اشلاء القلب


الحزام صاړخة به پغضب 
_ كفاية يا أكرم حرام عليك ياخى !
هتف باسما باستنكار 
_ ومن امتى الحب ده يانيرة هانم !
صاحت به مندفعة فى أنفعال 
_ مش حب بس انا عندى قلب ومستحملش اشوف اللى بيحصل ده واسكت اعمل فيها اى حاجة غير كده حرام عليك ھتموت بين ايدك اتقى الله شوية !
كانت ملاك مستلقية على الفراش لا تعى اى شئ كالجماد الذى لا حياة فيه فقط تسيل العبرات من مقلتيها بصمت .. فألقى هو بالحزام على الارض وغادر فأسرعت هى نحوها تهتف فى اشفاق 
_ ملاك ردى عليا ملاك
كشفت عن جزء من جسدها فشهقت بهلع من هول المنظر فقد بدأ جسدها ېنزف الډماء تمزق قلبها 
اربا على تلك المسكينة اخيرا خرج صوتها الضعيف وهى تهمس بعينان تهيمان بالدموع 
_ سبينى وحدى يانيرة !
فلوت فمها بأسى ونهضت تاركة اياها بمفردها فأنفجرت باكية بشدة بكاء أشبه بالصړاخ وتكورت حول نفسها كالجنين فى بطن امه لم يكن عساها شئ سوى الاستغاثة بالله فهو وحده القادر على تخليصه مما فيه لعلها تكون ساعة أستجابة ويستجب الله لدعائها واستغاثتها به ! ...........................
أرتفع النور فى السماء والشمس الباسمة أرسلت شعاعها رفيقا فوق المروج بينما كان يجلس فى مكتبه ينهى أعماله المتكدسة أقتحم الغرفة دخول ريان الذى رمقه أسيد بدهشة قائلة 
_ ايه يابنى انت مش لسا ماشى امبارح لحقت تاجى امتى تانى !
قال فى شئ من الجدية 
_ روحت ورجعت صد رد يعنى .. انت عارف فى شغل كتير هنا ولازم حد يكون موجود يخلصه وانت يدوب تلاحق على شركتك يا ابن العم ومروان كلها يومين وياجى كمان تانى
بادله الجدية التامة ليغمغم بخشونة 
_ طاب كويس انك رجعت بقى أكرم المناوى عازمنا عنده النهردا على العشا
جلس على الاريكة وأردف بتعجب 
_ عازمنا ! ويعزمنى انا ليه ده انا حتى مليش شغل معاه جامد زيك .. لا فكك منى يا أسيد روحله انت بنيابة عنى انا اصلا مبينزليش من زور الراجل ده !
خرج صوته الرجولى الحازم فى إمتعاض 
_ على أساس انى انا اللى بطيقه يا ريان مضطر استحمله علشان مصلحتنا معاه وهو مصلحجى رقم واحد مهو مش هيعزمنا عنده غير لمصلحة ليه واحنا هنستغل ده طبعا لصالحنا فأنت زى الشاطر كده هتاجى معايا علشان انا خلقى ديق اليومين دول واخاڤ يقول اى حاجة فاټجنن انا فتكون انت معايا تهدينى لو حصل حاجة زى كده
قهقه بخفة قائلا فى مداعبة 
_ وحياتك انا اللى عايز اللى يحوشنى عنه لاحسن ده راجل ملسلس !!!! 
أرتسمت شبه إبتسامة على ثغره مجيبا بهدوء 
_ طيب قوم شوف لو وراك حاجة خلصها علشان منتأخرش على المعاد
جالسا على مقعده الهزاز فى غرفته يحدق فى شاشة هاتفه يتحرق شوقا للاطمئنان عليها ولكن مايعيقه تردده
! هب واقفا متحفزا ومسح على شعره الاسود الغزير بأضطراب وهو ينفث أنفاس حارة من بين شفتيه فحسم امره وأخرج رقم هاتفها ووضع الهاتف على أذنه منتظر اجابتها ....... 
على الجانب الاخر كانت هى تجلس بصحبة أبنه عمها سارة يتحدثون فى شتى الامور فصمتت سارة لبرهة من الوقت لتهتف بترقب 
_ أسمى انا سامعة صوت موبايل بيرن شوفي ليكون تلفونك انا تلفونى فى ايدى اهو
تلفتت حولها باحثة عنه بنظرها فى أستغراب فتشدقت بتهذيب 
_ معلش ياسارة هتهولى مش هقدر اقوم هو تقريبا تحت المخدة هناك
نهضت وامسكت به لتحدق بالمتصل مردفة بنظرة لئيمة 
_ ده مروان ! .. هو من امتى مروان بيتصل بيكى يا أسمى !
