اشلاء القلب


كدا ليه !
تجاهلت سؤاله وأكملت پبكاء أشبه بالصياح 
_ آاااه ليه وصلتينا للوضع ده ياماما حرام عليكي
فهم أنها ليه في وضع يسمح فيه التقاش أو الرد على أسئلته فمرر يده على ظهرها وقبل رأسها وهي مازالت تبكي بكاءا عڼيفا وتردد أسمها من بين بكائها وكأنها فعلت وندمت على ما فعلت وفي ذات الوقت هي تدرك أن هذا سيكون الأفضل للأغلبية منهم ولن تحاول أذية أحد مجددا . أوقفها على قدميها وساعدها على النزول الدرج وهي غير واعية لأي شيء فقط تبكي بحړقة شديدة .
بعد مرور ساعات من انتهاء العملية وبعد أن أخبرهم الطبيب بأن وضعه غير مستقر حتى الآن ولكنه سيبقى تحت المراقبة لمدة 24 ساعة حتى يتأكدون من سلامته وسمح لهم بالدخول له ولكن شخص واحد يدخل وعندما يخرج يدخل غيره وطلب منهم ان لا يعكروا الوسط بالداخل ويصدرون الإزعاج على المړيض . وكان أول من دخل هي ملاك حيث وقفت أمامه بعينان غارقتان بالدموع ثم انحنت وقبلت جبينه برقة ومن ثم جلست على الأرض أمام فراشه وأمسكت بيده تقبلها قبلة مطولة وهي تصدر تشنجات من فرط البكاء وتتمتم 
_ إنت عارف إن أنا مقدرش أعيش من غيرك لحظة وحدة لدرجة إني كنت بدعي ربنا أن يومي يكون قبل يومك مع إني عارفة إن دي أقدار وكل واحد مكتوبله ھيموت إمتى بس فكرة إن أعيش من غيرك دي مستحيلة صدقني أنا أول ما شوفتك عند

