اشلاء القلب


پحقد واضح 
_ شايفة أخوكى بيقولى إيه من يومين قال هتجوز ملاك وڠصب عنكم
أختارت الونيس الخطأ لتشاركه بغضها إذا أن ذلك الونيس يكمن الحب والود لملاك فى داخله فأجابتها بأعين متقدة 
_ ومالها ملاك يا امى .. هو احنا هناخدها بذنب عمتى هى ملهاش ذنب فى إى حاحة وأنا متأكدة إنك لو عرفتيها هتحبيها جدا بس أنتوا اللى مش عايزين تتعبوا نفسكم .. وأنا شايفة أن ريان وملاك هيكونوا ثنائى رائع وخصوصا أن ريان بيحبها ومش بعيد تكون هى كمان كده !
استقرت نظىة ملؤها الڠضب والغل منها على ابنتها وتشدقت فى شبه صيحة 
_ ثنائى رائع إيه هو أنا هلاقيها منك ولا من أخوكى المچنون ده
لم تكن فى مزاج لتتجادل معها حول أمر مقتنعة كل الاقتناع برأيها ولن تسمح لاحد بجعلها ترى سوى الحقيقة التى تراها وهى أن ملاك لم تكن سوى ملاك بالفعل تجسد فى هيئة إنسان قالت بنفاذ صبر 
_ ماما أنا عارفة إى مهما أكلمك مش هتفهمى الافضل بقى إننا منتكلمش فى الموضوع ده خالص لا دلوقتى ولا بعدين
ستفعل كل ما بوسعها حتى لا تجعل تلك الفتاة تدخل منزلها وتكشف أمرها وأن كلفها الامر قټلها كما حاولت سابقا وفشلت قضت سنين تحاول أخفاء كل تلك الخفايا والان ستأتى شمطاء صغيرة تهدم كل ماسعت فى بنائه .. بالتأكيد لم تسمح بهذا وحتى أن أضطرت أن تلحقها بنفس قدر أمها .. هبت واقفة ثائرة وهى تقول بنبرة تحمل فى طيأتها الثقة والتحدى 
_ وأنا يستحيل أسمح بأن بنت فردوس دى تدخل البيت .. أنا ماصدقت ماخلصت من أمها تجيلى هيا كمان ! وحتى لو دخلت هتبقى دخلت لعڈابها برجليها .. فى الواقع أنا كنت عايزاها تاجى بس دلوقتى الوضع اتغير أوى
حركت رأسها حركة نافرة بأمتعاض معبرة عن سخطها لما تتفوه به أمها والتزمت الصمت حتى خرجت وتركتها بمفردها من جديد ..................
قضت الطريق كله سيرا على الاقدام لاول مرة لم تشعر ببرودة الجو والهواء البارد الذى يلفح صفحة وجهها البيضاء الجميلة عيناه المنطفئة ولكن بداحلها بريق مختلف بريق القوة ولكن هيهات فصاحب القلب النقى النظيف والنفس النقية لم يتحول إلى شيطانا وحتى أن فعل فيكون هذا قناع يحاول إقناع الناس به لم تطلب شئ من الله سوى العيش براحة مطمئنة سعيدة وأدركت مؤخرا أن السعادة ستتمثل فى الابتعاد عن تلك العائلة التى لطالما بغضتها .. ذهبت وتركت قطعة من قلبها خلفها بل تركته كله ! تسمع آنات قلبها المستمرة وهو يترجاها أن لا تفعل ! يطلب منها العودة وتبقى بجوراه وكل شئ سيكون جيدا لا يجب عليها الاستسلام بسهولة وأن تتخلى عنه كما تتخلى عن كل شئ من أجل الناس .. فتجيبه قائلة لم أتخلى عنه من أجل الناس أتخلى من أجلى أتخلى من أجل سلامة من أحبهم أتخلى لإنى متيقنة أن قربى منهم لم يجلب سوى الأڈى أتخلى لإنى لا أجد طريقة أحتج بها عن العالم سوى العزلة والإبتعاد أتخلى لإنى أحبهم !! 
وحين يمرض القلب يسألون صاحبه لماذا فعلت هذا بنفسك لما لم تهتم بنفسك لم يسألوا نفسهم لماذا فعلنا هذا به لما مزقنا ذلك القلب الذى فى حجم قبضة اليد ولم نبالى لحاله بعد ذلك .. الا يحق لذلك القلب الذى ينبض أن يحتج عنهم ويعلن هزيمته ومرضه الا يحق له أن يتوقف عن العمل الى الابد وها هو مايفعله الان يحتج عن الجميع حتى عن نفسه !!
