رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


رسم ابتسامة على وجهها 
في ذلك الوقت كان الجميع يتناولون العشاء حول الطاولة عندما رن هاتف أميرة الذي كان موضوعا على الطاولة ألقى أصلان نظرة سريعة ثم قام
بالوصول إلى الهاتف 
على الشاشة ظهرت كلمتان السيد حداد 
لماذا يتصل بها الآن وبينما شعر بالضيق لرؤية الاسم رفض المكالمة دون تفكير 
ومن ثم تلقى
الهاتف إشعارا برسالة جديدة استغل أصلان الفرصة لفتح قفل الهاتف باستخدام خاصية التعرف على الوجه وحفظ وجهه ككلمة مرور للهاتف 
والآن بعد أن فتح الهاتف ظهرت أمامه رسالة مليئة بالقلق 
أميرة سمعت من والدك أنك في حفل عشاء هل تحتاجين مني أن آتي لأصحبك إلى البيت
مرت لمحة من الاستياء عبر عينيه منذ متى أصبحت هي وطارق على هذه الدرجة من القرب
ثم وصلت رسالة أخرى أرسلي لي عنوانك سأكون سائقك!
تجمد وجه أصلان وهو ينظر إلى شاشة الهاتف ثم وضعه مقلوبا على الطاولة لمحت تاليا التي كانت تجلس بجانبه كيف تحولت ملامحه الوسيمة إلى الجمود فجأة 
لن يسمح لرجل آخر بالتقرب من أميرة بعد أن تمادت
حتى لو احتاجت إلى من يوصلها إلى البيت يجب أن يكون أصلان هو ذلك الشخص 
ما الأمر أصلان سألت تاليا متظاهرة بالاهتمام 
لكنه رد ببرود لا شيء 
ظلت فرح بجانب أميرة في الغرفة الهادئة حيث بدأت تشعر بالدوار تدريجيا 
أشعر بالدوار فرح رفعت أميرة عينيها بتعب وقالت بصوت متهدج هل يمكنك أن تأخذيني إلى البيت من فضلك
بالطبع هيا نذهب لا أرغب في البقاء هنا لفترة أطول على أي حال
بما أن أميرة لم ترغب في العودة إلى الطاولة بعد مغادرتها الغرفة الخاصة طلبت من فرح الانتظار عند المدخل بينما ذهبت هي الإخطار الآخرين ثم توجهت لجلب حقيبتها 
لدى عودتها إلى الطاولة أعلنت فرح بصوت واضح أميرة ليست في حالة جيدة سأرافقها إلى المنزل تمتعوا بما تبقى من المساء ثم التفتت نحو
أصلان السيد البشير سنغادر الآن 
أصلان بدلا من الرد ألقى نظرة نحو مقعد أميرة ملاحظا الزجاجات الفارغة أمامها بعيون متسعة وتمتم بضيق هل كانت تشرب كل ذلك دون أن أن يلاحظها أحد
أميرة كانت تشعر كأنها تطفو فوق السحاب وهي تقف بجانب المصعد بالكاد
قادرة على الوقوف بمفردها اضطرت فرح لدعمها لضمان عدم سقوطها أثناء
انتظارهما للمصعد 
أصلان في تلك الأثناء عاد إلى الطاولة مسرعا دافعا كرسيه للخلف وممسكا
بمفاتيح سيارته وهاتف أميرة أعلن قائلا استمتعوا بوجبتكم أنا الآن سأغادر 
تاليا متفاجئة برد فعله السريع حاولت مناداته أصل 
لكنه كان قد غادر المطعم بالفعل متجها نحو المصعد لدى رؤيته للأرقام
تتناقص على لوحة المصعد اجتاحه القلق وبدت على وجهه ملامح الارتباك
وهو يسرع نحو الدرج بجانب المصعد 
أجواء الطاولة تغيرت فوزا الجميع ألقوا نظرات فهم وتعاطف نحو تاليا التي
بدا على وجهها الانكسار 
كان واضحا للجميع أن أصلان كان يسارع من أجل أميرة 
ربما أميرة هي من فازت بالفعل بعد كل شيء 
تاليا كانت الوحيدة التي عرفت أنه لم يكن لديه اهتمام بها على الرغم من
الإشاعات التي انتشرت مؤخرا 
كانت واثقة من نفسها أكثر من اللازم ومع ذلك لم تتمكن من فهم لماذا لم
يبذل أصلان جهدا لإيقاف الإشاعات إذا كان ما زال يهتم بأميرة 
في تلك اللحظة برزت في ذهنها
فكرة هل تجاهل الإشاعات ليثير غيرة أميرة
تالیا شعرت بالحرج عندما أدركت الحقيقة كانت تخدع نفسها طوال الوقت 
