اشلاء القلب


مغرية _ 
_ خلاص معلش متزعلش
تصنع الضيق والڠضب وتمتم بمكر دفين _ 
_ لا أزعل طبعا صالحيني يلا
وثبت واقف من مكانها وقالت وهي تسحبه من يده _ 
_ بس كده من عنيا تعالى ده أنا عاملة بسبوسة النهردا الصبح تاكل صوابعك وراها !
رأت ضحكته الرجولية تتأجج بقوة _
_ هتصالحيني ببسبوسة !
_ أنت تطول أصلا تاكل من البسبوسة بتعتي !
هب واقفا وهو يجيب مبتسما _ 
_ مرة تورتة ومرة بسبوسة هفتحلك محل حلويات أنا بعد كدا !
أجابت على الهاتف بعفوية شديدة تلقي السلام مصاحب معه سؤالها ب من فتصيبها الدهشة حين سمعت صوته الرجولي التي لم تنساه منذ أول مرة تقابلا فيها _ 
_ أنا ريان يازمردة عاملة إيه دلوقتي 
تحنحنت بارتباك وغمغمت بصوت مبحوح _ 
_ كويسة الحمدلله ياريان حكيت لمروان اللي حصل وطبعا زي ما اتوقعت أتعصب عليا وكان عايز يروح لأكرم لولا إني قولتله أنه في السچن دلوقتي ومنعني من الخروج من البيت ألا معاه
تمتم بنبرة هادئة في ابتسامة _ 
_ طاب زين !
وجدت نفسها تندفع به في غيظ _
_ زين إيه ياريان ده أنا هقعد تحت رحمة وقته يا فضيلي يا لا
اتسعت ابتسامة بقوة فوجدها تكمل بعذوبة وحب صافي _ 
_ أنا طبيعي هاجي بكرة مع مروان علشان كتب كتاب مراد وسارة أهو نحاول نفرحها شوية لما نبقى جمبها
_ أيوة هي محتاجة ده جدا دلوقتي فعلا يازمردة
قالت بحماس جلي وخبث واضح _ 
_ طيب مانعملها مفاجأة يعني مثلا بكرة كتب الكتاب وكله تمام وبعدين مراد ياخدها ويروح بيها بيته وأنت أتفق معاه تعملوا فرح من غير ماتعرف وظبطوا كل حاجة في السر وموضوع الفستان والجزمة والحجات دي سيبهالي أنا وملاك هنتكفل بيها يعني بحيث أن الفرح نعمله بعد كتب الكتاب على الأقل بيومين وبكدا هي هتفرح جدا والله وفي نفس الوقت مش هنبقى حرمناها من فرحة لبس الفستان والفرح وأنها تبقى عروسة فاهمني 
أعجبته فكرتها بشدة لم يتوقع أنها تفكر بالجميع هكذا اكتشف أنها ذو قلب حنون لا تختلف عن أخيها بشيء أو عن ملاك . كلما يتذكر ما فعله بها يلوم نفسه أشد اللوم وبرغم كل هذا نسيت ماحدث وكأن لا شيء حدث بينهم .
أجاب بنبرة ناعمة وجميلة _ 
_ فاهمك يازمردة هي فكرة جميلة جدا خلاص بكرة لما تاجي بإذن الله نتفق ونشوف هنعمل إيه 
_ تمام أشوفك بكرة بقى مع السلامة
ودعها وأنهي الاتصال مبتسما بعذوبة كان من البداية ينوى الاتصال بها للأطمئنان عليها فقط في حوار لا يتعدى الدقيقة ولكن أخذ الحديث مجراه وتعدى الدقيقة بكثير ووجد لسانه هو من يجاريها في الحديث وحين أنهته بقولها مع السلامة كان يود أن يقول لها انتظري قليلا فأنا لا أريد إنهاء الحديث ولكن لم يكن عساه سوى قول مع السلامة مثلها .
تتابعه وهو يمسك بالصحن على يديه ويتناول ما بداخله في نهم وتلذذ وجدته يمد الشوكة إلى فمها ففتحته وتناولت ما فوقها لتستقبل تغازله الصريح بها في لؤم _
_ بسبوسة بتاكل بسبوسة ياناس !
وقفت قطعة البسبوسة التي تناولتها في فمها وتحولت إلى بندورة طماطم يكاد الډم ينبجي من خديها وفي ظرف ثوان بدأت تسعل بقوة فناولها الماء وهو يضحك قائلا _ 
_ طلعتي بتتكسفي أهو يعني ده أنا قولت إنتي بقيتي عديمة مشاعر ومعندكيش ډم من ساعة ما أخدتي عليا !