وصلت أخيرا الى منزلهم فكرت فى أن تطرق على منزل زمردة وتطمئن عليها ولكنها رجحت إنها نائمة الان ففتحت باب منزلهم بعد وقت طويل مر ودخلت ثم اغلقت الباب خلفها وأسندت حقيبتها بجواره سارت الى الداخل وتوقفت فى نصفه تحدق به بأعين دامعة تنظر فى كل جزء كل ركن يحمل ذكرى لن تمحى مع والدتها هنا فعلت ذاك وهنا قالت هذا وهنا ضحكت هكذا وهنا أحبت وتمسكت بهذا الشكل .. بدأت أنفاسها تتصاعد وتعجز عن أخذ أنفاسها فجثيت على الارض وهى تصرخ باكية بحړقة 
_ قوليلى أنا أعمل إيه من بعدك يا ماما تعبت والله خلاص مبقيتش قادرة كنتى دايما تطمنينى وتحضنينى وتقوليلى أن كل حاجة هتبقى كويسة إينعم مكنش بيحصل حاجة بس حضنك وكلامك كان كفاية إنه يقوينى ويدفع الامل جوايا دلوقتى أنا مش لايقة اللى يقوينى كدا
شعرت بيد توضع على كتفها فرفعت نظرها ودهشت إذا بها تجدها امامها بنظرته الدافئة لتضمها الى حضنها كما كانت تفعل دوما فټنهار بين ذراعيها باكية هاتفة بصوت متشنج 
_ حضنك وحشنى أوى يا ماما
ظلت على هذا الوضع دقائق عديدة حتى انتشلها من لحظتها تلك صوت طرق الباب فأدركت إنه لم يكن سوى خيالا صوره عقلها الباطن لها فنهضت وتوجهت نحو الباب بعد أن ظنت إنه زوجها فألقت نظرة من خرم صغير فى الباب فتنصدم بأكرم .. وثب قلبها من موضعه من الړعب وترددت كثيرا قبل أن تفتح له ولكنها قررت الدعس أيضا على خۏفها هذا فجففت عبراتها جيدا لتظهر بمظهر قوى وثابت ثم فتحت له الباب هاتفة پغضب 
_ انت بأى عين جاى تانى
دفعها من امامه پعنف ودخل ثم أغلق الباب فصاحت به بنبرة محذرة وجسدها يكاد يرتجف من الخۏف 
_ أطلع برا يا أكرم والا والله أصوت وإلم عليك الجيران
بإبتسامة لئيمة ونظرات شيطانية غمغم 
_ اهدى يا ملاكى صويت إيه بس أنا جاى اتكلم معاكى فى هدوء وهمشى زى ماجيت هاا إيه رأيك
صړخت به مندفعة كالمچنونة 
_ مفيش كلام مابينا اصلا وأطلع برا يلا
_ لا

________________________________________
ازاى بقى ده إحنا بينا كلام كتير لازم نتكلم فيه أوله جوازك من البيه أسيد !
أكملت صړاخها بأكثر إنفعالا 
_ وأنت مالك أنت بجوازى لتكون هتمنعنى كمان
قهقه باستمتاع قائلا فى مكر 
_ أسمعينى بس ياحبيبتى أنتى أكيد مش عايز حبيب القلب يتأذى أو حبيب القلب التانى ريان ده يحصله حاجة أو زمردة مثلا فأحنا هنعقد إتفاق ولو نفذتيه هبعد عنك نهائى وكل واحد هيروح لحاله ومفيش حد هيتأذى كمان
نظرت له بأهتمام وكأنها تسترسله على الحديث فأكمل بنبرة أكثر خبثا 
_ تطلقى من أسيد وبعدها كل حاجة ترجع زى ما كانت وكأنى معرفكيش وأنتى كذلك هاا إيه رأيك 
بدون تفكير اجابته فهى بالفعل تنوى فعل هذا ولن تستمر علاقتها معه طويلا 
_ ماشى يا أكرم هطلق منه بس خليك عند وعدك يعنى هتبعد عنى نهائى وعنهم تماما إتفقنا
أزدادت نظراته اشتعالا بوميض حبيث مردفا 
_إتفقنا طبعا ياحبيبتى يلا تكير بقى وهستنى منك خبر الطلاق علشان اجى كده وأجبلك الحلاوة معايا
ثم غادر وتركها تفكر فى حديثه والإرتيعاد بدأ يتملكها أحست أن كلامته لم تكن بدافع رغبته فى أن تنفصل عن أسيد فقط بل كانت تحمل فى جوفها معان كثيرة نفضت تلك الافكار من عقلها فحتى وأن كان هناك نية سيئة يسعى لها لم تمنحه الفرصة لأنها بمجرد طلاقها ستغادر البلاد ولم تدع لها أثر سوى ذكراها هذا إذا كان احدهم يحمل لها ذكرى !! سمعت صوت هاتفها فذهبت وأجابت على المتصل بنبرة قوية 
_ ايوة يا أسيد
قابلت صياحه الهادر ونبرة صوته المخيفة 
_ أنتى فين وازاى تطلعى من البيت من غير ماتقوليلى فى الوقت ده !!
