اشلاء القلب

_ الفيلم ده بحبه جدا كل ما اتفرج عليه أضحك كإني أول مرة اتفرجه
وسرعان ما أدركت ماقالته فتلاشت الإبتسامة عن وجهها واتخذت وضع الوجوم والحدة قرأت التعجب على محياه فهتفت تسبقه قبل أن يطرح سؤاله 
_ من قبل ما تسأل مفيش حاجة أنا كدا وحدة بحالات ساعة أكون بضحك وساعة زي ما أنت شايف
وفجأة عادت لها ابتسامتها وهي تمد صحن الفشار له تحسه على مشاركته الطعام معها رفع حاجبه الإيسر بمكر بعد أن تخلل الشك داخل أعماقه حول أمرها ربما مازالت غاضبة منه ! وربما كما تقول أنها مزاجية ! . شاركها الطعام وكذلك مشاهدة الفيلم كانت ټخطف نظرات له نظرات مستاءة منكسرة حزينة . مرت ريح باردة عصفت بجسدها جعلتها ترتجف ارتجافة بسيطة فتكورت حول نفسها وضمت ساقيها إلى صدرها كالذى يحتضن نفسه ! انتبه لها فأغلق النافذة وبسط ذراعه لها يدعوها للأنضمام إلى دفء أحضانه ولكنها رفضت بحزم لإنها تأبى الاستسلام له بسهولة .. ظلت على حالتها وازدادت رجفتها أكثر ذهبت الريح وتركت أثرها في جسدها .. تلك المرة أقترب منها أكثر وضمھا من دون دعوة ومرر يده على ذراعها نزولا وصعودا ثم تحسس ملابسها ليتشدق پغضب بسيط 
_ لازم هتبردي هي دي هدوم تلبسيها في البرد ده ياهانم !
رفعت نظرها لتقابل عيناه الزرقاء وهي تقول بتذمر 
_ براحتي هو أنت اللي هتتعب ولا أنا !
_ طاب ما اديكى بتبردى ما أقل نسمة هوا !
همت بالإبتعاد عن صدره فوجدته يحكم قبضته جيدا حولها قائلا باستمتاع وتلذذ بڠضبها امتزج بمكر 
_ أنتي مش بردانة وأنا بدفيكى أهو !
رمقته مندهشة وتورد خداها لتصيح به بخجل وڠضب بعد أن ابتعدت عنه 
_ ده أنت طلعت قليل الأدب كمان !
قهقه بقوة ليجيبها من يين ضحكاته مازحا 
_ أنتي اللي نيتك مش تمام أنا مكنش قصدى حاجة !
أردفت مستنكرة بإبتسامة 
_ لا واضح أوي نيتك السليمة ! 
قربها منه مجددا وضمھا لصدره لا يعرف لماذا ود ضمھا إلى صدره ويشعر بهذا الملاك بين ذراعيه ! شعور يقلقه بدأ ينمو داخله شيئا فشيا وكأن تلك الملاك البريئة نجحت في السيطرة عليه .. لم تعترض هذه المرة فخضعت له واستقرت داخل صدره الواسع تتلذذ بملمس يده التي يمررها على ذراعها .. نجح هو كذلك فى إخضاعها له مجددا . ساد الصمت بينهم لدقائق طويلة فقطعه صوتها الأنوثى الرقيق متمتمة 
_ أنا قلقانة على ريان بجد نفسي أكلمه بس مش عارفة أنت عملت أيه معاه لما طلعتوا من البيت مع بعض
خرج صوته الممتعض مردفا 
_ عملت أيه يعني ولا حاجة أتكلمت أنا وهو وخلص الموضوع
تنهدت أنفاس الأرتياح بعد أن تأكدت أنه لم يحدث شجار بينهم وقالت بحماس وعذوبة 
_ طاب الحمدلله اتصلى بيه يا أسيد بالله عليك عايزة أكلمه وحشني أوي وكمان عايزة أطمن عليه واعتذر منه
تحولت عيناه إلى نظرة ممېتة وأصبحت تميل إلى الاحمرار قليلا مجيبا بنبرة رجولية أرعبتها 
_ وحشك أوي ! واتصلك بيه بقى علشان تقوليله وحشتني ياريان !
حدقته بأستغراب مجيبة ببساطة 
_ أيوة فيها أيه يعني ! وهو فعلا وحشني ليا كذا يوم لا كلمته ولا شوفته
ارتفعت نبرة صوته وهو يصيح بها پغضب عارم 
_ وتكلميه ولا تشوفيه ليه أساسا ريان من هنا لغاية ما نتطلق ده لو حصل الطلاق يكون في حدود في تعاملك معاه هتتعاملي معاه زي مابتتعاملي مع مراد أو غيره !