عقدت الاخيرة حاجبيها مجيبة اياها فى دهشة 
_ مروان ! مبيتصلش اصلا وهاتى التلفون ونضفى نيتك شوية هاا يمكن يكون فى حاجة مهمة علشان كده بيتصل
ناولته اياها وهى تغمغم بمكر 
_ خدى اما نشوف ايه هى الحاجة المهمة دى
اجابت على الهاتف فأسرعت سارة والصقت اذنها فى الهاتف بجانبها لتستمع الى حديثهم الذى كان كالأتى 
_ الو يامروان
تنحنح بنبرة رجولية مجيب بصوت هادئ 
_ ايوة يا أسمى عاملة ايه 
بنظرات زائغة هتفت فى خفوت 
_ كويسة الحمدلله يامروان خير هو فى حاجة ولا ايه 
بصوت يفيض رقة وحنانا هتف باسما 
_ وهو لازم يكون فى حاجة علشان أتصل يعنى !! عادى انا أتصلت أطمن عليكى
أبتعدت عنها سارة لتهمس فى نظرات شيطانية وخبيثة 
_ حاجة مهمة اوى الصراحة !
ألتقطت أحد الزجاجات البلاستيك الممتئلة بالماء وضړبتها بها بقوة على ذراعها لتصدر هى صوت صړخة شبه مرتفع فيخرج صوته الحازم 
_ ايه الصوت ده !
هتفت مسرعة فى توتر جلى 
_ لا ده التلفزيون كان عالى بس انا كويسة الحمدلله يامروان متقلقش فيك الخير والله ! .. ايه اخبار مرات عمى وجدى 
لفظ الكلمات من بين شفتيه ببساطة فى مرح قائلا 
_ كله زين اهنه انا بس اللى بشد فى شعرى من الشغل وريان عاد مقيم فى القاهرة خلاص !
تعالت صوت ضحكتها الرقيقة وهى تكمل مزاحه 
_ لا ريان انا بقيت اشوفه اكتر مابشوف مراد وأسيد ! انت مش قولت جاى تانى 
_ اهاا احتمال اليومين الجايين بأذن الله اجى
فى خفوت انوثى وصوت رقيق رشق فى ثنايا قلبه فورا 
_ توصل بالسلامة أن شاء الله
افترت شفتيه عن إبتسامة وهو يقول مبتهجا 
_ إن شاء الله عايزة حاجة انا هقفل بس علشان فى حد بيرن
أنسدل صوتها الحرير ناعما مجيبة 
_ لا عايزة سلامتك سلام !
أنهت ألاتصال معه لتقابل نظرات تلك ال سارة الخبيثة وهى تهمهم مقلدة جملتها 
_ عايزة سلامتك !! ياختى على الرقة لا انا اصلا مروان مكنتش مرتحاله وربنا من فترة والحمدلله اتأكدت من اللى كنت شاكة فيه خلاص !
صرت أسمى على اسنانها وهى تهتف بتحذير 
_ قومى من جمبى ياسارة عارفة ليه علشان انتى حقېرة ودماغك حقېرة زيك طاب ما أسيد بيهتم بيكى زيي واكتر لدرجة انى كنت بشك انه بيحبك اكتر منى ليه مقولتش انى مش مرتاحة لأسيد !
أنتصبت فى جلستها بحماس شديد وهى تهتف بوضوح 
_ اقولك ليه علشان كلنا عارفين أن أسيد كان بيحب مريم اكتر من روحه ومازال وثانيا لان أسيد فعلا بيعتبرنى زيك ومتأكدة انه عمره مافكر فى حاجة وانا بعتبره زى ريان كمان بس مروان الوضع مختلف بعدين بيبقى باين ياعديمة الخبرة اذا كان الشخص ده بيهتم لمجرد انه بيعتبرك زى اخته ولا حاجة تانى لكن اقوا ايه انتى اصلا ... ولا بلاش حرام اغلط فيكى واخد ذنوب علشان خاطر وحدة غبية زيك !!!
التفتت حولها باحثة عن زجاجة الماء صائحة بها 
_ فينها هى اللى ضربتك بيها اما اديكى بيها على دماغك المرادى افتحها أن شاء الله قومى من جمبى ياسارة قومى هتفقعى مرارتى جاتك القرف
نهضت من الفراش وهى تقهقه بقوة هاتفة بمشاكستها المعتادة 
_ ماشية وسيبهالك ياعبيطة استنى بس اشوف مروان ده انا هزله زل ! ده انا كنت اتحنسه يامروان خدنى معاك فى طريقك وصلنى بالله عليك ياخى ولا فى مرة
رضى فيها ويقولى مش فاضى ماشى يامروان هطلعه عليك اصبر عليا بس !