كانت فرح تستخدم كل قوتها لحمل أميرة المنهكة عبر موقف السيارات الخاڤت الإضاءة لم يلبث أن علا صدى صوت عميق من خلفهما يقول أرجوك أحضريها إلى سيارتي يا مديرة إدريس
التفتت برأسها نحو مصدر الصوت ورأت ألان يتقدم نحوهما ومفتاح سيارته بيده ثم قام بفتح أبواب سيارته السيدان قبل أن يفتح باب المقعد الخلفي لها 
كانت أميرة تتأرجح بين الحلم والواقع عندما حملتها ذراع قوية إلى المقعد
الخلفي الواسع بسيارته 
الفصل 325 امرأة ذات طابع حاد
في لحظة من القلق قالت فرح بعناية الرئيس البشير أرجوك اعتن بالآنسة تاج جيدا 
دع الأمر لي رد أصلان بهدوء ثم فتح باب مقعد السائق وجلس خلف المقود 
لم تستطع فرح إلا أن تشعر بالارتياح وهي تراقبه وهو يقود سيارته مع أميرة كانت تعلم في قلبها أن أصلان كان السبب وراء شرب أميرة كل هذه الكمية من
المشروب 
أميرة التي كانت شبه فاقدة للوعي استقرت فيما ظنته مقعد فرح بالسيارة وضعت يدها على جبينها محاولة تخفيف الصداع الشديد وقالت متجهة نحو مقعد السائق فرح فلنذهب إلى أي فندق قريب لا أريد العودة إلى المنزل 
لم تكن ترغب أن يرى والدها أو ابنها حالتها المزرية وإن فعلوا لكانت ستكون ممتنة فقط لعدم إثارة القلق فيهم بهذا الجانب من حياتها 
من مقعد السائق جاء السؤال هل هناك من يعتني بابنك
والدي في المنزل أجابت بخضوع 
مع تزايد الدوار مع حركة السيارة اڼهارت على المقعد مرة أخرى بسرعة حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور 
بينما كان أصلان ينتظر تحول الإشارة إلى الأخضر أمسك بجواله بأصابعه الطويلة وأرسل رسالة إلى فؤاد باسمها تقول إنها ستقضي الليلة مع صديقة 
وصل الرد السريع من فؤاد بأنها لا داعي للقلق بشأن ابنها بعد وقت قصير من
إرسال الرسالة 
على الرغم من أن أميرة لم تكن في وعيها الكامل إلا أنها كانت لا تزال قادرة على التفكير والشعور بدأت تهذي في سكرها نحو السائق فرح دعيني أخبرك بسر أصلان شخص سيء رجل سيء 2
تجمد أصلان للحظة مندهشا من أنها كانت تتهمه خلف ظهره لكنه سرعان ما أدار رأسه نحوها وسأل إذا هل تحبينه أم تكرهينه 
أكرهه كان صوتها وكأنها على وشك البكاء 
وجدها مسلية بطريقة ما وهي في هذه الحالة وحاول استفزازها مرة أخرى تقولين إنك تكرهينه حتى وأنت في هذه الحالة بسببه
لم أصل لهذه الحالة بسببه هل أنا حمقاء كي أحبه همهمت وتذمرت 
ثم عادت للتهرب مرة أخرى أكرهه يمكنه أن يحب من يشاء ليس لي علاقة
به
كانت أميرة غير واعية بما تقول وبالتأكيد لم تكن تعرف مع من تتكلم امتلأت السيارة بكلمات مثل سيئ فظيع لا أريد أبدا أن أراه قبل أن يسود الصمت
وتنام وتغفو على هذا الوضع 
كان أصلان مكسور القلب إلى حد ما يبدو أنني جرحتها جدا هذه المرة 
عندما وصلوا إلى إشارة حمراء أخرى الټفت لينظر إلى الشكل المنبطح في المقعد الخلفي قبل أن يتنهد أنا آسف كل هذا بسببي لم يكن ينبغي لي أن أعاقبك بهذا الشكل الغبي 
ذهب أصلان بها إلى فندق تملكه عائلة منصور وبمجرد أن حمل المرأة بين ذراعيه إلى اللوبي منحهم مدير الفندق دخولا فوريا إلى الجناح الرئاسي 
وضع أصلان أميرة برفق على
الفراش الناعم ثم مال ليزيح بعض خصلات شعرها عن جبينها وبعد ذلك وهو يهمس لها نامي
بسلام سأشرح لك كل شيء حين تستفيقين 
وفي اللحظة التي كان يغطيها باللحاف فتحت عيناها الزائفتان فجأة لتقعا عليه 
