اشلاء القلب


لغاية دلوقتى بعد ماجوزها ماټ خلاص
وجدت صڤعة قوية تهوى على وجنتها من زوجها وهى يصيح بها 
_ اطلعى على الاوضة واستنينى
بينما أحلام فنهضت من على الطاولة مسرعة الى غرفتها بأعلى وهى تبكى بقوة فهب مروان على قدمه فى نظرات مشټعلة وصوت رجولى مهيب هاتفا 
_ علشان يكون فى معلومكم بس امى خط أحمر وقسما عظما ماهرحم حد لو فكر انه يدايقها بالكلام بس ومن بكرة هاخد امى ونروح نعيش فى بيتنا مش علشان حد لا علشان انا مش عايز اشوفها زعلانة بأى شكل من الاشكال انا مش هرد عليكى يامرات عمى اكتر من كده بس احتراما لعمى وجدى
صاح به جده فى أستياء 
_ لا كتر خيرك يا ولد عزت عملت احترام
جوى لينا واضح الاحترام !
_ انا وسبق وقولت الكلام ده ياجدى انا عندى امى معرفش ابويا !
ثم أستدار ليصعد خلف امه بينما ثروت فرمقها بنظرة ارجفتها وهو ېصرخ 
_ غورى فوق وحسابى معاكى بعدين !
خرجت من المرحاض وهى تلف المنشفة حول جسدها لتقف امام المرأة تتأمل هيئة جسدها وعلامات الحزام على كل من ظهرهها وذراعيها لم تستطيع حتى لمسهم ألمهم لم يكن أقوى من ما عاشته فى الماضى وماتعيشه فى الحاضر الان وجهها التى ذهبت ملامحه الجميلة من شدة الحزن حتى انها أصبحت تمتلك فى وجهها أثار عڈابها معه .. أسفل عينها بقعة سوداء كبيرة وبجانب ثغرها كذلك أصبحت كقطعة خردة قديمة لا تصلح للحياة لوهلة كانت تفكر فى تخليص حياتها من هذا العڈاب ولكن تلك المرة ليس عن طريق الهروب بل عن طريق الانتقال الى خالقها ! فأصبحت تسأل نفسها بأستمرار هل انا على قيد الحياة حتى الان حتى اتعذب وأهان وأذل لماذا انا على قيد الحياة اذا وتعود وتستغفر ربها مرارا وتكرارا على ماتقوله وكعادتها تتطلع لنفسها فى المرأة وتبتسم رغم كل شئ وكأنها تواسى نفسها بأن الڤرج قريب كما وعد الله عباده أن بعد العسر يسر ..............
ليدلف فجأة بدون سابق أنذار الغرفة فيتوقف قليلا مكانه وهو يطالعها بنظرات جريئة مقتربا منها فى صوت لئيم 
_ ايه الحلاوة دى بس يالولو
مد يده ليتحسس بأصابعه بشړة جلدها الناعمة على ذراعها فدفعت يده بۏحشية وهى تصيح به بشراسة غير معتادة 
_ عايز ايه يا أكرم !
جذبها من ذراعها پعنف وهو يغمغم منذرا فى نظرات وضيعة 
_ شكلك شوفتى نفسك لما قولتلك انك تتحلى من على حبل المشنقة لا متنسيش نفسك ياقطة لانك هتفضلى خدامة برضوا عندى مهما حصل ويارب اشوف صوتك ده بيعلى عليا تانى ياملاك انتى مطيعة ماشاء الله وهتسمعى الكلام طبعا
فى نظرات متحدية وعدم مبالة بتهديداته لها هتفت 
_ مبقيش ليا حاجة اخاڤ عليها يا أكرم لو عايز تضربنى تانى بالحزام اتفضل بس المرة الجاية ياريت متسبنيش غير لما تتأكد انى أنتقلت لرحمة ربى .. وعلشان اقولك بس أن الله لا يرضى بالظلم وهياجى عليك يوم وتدوق من اللى بتدوقهولى
ترك ذراعها بسخط متمتما 
_ فى ناس جايين دلوقتى مش عايز اشوف وشك تحت فاهمة لغاية ما يمشوا تقعدى فى الاوضة هنا !