ضړبته على ذراعه بقوة وهي مستمرة في السعال فيخرج صوتها المبحوح _ 
_ أخرص هات ده كدا
همت بأن تسحب الصحن من يده فأحكم هو القبض عليه قائلا بحدة مزيفة _ 
_ اقعدي مكانك يابت !
_ يارب بجيلك تلوث في معدتك !
فغر عيناه بدهشة وترك الصحن بجواره ليقترب منها كحيوان مفترس يتربص لفريسته فتراجعت هي للخلف على الفراش پخوف بسيط ظل يقترب وهي ترجع برأسها للخلف حتى أسندتها على الفراش فتسمع همسه المدهوش _ 
_ يارب إيه 
أدركت نفسها وقالت بابتسامة بلهاء في رقة أنوثية _ 
_ يارب تروح الجنة
_ يارب ياختي أيوة كدا اتعدلي بس لازم تتعاقبي
لمست نبرة اللؤم في جملته الأخيرة فكان رد فعلها أسرع حيث جذبت الوسادة الناعمة ووضعتها على وجهها تتفادى أي تصرف

________________________________________
منحط منه فسمعت صوت ضحكه وهو يحاول إبعاد الوسادة وهي تصرخ به متوسلة _ 
_ خلاص يا أسيد بالله عليك هحترم نفسي بعد كدا صدقني
بأصرار تام ولهجة لا تقبل النقاش وسط ضحكاته الساخرة _ 
_ ولو لازم تتعاقبي أنا نويت خلاص ياحبيبتي
وسط محاولات فاشلة منها في بداية الأمر لكي تتفاده وصوت ضحكها مرتفع لكل من يمر بجانب غرفتهم ولكن في النهاية خضغت قوتها له واستسلمت بارهاق .
في مساء اليوم التالي الذي كان بشړة لبداية حياة جديدة لأحدهم حيث أتم عقد قرآن مراد وسارة وأصبحت زوجته شرعي وعلى سنة الله ورسوله عزم على أن يخرجها من ظلامها وسيفعل سيشعرها دائما بوجوده ستكون أميرته وطفلته سيدللها كما لو أن الله رزقه بابنة . ما مرت به شيء وما ستعده في عصر زوجها شيء لم يخطر على بالها حتى ! .
كان الجميع يرتص حول مائدة ضخمة أتسعت لهم في حديقة المنزل وكان هو يجلس بجوارها متعمدا لف ذراعه حول كتفها لكي يشعرها بالأمان بقربه وبالفعل نجح في جعل ذلك الشعور يتسرب في خلاياها ولكنها كانت ساكنة تماما بين ذراعيه تقلب عيناها بينهم جميعا وتتابع حديثهم وضحكهم بجمود . سرت قشعريرة بجسدها حين شعرت بأنفاسه الدافئة تلفح أذنها وهو يهمس بحنو _
_ لو تعبتي ياسارة قومي نروح يلا 
أكتفت بهز رأسها بالرفض دون أن تنظر له حتى نتيجة لخجلها منه قلبه يدق پعنف كلما تسمع صوته الذي يضرب في أذنها كالرعد وهو يضحك ويبادلهم الأحاديث لم يكن خوف منه قط بل كان خجل فطالما تخليته كصديق وابن عم فقط لم تتخيله كزوج دائما كانت تنظر له على أنه أخيها سوى في الفترات الأخيرة تغيرت نظرتها له وبدأت مشاعرها تتحرك ولكن أيضا لم يصل عقلها إلى حد التخيل به كزوجها والحقيقة الآن أنه زوجها بالفعل وتجلس بين ذراعيه أمام الجميع . تعرف أنها لم ټندم على موافقتها ولكن ما سيحزنها أنها لربما تشعر بالشفقة منه تجاهها .
أقترب أحد الحراس من ريان وانحنى إلى أنه يهمس بنبرة جادة _ 
_ معتز برا يا ريان بيه ومصمم يشوفك إنت وأسيد بيه وبيقولي لو مطلعتوش هيدخل ومش هيحصل طيب.
_ الفصل الرابع والعشرون _
أقترب أحد الحراس من ريان وانحنى إلى أنه يهمس بنبرة جادة _ 
_ معتز برا يا ريان بيه ومصمم يشوفك إنت وأسيد بيه وبيقولي لو مطلعتوش هيدخل ومش هيحصل طيب
وقع نظره أول شيء على ملاك الجالسة بجانب أسمى تشاركهم الضحك بعفوية ثم بدأ يقلب نظره بينهم على أسيد فلم يجده وفي لحظة وجده يخرج من المنزل مسرعا فعرف أنه رآه من أعلى . فهب واقفا وسبقه إلى الخارج أما هو فاقترب من حشدهم وانحنى على أذن زوجته يهتف بحدة _ 
_ اطلعي أوضتك ومتزليش إلا لما أقولك
نظرت للجميع بدهشة مماثلة لهم فأتاها صوته الأكثر غلظة _ 
_ قولت اطلعي ياملاك
اتاه صوت جده باستغراب _ 
_ في إيه يا ولدي وريان طلع برا ليه !
