اشلاء القلب


حاجة أخوكي مستحلفلي بس لما ياجي
_ أحسن تستاهلي !
توجهت وجلست بجوارها لتقول بمغازلة _
_ إيه الحلاوة دي بس تصدقي كنت عايزة أبخرك يابت
ضحكت بخفة ثم قال بهمس جميل في سعادة تتدلى من عيناها _
_ إنتي مش متخيلة أنا فرحانة إزاي دلوقتي والله
_ عشان تعرفي بس مراد بيحبك إزاي هو اللي ظبط تقريبا تلات أربع الفرح وأهتم بكل حاجة وريان عمل الباقي وأنا بقى جبت الفستان الحلو دي يالهوي على زوقي وجماله !!
_ قومي من جمبي يازمردة !
مر ما يقارب الساعة حتى وجودوا الباب يفتح ويدخل ريان من خلاله فوقفت لتكون بمقابلة أخيها وتستبقل قدومه عليها ومعانقته لها بسعادة وفرح ثم ابتعد عنها وهتف بنبرة أخوية محبة _
_ إيه الحلاوة دي بس مبرووك ياحبيبتي
أخيرا وجدته يدخل إليهم ويقترب منها بنظرة عاشقة تحمل الكثير من المعاني بداخلها فلم تهمله هي الوقت حيث عانقته بسعادة في عناق دام لدقيقتين حتى سمعها تهمس برقة بجانب أذنه حيث أنه هو الوحيد الذي سمعها _
_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي
أبعدها عنه بذهول بسيط مما سمعه واقترب ليهمس أيضا بحانب أذنها في غيظ _
_ يعني يوم لما تقوليها تقوليها هنا ماشي يا سارة حسابي معاكي في البيت !
ضحكت بخفة أما زمردة فسرحت في ذكرياتها للحظة متذكرة زوجها التي كانت داخل أحضانه وقتل بين يديها .. تتذكر كيف كان وضعها في ذلك الوقت حين وجدته سقط قتيلا أمامها . ولكت انتشلها من شرودها ريان الذي هتف متعجبا _
_ مالك يازمردة !
نظرت له بصمت ودققت النظر به بتحسر ثم خرج صوتها ضعيف وهي تقول _
_ مفيش حاجة أنا هروح الحمام !
نظر مراد لها وسرعان ما فهم سبب بكائها فتنهد الصعداء بضيق عليها ورأى قسمات وجه ريان وسارة المتعجبة فتظاهر هو الآخر بالجهل ودقائق وخرجت ثم استقل كل من مراد وسارة بالسيارة المجهزة لهم ويوجد بها السائق كالعادات التقليدية في الأفراح أما زمردة فصعدت بالسيارة مع ريان الذي كان ينظر لها من آن إلى آن بحيرة من أمرها فلم يتمكن من حجب نفسه عنها حتى قال متسغربا _
_ إيه يازمردة ماتقولي مالك !
_ صدقني مفيش حاجة ياريان أنا تعبت بس شوية
قال مستنكرا _
_ وهو التعب يخليكي تبكي !
اخترعت كڈبة مقنعة لتقول مبتسمة _
_ لا أصل أنا فرحت جدا لسارة يعني بعد كل اللي حصلها ربنا عوضها وفرحها فمقدرتش أمسك نفسي وعيني دمعت الصراحة
اقتنع قليلا ولكن مازال قلبه يتخلل به الشك إلى كل جزء فقرر إزالة هذه الكآبة وتمتم بود في نظرة دافئة وشبه عاشقة ! _
_ عقبالك كدا إن شاء الله !
لاحت على ثغرها ابتسامة متحسرة وحزينة على حالها وتمنت أن تخبره بكل شيء ولكن لن تستطيع و خالفة

________________________________________
أوامر مراد الذي حذرها مرارا وتكرارا أن تبقى ذلك السر مخفيا حتى ينتهي من الأمر وتكون هي في أمان .
بدأ حفل الزفاف والجميع كان سعيد باستثناء زمردة التي تحزن على زوجها وفراقه وملاك التي تفكر في كلام أسيد وقلبها يبكي الډماء .. هل سيطلقها بتلك السهولة ويتخلى عنها ! إذا إين كلامه الذي قاله ليلة أمس عن حبه لها وعشقه الذي لا يمكنه حتى من الافتراق عنها ليوم ! إين ذهب كل هذا في يوم وليلة !! .
صك سمعها همسه بجانب أذنها وهو يقول بخشونة _
_ قومي يلا المأذون مستنينا !