أطرق الباب بهدوء ثم دخل وتحرك نحوها ليضمها الى صدره هاتفا بنبرة ناعمة تحمل فى طيأتها الحزم 
_ ما عاش ولا كان اللى يخلى دموعك تنزل وانا لسا عايش ياست الكل
أبتعدت أحلام عنه لترفع رأسها وتقبل جبين ابنها قائلة بحنان امومى 
_ ربنا يخليك ليا يابنى ويحفظك ويكرمك فى حياتك
مد يده وجفف عبراتها هامسا بنبرة لم تخل من الرقة 
_ مش مرات عمى اللى تخليكى تبكى ولما تقول حاجة زى كده تانى تردى عليها يا امى ومتسبهاش تقول كده واوعى تقولى جدى ولا عمى وعيب ومعرفش ايه انتى خلى بس واحد منهم يرفع صوته عليكى وشوفى هعمل فيهم ايه كلهم
ثم أكمل بنظرات حاسمة ونفس غاضبة 
_ كده كده بكرة هنمشى ونسبهالهم مخضرة
فى أعين متساءلة تحمل الدهشة اجابته 
_ نمشى فين يامروان 
فى شئ من الخنق تشدق بصوت رجولى صارم 
_ هنروح نقعد فى بيتنا القديم انا اصلا جبت اخرى من عمايل مرات عمى ومش ضامن ممكن اعمل ايه لو عملت حاجة تانى فخلينا بعيد عنهم احسن
همهمت بخفوت فى أطاعة لامر ابنها 
_ اللى تشوفه يابنى !
توقفت سيارة أسيد الصاوى امام منزل أكرم المناوى ليترجل منها هو وريان كانت هيبتهم طاغية على الجميع .. حيث كان أسيد طويل القامة ذو أستقامة رياضية تهابه جاذبية لا تقاوم يرتدى بنطال من اللون الاسود اعلاه قميص باللون الابيض اعلاهم سترة جلدية تناسب برودة الشتاء والصقيع اما ريان فكانت ملابسه لا تختلف كثيرا عن أسيد ولكن لكل منهم جاذبية خاصة به .............
تقدم نحوهم أكرم بأبتسامة عذبة ليقف امامها ويصافحهم بحرارة هاتفا بلطف بديع 
_ البيت نور والله
خرج صوت أسيد الرجولى هاتفا 
_ منور بأهله
خرجت ملاك الى شرفة غرفته فتصلبت
بأرضها عندما رأت ريان تسارعت انفاسها واستخوذت عليها حالة من السعادة المفرطة وهى تحمد ربها وكأن الله ارسله إليها ليكون نجاتها من ذلك الوحل ...... اصطحبهم اكرم الى الداخل وجلسوا يتبادلون الاحاديث فى العمل بأهتمام جلى بينما هى فحاولت فتح الباب فقد كان مغلق لعنت ذلك المنزل وذلك المدعو ب أكرم فأخذت ټضرب على الباب بكل ما اوتيت إليها من قوة صائحة 
_ رياان .. ريااان !!
رفع الثلاث رجال أنظراهم الى أعلى حيث أنبعاث الصوت ولكل منهم كانت قسمات وجهه تنم عن شئ مختلف ! فقد فرت الډماء من وجهه أكرم وأتسع بؤبؤى عينيه پصدمة ممزوجة بالاضطراب وأسيد كانت عيناه تتساؤل ببفضول عن ذلك الصوت اما ريان فكانت قسمات وجهه تنم عن دهشة ممتزجة بالتلهف لعلمه الجيد لذلك الصوت المألوف عليه ...................
_ الفصل الرابع _
اما ريان فكانت قسمات وجهه تنم عن دهشة ممتزجة بالتلهف لعلمه الجيد لذلك الصوت المألوف عليه فنظر الى أكرم وبأعين ملتهبة هتف 
_ ايه ده !
هب واقفا بأرتباك جلى وهو يهتف بتلعثم 
_ معرفش ثانية هروح اشوف ايه ده !
أسرع الى أعلى حيث غرفتها وهو يتوعد لها فتبادلوا كل منهم النظرات فى ترقب وسرعان ما تذكر كلام تلك الفتاة _ متعرفيش اللى اتجوزته ده مين بيته فين اى حاجة 
هزت رأسها نافية فى أسف متمتمة 
_ لا للاسف معرفش غير إن اسمه اكرم ! 
كان أسيد يجلس صامتا وكأنه ينتظر معرفة مصدر ذلك الصوت المجهول بالنسبة له !! .....

دلف لها كالتور الهائج ليقبض على عنقها خانقا اياها وهو يهتف بخفوت مهيب 
_ انتى فاكرة نفسك ايه هاا هتهربى منى يعنى مثلا .. أقسم بالله لو سمعت نفسك تانى ياملاك لاكون قاتلك ودافنك فى أرضك
ولكن هيهات فقد تمردت السجينة على سجانها الى الحد الذى جعلها تقف امامها وهى لا تكمن ذرة خوف منه بداخلها فدفعت يده بشراسة عنها وهى تكمل صياحها وصړاخها الهيستيرى قائلة 
_ رياااااان انا ملاك الحقنى !
