغيظ وتتوعد له ! ..................... 
كانت ملاك أنتهت من تجهيز حقيبة ملابسه للذهاب كما اتفقت معها نيرة ودقائق معدودة وفتحت لها الباب وهى تهتف باسمة 
_ يلا اطلعى انا عملت اللى ميتعملش علشان اخد المفتاح بتاع الاوضة من اكرم من غير ما يحس
حملت حقيبتها على يدها وأقتربت منها وهى تغمغم شاكرة اياها بنبرة ممتنة 
_ شكرا يانيرة بجد مش هنسالك اللى عملتيه ده معايا !
فى خفوت تام بنبرة شبه باردة اجابتها 
_ العفو مع أن انا عملت كده لانه فيه مصلحة ليا طبعا بس برضوا منكرش انك صعبتى عليا بعد اللى عمله معاكى امبارح يلا امشى بسرعة قبل ما يرجع
اماءت برأسها فى إيجاب وسرعان ما هرولت من امامها مغادرة المنزل تاركة خلفها عڈابها فى ذلك المنزل اللعېن الأشبه بجهنم ! .................
ظلت تسير فى الشوارع بدون هدف محدد بين سدول الظلام وعكرة الليل كانت سائرة تلك التى لا 
_ ملاك ياحبيبتى انا اكيد هياجى يومى عاجلا ام اجلة وانا حاسة انه قرب لو حصلى حاجة روحى لجدك وخلانك مظنش إن جدك هيكرهك انتى كمان زى مابيكرهنى هو واخواتى
فى أعين ملتهبة اجابتها 
_ لو أخر ناس فى الدنيا يا امى مش هلجألهم فى وقت محنتى مكنش رحيم على بنته هيبقى رحيم عليا انا شافك انتى وبتتعذبى وعارف أن حالتك خطړة ولما بعتله اطلب منه مساعدة فى مصاريف علاجك شوفتى قال ايه كفاية انهم السبب فى مۏت بابا الله يرحمه .. انتى غلطتى اهاا فى اللى عملتيه بس متوصلش للقتل ياماما .. انا الناس دول مش عايزة منهم اى مساعدة !
لامست على شعرها بحنو متمتمة 
_ رينا يكرمك يابنتى ويحفظك يارب 
انكبت على وجهها وجعلت تبكى بكاء مرا حيث نخر الحزن قلبها بلا هوادة لتذكر حالها وامها وابيها الذى لم تراه فقد قتل قبل ولادتها لم تشعر بنفسها فأغمضت عيناها بأرهاق ولم تفتحها الا بعد ساعات عديدة فحدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف .....................

_ الفصل الثالث _
حدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف وثبت جالسة بفزع عندما وجدت نفسها
بغرفتها فى منزل زوجها لوهلة ظنت أن كل هذا حلم وأنها لم تهرب ولكنها تأكدت عندما رأت ملابسها وماهى الا دقائق وهل ذلك الۏحش الكاسر من خلف الباب فأرتجفت أعضاء جسدها بړعب جلى وفاضت عيناها بالعبرات كالاطفال ... فنزع سترته الجليدية عنه وشمر عن ذراعين مفتولتين وسحب حزام بنطاله بنظرات مهيبة ولفه حول اصابعه جيدا قائلا بقسۏة 
_ واضح أن علقة امبارح مجابتش بنتيجة معاكى ياملاك طاب حتى اصبرى كام يوم اكون نسيت انك حاولتى تهربى لكن تانى يوم علطول كده ... احب اقولك انك مش هتهربى منى ابدا ياروحى انا حاطلك جهاز تعقب فى تلفونك علشان كده ملقيتش اى صعوبة فى انى اعرف مكانك ودلوقتى بقى استعدى لانى ممكن اخليكى قاعدة فى السرير علطول
أجهشت فى البكاء ومن شدة خۏفها عقد لسانها ولم تستطيع حتى أن تتوسله وتستعطفه أن يرحمها فقد بدأ عقابه بصڤعة دامية منه ثم نزل بالحزام على جسدها بجفاء وكأنها جماد لا يشعر بشئ ولكنها كانت تتلوى وتصرخ بين يديه والبكاء لم يتوقف للحظة .. حتى اصبحت لا قوة لديها للمقاومة فاستسلمت لعقابه وضربه لها كالصنم الذى لا حياة فيه حتى كاد جسدها أن ېنزف الډماء دلفت فى تلك اللحظة نيرة وسحبت من يده