سيطر جو من المرح عليهم لتجيبها أسمى ضاحكة 
_ على أساس أن ريان كان بيوصلك يعنى ماكنتى بتلفى على البيت كله ياشحاتة وفين لما ريان يوافق لما انا اقوله خدها معاك ياخدك هو عمى بس اللى مبيرضاش يزعلك فى حاجة لكن انتى مهزقة فى البيت كله اصلا يامهزقة
خلعت حذاء قدمها بمهارة والقته عليها لتهتف فى أغتياظ 
_ انا قولت حرام اخد ذنوب علشان وحدة زيك اصبرى ياحبيبتى الدنيا دوارة وكلكم هياجى عليكم دور واهو اولكم مروان !
لتلتقط حذائها مجددا وترتديه لتغادر وهى تلقنها ببعض الكلمات الغاضبة والمغتاظة وتقابلهم الاخيرة بالضحك الشديد .........
وبينما هى فى طريقها الى غرفتها وتهندم من هيئة حجابها الغير منظم أصطدمت بمراد الذى طالعها باسما هاتفا برجولة 
_ ايه بتتشاكلى مع دبان وشك ليه !
حدثته فى أنفعال مزيف 
_ اديك قولت يعنى ممكن اتشاكل معاك انت كمان وسعلى كده !
أصدر ضحكة رجولية مجيبا فى برود 
_ انا بارد مش هوسع ياستى !
اخيرا زين وجهها الابتسامة وهى تجيبه بمرح 
_ طاب كويس انك عارف يابارد ابعد يامراد ياخى عطشانة والله عايزة اشرب
أفسح لها المجال للعبور وهى يطالعها بإبتسامة صافية فعادت له مجددا لتهمس فى فضول شديد بنظرات طفولية 
_ الا انت كنت فين من امبارح صح 
ليجيبها بتقليد لطريقتها فى إبتسامة 
_ وانتى مالك انتى ياحشرية كنت فين !
بإبتسامة بلهاء فى مداعبة هتفت 
_ متخفش والله سرك فى بير مخروم انت تعرف عنى انى بقول حاجة !
مراد بضحك بسيط 
_ انتى مش قولتى عايزة اروح اشرب ولا ارتويتى دلوقتى امشى يابت بلا كنت فين !
زمت شفتيها فى ڠضب زائف مردفة بأغتياظ 
_ تصدق انى مهزقة صح على رأى أسمى ماشى يامراد براحتك
فى أحدى محافظات الصعيد ......
كان يلتف الجميع حول مائدة الطعام يتنالون طعامهم بصمت حتى أخترق قفاعة الصمت أشجان الذى هتفت وهى تعلم تأثير تلك الكلمات التى ستقولها على كل واحد جالسا على الطاولة 
_ عاد فردوس قطعت بينا كانت متسكتش واصل على الاكل وتخلى الاكل ليه طعم بس اهى محدش عارف وينها وبتها وين .. هى اللى عملت فى نفسها اكده !
تسلطت جميع أنظار من على الطاولة عليها ليترك محمد الذى يجلس فى ورد الطاولة المعلقة من يده پعنف صائحا 
_ هتخلينا نطفح ولا ايه أشجان كام مرة انا هعيد وإزيد فى الموضوع ده وإن محدش يجيب سيرة ال دى جدامى ولا عايزاه هى ولا بتها متخلنيش اجول الكلام ده تانى مفهوووم
فى مكر دفين هتفت 
_ ياعمى كانت صغيرة لما عملت اكده ومكنتش تعرف حاجة
صړخ بصوت جهورى أوقع الړعب فى قلوب الجميع 
_ وهو الموضوع خلص على اللى عملته بس اخوها ماټ بسببها ويتمت ابن اخوها اللى كان لسا سبع سنين واخوها التانى اللى كان عياله لسا صغيرين وحدة كانت عندها عشرين سنة مكنتش فاهمة الغلط من الصح هى لو كانت قاعدة كنت زمانى دخلت السچن فيها
نظر ثروت الى زوجته بنظرة ڼارية هاتفا 
_ ياتاكلى بسكاتك ياتغورى على اوضتك فوق
أنفعلت بشدة لتهتف پغضب 
_ واسكت ليه ماكلنا عارفين أن عزت مكنش عايز يتجوز أحلام ومرات عمى الله يرحمها هى اللى غصبت عليه وانه كان مشيه بطال ! وانا مش عارفة اصلا هى اللى مقعدها