ظنت في تلك اللحظة أنها تحلم بأصلان مجددا كان عقلها مشغولا به إلى حد كبير خلال اليومين الماضيين حتى بدا لها أن ما تشاهده ليس سوى حلم آخر تراه 
ابتعد ابتعد لا أريدك في أحلامي بعد الآن وبعد أن قالت ذلك بدأت بصفع نفسها على جبينها عدة مرات كأنها تحاول بهذه الطريقة إزالته من مرمى بصرها 
لم يستطع أصلان إلا أن ينتابه الفزع حين بدأت ټضرب نفسها فجأة فسرعان ما جذبها إلى صدره موقفا يديها الطائشتين 
لماذا تؤذين نفسك هكذا سألها بقلق 
جمالها كان مذهلا وهي تستند إلى صدره بخصلات شعرها السوداء المتناثرة وزوايا عينيها وبشرتها الفاتحة المحمرة قليلا بفعل المشروب كانت رؤيتها
ټخطف الأنفاس بالنسبة له 
لكن هذه الليلة من بين جميع الليالي كانت الليلة التي يجب أن يحجم فيها عن لمسها 
كان يعلم جيدا أن المرأة ذات الطابع الحاد ستهدده پالقتل إذا ما تجرأ على لمسها بدون إذنها مرة أخرى في صباح اليوم التالي 
الفصل 326 غثيان
اقترب منها قليلا وتأملها ثم قال لها بصوت خاڤت كنت على خطأ يا أميرة هل من الممكن أن تغفري لي أنا لا أشعر بأي مودة تجاه تاليا أنت هي المرأة التي أحب 
انت تكذب جاء ردها بأسنان مشدودة وعيناها الحمراوان تحدقان به 
ثم أمسك وجهها بكلتا يديه قائلا أنا لا أكذب كان صوته ينضح بالصدق 
ببطء رفعت المرأة نظرها إلى الرجل الذي يفصلها عنه مسافة بسيطة وأثناء تأملها في ملامحه الوسيمة لم تستطع إلا أن تقر بالسحر الذي يجعل العديد من النساء يقعن في غرامه كان وجهه يحمل ذلك النوع من الجمال الذي لا يمكن لأحد أن يسأم منه حتى بعد النظر إليه يوميا 
السحر في نظرتها جعل قلب أصلان يتسارع وهو يحدق بها ثم وقعت عيناه على شفتيها متأملا ملامحها بهدوء وكأن نظرتها تحمل كلمات غير منطوقة 
في تلك اللحظة تبدد كل ضبط لنفسه والتفكير الذي كان دائما يفتخر به لم
يعد يريد كبح جماح نفسه بعد الآن وبدأ يستجيب لنداء قلبه وهو ينحني ببطء
نحوها شعرت المرأة بدهشة عارمة تجاه الرجل قبل أن تبدأ فجأة في الشعور
بالغثيان لتصدر صوتا مقرفا 
وبدأت أميرة فجأة في التقيؤ على صدره پألم 
تفاجئ أصلان وهو يسارع في تقديم بعض الدعم الخفيف على ظهرها
لمساعدتها على التقيؤ براحة أكبر 
لم يستطع أصلان إلا أن يشعر بالإحباط متسائلا في نفسه إذا ما كان منظره مثيرا للغثيان لدرجة أنها بدأت في التقيؤ
لمجرد النظر إليه 2
حتى ذلك الحين لم تكن المرأة قد توقفت خفضت رأسها لتتقيأ على صدرها قبل أن تتجه لتتقيا على أرضية السرير استمرت في التقيؤ حتى آخر نفس بعد إفراغ ما تناولته للتو في العشاء بعد انتهائها بدت مضطربة وأدارت وجهها
الشاحب للأسفل قبل أن تغيب عن الوعي 
أصلان خلع قميصه واتصل بمكتب الاستقبال طالبا غرفة أخرى 
جاء موظف للتعامل مع الأمر وعندما أصبح الجناح الجديد جاهزا حمل أصلان
أميرة الآن وهي فاقدة الوعي إلى الغرفة الجديدة 
بعض الموظفين الشبان شعروا بالحرج واحمرت وجوههم وهم ينظرون إليه 
غادروا الغرفة بعد مساعدتهم لأصلان وأميرة بالانتقال ولم يتمكنوا إلا من أن يتنوا على وسامته وقوامه الممشوق في صمت كان يبدو كبطل قادم مباشرة من إحدى الروايات الخيالية
قام أصلان بتنظيف الحمام الواسع للجناح الرئاسي قبل أن يضع المرأة على
الأريكة 
وعيها الغائم جعلها تدرك إلى حد ما أنها كانت تسترخي في مياه دافئة في لحظة وفي اللحظة التالية على سرير ناعم كانت غائبة عن الوعي