_ مفيش حاجة ياجدي متشغلوش بالكم
تأكد من دخول زوجته المنزل حتى اندفع إلى الخارج يلحق بريان فلم يتسطيع مراد البقاء هكذا فنهض ولحق بهم وكان خلفه مروان هم ثروت بالنهوض ورائهم فقبض على ذراعه محمد يأمره بالبقاء .
كان أول المتقدمين إليه ريان حيث صاح به منفعلا _ 
_ إنت إيه اللي جايبك هنا 
_ عايز أختي يا ياريان وعارف إنها هنا ومش هتحرك من هنا قبل ما أشوفها وياقاتل يامقتول
أبعد أسيد ريان پغضب عارم وجذبه من ملابسه مغمغما بخفوت مخيف _
_ أختك مراتي وأنا اللي أقول تقابلك أو لا وبقولك مش هتشوفها يامعتز ودلوقتي قدامك حلين ياتمشي على رجلك يأما متشال في كفنك
_ تمام بقى هو كدا وإنتوا اخترتوا المقتول بقى !
قال أخر كلمة وهو ينغز في أحشائه سلاح صغير أشبه پسكين أخرجه من جيبه وتابع قسمات وجهه التي أصبحت ملتهبة وعيناه ظهر بها الألم ولكنه أمتزج بشرارات الوعيد تتحدث عيناه وتقول بصمود على غير المعتاد _ لست أنت أيها الوغد من سيستطيع إخضاع أسيد الصازي له بتلك الطريقة . 
هرول إليه مراد وهم بأن يقبض على ذراعه يسنده فدفع يده وتحامل على نفسه ليوجه له بعض الضربات التي أبرحته أرضا أبعده عنه ريان وتولى مهمته يكملها أما أسيد فوضع يده على أحشائه وهى ينحنى بجزعة للأمام فقد كان الألم أكثر من أن يتحمله بشړ اقترب منه مروان مسرعا وقال _ 
_ يلا بينا على المستشفى يا أسيد
هز رأسه نافيا بعناد شديد فقال مراد وهو يصيح به و يترنح من الڠضب _ 
_ لا إيه أنت هتستهبل يلا خد الكلب ده ياريان واحنا هنوديه المستشفى وناجي وراك
كان يحدق به معتز بتشفي يراه وهو بدأ يفقد توازنه شيئا بشيء أوشك على السقوط

________________________________________
جريحا فاقدا الوعي .. لفت نظرهم صړخة الأنثى التي انطلقت من غرفته بأعلى عندما رأته بذلك الوضع _ 
_ أسيد !!
كان معتز أول من رفع نظره فرأى أخته تقف في شرفة الغرفة منذهلة من مايحدث أمامها !! وفي ثوان دخلت وهرولت داخلة ترتدي حجابها وتغادر راكضة فحاول نزع يدي ريان عنه ولكنه وضع يده على منطقة معينة في رقبته وضغط عليها باحترافية جعله يفقد وعيه في الحال ! ثم جذبه ووضعه في مقعد السيارة الخلفي وأنطلق بها . 
جميع الجالسين بالأسفل أنتفضوا على صړختها وهبوا واقفون بدهشة وهم يرونها تركض إلى الخارج في هلع بادي على وجهها فوقفوا ولحقوا بها راكضين في خوف .
رأت كل من مروان ومراد يساعدونه في الركوب بالسيارة فركضت نحوهم قبل أن يغلقوا الباب وصعدت بجواره وهي تبكي بحړقة صعد مراد بمقعده المخصص وانطلق بالسيارة بسرعة البرق فخرج صيحة ليلى المصډومة _ 
_ ابني ماله يامروان أسيد ماله
كان يلهث من أثر الخۏف الذي هيمن على الجميع في لحظة وأجاب بإيجاز في نبرة سريعة _ 
_ الموضوع مش خطېر ميستاهلش كلكم تاجوا كفاية جدي ومرات عمي والباقي يقعد واحنا هنطمنكم
صاحت أسمى بارتجافة صوت _
_ وانا جاية معاكم !
كانت تضمه إلى صدرها وهي تبكي بحرارة متمتمة _ 
_ أسيد استحمل