بهدوء تام ونبرة جاهدت فى ثباتها 
_ أنا فى بيتنا يا أسيد أنت عارفه طبعا
ولم تمهله الفرصة ليجيب فأنهت الاتصال فورا وذهبت الى غرفتها وشرعت فى تبديل ملابسها لترتدى بيجامة صماء لا تحمل إى رسومات وترفع شعرها الحريرى لأعلى بشئ تثبته تنتظر مجيئه لكى تواجهه بكل شئ لن تسمح لاحد باحتقارها بعد الان حتى وأن كان هو !! ................
طرق كالرعد على الباب طرق أرعبها ولكنه أعلمها من الطارق فتوجهت وفتحت الباب له وطالعته ببرود متصنع ثم استدارت وقادت خطواتها عائدة إلى الداخل فدفع الباب پعنف وأسرع خلفها ليقبض على ذراعها بيده الفولاذية ويديرها له لتقابل عيناه الملتهبة ببرود لم تعرف من أين أتت بكل هذه القوة لتواجه نقمه بهذا البرود وكأنها لا تخشاه مطلقا وازداد نقمه حين صړخ بها 
_ أنتى متجوزة دلوقتى ومش اى وقت يحلالك تطلعى هتطلعى أنتى عارفة الساعة كام دلوقتى !
بخفوت ونبرة جديدة تماما وهى تنزع يده عن ذراعها بهدوء وتسير نحو المطبخ قائلة 
_ عارفة يا أسيد .. الساعة 1 بس بنسبالى مبقتش تفرق خلاص هيحصلى إيه أكتر من اللى أنا فيه وتقدر تطلقنى خلاص أكرم مش هيقدر يعملى حاجة وحتى لو عمل عادى برضوا
كان يسير خلفها حتى وصلا الى المطبخ ورأها تخرج كوب وتملئه ماء همت بوضعه داخل فمها فسحبه من يدها وألقاه على الارض صارخا پغضب هادر 
_ أنتى فى إيه مالك وبتتكلمى كدا ليه مش كفاية خبيتى عنى موضوع ريان وأنتى كنتى عارفة إنه بيحبك
أطالت النظر فى وجهه وهى تقول بإبتسامة ساخرة تحاول إخفاء لمسة المرارة التى فيها 
_ والله فى الحقيقة أنا عملت فيه معروف أنا وحدة مريضة قلب ولو متعالجتش بكتيرى كام شهر وهكون تحت التراب ومش هتعالج وعمليات مش هعمل فعلشان كده ياريت بقى تسيبنى أعيش أخر أيامى بالطريقة اللى أنا حابة أعيشها أعيش براحة بعيدة عن ناس مش شايفين فيا غير إنى مذنبة ومستاهلش اكون بينهم لإنى من النهردا مش هسمح لحد إنه يهينى ويلومنى على حاجة أنا معملتهاش حتى لو كان الشخص ده هو أنت يا أسيد قولتلهالك قبل كده وهقولها تانى أنا مش عايزة إى حد منكم حتى ريان مش عايزاه لو عايز تساعدنى بجد يبقى تطلقنى وتسبونى فى حالى وأنا هعيش أخر أيامى بسعادة بعيد عنكم
يرفض تصديق مايسمعه يستحيل أن تكون هذه ملاك التى كانت تضحك وتشاكسه منذ ساعات ماذا حل بها ليجعلها تصل الى تلك الحالة كأنه يرى شخص أخر لم يعرفه همس بخفوت فى حنو جميل 
_ ملاك أهدى وقوليلى حصل إيه خلاكى تقولى الكلام ده ده أنتى كنتى بتهزرى وتضحكى معايا قبل ما ياجى ريان حصلك ايه
صړخت به فى حړقة وقد دخلت فى نوبة بكاء عڼيفة ان كتمت تلك الدموع بداخلها أكثر فستقتلها بالتأكيد 
_ اديك قولت كنت ! أنا تعبت خلاص بجد يا أسيد سبونى فى حالى أبوس إيدكم أنا متفهمة رغبتك فى مساعدتى وحبك الاخوى ده ليا !!! وحب ريان ليا بس كل ما