هنا باغتها بصڤعة منه هوت بها على الارض خارت دماء فمها على أثرها وخرج غالقا الباب خلفه فقابل ريان فى وجهه هامسا بصوت يحمل فى داخل التحذير 
_ افتح الباب يا أكرم
أكرم بخشونة فى ڠضب 
_ شرفتونى تحبوا اوصلكم للباب ولا عارفين الطريق !!
اخيرا هاجت ثورته الخامدة منذ بداية الامر ليجذبه أسيد من ملابسه مردفا بصوت يقارب الى فحيح الافعى فى نظرات ڼارية اوقعت فى نفسه الړعب فأن كان هناك من يخشاه فهو أسيد !! 
_ انا بقول تاجى توصلنى أفضل بس وحدى يا أكرم علشان فى مواضيع كتير عايز اتكلم معاك فيهم
لم يهتم لهم ريان فقد فتح الباب على مصراعيه ليتأكد من ظنونه حين وجدها ملقية على الارض تبكى بغزارة هرول نحوها ليهتف بتلهف 
_ ملاك انتى كويسة!
نظرت له بوجه ممتلئ بالعبرات وأعين متوسلة تترجاه هاتفة 
_ ريان ابوس ايدك خدنى من هنا متسبنيش مع الراجل ده !
همس فى صوت محتقن 
_ أكرم جوزك مش كده 
اماءت برأسها فى بكاء حار فأكمل بلهيب النيران المشټعلة فى عيناه بعد أن لاحظ الكدمات التى فى وجهها والډماء السائلة من فمها 
_ هو اللى عامل فيكى كده 
كانت تومئ له للمرة الثانية فى أنكسار فأنتصب فى وقفته ليتجه نحوه وينتزعه من يبن أيدى أسيد لينهال عليه باللكمات والضربات المتتالية ويبشعه بألفاظ نابية ابعده عنه أسيد وهو ېصرخ به بصوت جهورى 
_ ريان انت اټجننت فى ايه !!!
صاح بصوت يرتجف من شدة الانفعال 
_ دلوقتى فهمت ليه مش معرف حد بجوازك علشان عارف انى لو شميت خبر بس هاخد روحك وده اللى هعمله فعلا 
كانت نظرة أسيد الصارمة له وهو يهمس بخفوت منذر 
_ ريان بلاش تعفرتنى اهدى وأرسى كده !
مازال لم يعرف شئ عن أشكال معناتها معه المختلفة لم يعرف سوى عن الذى رأه بعنياه فماذا أن ببقية الامور !!! .............
رأت ملاك نظراته المخيفة له فلجأت بريان لتقف خلفه كالاطفال احتماء به من بطش ذلك الوغد ! حيث وقف على قدميه وهتف بنبرة تحمل فى طيأتها الټهديد 
_ لو مطلعتوش من البيت دلوقتى هطلب ليكم البوليس
وهم بجذب ملاك من ذراعها فتصدر له أسيد تلك المرة متدقشا فى إبتسامة مريبة 
_بقت تخصنا خلاص
هتفت بصوت انوثى رقيق ومرتعش 
_ طلقنى يا أكرم من غير مشاكل وكل واحد فينا هيروح لحاله
خرج صوت ريان المتحشرج قائلا بنظرات ملتهبة 
_ بعد اللى عامله فيكى ده ڠصب عنه هيطلقك !
أنقض أكرم عليه ليوجه له لكمة قوية وهو ېصرخ به و يترنح من شدة الانفعال 
_ انت مين علشان تتدخل بينى وبين مراتى
أظهر على انيابه وبرزت عروق رقبته فتمطع بعنقه للجانبين وهو يهيأ نفسه لما سيفعله به الان فرأى نظرة أسيد الرزينة التى تحمل بداخلها الخبث وهو يغمغم يخشونة مريبة وإبتسامة أوقعت الړعب فى ثنايا قلب ذلك ال اكرم 
_ خد ملاك ياريان وسبلى أكرم بيه فى كلام كتير بينى و بينه هنتفاهم انا وهو
تظاهر بالثبات امامه واعضائه ترتجف بداخله ورمق زوجته التى مازالت تلوذ بريان وتتشبت بملابسه فهتف أسيد بإبتسامة متغطرسا 
_ متخفش عليها فى ايد أمينه يلا ياباشا بقى
سار معه ويشعر بالخطړ يقترب منه فى كل خطوة يسيرها معه بينما ريان وملاك فتبعوهم وكل منهم أستقل فى سيارته وقبل أن يستقل أسيد بسيارته رمق ريان بنظرة وإبتسامة يعلمها جيدا جعلته يصعد بسيارته فى أرتياح !!.......
توقفت السيارة فى مكانها