________________________________________
أكرم في البيت حسيت بحاجة غريبة كنت أول مرة أحسها ولما أتجوزتك شوفت الحنية والأهتمام اللي أنا فقدته من وقت مۏت ماما برغم من إنك مكنتش بتحبني بس معاملتك وطيبة قلبك كانت كفيلة أنها تخليني مچنونة بيك كنت بشوف فيك الراجل اللي كنت بتمناه فعلا اللي في وقت الشدة هلاقيه في ضهري وبيحميني وفي الفرح هيكون أول واحد يفرح معايا عمري ما حسيت بالإهانة وأنا معاك لا في معاملة منك ولا في كلام ولما كنت بقولك إنك مصنتنيش أو هنتني كنت كدابة لإن عمري ما كنت أحلم إن ربنا يكرمني براجل زيك فمش معقول بعد ده كله تحرمني منك إنت قوم بالسلامة بس وصدقني مش هزعلك تاني ولا هخليك تتعصب مني واللي هتقولي عليه هعمله من غير كلام
صمتت لبرهة من الوقت ثم أكملت بابتسامة رائعة وهي تقول 
_ تعرف أنا كنت مجهزالك مفاجأة أول ما نرجع البيت وعارفة كويس أوي هتكون ردة فعلك إيه لما تعرفها وبالرغم من كدا عايزة أشوف الفرحة في عنيك لما تعرفها
كان يستمع إلى كل حرف تتفوه به ولكن غير قادرا على فتح عيناه أو التحدث حتى ولكن من داخله يتراقص فرحا لسماعه لهذه الكلمات منها لاكتشافه مدى حبها له ووعدها له بأنه إن أفاق لن تجعله يغضب منها مجددا ومفاجأتها له التي يتحرق شوقا لمعرفتها كل هذا كان يسمعه ويود النهوض ومعانقتها ولكنه لا يستطيع فاكتفى بأن يضغط بيده على يدها ضغطة خفيفة ليعلمها بشعوره بوجودها فهبت هي واقفة بفرحة غامرة عندما شعرت بلمسته وغادرت الغرفة مهرولة لكي تخبر الطبيب بوضعه .
مرت 24 ساعة بجو يشوبه القلق والخۏف وكان الجميع قد رحل بعد أن أخبروهم بأنه لا يمكن أن يبقى الجميع فقط أثنان أو واحد يبقى مع المړيض فبقى كل من مراد وملاك . وبينما كانت ملاك نائمة على المقعد وبجوارها مراد يجلس صامتا كعادته يحدق في السقف ويفكر في زوجته وسبب فعلتها تلك ويتساءل هل عرفت شيء آخر أم ماذا ياترى قطع تفكيره صوت الطبيب الذي خرج من الغرفة وقال له بابتسامة عذبة وجميلة 
_ حمدلله على سلامته الحمدلله فاق ووضعه اتحسن كتير وهننقله أوضة عادية دلوقتي
اختفى العبوس من على وجهه ليحل محله السعادة وهو يقول 
_ الحمدلله يعني هو كويس دلوقتي
_ كويس الحمدلله وهتشوفه لما نتقله الأوضة
انصرف الطبيب فحمد الآخر ربه بارتياح واقترب من ملاك وقال بهدوء 
_ ملاك ملاك قومي
نهضت على صوته وهتفت بفزع 
_ في إيه أسيد حصله حاجة 
رأت الابتسامة الواسعة على وجهه وهو يتمتم بوجه مشرق 
_ أسيد زي الفل الحمدلله الدكتور بيقول فاق ووضعه كويس وهينقوله اوضة عادية دلوقتي
وثبت واقفة وقد تهللت أساريرها وعادت إشراقة وجهها الجميل ولمعت عيناه العسليتين ببريق ساحر وهي تشكر ربها مرددة اللهم لك الحمد والشكر يارب الحمدلله ثم جلسوا ينتظروا نقله حتى يدخلون له .
مرت ما يقارب الربع ساعة حتى دخلوا له وبمجرد رؤيتها له هرولت إليه تعانقه وهي تقول بسعادة 
_ حمدلله على سلامتك ياحبيبي الحمدلله إنك قمتلنا بخير
لف يده حول ظهرهها وتمتم بخفوت ناعم 
_ الله يسلمك ياقلب حبيبك
ابتعدت عنه وهي تجفف دموع عيناها التي تدفقت من فرط سعادتها فوجد هو أخيه يقترب منه ويعانقه متمتما 
_ حمدلله على سلامتك ياراجل خضتنا عليك
نظر حوله وقال بتساءل 
_ أمال فين الباقي !
_ روحوا إمبارح لما الدكتور قال مينفعش يقعدوا أكتر من اتنين هروح دلوقتي اكلمهم وأقولهم إنك بقيت كويس
أماء له برأسه في ابتسامة هادئة وبمجرد انصرافه تحرك بصعوبة في الفراش ليفسح مجال لها كي تجلس بجواره ثم داعها إلى التسطح بجواره قائلا 
_ تعالى اقعدي
ابتسمت له بعشق ثم اقترب وجلست بجواره واستندت برأسها على صدره متمتمة 
_ ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك
اتسعت ابتسامته ثم قال بشيء من المكر في صوت ضعيف ومتعب 
_ لا بس مكنتش متوقع إنك بتحبيني للدرجة دي وياترى هتوفي بوعدك ولا لا !
فهمت مقصده بعد ثوان طويلة ثم قالت ضاحكة في مرح 
_ إيه ده يا لئيم إنت كنت سامعني ! أكيد مش هوفي أنا بس كان الحزن