وثبت واقفة وهي تصيح مماثلة له في ڠضب 
_ وأنت مالك مدايق كدا ليه أكلمه أقوله وحشتني مقولتش براحتي مش علاقتنا أنا وأنت صداقة يبقي ميحقلكش تقولي أكلم مين ومكلمش مين وبذات ريان لأن ده بذات مقدرش أبعد عنه أو أقصر معاه ولو في حاجة بسيطة
هب الأخير واقفا ثائرا ووقف فى مواجهتها أكثر مايثير جنونه عناد امرأة معه وبالأخص إن كانت تلك المرأة زوجته نعم اشتعلت نيرانه عند قولها وحشني أوي لا يعرف سبب ڠضب ولكنه لم يتمكن من حجب نفسه عنها فرأت أشټعال عيناه مردفا بنبرة منذرة 
_ طيب وأنا قولتها كلمة ياملاك ويارب متتسمعش لو شفتك بتكلمي ريان أو قاعدة معاه وحديكم زي ما كان بيحصل أنتى وحدك المسئولة عن اللي هيحصل .. اللهم إنى بلغت اللهم فأشهد !
ارتفع ضوء الشمس لينير الأرجاء لم يكن يوما عاديا على البعض حيث وصل كل من محمد وثروت وأشجان وسارة إلى منزل ياسر في القاهرة واستقبلوهم بترحيب جلى وجلسوا يحدثون ويضحكون بشدة . كانت سارة تنقل نظرها هنا وهناك باحثة مراد فخيب أملها حين لم تجده .
هتف محمد بنظرة مترقبة في استغراب 
_ أمال وين أسيد ومراد إكده !
تبادلت ليلى وأسمى النظرات ثم هتفت ليلى مبتسمة بتوتر 
_مراد راح الشغل والله من الصبح بدري أصله بقي ياخد مكان أخوه كتير الأيام دى لما يكون مش فاضي
رأى الجميع قسمات التوتر على ليلى والڠضب على أسمى فقال ثروت في ريبة 
_ مش فاضي ليه هو في حاجة ولا إيه معاه !
تحدثت العقربة الصغيرة پغضب وغطرسة 
_ أه مش فاضي أصله عريس بقي وماخد مراته فى بيته وقاعد معاها وطبعا مين مراته ست الحسن والجمال ملاك !

_ الفصل الرابع عشر _
تحدثت العقربة الصغيرة پغضب وغطرسة 
_ أه مش فاضي أصله عريس بقي وماخد مراته في بيته وقاعد معاها وطبعا مين مراته ست الحسن والجمال ملاك !
تبادلوا النظرات بينهم فى ذهول ورمقت ليلى ابنتها شرزا على ماقالته فسمعا صوت محمد الغير مستوعب لما قيل للتو

________________________________________

_ ملاك مين دي اللي أتجوزها !
يبدو أنها لن تهدأ إلا حين ترى النيران تشتعل بالمنزل وتحرقه رمادا فأكملت بنفس نبرتها السابقة 
_ هو في كام ملاك ياجدي .. ملاك بنت عمتي فردوس !
هب واقفا وهتف في صيحة عڼيفة مزمجرا 
_ ملاك إيه دي ! وكيف يتجوزها ومحدش يعرف هو أتجن ولا إيه .. قاعد في أنهي شقة أنطجي يا أسمى 
قالت بإبتسامة ماكرة بعد أن نجحت فيما أرادته 
_ فى الشقة اللي أخد شهر العسل فيها مع مريم !
اندفع إلى خارج المنزل كالمچنون فهرول خلفه ثروت قائلا 
_ يا أبوي استنى رايح وين بس !
عقدت ذراعيها أمام ذراعيها قائلة بلؤم 
_ كان نفسى أروح واتفرج على المشهد التاريخي بين جدى وملاك يمكن تحس على ډمها وتغور من وشنا
كانت أشجان وسارة يتبادلون النظرات فى صدمة .. أما أشجان فأصبح وضعها أكثر خطۏرة من ذي قبل أصبحت فى حماية من لا تقوي على مواجهته .
دخلت الغرفة على عجالة فتصلبت حين وجدته يرتدي ملابسه ويعقد ربطة عنقه تحركت نحوه ووقفت خلفه وهى تقول بضيق 
_ أنت طالع ولا أيه 
لم يدير وجهه لها فقط أجاب برزانة 
_ أه رايح الشغل أيه في حاجة ولا أيه !
تمتمت بخنق واضح وهى تطرق أرضا 
_ لا مفيش أصل أنا حضرت الفطار وعاملة حسابي أننا هناكل مع بعض !