رمقته بدهشة وتأكدت الآن أنه لم يكن حلم أو خيال و لم يكن هو يتحدث في لحظة ڠضب أو بدون وعي فدهست على قلبها ونهضت معه وهي تسير معه وفي إعتقادها أنه تخلى عنها وسينتهى زواجهم الآن بهدوء كما بدأ !! .
استقلت بالسيارة وانطلق وظلوا طوال الطريق لا يتحدث أحدهم مع الآخر هو ينظر أمامه في الطريق وهي تتابعه من النافذة بجانبها . ولكن انتابتها الحيرة عندما وجدت السيارة تقف أمام شقتهم _ هي وأمها _ فنظرت له وقالت بصوت مبحوح _
_ إنت جايبني هنا ليه !
ترجل من السيارة وفتح لها الباب للنزول وهو يقول بصلابة _
_ انزلي وهتعرفي فوق
ترجلت كالمغلوب على أمره وسارت خلفه حتى وجدته يخرج المفتاح من جيبه ويفتح الباب ثم يشير لها بيده الدخول فتهتف هي باستياء _
_ إنت جبت المفتاح منين !
رأت نظرة مرعبة استقرت في عيناه يأمرها بالدخول فدخلت بازدراء وبمجرد ما وجدته يدخل خلفها ويغلق الباب فصاحت به مزمجرة _
_ فهمني جبت المفتاح من فين وفينه المأذون اللي مستنينا ده !
تجاهل أسئلتها وتوجه إلى غرفة النوم وهي تصيح عليه منفعلة واندفعت خلفه صائحة _
_ ماترد عليا هو أنا بكلم نفسي
وجدته يخرج إمامها عقد ويضعه في يدها فحملقت به بدهشة ثم نظرت له وقالت بريبة _
_ ده عقد تمليك !!
أظهر عن صف أسنانه البيضاء وفي عينه وهج جميل تطل منه إسراقة ساحرة ثم قال _
_ إنتي مش كان نفسك تشتري البيت ده ويبقى ملكك وأهو بقى ملكك والعقد في إيدك
أطالت النظر إليه بذهول ودقات قلبها تسارعت عندما قال هكذا فطالما تمنت أن تحتفظ بذلك المنزل الذي قضت به طفولتها مع أمها ويكون ملكا لها ولن يستطيع أحد أخذه منها غامت عيناها بالعبرات وهي تهمس بصوت باكي _
_ الكلام ده بجد يا أسيد !
_ إمال هزار يعني ! طبعا بجد يا حبيبتي
انهمرت دموعها على وجنتيها سريعة ولم تتمكن من حجب نفسها عنه حيث ارتمت داخل أحضانه وهي تجهش باكية وتقول _
_ أنا مش مصدقة والله
ملس على ظهرهها وهو يحني رأسه ليطبع قبلات متتالية على شعرها من فوق الحجاب ويهمس بنبرة عاشقة _
_ لا صدقي أنا من بدري كنت ناوي أعمل كدا بس أنشغلت وهو جه وقتها أهم حاجة تكوني مبسوطة
_ أكيد طبعا مبسوطة ربنا يخليك ليا يارب !
أبعدها عنه و أردف بابتسامة مشرقة _
_ يعني نقول صافية لبن خلاص
جففت دموعها ثم قالت پغضب مزيف _
_ لا لسا عشان الطريقة اللي جبتني بيها وخلتني أصدق إنك فعلا مش عايزاني واتخليت عني وهنطلق !
قرب وجهه من وجهها واستند بجبينه على جبينها هامسا بصوت يفيض رقة وحنانا _
_ أنا مستحيل أتخلى عنك ياملاكي هتفضلي مراتي لغاية آخر نفس فيا إنتي يمكن مش مدركة لسا إنتي بتعملي فيا إيه لما تكوني قدامي ومعايا وكنت في كل مرة بحاول أصالحك فيها وإنتي بتصديني كنت ببقى على احظة وهتجن بس إنتي ما شاء الله تخطيتي الأرقام القياسية في القسۏة
قال بأغين دامعة _
_ اللي إنت متعرفهوش عني إني مبقساش على حد إلا لما أكون بعشقه بجد وأنا قسيت عليك عشان بحبك وكنت مدايقة من اللي عملته وكنت عايزة أقرص وجدنك عشان متكررهوش تاني
قال مبتسما بحب _
_ لا إنتي قرمطيها ودني مش قرصتيها !!
انطلقت منها ضحكة أنثوية مرتفعة فجذبها من خصرها إليه وقال بلؤم في ڠضب مزيف _
_ الضحكة دي في بيتنا مش هنا عشان أعرف أرد عليكي كويس يامدام يا محترمة !