________________________________________
مأثر عليا شوية لكن أنا مقدرش أقعد من غير ما أحرق دمك واناكف فيك
قهقه بقوة قائلا في مداعبة 
_ ما شاء الله في لحظة رجعتي في كلامك !
شاركته الضحك ثم طبعت قبلتها الرقيقة على وجنته متمتمة بدلال مغري 
_ بهزر معاك ياسيدو أكيد هوفي بوعدي وهو أنا مسمعتش كلامك هسمع كلام مين يعني !
طالعها مبتسما وقال بشيء من الاستنكار 
_ سيدو !!!
_ إيه مش عاجبك !
قرب وجهه منها وهمس في خبث 
_ لا إزاي أي حاجة منك سكر ياجميل إنت
دفعته بخفة بعيدا عنه وهي تقول بشيء من الخجل 
_ بطل قلة أدب بقى
أصدر تأوها قوي فاسرعت وقالت باعتذار صادق 
_ أنا آسفة معلش والله ما أقصد إنت بس لو تحترم نفسك ميحصلش كدا
قال پغضب زائف تصنعه بمهارة 
_ لا أسفك مش مقبول الكلام مش بيأكل عيش !
_ وإن شاء الله عنك ما قبلته إنت هتتدلع عليا !
كبت ضحكته بصعوبة واستمر في تصنع الڠضب قائلا 
_ طاب قومي من جمبي بلا قرف
_ لا أنا نطعة وهغلس عليك
باغتها بنظرة مغتاظة ومتضايقة فاڼفجرت هي ضاحكة بشدة فقطع ضحكتهم طرق الباب فاعتدلت هي في مجلسها فورا ودخل مراد ثم توجه أخيه وقال بجدية تامة 
_ أمك جاية دلوقتي معاهم بلاش عند يا أسيد أنا قولتلك كل حاجة وسامحها ياخي ده حتى إنت آخر واحد كنت اتوقع إنك تزعل منها كدا
أماء له برأسه في رزانة متمتما 
_ ماشي يا مراد متقلقش أنا مش وحش أوي كدا يعني
_ تمام أنا هروح أطمن على سارة وبعدين هروح الشركة أشوف الشغل لو عوزت حاجة أبقى كلمني
_ إن شاء الله
وصل إلى المنزل وفتح الباب فوجدها جالسة على الأريكة في صمت وعبوس فأصدر تنهيدة قوية واقترب وجلس بجانبها وكالعادة مد يده يمررها على شعرها الناعم قائلا 
_ فطرتي ولا قاعدة من غير أكل لغاية دلوقتي ياسارة !
تمتمت بوجه شاحب وحزين 
_ مليش نفس يامراد والله
أجابها مداعبا 
_ لا مليش نفس إيه احنا معندناش بنات تقول مليش نفس أنا هقوم أعملك الاكل بنفسي كمان دلوقتي وناكل .. يلا محدش قدك ياعم أنا بكسل ما أعمل كباية شاي لنفسي عشان خاطرك هقوم أعمل أكل لينا تخيلي
طالعته بعينان تهيمان بالحب والعشق ثم أمسكت بيده وقالت في نعومة وصوت أنوثي رقيق 
_ ربنا يخليك ليا ياحبيبي بس والله مش جعانة ومليش نفس
استقرت منه نظرة مستاءة ثم قال بجدية مزيفة جعلت الابتسامة تعلو وجهها وتظهر عن صف أسنانها البيضاء 
_ بهيرة تقول لبهبوري إيه 
كانت ابتسامتها أشبه بضحكة وهي تجيبه باستسلام 
_ وهي بهيرة تقدر تقول إيه غير حاضر !
هب واقفا بعد أن زينت الابتسامة العاشقة وجهه وانحنى ليمسك بوجهها ويطبع قبلة حانية على جبينها متمتما 
_ إيوة كدا ربنا يهديكي كمان وكمان يابنت ثروت
هبت واقفة معه وهي تتمتم بنعومة 
_ يلا هروح أحضر معاك ميهونش عليا أسيبك وحدك برضوا !
_ طاب بقولك إيه ما تسيبك من الأكل ده
_ أسيبني إيه إنت مش معاك شغل وهتاكل وتمشي
غمز لها بطرف عينه في لؤم وقال بنظرة أربكتها 
_ ياشيخة شغل إيه وقرف إيه هو في حاجة أهم منك ياجميل إنت !
نكزته في كتفه بقوة في حياء بسيط وهي تقول 
_ مراااد !!
أجابها بهيام أكثر 
_ عيونه
تحولت من الرقة والدلال إلى قطة شرسة وهي تجيبه مغتاظة 
_ إن شاء الله هفقعهملك عيونك اللي فرحان بيهم دول
تعالت صوت ضحكته الرجولية التي تجلجلت في المنزل وضحكت الأخرى على ضحكه ثم سبقته إلى المطبخ فلحق بها وهو يلقنها ببعض الكلمات الساخرة التي يقصد بها إثارة غيظها فتلقنه هي بالتي أشد سخرية منه فتثير غيظه هو وينقلب السحر على الساحر كما يقال ! .
وصل الجميع إلى المستشفى وكانوا يتبادلون الكلام فيما بينهم تارة يضحكون وتارة يتحدثون بجدية ظلوا هطذا لساعات حتى رحل الجميع ولم سواه هو وملاك وليلى فتركت لهم ملاك الوسط أيضا لكي يتحدث مع والدته براحة أكثر وخرجت من الغرفة .
ظل هو يطالعها وهي مطرقة أرضا لا تقوى على رفع عيناه في عينيه وكأنها تخجل منه فلعڼ نفسه ألف مرة

________________________________________
على أنه جعل الخلاف الذي بينهم يصل لذلك الحد وفهم أن أخيه كان على حق عندما قال أنه أصبح قاس على أمه قال بصوت خاڤت في ابتسامة 
_ إيه يالولو مش هتقوليلي حمدلله على سلامتك وتخديني في حضنك ولا إيه زي ما بتعملي دايما لما أتعب جامد
رفعت وجهها له وخرت قواها وسالت الدموع من عيناها وسرعان ما نهضت وهرولت نحوه لتضمه وتقول بندم شديد 

_ أنا اللي سامحني ياست الكل أعمل إيه بس الڠضب عماني وبقيت مش عارف أنا بعمل إيه أنا آسف