استدار لها وهتف شبه ضاحكا بخبث 
_ هو أنتي مش أول امبارح كنتي بتقولي كل واحد فىطي حاله وهنحط حدود في التعامل مع بعض !
ياله من خبيث يلومها على ماقالته ويضغط على أوتار قلبها بكلماته اللئيمة .. ربما لديه الحق فيما قاله فهي تقول شئ وتفعل عكسه ...هتفت بغيظ ونظرة ڼارية 
_ عندك حق أنا غلطانة فعلا أبقي روح بعد كدا أعمل أكل لنفسك بما إنك عايز كل واحد يبقي فى حاله فعلا !
ضحك بخفة ومن ثم أجاب بنبرة تقطر حنانا وحبا 
_ روحي ياملاك حطي الأكل على السفرة وأنا هخلص لبس وهلحقك وناكل مع بعض يا أبلة 
طالعته بشراسة وقالت بقرف 
_ لا مش عايزاك تاكل معايا أنا هاخد أكلي في أوضتي وأكل وحدي
دقق النظر في ملامح وجهها مبتسما بصفاء ثم تمتم وهو يثبت نظره داخل عيناها قائلا بحدة بسيطة 
_ أنتي سمعت أنا قولت أيه من شوية صح يلا روحي اعملي اللي قولت عليه واستنيني
زمت شفتيها بإحتجاج ثم انصرفت وفعلت ما أمرها به وجلست على مائدة الطعام الصغيرة تنتظر قدومه وتطرق بأظارفرها الصغيرة على سطح الطاولة واليد الاخرى أسفل وجنتها انتظرت لخمس دقائق حينها صاحت به مندفعة 
_ يا أسيد يلا أنا جعت أيه ده كله !
خرج وتقدم نحو المائدة قائلا بضحك 
_ وأنتي مستنياني ليه ماتاكلي !
_ آكل آيه مش حضرتك قولت استنيني
أكثر من ضحكه بشدة ثم استطرد بسخرية مزيفة 
_ أه ماشاء الله وأنتي مطيعة أوي وبتسمعي الكلام أنا قصدي استنيني عادي يعني هاجي وراكي لكن مش قصدي اقعدي من غير أكل لغاية ما أجي !
ابتسمت وأظهرت عن ضحكتها التي بدأ يعشقها بالفعل ! ثم أقبلت على الطعام بنهم وكذلك هو .. عكر صفوهم طرق الباب القوي أنتفض جسدها على أثره ورمقت زوجها بنظرة متعجبة بها بعض الخۏف فوقف على قدميه وقال لها بحزم 
_ ادخلى الاوضة ياملاك واقفلى الباب ومتطلعيش غير لما أقولك !
هرولت نحو الغرفة وأغلقت الباب بإحكام أما هو فأخذ نفسا عميقا يستعد لمواجهة جده وعمه أخبره مراد ليلة أمس أنهم قادمون اليوم وبالطبع الطارق هما .. فتح الباب وطالعهم بثبات ونظرة ممېتة كعادته لا يخشى أحدا أبعده جده عن الطريق ودخل وهو يصيح پغضب 
_ صحيح اللي سمعته ده اتجوزت ملاك يا أسيد !
لوي شفتيه بأمتعاض قائلا بصرامة 
_ أه صحيح ياجدي ملاك مراتي دلوقتي ومش هسمح لحد أنه ېهينها أو يتكلم معاها بطريقة مش كويسة فى وجودي !
هتف ثروت فى دهشة ممزوج ببعض السخط 
_ إيه اللي بتقوله ده يا يأسيد أنت واعي للي بتقوله زين !
اندفع محمد يبحث عنها فى الغرف ويصيح بإنفعال 
_ وينها بنت فردوس ال دي
أسرع نحوه ليقبض على ذراع جده ويهتف في شبه صيحة 
_ جدي أحسب كلامك كويس قبل ما تقوله اللي بتتكلم عليها دي مراتي
لم تتحمل اللفظ الذى لفظه فى حق أمها فخرجت واندفعت نحوه كالغولة تصيح به 
_ فردوس دي برقبتك وبرقبة أي حد بيقول عنها كده كفاية بقى مش مكفيك اللي حصلها بسببك حتى بعد ما ماټت مش عايز تسيب روحها ترتاح كنت عارف بمرضها وأنها ممكن ټموت فى أي وقت ورفضت تعالجها . عارف أنا حتى كلمة جدي مستعرة ما اقولهالك !
رفع يده في الهواء وهم بصفعها فكانت يد أسيد أسرع حيث قبض على يده