حجبت نفسها من أن تنطلق منها ضحكة آخرى مشابهة لسابقها ثم وجدته يقترب منها ويهم على تقبليها ولكن هاتفه أصدر رنينه فانتفضت هي واقفة وأبعدته عنها پعنف فصاح بها مغتاظا _
_ إيه ياملاك خلتيني أحس إن احنا زي الاتنين اللي هاربين في شقة وخايفين لحد يكشفهم .. براحة ياحبيبتي إيه الخۏف والتوتر ده كله !
وضعت يدها على وجهها وټنفجر ضاحكة على غيظه الشديد منها ومن المتصل اللعېن الذي أجاب عليها بخنق _
_ إيه يا ريان في إيه !
_ إنت فين حتى ملاك مش موجودة
_ ملاك معايا كنا في مشوار وراجعين دلوقتي
_ أمممم طيب سلام
انهى الاتصال ونظر لها بغيظ قائلا _
_ اطلعي

________________________________________
ياختي قدامي يلا
وقفت أمامه مباشرة وقالت بشجن _
_ متزعلش مني يا أسيد على معاملتي ليك ! أنا كنت ناوية والله في البيت أقولك إني مسمحاك وخلص الموضوع بس لما لقيتك بتقول الكلام ده تراجعت
أمسك بكفها وقبله وتشدق بصوت ينسدل كالحرير ناعما وأعين تشع حب وعشق _
_ مش زعلان ياحبيبتي إنتي آه زودتيها شوية ! بس أنا كمان غلطت في حقك وانا اللي غلطان لأني مخلتكيش تحسي بحبي ليكي فعلا ومخلتش عندك ثقة فيا وفي حبي ليكي اللي هو أكتر من حبي لمريم بكتير بس إن شاء الله ربنا يقدرني وأثبتلك ده ومخليش اللي حصل ده يتكرر تاني
استيقظ في صباح اليوم التالي ونظر بجوارها فلم يجدها فتعجب بشدة ونهض من الفراش ثم توجه نحو المرحاض وغسل وجهه وأخذ حمامه الصباحي وعندما خرج صاح مناديا عليها فأتاه صوتها من المطبخ فذهب لها ووقف خلفها بعانقها من الخلف هاتفا _
_ في عروسة تقوم الصبح تحضر الأكل !
قالت بدلال وهي تمنع نفسها من الضحك _
_ والله أنا جعانة لو إنت مش جعان حاجة ترجعلك
قال بقرف وهو يسخر من طريقتها _
_ جعانة !! وبعدين مواعين إيه اللي بتغسلي فيها على الصبح ده !!
_ مواعين العشا بتاع إمبارح ولا إنت بتاكل وتنسى !
تهجم وجهه وقال بخنق وڠضب _
_ لا تعالي خديني قلمين أحسن !
أنفجرت ضاحكة بقوة ولفت ذراعها حول عنقه قائلة برقة _
_ لا طبعا مقدرش أنا ممكن أعملها في حالة وحدة لو أنا مستغنية عن روحي !
ابتسم بفخر وقال _
_ كويس إنك عارفة
أكملت بدلال أكثر _
_ هاا أحضر الأكل ولا لا
سحبها من يدها قائلا في خبث _
_ لا لا مش وقته تعالي بس عشان عايز أقولك حاجة مهمة حصلت إمبارح في الفرح احنا وفي القاعة
كانت زمردة تستقل بالسيارة مع ريان بعد أن أصر أن يوصلها لمقر عمله حين قابلها في الطريق وفي وسط الطريف طلبت منه أن يتوقف لكي تنزل وتشتري شيئا من أحد المحلات فأوقف السيارة ونزلت ولسوء الحظ أنه نسيت حافظتها الشخصية مفتوحة على المقعد مكانها فنظر هو إليها وأصابته الصدمة عندما رأى صورة ذلك الرجل .

_ الفصل التاسع والعشرون _
أصابته الصدمة عندما رأى صورة ذلك الرجل أنه أخيه !! ماذا تفعل صورته معها ! حتما أنها تخبي أمرا خطېرا عنهم ولن تهدأ نفسه إل حين معرفته .
دقائق ووجدها تفتح الباب وتستقل بجواره متمتمة بعفوية _
_ خلصت خلاص ياريان يلا !
أخرج لها الصورة يعرضها أمام وجهها ويقول بحزم _
_ صورة عبدالرحمن بتعمل إيه معاكي يا زمردة !
جحظت عيناها بدهشة واختلطت البرودة والسخونة التي وصلت إلى جسدها حتى جعلتها تثاب بحالة نفضة وتوتر من ردة فعله عندما يعرف أنها زوجة أخيه ! وبالأخص عندما